ماذا تعرف عن القولون التقرحي

ماذا تعرف عن القولون التقرحي

د. لورا فرح وهاب
2011-12-21

 يعرف التهاب القولون التقرحي بأنه مرض ينتج عنه هيجان القولون أو أجزاء أخرى من الأمعاء الغليظة غالبا الجزء الأسفل من الأمعاء الغليظة بحيث يسبب تقرحات في بطانة الأمعاء الغليظة وهو يصيب الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين عاما وتحدث نوبات التهاب القولون التقرحي على فترات متباعدة تتخللها في العادة فترات خالية من الأعراض وعلى الرغم من أن السبب الرئيسي غير معروف 

ولكن هناك عدة نظريات في مسببات هذا الإلتهاب أهمها : 

 -- ينتج المرض عن تغيرات وراثية بحيث تكون بطانة الأمعاء مهيئة لهذا المرض.

-- ينتج المرض عن التهاب بكتيري أو فيروسي وما زالت هناك أبحاث كثيرة في هذا المجال.

-- الحالة النفسية للمريض بحيث ينتج عنها ضغط نفسي يؤثر على بطانة الأمعاء الغليظة.

-- حدوث تغيرات في جهاز المناعة ينتج عنها مضادات حيوية تقوم بمهاجمة بطانة الأمعاء الغليظة مسببة بذلك التقرحات والإلتهابات.

 -- العامل الوراثي :

حيث وجد أن بعض الصبغات 16-12-6-14-5-19-1-3 لها علاقة مباشرة مع المرض كما وجد أن المرض يكثر بين أفراد العائلات المصابة بأمراض المناعة الذاتية.

-- الغذاء :

حيث أن العادات الغذائية تؤثر باحتمالية حدوث المرض حيث أن الغذاء الغني بالألياف يساعد على الوقاية من المرض.

 

ومن أهم الأعراض التي يشتكي منها المريض :

  إسهال مؤلم مع ظهور دم ومخاط وصديد في البراز ناتج عن التهاب في نهاية الأمعاء الغليظة ويحدث الإسهال نتيجة قلة العصارة الصفراء التي تساعد على هضم الدهون وذلك بسبب تسربها مع البراز لعدم امتصاصها

-- الام في البطن بشكل مغص قبل تفريغ الأمعاء

-- تعب وإرتفاع في درجة الحرارة

-- ويمكن في الحالات الشديدة لإلتهاب القولون التقرحي أن يؤثر على الجلد بحيث يؤدي إلى ظهور طفح مثل الحمامي العقدة وتقرحات في الفم

-- التهاب ملتحمة العين

-- رواسب دهنية على الكبد وحصوات في الكليتين أو في المرارة بالإضافة إلى التهاب المفاصل

-- فقدان في الوزن والنحول العام

-- حدوث التهاب في بطانة التجويف البطني الصفاق "" نتيجة حدوث ثقب في جدار القناة الهضمية مما يؤدي إلى تسرب محتويات المصران ، بالإضافة إلى خطر الإصابة بالسرطان وهذا يتعلق مع درجة إصابة القولون ومدة الإصابة.

 

تاليا نصائح وإرشادات تغذوية للتقليل من أعراض التهاب القولون التقرحي :

-- التقليل من شرب الحليب ولكن يمكن استبداله بتناول اللبن واللبنة والجبنة.

-- التقليل من تناول الخضروات النيئة لأن هضمها يكون صعبا وإنما التركيز على تناولها مسلوقة أو مشوية لتسهيل هضمها مع مراعاة الإبتعاد عن قليها.

-- التركيز على تناول لحوم الدواجن والأسماك كونها أسهل هضما من اللحوم الحمراء ذات الخيوط الليفية الكبيرة مع مراعاة تناول اللحوم الطرية التي لا ينتج عنها فضلات بعكس اللحوم القاسية أو التي تكون من حيوان كبير السن مع مراعاة تجنب اللحوم المقلية والمعلبات المدهنة.

-- يفضل التنويع في الأطعمة لضمان غذاء متكامل يحتوي على المجموعات الغذائية الأساسية من النشويات -- اللحوم -- الفواكه -- الخضار -- الحليب والدهنيات.

-- الإقلال من تناول الأطعمة الدسمة والمطبوخة بصورة معقدة كالمقالي والمناسف والمنزلات التي قد لا تهضم جيدا و ينتج عنها فضلات.

-- ضرورة معرفة الأطعمة التي يمكن أن تتسبب في حدوث حساسية ومحاولة تجنبها قدر الإمكان.

