أسباب هشاشة العظام

أسباب هشاشة العظام
الصيدلاني حسن عبد المعز الحاج حسن
٠٤‏/٠١‏/٢٠١٩

تتسبب هشاشة العظام (osteoporosis) بضعف العظام وهشاشتها لدرجة يصبح فيها المريض مهدداً بالإصابة بكسور العظام من مجرد سقوط بسيط أو ضغط بسيط مثل الإنحناء أو السعال.

كيف تحدث هشاشة العظام

العظام هي أنسجة حية تتحلل ويتم استبدالها في عملية تعرف بإعادة البناء (remodeling)،حيث يتم تبديل كامل الهيكل العظمي خلال كل ما يقارب 10 سنين، وتحدث هشاشة العظام عندما لا يستطيع الجسم بناء العظام بشكل كافي لتعويض ما ينقص من العظام القديمة، مما يؤدي إلى أن تصبح العظام مسامية (porous) وهشة وسهلة الإنكسار.

بقوم الجسم ببناء العظام بشكل أسرع من تحللها لغاية أوائل العشرين من العمر، حيث تكون الكثافة العظمية في ذروتها عند أغلب الناس في هذا العمر، ومع التقدم بالسن تبدأ العظام بالتحلل بشكل أسرع من بنائها، ويعتمد مدى خطورة إصابة الشخص بهشاشة العظام على كمية العظام التي قام ببنائها في شبابه، حيث كلما زادت كمية العظام "في المخزن" كلما قلت الفرصة بالإصابة.

تظهر العظام تحت المجهر على شكل خلية نحل، وعند حدوث هشاشة العظام تزيد الفراغات والمسافات بينها في هذه الخلية بشكل أكبر من العظام السليمة، وتصبح ذات بناء نسيجي غير طبيعي

أسباب هشاشة العظام

يعتقد الأخصائيون أن هنالك مجموعة من العوامل التي تعمل على زيادة تحلل العظام وتطور الهشاشة، وتتضمن:

انخفاض مستوى الاستروجين عند النساء

يعتبر انخفاض الاستروجين أكثر أسباب حدوث هشاشة العظام، حيث يزيد تحلل العظام:

  • بعد سن انقطاع الدورة إذ يزيد انخفاض مستوى الإستروجين عند النساء في هذه المرحلة.
  • الفتيات الشابات التي تتوقف عندهن الدورة، مثل الفتيات الرياضيات أو اللواتي يعانين من فقدان الشهية (anorexia)، لديهن كثافة عظمية قليلة.
  • عملية إزالة المبيضين جراحيا يزيد من تحلل وخسارة العظام وخطر الإصابة بهشاشة العظام، حيث أظهرت دراسة أن إجراء هذه العملية زاد من كسور الوركين والعمود الفقري والمعصم بنسبة 54%.
  • علاج سرطان الثدي يقلل من نسبة الإستروجين مما يزيد من تحلل العظام.

انخفاض مستوى التيستوستيرون عند الرجال

يحتاج الرجال إلى كل من التيستوستيرون و الأستروجين للحفاظ على صحة العظام، حيث أن أجسام الرجال تحول التيستوستيرون إلى استروجين يحافظ على العظام.

  • ينخفض مستوى التيستوستيرون عند الرجال مع التقدم بالعمر.
  • علاج سرطان البروستات يقلل من التيستوستيرون.
  • عند تقييم هشاشة العظام عند الرجال دائما ما يتم إجراء الفحوص للكشف عن نقص التيستوستيرون.

اضطرابات هرمونية أخرى

يؤدي زيادة هرمون الغدة الدرقية إلى تحلل وخسارة العظام، الأمر الذي قد يحدث نتيجة فرط الدرقية، أو زيادة استخدام هرمون الدرقية لعلاج قصور الغدة الدرقية.

أيضا يؤدي زيادة الهرمون الدريقي أو هرمون نظير الدرقية (Parathyroid hormone)، وهو ينظم استخدام العظام للكالسيوم، إلى خسارة الكالسيوم في البول على حساب العظام، بالإضافة إلى أن إنتاج الجسم لهرمون النمو يقل مع التقدم بالعمر، والذي يحتاجه الجسم بناء عظام صحية وقوية.

نقص الكالسيوم

لا يستطيع الجسم بناء العظام خلال عمليات البناء والتحلل المستمرة طيلة حياة الشخص دون وجود الكالسيوم.

تعتبر العظام مخزن لعنصرين مهمين هما الكالسيوم والفوسفور، ويحتاج الجسم إلى مستوى ثابت من الكالسيوم في الدم حيث أن العديد من أعضاء الجسم تعتمد عليه للعمل بشكل سليم، مثل القلب والعضلات والأعصاب، وعندما تحتاج هذه الأعضاء للكالسيوم تقوم بأخذه من العظام، ومع مرور الزمن يتم استنزاف مخازن الكالسيوم في العظام، في حال عدم الحصول عليه بكميات كافية بسبب نقص الكالسيوم، مما يؤدي إلى نقص كثافة وضعف وهشاشة العظام.

نقص فيتامين د

نقص فيتامين د قد يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة تحللها وخسارتها، حيث أنه يساعد الجسم على امتصاص واستعمال الكالسيوم بكفائة.

اضطرابات الطعام (Eating disorder)

تسبب اضطرابات الطعام محدودية تناول الأطعمة للحصول على المغذيات اللازمة للجسم، وتجعل المصاب بها نحيلا، مما يضعف العظام عند كل من الرجال والنساء.

العمليات الجراحية للجهاز الهضمي

العمليات التي تستخدم لإزالة جزء من المعدة مثل جراحات الوزن أو جزء من الأمعاء تقلل من المساحة المتاحة لامتصاص المغذيات، بما فيها الكالسيوم.

