تعد الطريقة المعروفة باسم "محطة التشخيص المبكر"، أحدث طريقة وأفضلها للعناية بالكفيف صغير السن، ففي هذه المحطة، يتم إجراء فحوصات للطفل الكفيف وتجري عناية أهله بصحته الجسدية، وصحته النفسية.

وتبقى محطة التشخيص إلى مرحلة التعليم الإجباري، لأن الطفل بعد ذلك يستطيع أن يعيش مع المجتمع الأول.

ويجب أن نوفر للطفل مجتمعاً طبيعياً، حتى لا يختلف عن باقي أفراد المجتمع. فإنه لمن السهل جدا على الإنسان أن يكتشف بأن هذا الشخص كفيف، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في معرفة الأشخاص ضعيفي البصر إذ إن الأسباب المؤدية لهذا الضعف هي عوامل متعددة وفي بعض الأحيان قد لا تكون ظاهرة.

وبناء عليه فإن الكشف المبكر عن الضعف البصري في مرحلة الطفولة المبكرة هو مسؤولية الأسرة ومراكز الأمومة والطفولة ومعلمات رياض الأطفال إلى جانب الأطباء المقيمين فليس هناك ما هو أهم من الاطمئنان أولا على سلامة حاسة الإبصار لدى الأطفال. ومن ثم كشف أي ضعف فيها في أسرع وقت ممكن ومع أنه من غير المتوقع أن يقوم أولياء الأمور والمعلمات بتشخيص حالات الضعف البصري إلا أنهم قادرون على لعب دور بالغ الأهمية في تحديد الأطفال الذين تبعث استجاباتهم وتصرفاتهم على الشعور بعدم الطمأنينة فيما يخص قدراتهم على الإبصار.

  يعرف التدخل المبكر بأنه: جملة من الخدمات التعليمية والتدريبية للأطفال ذوي الإعاقة تقدم في مرحلة الطفولة المبكرة تتمثل الأهداف فيها أساسا بـ:

  أ - الكشف المبكر عن الإعاقة أو الوقاية منها قدر المستطاع.

ب - مساعدة الأطفال المعوقين أو المعرضين لخطر الإعاقة على بلوغ أقصى ما تسمع به الظروف من أداء وتقدم.

ج- مساعدة أسر هؤلاء الأطفال على التعايش مع الإعاقة وذلك بتزويدها بالمعلومات المناسبة والإرشاد والتدريب والحث على المشاركة النشطة في تنشئة الأطفال ورعايتهم.  

والإعاقة البصرية من الإعاقات النادرة التي تصيب الأطفال وتؤثر بشكل كبير على حياتهم خصوصا في مراحل النمو المبكرة كما تؤثر بشكل كبير على العلاقة المتبادلة بين الطفل وعائلته وتؤثر أيضا على النواحي الاجتماعية والعاطفية المتعلقة بالطفل.

ومن البرامج الهادفة برنامج التدخل المبكر؛ حيث يهدف في الأصل إلى تحسين الظروف المحيطة بالطفل المعاق بصريا وتضمنت عمليات التدخل بعض البرامج الموجهة إلى العائلات على يد الخبراء والمختصين وطرح وتطبيق بعض البرامج والخدمات. 

ويتضمن البرنامج تزويد الأسر ببعض المعلومات المتوفرة حول طرق التدخل الفعالة وخصوصا فيما يتعلق ببعض البرامج المقترحة لهذه الفئة من الأطفال، وجدير بالذكر أن هناك نسبة قليلة من البحوث العلمية المنشورة والتي أشارت لوجود آثار سلبية ناتجة عن بعض مظاهر التدخل. تشير الدراسات المتعلقة ببرامج التدخل إلى أن التدخل المبكر يصبح أكثر فاعلية في حالة استخدام طاقم مؤهل ومدرب وكفؤ كما تبين أيضا إلى أن نسبة انتشار الإعاقة البصرية تبلغ ما نسبته 1,8 % من أطفال المجتمع.   

ومن النتائج التي توصلت لها بعض الدراسات ما يلي:

1 - التركيز على العلاقة والتفاعل بين الطفل والعائلة ودعم هذه العلاقة وتطويرها خلال عمليات التدخل المبكر.

2 - إشراك الأهل واعتبارهم شريكا فعالا في مراحل عمليات التدخل.

3 - تقييم الأطفال من خلال طواقم خبراء مؤهلين ولديهم الخبرة الكافية في العمل مع الأطفال المعاقين وخصوصا المعاقين بصريا.

4 - استخدام فرق عمل مدربة وذات خبرة كافية في موضوع الإعاقة البصرية وذلك للعمل مع أسر المعاقين.

5 - إجراء الدراسات حول فوائد استخدام النماذج المختلفة لبرامج التدخل المبكر مع المعاقين بصريا وتحديد الاحتياجات الخاصة بهم.  

