نقص فيتامين د: عظام ضعيفة في بلاد مشمسة!

نقص فيتامين د: عظام ضعيفة في بلاد مشمسة!
د. اماني عبد السلام
١٠‏/٠٦‏/٢٠١٦

أصبحت هشاشة العظام من المشكلات الشائعة في مجتمعاتنا العربية رغم الطبيعة المشمسة لبلادنا بعكس الكثير من البلاد في الغرب، و رغم أن فيتامين د هو صاحب الدور الأهم في صحة العظام، فإن نسب الإصابة بنقص فيتامين د في الوطن العربي عالية.

(للمزيد: حقائق عن فيتامين د، هشاشة العظام، كل ما يهمك عن هشاشة العظام).

أُجريت دراسة في مصر لمعرفة مستوى فيتامين د على فئات عمرية مختلفةk وجد فيها أن نقص فيتامين د منتشر بنسبة 54% في السيدات الحوامل، 72% في المرضعات، و 77% في السيدات كبار السن و هي نسب مرتفعة للغاية.

(للمزيد: نقص فيتامين (د)، حقائق حول نقص فيتامين د).

من أين نحصل على فيتامين د؟

  • نحصل على فيتامين د بشكل رئيسي عند تعرض أجسامنا لأشعة الشمس المباشرة، حيث تقوم الأشعة فوق البنفسجية (أحد مكونات ضوء الشمس) بتحويل جزيئات الكوليسترول في الطبقة السطحية للجلد إلى فيتامين د عبر سلسلة من التفاعلات في الكبد و الكلى و أنسجة أخرى من الجسم.
  • نحصل عليه أيضا كمصدر ثانوي عن طريق الغذاء.

ما هي أهمية فيتامين د؟ 

فيتامين د هو المسؤول عن حفظ توازن مستوى الكالسيوم في الدم عن طريق تحفيز امتصاص املاح الكالسيوم من الطعام عبر الأمعاء، و نقصه يؤدي إلى اختلال هذا التوازن .

من أخطر مضاعفات نقص فيتامين د -خاصة في كبار السن- هشاشة العظام و تعرضها للكسر إثر الإصابات الطفيفة، و يزداد خطر نقص فيتامين د في الدم عند المصابين ببعض الحالات المرضية كالأورام السرطانية و الروماتويد المفصلي و الأمراض المناعية الأخرى، و قلة التعرض للشمس المباشرة.

يعتمد نمط حياتنا الآن بشكل كبير على المعيشة و العمل و حتى التنزه في الأماكن المغلقة والانتقال بالسيارات المغطاة، و حتى في الأجواء المعتدلة يتعمد الكثيرون إلى تجنب أشعة الشمس و استعمال واقيات الشمس، و كلها أمور تقلل من الحصة التي يحصل عليها الجسم من فيتامين د.

و لأن التعرض للشمس هو الوسيلة الأفضل  للحصول على فيتامين د، فإن التعرُّض للشمش يومياً يقي من نقص فيتامين د.

كيف يتم تكوين فيتامين د في أجسامنا؟

  • تكوين فيتامين د لا يحتاج أن يصل الجلد لدرجة الاحمرار تحت الشمس، و لكن التعرض لفترة قصيرة خاصة لمساحات كبيرة من الجسم (الظهر مثلا) كافية لإنتاج كمية من فيتامين د، قد تصل إلى 25.000 وحدة دولية، بينما الاحتياج اليومي لا يزيد عن 800 وحدة دولية بأية حال من الأحوال.
  • يزداد تكوين فيتامين د بزيادة نسبة الأشعة فوق البنفسجية و هذا يحدث كلما اقتربنا من فترة الظهيرة و يقل في الساعات المبكرة جداً و المتأخرة جداً من النهار.
  •  يمكن لأصحاب البشرة الفاتحة التعرض للشمس يوميا لمدة 15 دقيقة، و أكثر من ذلك لأصحاب البشرة الداكنة.
  •  يجب أن يكون التعرض للشمس مباشراً و دون حاجز زجاجي (نافذة زجاجية مثلاً)، لأن الزجاج يمنع وصول الأشعة فوق البنفسجية للجلد.
  • علينا تجاهل مشكلة الاسمرار قليلا لأن استخدام المستحضرات الواقية من الشمس (ذات معامل حماية من الشمس (SPF)) طوال الوقت يمنعنا من الاستفادة بالأشعة فوق البنفسجية. (للمزيد: هل تحرمنا الواقيات الشمسية من فيتامين د)

ما هي طرق الحصول على فيتامين د؟

  • بالنسبة للأشخاص ذوي الخطورة العالية كالذين يعالجون بالكورتيزون لفترة تزيد عن 3 شهور أو المصابين بالأورام السرطانية أو الأمراض المناعية مثل الروماتويد المفصلي و الذئبة الحمراء، فإن الحصول على فيتامين د والكالسيوم في صورة مكملات دوائية و بجرعات محددة هو جزء أصيل من العلاج و لا يمكن الاعتماد على المصادر المعتادة فقط.
  •  يجب الاهتمام بالأغذية المحتوية على فيتامين د، كالأسماك  مثل التونا المعلبة و السالمون، و كبد البقر، و صفار البيض، و الجبن.

لا يتأثر فيتامين د الموجود بالأغذية بالحرارة، فإنه طهي الطعام لا يقلل من تركيز فيتامين د فيها.

  • بعض الأطباء ينصحون بتناول زيت كبد الحوت للحصول على فيتامين د، ولكن يجب الحذر لأنه يحتوي على نسب عالية من فيتامين أ مقارنة بفيتامين د، و الزيادة منه ضارة بالكبد .

صحة العظام تتطلب الكثير من الاهتمام لتأثيرها على حياتنا اليومية، فليس طبيعيا أن يشكو الشباب في مقتبل العمر من الجنسين من آلام المفاصل و ضعف العظام؛ بينما أن الوقاية أسهل بكثير و أقل كلفة أيضاً.

(للمزيد: حقائق حول نقص فيتامين د وكيفية تعويضه).


1. Botros R, Sabry I, Abdelbaky R, Eid Y, Nasr M, Hendawy L. Vitamin D deficiency among healthy Egyptian females. J Endo Nu. 2015: p. 314 - 321.

2. Lipman F. dr. Frank Lipman; 2015 [cited 2016 6 10.

3. Vitamin D Council; 2013 [cited 2016 6 10.

4. Alsuwadia AO, Farag YM, Alsayyari AA, Mousa DH, Alhegaili FF, Al-Harbi AS, et al. Prevalence of vitamin D deficiency in Saudi adults. Saudi Med J. 2013: p. 814 - 8.

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-01-13 16:47:25 | عدد المشاهدات: 18700

شارك المقال مع أصدقائك

هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi