ست علامات سهلة تُميز القولون العصبي عن غيره

ست علامات سهلة تُميز القولون العصبي عن غيره

يجب علينا التنبيه بأن آلام البطن، المغص، الانتفاخ، فقدان الشهية، عدم الارتياح بعد تناول الطعام، تغير لون وقوام وعدد مرات البراز؛ تلك الأعراض ليست مقتصرة على القولون العصبي فحسب، بل هي أعراض مشتركة لجميع أمراض الجهاز الهضمي.

دائماً ما يقال أن تشخيص القولون العصبي يتم بالاستبعاد -أي بنفي وجود أسباب أخرى لشكوى المريض- وذلك لتجنب مخاطر عدم تشخيص مرض كرون وتقرحات القولون وسرطان القولون وغير ذلك من الأمراض التي لديها أعراضا مشابهة، ولكن هذا الاستبعاد يستلزم اجراء العديد من الفحوصات المخبرية والأشعة والتنظير.

ولما كانت الاحصائيات العالمية تشير الى تجاوز ممن يعانون القولون العصبي المليار نسمة (15% من تعداد سكان العالم)، أصبح اجراء كل الفحوصات (الاستبعادية) لكل هؤلاء أمرا غاية في الصعوبة وغاية في الكلفة. ولكن هناك ست علامات يمكنها أن تضيق قائمة المرضى الذين يشتبه إصابتهم بأمراض أخرى غير القولون العصبي وتحصر اجراء الفحوصات الصعبة والمكلفة عليهم دون غيرهم، هذه العلامات الستة لا تحتاج الا للتدقيق في شكوى المريض والقيام بإجراءات بسيطة مثل قياس الوزن ودرجة الحرارة و غيرها.

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من أكثر أمراض الجهاز الهضمي المزمنة شيوعاً، ويصيب المرض النساء أكثر من الرجال. وتتألف المتلازمة من عدة أعراض تحدث سوياً عادة تختلف في شدتها ونوعيتها من شخص لآخر، ولكن بشكل عام يتم تشخيصه عندما يعاني المريض من الأعراض ثلاث مرات في الشهر على الأقل، ولمدة ثلاثة أشهر متتالية.

ان وجود أي من العلامات الاتية ينفي تشخيص القولون العصبي ويوجب عمل المزيد من الفحوصات لتوضيح الأمر وهي:

1 – خسارة الوزن.

القولون العصبي لا يسبب خسارة الوزن أبدا: رغم شكوى كل –أو معظم- مرضى القولون العصبي من فقدان الشهية، و التقليل من الوجبات لتفادي الألم والمغص والانتفاخ وعدم الارتياح، الا أنه ثبت قطعيا أن ذلك لا يؤدي لخسارة الوزن أبدا؛ ولذلك فخسارة الوزن المثبتة بالقياس تعني تشخيصا اخرا يجب البحث عنه.

2- الأنيميا.

القولون العصبي لا يسبب الأنيميا أبدا: رغم شكوى كل – أو معظم – مرضى القولون العصبي من الضعف والهزال والشحوب وعدم القدرة على العمل وبذل المجهود المعتاد، الا أن تحليل صورة الدم الكاملة لديهم يُظهر نسباً طبيعية للهيموجلوبين وباقي دلالات الدم، ولذلك فالأنيميا المثبتة بتحليل الدم تعني تشخيصا اخرا يجب البحث عنه.

3- ارتفاع درجة الحرارة.

القولون العصبي لا يسبب الحمى أبدا: بعض مرضى القولون العصبي – خصوصا النساء منهم – يشكون من احساس بالسخونة والتوهج بالجسم والوجه بالأخص، الا أن ميزان الحرارة لا يسجل لديهم أكثر من 37°، ولذلك فارتفاع درجة الحرارة المثبتة بالميزان يعني تشخيصا اخرا يجب البحث عنه.

4- التبرز الليلي.

القولون العصبي لا يوقظ المريض للتبرز أبدا: ربما يشكو مريض القولون العصبي –الذي يغلب لديه الاسهال– من حاجته لدخول الحمام عشرات المرات كل يوم، الا أن الثابت علميا أنه اذا نام –مهما طالت مدة النوم- لا يستيقظ لقضاء حاجته، ولذلك فالاستيقاظ من النوم (وليس عدم النوم) للتبرز يعني تشخيصا اخرا يجب البحث عنه.

5- التبرز الدموي.

القولون العصبي لا يسبب ظهور الدم بالبراز أبدا: وجود دم بالبراز (ولو لمرة واحدة) يعني تشخيصا اخرا يجب البحث عنه.

6- بداية الأعراض بعد سن ال45.

هذه هي العلامة الوحيدة –من بين العلامات الستة– التي لا يوجد بها كلمة أبدا: الأغلبية ممن يعانون من القولون العصبي بدأت لديهم الشكوى في سن الشباب، ولذلك فبداية الشكوى (وليس الاستمرار في الشكوى) في الأربعينات تحتاج لمزيد من التدقيق لاحتمالية وجود تشخيص اخر.

