المثانة العصبية

المثانة العصبية
د. فادي سواقد
١١‏/٠١‏/٢٠١٥

يتكون الجهاز البولي السفلي من المثانة البولية و الصمام البولي و الاحليل البولي.

و تعمل هذه الأجزاء بشكل منتظّم و منسق للقيام بوظيفتين أساسيتين:

- تخزين البول تحت ضغط منخفض

- تفريغه خارج الجسم (التبول) في الزمان و المكان المناسبين.

ويتم تنظيم هذا العمل المنسق بواسطة الجهاز العصبي المركزي والطرفي.

ان حدوث اي سبب من شأنه الإخلال بهذا النظام المتكامل وعدم القيام بالوظيفة الأساسية بشكل صحيح وسليم يؤدي الى الإصابة بما يسمى اعتلالات التبول الوظيفية.

*المثانة العصبية هو مصطلح يطلق على حالات اعتلال التبول الوظيفية الناجمة عن الأمراض و الإصابات التي تصيب الجهاز العصبي، مثل:

السكتة الدماغية

مرض الزهايمر

• الأورام في الدماغ أو الحبل الشوكي

التصلب اللويحي

• مرض باركنسون

• إصابات الحبل الشوكي

• عيوب و تشوهات العمود الفقري الخلقية ، مثل فتق الحبل الشوكي

• التداخلات الجراحية في العمود الفقري

• حالات التسمم بالمعادن الثقيلة

• مرض السكري

• اصابات الأعصاب الطرفية

*الأعراض:

الإصابة بالمثانة العصبية يؤدي الى فقدان السيطرة على عملية التبول، وأكثر الأعراض شيوعا هو عدم القدرة على التحكم في التبول أو ما يسمى الإلحاح للتبول (الشعور أو الحاجة للتبول على الفور أو بشكل مستعجل).

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

- كثرة و تكرار التبول في اليوم

- الاستيقاظ من النوم للتبول أثناء الليل

-السلس البولي

- ضعف تدفق البول

- الاحساس بعدم تفريغ البول بشكل كامل

- احتباس البول

- الاحساس بالألم و الحرقان أثناء التبول، وهو ما قد يعني أن هناك التهابات بولية.

*المضاعفات:

إن التهابات المسالك البولية تعتبر من أكثر المضاعفات شيوعا عند المرضى المصابين بالمثانة العصبية ، و هي ناجمة عن انحباس البول وقتا طويلا قبل أن يتم تفريغه و بقاء كمية كبيرة منه بعد التبول و ذلك بسبب عدم قدرة المثانة على تفريغ البول بشكل كامل، أوعدم الإحساس بامتلاء المثانة ، أو عدم وجود انتظام وتناسق انقباض عضلة المثانة وفتح الصمام البولي اثناء تفريغ البول مما يؤدي إلى بقاء البول لفترة طويلة داخل المثانة فيكون بيئة مناسبة لنمو البكتيريا و الجراثيم.

من اخطر مضاعفات المثانة العصبية (خصوصا في الحالات غير المعالجة) هي القصور أوالفشل الكلوي الناتج عن ارتفاع الضغط داخل المثانة البولية بسبب زيادة انقباضات عضلة المثانة و عدم تفريغ البول بشكل كامل، وارتداد البول عكسيا من المثانة الى الأعلى للحالبين و الكليتين.

كما أن المصابين بالمثانة العصبية هم عرضة أكثر لتكوين الحصى والاصابة بسرطان المثانة.

وتجدر الاشارة هنا ان من مضاعفات و مشاكل المثانة العصبية المهمة تلك التي تؤثر على طبيعة و نوعية حياة المصابين اما بسبب الأعراض مثل تكرار التبول نهارا و ليلا والسلس البولي وعدم القدرة على التحكم بالتبول، أو بسبب المضاعفات التي ذكرت سابقا.

*التشخيص:

يتم تشخيص المثانة العصبية من خلال:

• جمع المعلومات حول الأعراض والسيرة المرضية والأمراض الحالية و السابقة، وانواع الأدوية ومقدار الجرعات التي يتناولها المريض، وأنواع السوائل وكمياتها التي يشربها يوميا.

• إجراء الفحص السريري و الذي يشمل فحص البطن، والبروستات (عند الرجال)، وفحص الجهاز العصبي.

• تعبئة "مذكرة التبول" للمساعدة على فهم الأعراض و طبيعة التبول اليومية.

• اجراء الفحصوات المخبرية و التي تشمل وظائف الكلى و أملاح الدم للتأكد من عمل الكليتين، و تحليل وزراعة البول للتأكد من الإصابة بالالتهابات البولية و وجود الدم في البول.

• عمل الصور الشعاعية اللازمة مثل التصوير التلفزيوني بالامواج فوق الصوتية.

• اجراء تنظير المثانة.

• اجراء اختبار "تخطيط ديناميكية المثانة " "Urodynamic Study" لمعرفة طبيعة و كيفية عمل المثانة و الصمام البولي و الذي يشمل:

سعة المثانة و حجمها، التأكد من وجود انقباضات لا إردية في عضلة المثانة، مطاوعة و ليونة عضلة المثانة اثناء تعبئة البول، قوة انقباض عضلة المثانة، عمل الصمام البولي، سرعة تدفق البول و كمية البول المتبقية في المثانة.

قد يحتاج الطبيب الإختصاصي لإجراء اختبارات تصوير إضافية مثل الأشعة السينية والأشعة المقطعية و الطبقية و الرنين المغناطيسي، كما قد يتم استشارة اختصاصي الأمراض العصبية في حال استدعت الحاجة لذلك.

*العلاج:

يهدف علاج المثانة العصبية الى :

1) المحافظة على الكليتين و منع حدوث القصور و الفشل الكلوي.

2) تحسين طبيعة و نوعية حياة المريض من خلال السيطرة على الأعراض و الحد منها و منع حدوث المضاعفات الجانبية.

ويتم تحديد نوع علاج المثانة العصبية من خلال اختصاصي جراحة الكلى والمسالك البولية بناءاعلى عدة أسس منها:

العمر، والحالة الصحية العامة، والسيرة المرضية، وشدة الأعراض و نوعها (سلس البول أو انحباس البول) ، ونوع المرض العصبي المسبب، وقدرة المريض لتحمل أنواع أدوية معينة أو إجراءات و تداخلات جراحية.

و تشمل طرق و انواع علاج المثانة العصبية :

1) تغيير نمط الحياة

، والمعروف أيضا باسم "العلاجات السلوكية"، وغالبا ما يكون العلاج الأولي الذي يستخدم في حالات المثانة العصبية، مثل :

* الاعتدال من تناول السوائل (1 - 1.5) لتر يوميا

* تجنب الكحول والكافيين.

* مراجعة وتنظيم أدوية المريض وتجنب مدرات البول.

* السيطرة على السعال المزمن والإمساك.

* التوقف عن التدخين.

* استبعاد أو علاج التهاب المسالك البولية.

* تخفيض الوزن.

* التبول المبرمج، التبول خلال فترات زمنية مححدة ( كل ساعتين) .

* تأخير التبول.

* القيام بتمارين عضلات قاع الحوض ( بما في ذلك العلاج الطبيعي و الفيزيائي والتغذية الراجعة ).

2) الأدوية :

هناك عدة أدوية يمكن أن تساعد على ارتخاء عضلة المثانة أو تساعد على وقف انقباضات المثانة اللاإرادية أو تساعد على تحسين تفريغ المثانة عند احتباس البول.

3) استخدام القسطرات البولية الدائمة او الذاتية:

خصوصا في حالات احتباس البول او عدم تفريغ البول بشكل كامل.

4) حقن عضلة المثانة بمادة اللبوتولينم توكسين ا "

5) استخدام البوتيولونيوم توكسين ا

6) التحفيز العصبي (التحفيز الكهربائي لأعصاب المثانة العجزية Sacral Neuromodulation ).

7) التداخلات الجراحية : و التي تتضمن توسيع المثانة أو تغيير مجرى البول أو زراعة الصمامات البولية الاصطناعية.

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-01-13 13:22:34

شارك المقال مع أصدقائك


هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi