تعرف على التهاب المرارة

تعرف على التهاب المرارة

د. آية القهوجي
2016-04-07

يُعتبر التهاب المرارة (Acute cholecystitis) من المضاعفات السائدة لأمراض حصوات المرارة (للمزيد: المراره، المراره وحصواتها)، و يكون هذا الالتهاب على 3 أشكال، و يظهر هذا المرض في:

1- الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بحصوات المرارة غالباً (التهاب المرارة الحاد).

2- الأشخاص السليمين من وجود الحصوات لديهم (التهاب المرارة الخالي من الحصوات).

3- يتطور مع الزمن بعد عملية استئصال المرارة (التهاب المرارة المزمن).

و يُعتبر خطر الوفاة من التهاب المرارة حوالي 3%، بينما نسبة الخطر لمريض ما تعتمد على صحة المريض و خطر الجراحة لديه، فلهذا يكون معدل الوفاة أقل من 1% في الأشخاص الأصحاء و صغار بالسن، بينما قد يصل الى 10% في الأشخاص الذين يُعانوا من خطر عالي لتطوير التهاب المرارة أو مضاعفاته.

و من العلامات المصاحبة لتعريف التهاب المرارة:

أ- ألم في الجانب الأيمن العلوي من البطن يستمر من 4-6 ساعات، أو يصفه البعض أنه ألم في رأس المعدة. (للمزيد: آلام البطن: أسبابها وعلاجها، كيف تفهم الآم البطن على اختلافها ؟)

ب- الحمى.

ج- ارتفاع كريات الدم البيضاء نتيجة الالتهاب الحاصل.

د- حماية بطنية.

ه- إيجابية علامة مورفي.

مضاعفات التهاب المرارة

- اذا تم ترك التهاب المرارة من دون علاج؛ فغالباً تنحسر أعراض الالتهاب خلال 7-10 أيام؛ على الرغم من أن المضاعفات شائعة الحدوث خصوصاً اذا كان الشخص يُعاني من أمراض مزمنة كأمراض القلب و السكري و أمراض الكلى، فلهذا اي مريض يجب أن يتعالج لمنع حدوث تلك المضاعفات.

و من المضاعفات التي ممكن أن تحدث للمريض:

1- غرغرينا؛ تحدث الغرغرينا في حوالي 20% من الحالات، و هي الأكثر شيوعاً خصوصاً في كبار السن، او المرضى الذين يُعانون من السكري، او الذين يتأخرون في علاج أنفسهم من التهاب المرارة.

2- ثقب المرارة؛ تحدث عادة بعد ظهور الغرغرينا، و تكون موضعية لتسبب تقرحات حول المرارة، و من النادر أن يمتد الانثقاب الى الصفاق ليسبب التهاب الصفاق.

3- ناسور مراري معوي؛ هذا ينتج من انثقاب المرارة مباشرة في العفج أو الصائم.

4- حصوة العلوص؛ مرور حصوات المرارة خلال الناسور المراري المعوي قد يؤدي إلى تطوير انسداد الأمعاء الميكانيكية؛ و عادة في نهاية اللفائفي.

5- التهاب المرارة النفاخي؛ تنتج نتيجة التهاب ثانوي لغشاء المرارة.

و من أكثر أنواع البكتيريا المسببة للالتهاب؛ المطثية الولشية، الاشريكية القولونية (41%)، العنقوديات (12%)، الزائفة، و الكلبسيلة (11%).

علاج التهاب المرارة

هناك عدة نماذج متبعة للعلاج، و من نهج العلاج الأكثر اتباعاً هو التالي:

1- يجب على مريض التهاب المرارة أن يدخل الى المستشفى لتلقي الرعاية الدائمة المتضمنة (السوائل الوريدية، تصحيح الكهرلية، السيطرة على الألم، و يمكن اللجوء الى المضادات الحيوية).

أ- السيطرة على الألم: يتم ذلك من خلال استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل كيتورولاك أو الأفيونات مثل المورفين، الهيدرومورفون، ميبيريدين.

ب- المضادات الحيوية: يمكن وصف المضادات الحيوية؛ لان المرض ناتج عن عملية التهابية أو بسبب الالتهاب الثانوي الناتج من ركود العصارة الصفراوية أو انسداد القناة الصفراوية.

- تُوصف المضادات الحيوية عادةً في حالة توقع حدوث تعفن الدم بناءً على الفحوصات المخبرية و السريرية التالية:

1- اذا كان تعداد كريات الدم البيضاء أكثر من 12.000 خلية/سم3.

