عث الغبار المنزلي خطر كامن يُهدد الجهاز التنفسي

عث الغبار المنزلي خطر كامن يُهدد الجهاز التنفسي

الدكتور محمد الاحمد
2013-12-10

تعتبر الحساسية من عث الغبار المنزلي من الامراض الشائعة التي تؤثر في الجهاز التنفسي اذ يُعاني منها ما يُقارب  500 مليون شخص في العالم من التهاب الانف التحسسي , و تتفاوت حدة الاعراض بين الخفيفة والشديدة  , حيث  يعاني 15% - 20% منهم من أعراض شديدة بينما تزداد هذه النسبة الى 42% عند الأطفال .

و يعتبر عث الغبار المنزلي المسبب الرئيسي للحساسية التنفسية في العالم و يتسبب ب 20% من حالات التهاب الانف التحسسي مما يشكل خطورة صحية لا يمكن تجاهلها اذ تزداد خطورة تطور الحالة من التهاب الانف التحسسي الى الربو تحسسي .

 ينجم عن التحسس من عث  الغبار المنزلي حساسية مستمرة طوال العام , و لكنها تتفاقم في بداية فصل الخريف و الشتاء حيث يزداد تواجد العث المنزلي وبالتالي زيادة حدة اعراض الحساسية , وغالبا ما نخلط بين أعراض البرد و الانفلونزا من جهة و أعراض التحسس من عث الغبار المنزلي من جهة أخرى الذي يتسبب بالعطاس المتكرر , سيلان أو احتقان الانف , حكة العين أو الحلق وقد ينتهي بالتهاب الاذن الوسطى , الارهاق و الربو التحسسي .

من الجدير بالذكر ان الدراسات الطبية أظهرت ان التعرض الى عث الغبار المنزلي في سن مبكرة قد يتسبب بمشاكل صحية خطيرة, وأشارت الى ان التحسس قد يتسبب بتضيق شديد في القصبات الهوائية يتسبب بصدور صوت صفير عند التنفس مما يستدعي مراجعة الطبيب المختص بمجرد ملاحظة هذه الأعراض أو الأعراض السابق ذكرها لمنع تطور المرض التحسسي .

و من جهة اخرى تظهر الاحصائيات الطبية أنه ومن بين كل عشرة مرضى مُصابين بالتهاب الانف التحسسي ثمانية منهم يحاولون التعايش مع هذا الوضع في حياتهم اليومية دون اللجوء الى الاطباء للعلاج , و يستمرون بمقاومة المرض لمدة زمنية قد تصل الى سبع سنوات دون علاج أو استشارة الطبيب مما ينعكس وبشكل سلبي على صحتهم العامة .

بالاضافة الى ذلك فان التهاب الانف التحسسي يؤثر سلبا على العديد من نواحي الحياة و يقلل من انتاجية الفرد و ادائه في العمل , فالدراسات الطبية أظهرت كيف ان أعراض الحساسية تؤثر سلبا على النوم و الوظائف العملية و على الحالة النفسية للمرضى و بالتالي تؤثر على التطور الذاتي عند المرضى . فقد ثبت أن 62% من المرضى يتأثرون سلبا بنشاطاتهم اليومية كالزيارات الاجتماعية و ممارسة الرياضة و الاعمال المنزلية و كذلك يواجه 54% منهم صعوبات في النوم.

من المهم ان نعرف ان هذه الكائنات تعيش على جلد الانسان و تتكاثر في بيئة المنزل, و تتواجد على الأسرة في غرف النوم , السجاد , الالعاب أو الاثاث المصنوع من القماش أو الاسفنج. ونذكر أن البروتينات الناتجة عن فضلات هذه المخلوقات أو عن أجسامها بعد موتها هي المسبب الرئيسي للحساسية ونظراً لصعوبة التخلص منها أو من فضلاتها بشكل نهائي الا أنه يمكن التخفيف من وجود هذه المخلوقات في المنزل بالرغم من عدم وجود فرق واضح في حدة أعراض الحساسية .  

اذا لا بد ان نعلم ان المشكلة تكمن في وجود المخلوقات الغير المرئية في كل بيت و على مدار العام , وتمتلك القدرة على التسبب بالحساسية دون ملاحظتها . 

* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎


مدير التسويق الطبي لمنطقة الشرق الأوسط لشركة ستاليرجينز الفرنسية المتخ
1 2 4