 

اعراض متلازمة القولون العصبي بشكل عام

  • الإمساك: متلازمة القولون العصبي مع الإمساك تصيب عادة المراهقين والشباب البالغين، وتشمل أعراضها صعوبة التبرز بشكل أو بمعدل طبيعي لصلابة البراز وقلة حركة الأمعاء، وهي أكثر أنواع القولون العصبي شيوعاً.
  • الإسهال: متلازمة القولون العصبي مع الإسهال هي نوع خاص من القولون العصبي، وتؤثر بشكل رئيس على الأمعاء الغليظة، وتشمل أعراضه التبرز المتكرر والغثيان. بعض الأشخاص المصابون بالقولون العصبي مع الإسهال يفقدون السيطرة على حركة أمعائهم.
  • نغزات أو تشنجات بالبطن: أحد أكثر الأعراض شيوعاً، وعادة ما تختفي أو تقل الألم بعد التبرز.
  • انتفاخ وغازات بالبطن: لا يعرف بالتحديد سبب الانتفاخ المصاحب للقولون، وعادة ما يختفي العرض بعد التبرز.
  • الحموضة: كثيراً ما يعاني مرضى القولون العصبي من أعراض الحموضة، حيث وجدت عدة دراسات أنّ القولون العصبي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بداء الارتجاع المريئي بسبب فرط حساسية الجهاز الهضمي، أو عدم قدرة عضلات الجهاز الهضمي على أداء وظيفتها، فيكون هناك انعدام في التناسق بين العضلات التي تبطن المريء والمعدة والأمعاء، مما يساهم في ظهور أعراض كلا المرضين معاً.
  • فقدان الوزن: لا يؤثر القولون العصبي على وزن أغلب المصابين به، ولكن من الممكن أن يؤدي إلى فقدان الوزن إذا لم يأكل المريض بشكل كافٍ خوفاً من زيادة الأعراض أو من المغص الذي يلي تناول الطعام، أو إذا كان المريض يعاني من القولون العصبي مع الإسهال، حيث لا يمتص الجسم جميع العناصر المغذية من الطعام.
  • زيادة الوزن: تشير بعض الأبحاث الحديثة إلى أنه قد يكون هناك ارتباطاً بين زيادة الوزن والقولون العصبي، حيث تقترح أنّ هناك هرمونات معينة تُفرز من الجهاز الهضمي بهدف تنظيم الوزن، وإن هذه الهرمونات الخمسة المعروفة تُفرز بمستويات أعلى أو أقل من الطبيعي في الأشخاص المصابين بالقولون العصبي، ولا تزال هذه النظرية موضع بحث.
  • نبض بالبطن: وجود نبض بالبطن هو عرض شائع بين عديد من الأمراض، وأحياناً يكون مؤشراً لحالات طبية خطيرة، ولكنه قد يحدث مع مرضى القولون العصبي.
  • ألم بالظهر: لا يسبب القولون العصبي آلاماً بالظهر بشكل مباشر، ولكن يكون ألماً منقولاً (Referred pain) بسبب الانتفاخ، أو الإمساك، أو الغازات.
  • الغثيان: لا يسبب القولون العصبي الغثيان بشكل مباشر، ويعتبر عرضاً جانبياً للشعور بالامتلاء أو الانتفاخ بعد الطعام أو ألم البطن، ويحدث ذلك خاصة بعد تناول الأطعمة المهيجة للقولون.
  • الدوخة: تعتبر الدوخة عرضاً غير شائع مع القولون العصبي ولكنه قابل للحدوث، ومن غير الواضح كيف يسبب القولون العصبي الدوخة. ولكن إحدى النظريات تقترح أن عند حدوث التهاب أو فرط حساسية بالقولون فإن المسارات العصبية التي تربط الأمعاء بالمخ تنقل إشارات عصبية للمخ مما يسبّب الدوار. بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يعاد توجيه تدفق الدم إلى الأمعاء الغليظة، مما يقلل من تدفق الدم الطبيعي لباقي أجزاء الجسم فيحدث انخفاضاً في ضغط الدم ويؤثر على الدماغ في صورة دوخة خفيفة.
  • ضيق بالتنفس: لا يسبب القولون العصبي ضيقاً بالتنفس بشكل مباشر، ويعتبر عرضاً جانبياً للإمساك والتشنجات المصاحبة للمتلازمة.
  • صعوبة بالبلع: وهو عرض غير شائع مع القولون العصبي، ويكون عادة نتيجة للحموضة.
  • ألم أثناء الجماع عند السيدات.
  • صعوبة بالنوم.
  • براز مصحوب بالمخاط.
  • الإحساس برغبة ملحة للتبرز.
  • مشاكل بالتبول كالإحساس بعدم القدرة على إفراغ المثانة بشكل كامل أو صعوبة في تمرير البول.

القولون العصبي في الرجال

تتشابه أعراض القولون العصبي في الرجال مع أعراضه في النساء، ولكنّها أقل حدوثاً وشدة بكثير.

القولون العصبي في النساء

تزداد أعراض القولون العصبي في وقت الحيض والحمل بسبب تأثر الجهاز الهضمي بهرمونات دورة الطمث والحمل، بينما تعاني النساء من أعراض أقل بعد انقطاع دورة الطمث.

