تؤثر آلام العضلات بشكل كبير في نوعية الحياة عند النساء خاصة بنسبة تصل 80% مقارنة بالرجال، حيث يعاني المريض من آلام، وتقلصات في العضلات، مع أعراض التعب، والإرهاق حتى بعد الراحة التامة أو النوم العميق، وغالباً ما يشكي هؤلاء المرضى من الإعياء، وعدم الراحة، وسوء المزاج، وينتقلون من عيادة إلى أخرى، وبنفس الشكوى، تارة يزورون أطباء العظام والأعصاب، وأخرى أطباء الروماتيزم أو أخصائي الأمراض النفسية.

يعتبر مرض ألم العضلات المزمن حالة شائعة، ويحدث بنسبة تتراوح بين 1% إلى 3% من السكان، وتشير الدراسات إلى أن الاستعداد الجيني للإصابة يزيد من فرص انتشاره عند بعض المرضى، وتزداد هذه الآلام مع الجهد الجسدي والضغط النفسي، فنرى اضطرابات النوم بشكل أرق، أو تقطع في ساعات النوم، مع تعب وتيبس صباحي في 85% من الحالات، وقد يصاحب هذه الحالة بعض الأعراض العصبية مثل الدوخة، أو الطنين في الأذن، وقلة السمع دون سبب واضح.

أسباب الإصابة بالألم العضلي المزمن

يمكن لأي شخص أن يصاب بالألم العضلي، وهو عادة ما يكون مؤقتاً يزول بزوال السبب، أما أولئك الذين يشكون باستمرار من الألم العضلي المزمن فهم بشكل عام يعانون من الألم العضلي التليفي (بالإنجليزية: Fibromyalgia) أو متلازمة ألم اللفافة العصبية (بالإنجليزية: Myofascial pain syndrome)، أو الإفراط المزمن غير الصحيح في استخدام العضلات، أو حتى التعرض لصدمة قوية، أو الإجهاد.

يمكن لبعض الأدوية أيضاً أن تسبب آلام عضلية مزمنة مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (بالإنجليزية: ACE inhibitors) والستاتين (بالإنجليزية: Statins)، كما يمكن أن يكون للبوتاسيوم والكالسيوم غير المتوازن في الجسم تأثير على العضلات، بالإضافة إلى تأثير بعض الأمراض مثل الأنفلونزا، ومرض لايم، والملاريا، والحالات الأخرى الأقل شهرة مثل الذئبة، وانحلال الربيدات، وبذلك يركز العلاج على إيجاد ما يسبب هذه الآلام وعلاجه.

علامات وأعراض الإصابة بمرض ألم العضلات المزمن

يختلط تشخيص حالة آلام العضلات المزمن بحالة الجسم بعد الإصابة بفيروس أو بسبب الإجهاد العضلي، لكن في هذه الحالات تزول الشكوى بزوال السبب أو انتهاء تأثيره، أما في حالة آلام العضلات المزمن تكون التحاليل والأشعة والخزعات سليمة، دونما تغيرات مرضية، لكن يستمر المريض بالمعاناة.

يكون مرضى حالات آلام العضلات المزمن في سن الإنتاج والعطاء من 20 – 50 سنة، وبالإضافة لشكوى آلام العضلات يعاني المريض من خلل في النوم، وتهيج في القولون، وشعور بانتفاخ المفاصل وتنميلها، والتأثر بتغيرات الجو، وقد تسوء الحالة بالبرودة أو السخونة، بالإضافة إلى الهيجان، والاكتئاب، والشرود، وقلة التركيز، عدم تحمل الضغوط المحيطة (والنفرزة) حتى مع أخذ المهدئات، ولنصل للتشخيص الصحيح يجب توفر ما سبق من شكوى.

يعاني المريض أيضاً من نقاط الألم في الأطراف العلوية والسفلية، وحول العنق، والكتفين، والحوض بمعدل 4 إلى 14 نقطة، وتزيد مدة الشكوى عن ثلاثة شهور، ولا بد من ذكر أن عمل هؤلاء المرضى غالباً ما يكون مرتبطاً بأجهزة الكمبيوتر، ومكاتب الطيران، والتذاكر والحجز، فالاستعمال المتكرر للأطراف العلوية، والإجهاد، والتفكير، والإزعاج، وقلة الضوء، كلها ظروف غير ملائمة قد تكون تربة خصبة للإصابة بآلام العضلات.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

يمكن أن يكون الانعدام الوظيفي، وعدم الشعور باستقلالية المكان، وصعوبة التأقلم مع الوضع الجديد، هي عوامل سلبية في هذه الحالة المرضية.

يعاني نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى من الأعراض التالية:

  • صداع مزمن.
  • شقيقة وألم في فروة الرأس.
  • اضطرابات في التبول والدورة الشهرية.
  • اضطرابات في الغدة الدرقية، وخلل في الصمام الميترالي، وتحسس لدى نسبة كبيرة منهم.

بعانى من فرقعه وطقطقه فى الجسم الكله واكتر منطقه رجلى والموضوع ده مضايقنى جدا اعمل ايه اروح ل دكتور مين ارجو الرد

اقرأ أيضاً: الشقيقة في الشتاء والوقاية منها

علاج ألم العضلات المزمن

نرى مما سبق الصلة الوثيقة ما بين الجسم والعقل والوسط المحيط، ولكي نصل لحل جذري لهذه الحالات المرضية يجب الوصل بين هذه الحلقات كي يكون العلاج متكاملاً، ويكون ذلك بالقدرة على الاسترخاء الذاتي، أو بواسطة العلاج الطبيعي، ومن المهم زيادة المعرفة بهذه الحالة المرضية، لأن الجهل بها يقود المريض إلى الخوف، والبحث، والتنقل من عيادة إلى أخرى، فالمريض هو العنصر الأساسي في العلاج، حيث أن الشكوى والتذمر الدائم لا يُسمعان، خاصة أن شكل المريض الخارجي لا يوحي بمرض.

نصائح للتخفيف من ألم العضلات المزمن

فيما يلي نذكر بعض النصائح التي تساعد مريض ألم العضلات المزمن في وضع برنامج علاجي يساعد في تخفيف وعلاج الألم:

  • تقوية العضلات، ومرونتها، وتحملها، والحفاظ على لياقتها.
  • تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات، والتحديات والخروج منها بهدوء.
  • أخذ العلاج الضروري وقت الحاجة فقط، ولا بد من الإشارة إلى أهمية العلاج الطبيعي وخاصة المساج، والعلاج المائي، وبعض أنواع العلاج الكهربائي.
  • العلاج بالأوزون الطبي أخذ يشق طريقه ليكون أفضل وسائل العلاج في هذه الحالات وأعلى نسب في النجاح.
  • تخفيف التدخين، القهوة، والتقليل من الوجبات الدسمة قبل النوم.
  • تجنب السوائل الكثيرة قبل النوم.
  • ممارسة رياضة معتدلة.

أخيراً، لا بد من إبقاء الأمل لدى المريض بأنه قادر على التغلب على هذه الحالة، وعلاج هذه التراكمات، والأخذ بزمام الأمور.

آلام  أسفل  الظهر  والأوهام  المتعلقة  بها