نمط الحياة الكسول

تضعف العظام في حال عدم استعمالها وتحريكها، لذلك يعاني الأشخاص قليلو الحركة أو الأشخاص المصابين بأمراض تعيق الحركة، مثل الشلل أو ضمور العضلات (muscular dystrophy)، من خسارة العظام وتحللها بشكل أسرع، لذلك ينصح بممارسة التمارين الرياضية التي تضع ضغطا خفيفا على العظام.

التدخين

يعاني المدخنين من كثافة أقل للعظام وزيادة في خطر حدوث الكسور، حيث أشارت الدراسات إلى الآثار الضارة للنكوتين على خلايا العظام، وإلى دوره في منع الجسم من استخدام الإستروجين والكالسيوم وفيتامين د.

شرب الكحول بكثرة

قد يؤدي زيادة تناول الكحول إلى إعاقة بناء العظام وزيادة خسارة الكالسيوم منها، بالإضافة إلى أن الثمل والسكران الذي يرافق الكحول يزيد من خطر السقوط، ومع وجود هشاشة العظام يؤدي ذلك إلى زيادة خطر الإصابة بكسور العظام.

بعض المواد الغذائية التي تزيد من خطر هشاشة العظام

تناول الكثير من البروتين الحيواني قد يؤدي إلى خسارة الكالسيوم.

تناول الكثير من الكافيين (أكثر من 4 أكواب يوميا) قد يؤدي إلى خسارة الكالسيوم عبر البول.

تناول الكثير من الملح (الصوديوم) يزيد من خسارة الكالسيوم عبر الكلى.

 

أمراض تسبب وتزيد من خطر تحلل وخسارة العظام

يوجد العديد من المشاكل الصحية التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام، وتتضمن ما يلي:

أمراض المناعة الذاتية

اضطرابات وامراض الجهاز الهضمي

مثل الداء البطني (Celiac disease)، وداء الأمعاء الالتهابي (Inflammatory bowel disease).

امراض الدم

  • ابيضاض الدم (Leukemia)
  • الورم الليفي (lymphoma)
  • الورم نقيي المتعدد (Multiple myeloma)
  • متلازمة الخلية المنجلية (Sickle cell syndrome).

اضطرابات عصبية

مثل السكتات الدماغية (Stroke)، ومرض باركنسون، وإصابات الحبل الشوكي.

اضطرابات الدم ونخاع العظم

مثل الثلاسيميا.

الأمراض النفسية

مثل الاكتئاب واضطرابات الطعام.

اضطرابات الهرمونات والغدد الصماء

  • مرض السكري.
  • متلازمة كوشينغ (Cushing’s syndrome)
  • فرط الدرقية أو فرط جارة الدرقية.
  • التسمم الدرقي (Thyrotoxicosis).

أمراض وحالات أخرى

  • الايدز.
  • انسداد الشعب الهوائية المزمن.
  • مرض الكلى المزمن.
  • أمراض الكبد بما فيها التشمع الصفراوي (biliary cirrhosis).
  • زراعة الأعضاء.
  • المتلازمة التالية لشلل الأطفال (Post-polio syndrome).
  • تحدب الظهر (Scoliosis).

 

أدوية تسبب هشاشة العظام وخسارتها

 

بعض الأدوية قد تكون ضارة على العظام، وبالأخص عند الحصول عليها بجرعات عالية ولفترات طويلة، لذلك من المهم التحدث من الطبيب حول الأدوية التي تتناولها وعن أثرها على العظام، لكن ينبغي عدم التوقف عن تناول أي دواء دون استشارة الطبيب، وفي حال الاحتياج لتناول دواء يسبب خسارة العظام ينبغي العمل مع الطبيب على الحصول على أقل جرعة مناسبة للحالة، وعلى الإجراءات الوقائية من هشاشة العظام.

تشمل هذه الأدوية ما يلي:

 

  • الستيرويدات القشرية (corticosteroids)، مثل الكورتيزون، و البريدنيزون (Prednisone)، وغيرها.
  • مضادات الحموضة (antacids) التي تحتوي على الألمنيوم.
  • بعض الأدوية المضادة لنوبات الصرع، مثل الفينوباربيتال.
  • مثبطات الاروماتيز (Aromatase inhibitors).
  • أدوية العلاج الكيميائي للسرطان (Chemotherapy).
  • السيكلوسبورين (Cyclosporine).
  • الأدوية التي تحتوي على الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (Gonadotropin releasing hormone).
  • الهيبارين (Heparin).
  • الليثيوم.
  • الميدروكسي بروجيستيرون (Medroxyprogesterone).
  • الميثوتريكسات (Methotrexate).
  • مثبطات المضخة البروتونية (Proton pump inhibitor).
  • مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (Selective serotonin reuptake inhibitor).
  • بعض أدوية السكري.
  • الثايروكسين.

Rebecca Buffum Taylor, What Causes Osteoporosis, from "https://www.webmd.com/osteoporosis/features/causes#1", Accessed: 02/01/2019


Osteoporosis, from "https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/osteoporosis/symptoms-causes/syc-20351968", Accessed: 02/01/2019


Pauline M. Camacho, Osteoporosis Causes, from
"https://www.endocrineweb.com/conditions/osteoporosis/osteoporosis-causes", Accessed: 02/01/2019


What is Osteoporosis and What Causes It, from
"https://www.nof.org/patients/what-is-osteoporosis/", Accessed: 02/01/2019

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-01-13 16:33:11

شارك المقال مع أصدقائك

هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi
altibbi
altibbi
آلاف الأطباء متاحين للاجابة على اسئلتك مجاناَ