إن الكشف المبكر عن ضعف البصر في مرحلة الطفولة مسؤولية كل من؛ الأسرة، معلمات رياض الأطفال، الأطباء، فهناك مجموعة من الأمراض تشير إلى احتمال معاناة الطفل من مشكلة بصرية فقد قامت الجمعية العالمية لطرق الوقاية من الإعاقة البصرية بوضع قائمة للأعراض التي تظهر عند بعض الأطفال ويجب أن ينتبه لها الأهل في البيت والمعلم في المدرسة.

 ويمكن للأسر ولمعلمات رياض الأطفال ملاحظة بعض الأعراض التي قد تشير إلى وجود مشكلة ما في قدرة الطفل على الإبصار ومن هذه الأعراض ما يلي:

1 - آلام العين.

2 - الخيالات الطائرة.

3 - الرؤية المزدوجة.

4 - إصابة العين بحكة, أو حرقة, أو الشعور بوخزات.

5 - عدم وضوح الرؤية.

6 - آلام العين في الضوء.

7 - حكة في العين والشعور بالألم.

8 - حرقة في العين.

9 - الشعور بجرح في العين.

10 - الصداع بعد إنجاز عمل يتطلب جهد عن قرب أو الغثيان.

11 - الدوخة عند القراءة أو الكتابة الشعور بوجود شيء خشن أو رمل في العين.

12 - ازدواجية في الرؤية أو غشاوة الرؤية.  

ومن سلوك الطفل ايضا:

1 - تسقط منه بعض الكلمات أو السطور عند القراءة أو يقرأ ببطء.

2 - تقطيب الجبين مع تكرار رمش العين عند محاولة تركيز النظر كما في القراءة.

3 - تقريب الكتب والأشياء الأخرى من عينه أكثر من اللازم.

4 - دعك العين باستمرار (كأنه يحاول إزاحة الضباب بعيدا عن عينه).

5 - يغطي إحدى عينيه أو يميل برأسه عند النظر إلى الأشياء.

6 - يشعر بالتعب ويميل إلى النعاس وغالبا ما يظهر ميلا إلى العصبية بعد قيامه بالقراءة مدة طويلة, أو بالأعمال التي تتطلب النظر عن قرب.

7 - تتعثر قدمه بالأشياء الصغيرة.

8 - لا يتفوق في الألعاب التي تتطلب النظر سواء عن قرب أو من مسافات بعيدة.

9 - قد تكون لديه حساسية للضوء, كما أن تمييزه للألوان قد يكون ضعيفا.

10 - يواجه صعوبات في دراسته نتيجة لقصور حاسة البصر عنده. وجدير بالذكر أن الهدف الأساسي من الوقاية والكشف والتدخل المبكر هو الوقاية من وجود شيء ما، ثم الاكتشاف إن وجد، ثم التدخل المناسب للحيلولة دون تدهور الحالات التي لا يتم اكتشافها مما يؤدي إلى نتائج سلبية تزيد كلما تأخر التدخل.  

من الأعراض الظاهرية:

1 - انتفاخ الجفون والتهاب الجفون.

2 - احمرار العينين.

3 - الإحساس بوغز في العين باستمرار

4 - سيلان الدمع وانتفاخ الجفون.

5 - حكة العينين بشكل متكرر.

6 - تكرار ظهور شعيرات الجفن ووجود قشرة.

7 - الحول سواء الدائم أو المتكرر.

8- بكاء الطفل الدائم.  

ومن الأعراض أيضا ما قد يلاحظه المدرس في الصف مثل:

1 - تفضيل الواجبات والأنشطة التي لا تتطلب التعامل مع العين مثل الاستماع.

2 - عدم الاهتمام بالأنشطة البصرية مثل النظر إلى اللوح أو القراءة.

3 - كثرة التعرض للسقوط أو الاصطدام.

4 - الحذر الشديد عند نزول الدرج.

5 - الخلط بين الأشياء والحروف والأرقام المتشابهة.

إذن بعد أن تتم ملاحظة واحدة أو أكثر من الدلائل على الطفل فإنه يحوّل إلى ألفحص الدوري الذي نقوم بإجراء الفحص الدقيق على عين الطفل وذلك لتحديد درجة ونوع الإعاقة البصرية وأسبابها واحتمالات تطورها، فقد تشخص حالة الطفل على أنها من النوع القابل للعلاج أو التصحيح وذلك من خلال تدريب عضلات العين، أو من خلال الجراحة أو من خلال العدسات أو النظارات الطبية التي تساعد على الرؤية بشكل طبيعي وفي هذه الحالة فإن هذا الطفل لا يحتاج إلى برامج تربوية خاصة أما إذا كانت حالة الطفل من النوع المتطور أو غير القابل للعلاج أو التصحيح فإن الطفل يكون بحاجة إلى الانخراط في برامج التربية الخاصة.

الدكتور اياد الرياحي 
استشاري طب وجراحة العيون / المدير الطبي لمركز العيون الدولي
www.eiadeyeclinic.com