-- يفضل التقليل من تناول الحبوب الكاملة غير المقشرة والبقوليات الجافة كالحمص والفول والعدس والبرغل والمجدرة.

-- التقليل من تناول الحلويات العربية والثقيلة والغنية بالدهون.

-- التقليل من تناول الخضروات ذات البذور كالبندورة والخضراوات المثيرة للغازات كالملفوف والفجل واللفت والقرنبيط.

-- محاولة التقليل من بعض أنواع الفواكه التي لا يستطيع المريض إحتمالها كالفواكه المحتوية على البذور والقشور كالتين والجوافة والزبيب والبرقوق والجرنك وأيضا الفواكه غير الناضجة.

-- ضرورة التقليل من تناول التوابل والبهارات والزعتر والسماق.

-- تشير العديد من الأبحاث أن بعض منتجات البروبيوتيك البروبيوتيك "" قد تكون فعالة في تخفيف كافة أعراض القولون.

-- ضرورة التقليل من تناول الأغذية التي تسبب الغازات كالأطعمة التي تحتوي على النشويات وليس كما يعتقد البعض بأن الأطعمة البروتينية هي التي تسبب النفخة والغازات فبعض أنواع النشويات لا يهضمها جسم الإنسان فتصل إلى الأمعاء الغليظة حيث تقوم البكتيريا الموجوده طبيعيا في الأمعاء بهضمها بدلا من الجسم مما يؤدي إلى إنبعاث الغازات والرائحة الكريهة.

-- التركيز على تناول الألياف ونخالة الشوفان والأرز البني والحبوب الكاملة مع مراعاة أن تكون الحبوب جيدة الطهو.

-- الإبتعاد عن الدهون والزيوت والسمن الصناعي كونها تجعل حالة الإسهال التي تصاحب التهاب القولون أكثر سوءا.

-- التركيز على تناول الأطعمة المشوية والمسلوقة وليست المقلية بالزيت والدهون مع مراعاة تجنب الصلصات المصنوعة مع الزبد والأطعمة الحارقة.

-- التقليل من المشروبات الغازية والمشروبات الغنية بالكافيين كونها تهيج القولون.

-- قد تتأثر شهية المريض خلال فترة ظهور أعراض المرض مما يتسبب في نقصان الوزن لذلك يجب تناول كميات كافية من الطعام.

-- محاولة قدر المستطاع الإبتعاد عن مسببات الإجهاد والتوتر النفسي لأنها تزيد من أعراض المرض.

-- ضرورة الإكثار من شرب الماء بمعدل 1،5-2 ليتر يوميا وتزيد هذه الكمية في حالة نشاط المرض نتيجة فقد السوائل عن طريق الإسهال.

-- التركيز على تناول أغذية غنية بحامض الأوليك كونها تقلل من خطر الإصابة بالتهابات القولون التقرحية كون حامض الأوليك يساعد على منع تطور التهاب القولون التقرحي من خلال منع بعض المواد الكيميائية الموجودة في الأمعاء من التسبب في تفاقم الإلتهاب.

وحامض الأوليك هو أحد الأحماض الدهنية الغير مشبعة الأحادية الموجودة في زيت الزيتون وزيت الفول السوداني وزيت بذور العنب.

-- ضرورة عدم إستبدال التغذية الطبيعية عن طريق الفم بالتغذية عن طريق الوريد إلا للضرورة القصوى كون تناول الطعام عن طريق الفم وليس الوريد له ميزة في المحافظة على حيوية الغشاء المبطن للأمعاء وبذلك لا يحدث ضمور في الخملات التي تمتص الغذاء.

 

 

من هنا نرى أهمية التغذية السليمة والمناسبة للتقليل من أعراض التهاب القولون التقرحي ولكن هذا لا يغني عن إستعمال الأدوية والعقاقير المناسبة للمرض بالإضافة إلى ضرورة إجراء التحاليل المخبرية وتحاليل البراز بالإضافة إلى إجراء منظار للقولون. وكذلك قد يتطلب الوضع في الحالات الحادة إجراء عملية جراحية لإستئصال القولون.

 

اقرأ أيضاً:

التهاب القولون التقرحي وكيفية التعامل معه

دور التغذية في إثارة وتهدئة التهابات القولون

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


تغذية
· عملت كأخصائية تغذية في مركز الخالدي الطبي لمدة 3 سنوات . · عملت كرئيسة لقسم التغذية في مركز الخالدي الطبي لمدة4 سنوات. · حاليا أعمل في مركز خاص للاستشارات الغذائية في مركز الخالدي
1 2 4