2- درجة الحرارة أكثر من 38.3، أو أقل من 36 درجة سيليسيوسة.

3- نتائج التصوير الشعاعي تدل على نقص تروية المرارة (مثل هواء في المرارة أو غشائها).

و توصف أيضاً بشكل روتيني عند كبار السن، أو الاشخاص الذين يُعانون من السكري أو نقص المناعة مع تشخيص مؤكد بالتهاب المرارة بغض النظر عن العلامات السابقة.

- و من أنواع المضادات الحيوية المستخدمة -حسب البكتيريا المراد تغطيتها- هي؛ بيبرسيلين مع تازوباكتام، سيفترياكسون مع ميترونيدازول، ليفوفلوكساسين مع ميترونيدازول.

2- اختيار نوع العلاج و وقته يعتمد على خطورة الأعراض و خطورة اجراء استئصال المرارة لمريض.

3- اذا كان هناك غرغرينا أو انثقاب بالمرارة، أو ازدادت أعراض المريض سوءاً مثل (الحمى، فقد التوازن الحيوي، الألم المستمر على الرغم من العلاج)، يحتاج المريض الى استئصال المرارة الطارئ أو تصريف المرارة.

4- المرضى الأقل خطراً بدون مؤشرات طارئة عادةً يلجأون الى استئصال المرارة بالمنظار (للمزيد: تطور جراحة المناظير).

5- المرضى الأكثر خطراً بدون مؤشرات طارئة عادةً يلجأون الى تصريف المرارة، و اذا لم تتحسن الأعراض من خلال الرعاية الدائمة (السابق ذكرها)؛ يلجأ المريض الى التدخل الجراحي باستئصال المرارة اذا كان وضعه يسمح بذلك.

الوقاية من التهاب المرارة

- من خلال اتباع الخطوات التي تقلل من حصوات المرارة؛ تستطيع حينها التقليل من فرصة الإصابة بالتهاب المرارة، و من هذه الخطوات:

1- فقدان الوزن التدريجي؛ حيث أن فقدان الوزن السريع يترافق مع زيادة تشكل حصى المرارة، فإذا كنت تخطط لفقدان الوزن يجب أن يكون مدى خسارة الوزن من 0.5-1 كغ/أسبوع.

2- الحفاظ على وزن صحي؛ و يتم ذلك من خلال ممارسة النشاطات الرياضية مع اتباع نظام غذائي صحي، فإذا زاد مؤشر كتلة الجسم عن الطبيعي، يزيد لديك خطر تشكل الحصى.

3- اختيار الغذاء الصحي؛ يجب أن يكون طعامك مكون من الخضراوات و الفواكه و الحبوب الكاملة مع الانتباه لتقليل الطعام الغني بالدهون و قليل الألياف اللذان يُساهمان في زيادة خطر تشكل الحصى. (للمزيد: إرشادات فـي تغذية مرضى المرارة).

نصائح الواجب اتباعها بعد استئصال المرارة

- تحتاج لفترة أسبوع لتستعيد عافيتك و طاقتك فلا تتسرع و تقوم ببذل أي نشاط يؤدي الى تدهور حالتك الصحية و اتبع بعض النصائح التالية لاتمام عملية شفائك بسرعة ومنها:

1- ينصح معظم الأطباء باتباع نظام غذائي منخفض الدهون، و تجنب الطعام المقلي لأول شهر بعد العملية.

2- لا تقود السيارة خصوصاً في أول 3 أيام أو حتى تستطيع ترك الأدوية المسكنة للألم.

3- غسل المنطقة حول الجرح بماء و صابون طبي خفيف غير مهيج.

4- تناول طعامك المعتاد؛ و قم بالابتعاد عن الطعام الغني بالبهارات و الزيوت و الحار.

5- راجع طبيبك اذا استمرت لديك الأعراض التالية خلال أسبوع بعد العملية و هي:

أ- التعب.

ب- ألم حول منطقة العملية.

ج- الإمساك أو الاسهال.

د- فقد الشهية.

6- اتصل و راجع طبيبك مباشرة اذا كنت تعاني من التالي:

أ- اصفرار الجلد أو العينين (اليرقان).

ب- الحمى (أي درجة الحرارة 38.5 درجة سيليسيوسية).

ج- احمرار، انتفاخ، قيح، رائحة كريهة، أو ازدياد الألم في مكان العملية.

د- تغير لون البول الى اللون الداكن.

ه- ازدياد ألم البطن.

و- تغير لون البراز الى اللون الفاتح بدل من اللون البني.

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


دكتور صيدله
1 2 4