هل تتشابه أعراض القولون العصبي مع أعراض الحمل؟

نعم، يشترك القولون العصبي مع الحمل في أنّ كليهما قد يسبّب الإمساك والانتفاخ والمغص، ولكن العلامة المميزة للحمل هو انقطاع الدورة الشهرية.

هل تتشابه أعراض القولون العصبي مع أعراض حصوات المرارة؟

تتشابه أعراض القولون مع حصوات المرارة في أنّ كليهما يسبب ألماً بالبطن، ويمكن التفرقة بينهما من حيث مكان الألم؛ فالقولون العصبي لا يسبب ألماً في مكان محدد بالبطن، في حين أنّ ألم حصوات المرارة يكون عادة في الجانب العلوي والأيمن من البطن، وقد يسبب أيضاً ألماً بالكتف الأيمن ويكون أكثر شدة من ألم القولون.

هل تتشابه أعراض القولون مع آلام المعدة؟

نعم، ويجب على المريض زيارة الطبيب لمعرفة سبب الألم بشكل أكيد.

هل نزول قطرات من الدماء أو حدوث نزيف من فتحة الشرج من أعراض القولون العصبي؟

قد يكون النزيف من فتحة الشرج أحد الأعراض الجانبية للإمساك المصاحب للقولون العصبي بسبب تمزق في جدار المستقيم أو بسبب البواسير، ولكن إذا كانت كمية الدماء كبيرة والنزيف لا يتوقف فيجب على المريض طلب المساعدة الطبية.

أعراض القولون العصبي في الصباح

يعاني الكثير من المصابين بالقولون العصبي من زيادة في الأعراض عند الاستيقاظ، وحتي بعد نوم طويل ومريح. ويمكن تفسير ذلك بعدة أسباب منها:

  • تناول الطعام: الطعام هو أكثر الأسباب شيوعاً لتهيج القولون العصبي، وأول ما يقوم به أغلب الناس عند الاستيقاظ هو تناول وجبة الإفطار، قد يؤدي فعل تناول الطعام نفسه لتهيُّج القولون العصبي، فعندما يصل الطعام للمعدة يرسل إشارة إلى القولون تؤدي لانقباضه لإفراغ مساحة للطعام القادم من الأمعاء فيما يعرف بالمنعكس المعدي القولوني، والذي يؤدي لتحفيز حساسية الأمعاء الغليظة بسبب الانقباضات. وقد يكون السبب هو نوعية الطعام، حيث إنّ الأطعمة الغنية بالدهون أو الكافيين والتوابل والبهارات والأطعمة المقلية تثير أعراض القولون ويحبذ التقليل منها.
  • الهرمونات والنوم: الميلاتونين، أو ما يعرف بهرمون النوم يلعب فسيولوجياً مهماً في تنظيم حركة الأمعاء والعمليات المضادة للالتهاب داخل الجسم، وهو يفرز من المخ أو الأمعاء. في حالة القولون العصبي يوجد خلل في الاتصال بين المخ والأمعاء، مما يؤثر سلباً على إنتاج الميلاتونين داخل الأمعاء.
  • الضغط العصبي: من المعروف أنّ هناك علاقة قوية بين الاضطرابات العاطفية والضغوط والقولون العصبي نظراً لوجود العديد من الأعصاب التي تربط بين المخ والأمعاء (والعكس).

هل يسبّب القولون العصبي ارتفاع درجة حرارة الجسم؟

ارتفاع درجة الحرارة يشير إلى الإصابة بعدوى، وهو لا يعد عرضاً من أعراض القولون العصبي.

هل يوجد علاقة بين جرثومة المعدة والقولون العصبي؟

نعم، تتسبب جرثومة المعدة في خفض مستويات الحمض بالمعدة، مما يؤدي هضم الطعام بشكل غير كافٍ وانتقاله للأمعاء في صورة غير مهضومة جيداً، بما يسبب ضغطاً على الأمعاء ويزيد من سوء الحالة.

القولون العصبي والجوع

يعاني بعض الأشخاص من زيادة الإحساس بالجوع مع متلازمة القولون العصبي، وذلك بسبب عدم امتصاص المواد الغذائية بشكل جيد.

هل أعراض القولون مستمرة؟

قد يسّبب القولون العصبي إزعاجاً مستمراً ولكن معظم الاشخاص لا يتعرضون لمضاعفات خطيرة، وغالباً ما تتحسن الأعراض حيث يتعلم المريض التعامل مع المرض بشكل سليم.

 

اقرأ أيضاً:

القولون العصبي 

الجديد في علاج مرض القولون العصبي

نصائح لإدارة اعراض القولون العصبي

التغذية والقولون

15 نصيحة لمن يعاني من القولون العصبي


شارك المقال مع اصدقائك ‎

 محب جميل جندي محب جميل جندي باطنية
هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟
Altibbi
https://www.altibbi.com/مقالات-طبية/امراض-الجهاز-الهضمي/ست-علامات-سهلة-تميز-القولون-العصبي-عن-غيره-3229
Altibbi Login Key 1 2 4