آلام العضلات المزمن

 آلام العضلات المزمن
د. ربيع روحي صالح
٢٦‏/٠٧‏/٢٠١١

هذه الآلام تؤثر بشكل كبير في نوعية الحياة وخاصة النساء بنسبة تصل 80% مقارنة بالرجال, المريض يعاني من آلام وتقلصات في العضلات مع أعراض التعب والإرهاق  حتى بعد الراحة التامة أو النوم العميق. هؤلاء المرضى غالباً يشكون من الإعياء وعدم الراحة وسوء المزاج وينتقلون من عيادة إلى أخرى وبنفس الشكوى, تارة يزورون أطباء العظام والأعصاب وأخرى أطباء الروماتيزم...... النفسية.

 

يختلط تشخيص حالة آلام العضلات المزمن بحالة الجسم بعد الإصابة بفيروس أو بسبب الإجهاد العضلي لكن في هذه الحالات تزول الشكوى بزوال السبب أو انتهاء تأثيره أما في حالة آلام العضلات المزمن- التحاليل سليمة, والأشعة, والخزعة من العضلات دونما تغيرات مرضية لكن المريض  يستمر بالمعاناة.

 

مرضى حالات آلام العضلات المزمن في سن الإنتاج والعطاء من 20 – 50 سنة, بالإضافة لشكوى آلام العضلات يعاني المريض من خلل في النوم, تهيج في القولون, شعور بانتفاخ المفاصل وتنميلها. التأثر بتغيرات الجو.. وقد تسوء الحالة بالبرودة أو السخونة.

 

الهيجان, الاكتئاب, الشرود, قلة التركيز, بالإضافة لعدم تحمل ضغط المحيط ( والنفرزة ) حتى مع اخذ المهدئات. إذن حتى نصل للتشخيص يجب توفر ما سبق من شكوى.

 

نقاط الألم في الأطراف العلوية والسفلية, حول العنق, الكتفين, الحوض – 4 – 14 نقطة ومدة الشكوى تزيد عن ثلاثة شهور.

 

 

إضافة لما سبق لا بد من ذكر أن عمل هؤلاء المرضى غالباً ما يكون مرتبطاً بأجهزة الكمبيوتر, ومكاتب الطيرانالتذاكر و الحجز. فالاستعمال المتكرر للأطراف العلوية والإجهاد والتفكير والإزعاج وقلة الضوء كلها ظروف غير ملائمة قد تكون تربة خصبة للإصابة بآلام العضلات.

 

كذلك الانعدام الوظيفي وعدم الشعور باستقلالية المكان وصعوبة التأقلم مع الوضع الجديد هي عوامل سلبية في هذه الحالة المرضية.

 

آلام العضلات المزمن تعتبر حالة شائعة وتحدث بنسبة تتراوح بين 1 – 3 % من السكان والدراسات تشير أن الاستعداد الجيني للإصابة يزيد من فرص انتشاره عند بعض المرضى وهذه آلام تزداد مع الجهد الجسدي والضغط النفسي فنرى اضطرابات النوم بشكل أرق أو تقطع في ساعات النوم مع تعب وتيبس صباحي في 85% من الحالات قد يصاحب هذه الحالة بعض الأعراض العصبية مثل الدوخة أو الطنين في الأذن, قلة السمع دون سبب واضح

 

تعاني نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى من:

1- صداع مزمن.

 

2- شقيقة وألم في فروة الرأس.

 

3- اضطرابات في التبول والدورة الشهرية.

 

4- قد يصاحبها اضطرابات في الغدة الدرقية وخلل في الصمام الميترالي وتحسس لدى نسبة كبيرة منهم.

 

مما سبق نرى الصلة الوثيقة ما بين الجسم والعقل والوسط المحيط ولكي نصل لحل جذري لهذه الحالات المرضية يجب الوصل بين هذه الحلقات كي يكون العلاج متكاملاً ويكون ذلك بالقدرة على الاسترخاء الذاتي أو بواسطة العلاج الطبيعي.

 

المعرفة بهذه الحالة المرضية لأن الجهل بها يقود المريض إلى الخوف والبحث والتنقل من عيادة إلى أخرى, فالمريض هو العنصر الأساسي في العلاج والشكوى والتذمر الدائم لا يسمعان خاصة أن شكل المريض الخارجي لا يوحي بمرض.

 

 

 

أما بالنسبة للزوج أو الزوجة أو الأصدقاء لا بد من وضع برنامج علاجي للمريض من حيث:

 

1- تقوية العضلات ومرونتها وتحملها والحفاظ على لياقتها.

 

2- مقدرة المريض على مواجهة الأزمات والتحديات والخروج منها بهدوء.

 

3- أخذ العلاج الضروري وقت الحاجة فقط لا بد من الإشارة إلى أهمية العلاج الطبيعي وخاصة المساج والعلاج المائي وبعض أنواع العلاج الكهربائي.

 

4- العلاج بالأوزون الطبي أخذ يشق طريقه ليكون أفضل وسائل العلاج في هذه الحالات وأعلى نسب في النجاح.

 

5- ينصح المريض بتخفيف التدخين, القهوة, التقليل من الوجبات الدسمة قبل النوم.

 

6- تجنب السوائل الكثيرة قبل النوم.

 

7- رياضة معتدلة.

 

أخيراً, لا بد من إبقاء الأمل لدى المريض بأنه قادر على التغلب على هذه الحالة وعلاج هذه التراكمات والأخذ بزمام الأمور.

 

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2018-12-10 12:05:53

شارك المقال مع أصدقائك


هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi