دور التغذية في الوقاية من هشاشة العظام

دور  التغـذية  في  الوقاية مـن  هشاشة العظام

تندرج هشاشة العظام ضمن عائلة الأمراض الصامتة، التي تعمل على تآكل العظام دون سابق انذار، لذلك فهي من الأمراض التي تتركز الأهمية فيها على مبدأ الوقاية، فيجب أن تبدأ خطوات الوقاية من هذا المرض في مرحلة النمو، أي في مرحلة بناء العظام وترسيب الكالسيوم فيها.

من المعروف أن عظام الإنسان تنمو وتتطور منذ الولادة لتصل إلى ذروة شدتها وقوتها، عندما يكتمل بناء النسيج العظمي في سن الثلاثين أو ما يسمى بذروة الكثافة العظمية. بعد ذلك تبقى كتلة العظام ثابتة، أو تتناقص بشكل تدريجي ( حوالي 1% سنوياً ) في الحالة الطبيعية، أما في حالة الإصابة بهشاشة العظام فإن الكتلة العظمية تتناقص بسرعة كبيرة مسببة المرض.

وتعرف هشاشة العظام بأنها أحد الأمراض التي تصيب العظام بشكل  تدريجي ، وتتطور مع مرور الوقت، ويتم الكشف عنه عند تعرض العظم للكسر، لذلك يسمى باللص الصامت.

ويمكن توضيح تعريف هشاشة العظام بما يلي: "إن العظام في الحالة الطبيعية تشبه قطعة الإسفنج المليئة بالمسامات الصغيرة، وفي حالة إصابتها بالهشاشة يقل عدد المسامات ويكبر حجمها وتفقد صلابتها وتصبح عرضة للكسر بمنتهى السهولة".

والعظام الأكثر عرضة للكسر هي: العمود الفقري، الساعد، وبالتحديد فوق الرسغ، الفخد والحوض.

 

 اسباب هشاشة العظام

  • عدم تناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د
  • التدخين
  • الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على كافيين، الذي يؤدي بدوره إلى إعاقة إمتصاص الكالسيوم من الوجبة وزيادة فقدان البول.
  • الإسراف في شرب المشروبات الغازية، والشوربات الجاهزة، والمواد المضافة والصبغات، لأنها تحتوي على الفسفور، وهو معدن مهم لتمعدن العظام، لكن زيادة نسبته تؤدي إلى نقص كمية الكالسيوم في الدم، ما يؤدي إلى إرتفاع هورمون الباراثايرود، الذي يؤدي بالتالي إلى تلاشي الكالسيوم من العظام. كما أن إحتواء المشروبات الغازية على ثاني أكسيد الكربون، الذي يؤدي إلى زيادة نسبة الحموضة في تيار الدم، وإضطراب في الجهاز الهضمي، على عكس ما يظن البعض، فيضطر الجسم إلى معادلة التأثير الحمضي بالكالسيوم.
  • عدم الحركة وممارسة الرياضة بإنتظام، لأن نظام الحياة الخامل والنوم لفترات طويلة في الفراش يجعل الجسم معرضاً للهشاشة، بسبب فقدان الكالسيوم عن طريق البول (كبار السن).
  • النظام الغذائي الغني باللحوم يجعل الدم أكثر حمضية، وهذا يزيد من فقدان الكالسيوم في البول. أما البروتين النباتي فهو يجعل البول أكثر قلوية، وبالتالي لا يتسبب في فقدان الكالسيوم في البول.
  • الإكثار من تناول كلورايد الصوديوم (ملح الطعام) أو تناوله كمادة مضافة، لأن هضم الملح يؤدي إلى فقدان الكالسيوم عن طريق البول.

 العلاج الغذائي لهشاشة العظام

تعتبر الفيتامينات والمعادن التالية مهمة لعلاج هشاشة العظام أو المحافظة على قوتها وصحتها، فالتركيز على تناول المصادر الغذائية لها ضمن النظام الغذائي المتبع يومياً، سيقلل من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام وبالتالي بالمضاعفات الناتجة عنها مثل الكسور، ومن هذه الفيتامينات والمعادن:

الكالسيوم

يعتبر من أهم المعادن المكونة للكثافة العظمية

مصادر الكالسيوم الغذائية: الحليب والألبان والخضار الورقية الخضراء والبقوليات والترمس وغيرها.

فيتامين د 

يشارك في عملية تمعدن العظام عن طريق تنظيم مستوى الكالسيوم والفسفور في الدم وترسيبه في العظام.

وأشعة الشمس هي المصدر الرئيسي لفيتامين د، ويوجد في زيت السمك والحليب والزبدة المدعمة وصفار البيض والخضار.

الفسفور

يعمل مع الكالسيوم على الحد من تكون الكتلة العظمية، لذا يجب أن يكون ضمن نسب محددة مع الكالسيوم في الجسم.

المصادر الغذائية للفسفور: الأسماك والمأكولات البحرية، المكسرات، فول الصويا، التمر، الحليب، الحبوب الكاملة، المشروبات الغازية، الشوربات الجاهزة، المواد المضافة.

المغنيسيوم

نصف الكمية الموجودة منه في الجسم تكمن في العظام وهو يعمل على تحويل فيتامين د، إلى مادته النشطة، ويدخل في عملية تمعدن العظام.

المصادر الغذائية للمغنيسيوم: الخضار الورقية الخضراء، الحبوب الكاملة، النخالة، المكسرات، البقوليات.

المنغنيز

يحافظ على سلامة الجهاز العصبي، ويقوي جهاز المناعة ويحافظ على صحة العظام.

المصادر الغذائية للمنغنيز: البقوليات الجافة، النخالة، الخضار الورقية، الموز، الأفوكادو.

البوتاسيوم

يهدئ الأعصاب، ويخفض ضغط الدم ويحافظ على صحة العظام.

المصادر الغذائية للبوتاسيوم: التمر، الموز، البطاطا، المشمش، البرتقال، الفاصوليا، الشمام، الزبيب.

الزنك

ينظم مستوى الهرمونات في الجسم ويحافظ على صحة العظام.

المصادر الغذائية للزنك: اللحوم والأسماك، الفراولة، التوت، القرفة، الزنجبيل.

البورون

من العناصر التي تساعد على زيادة تخزين الإستروجين في الجسم ويقوي المناعة ويحافظ على صحة العظام.

المصادر الغذائية للبورون: التمر، الخضار الورقية، المشمش الجاف، التفاح، البندورة، العسل.وأفضل طريقة لتناوله يكون مع الكالسيوم المتوفر في التمر واللبن.

فيتامين ج، ك

يحافظان على صحة العظام ويساعدان على إنتاج مادة الكولاجين التي تربط المعادن ببعضها البعض (الكالسيوم، الفسفور، الماغنيسيوم).

المصادر الغذائية لفيتامين ج، ك: الحمضيات والخضار الورقية الخضراء.

فيتامين ك

يوجد في الخضار الورقية الخضراء والزيوت النباتية والكبدة وصفار البيض والبندورة.

فيتامين أ

مهم جداً لسلامة العظام والجلد والجهاز التناسلي، عدا أنه يقوي المناعة، ويوجد في المصادر الحيوانية: الكبدة، الأعضاء الداخلية، اللحوم والأسماك، الحليب ومنتجاته.

اليود

ينظم عمل الغدة الدرقية ويحافظ على صحة العظام، ويوجد في المأكولات البحرية.

 

برنامج غذائي مقترح غني بالفيتامينات والمعادن، للوقاية من هشاشة العظام:

 الإفطار:

كوب حليب، ثلاث حبات تمر رغيف خبز، ملعقة لبنة، ملعقة زيت زيتون، قطعة حلاوة بالسمسم، سلطة خضراء.

وجبة خفيفة: تفاحة + موزة.

 الغداء:

قطعة سمك مشوي، سلطة خضار، كوب عصير برتقال، 2 ملعقة حمص.

 وجبة خفيفة: طبق مهلبية.

 العشاء:

قطعة جبنة بيضاء، رغيف خبز، كوب لبن، سلطة خضراء.


شارك المقال مع اصدقائك ‎


هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟
Altibbi
https://www.altibbi.com/مقالات-طبية/امراض-العضلات-والعظام-و-المفاصل/دور-التغـذية-في-الوقاية-مـن-هشاشة-العظام-265
Altibbi Login Key 1 2 4