تعد تجربة الإصابة بالحصوات البولية من التجارب المؤلمة و الشائعة، فهي تحدث نتيجة تراكم الترسبات الكلسية والأوكسلات وحمض اليوريك؛ لتتكون من دقائق غير مرئية ثم تصل إلى حجم كبير يؤدي الى انسداد الحالب أو مجرى البول.

تتنوع الأساليب المتعددة للعلاج بناءً على الرؤية الطبية والحالة الصحية للمريض، فهناك الحصوات الدقيقة التي تستجيب إلى العلاج الدوائي، وتلك الأخرى التي تحتاج إلى التدخل الجراحي والتفتيت بالليزر إلا أن شبح النزيف بعد تفتيت الحصوات بالليزر قد يثير التوتر والرعب عند المرضى، فما هي الأسباب وما مدى شيوعها؟

للمزيد: حصوات الكلى

تقنية تفتيت الحصى بالليزر

تدخلت تقنية تفتيت الحصى بالليزر (بالانجليزية: YAG or holmium laser lithotripsy) في بداية التسعينات عندما استخدمت المناظير الجراحية في علاج الحصوات المعيقة لمسار نزول البول من الكلى وحتى المثانة، ومع احتكاك الحصاة بالجدار وزيادة ضغط البول تظهر آلام المغص الكلوي.

للمزيد: حصى الكلى وطرق علاجه

هي تقنية لا تخترق الجلد بل يدخل المنظار من فتحة مجرى البول مروراً بالمثانة لتدخل إلى الحالب حتى تصل لمكان الحصاة لتلصق بسطحها ومن ثم يسلط شعاع الليزر فتتفتت إلى قطع متعددة تجمع في شبكة صغيرة وقليل من الرمل يمكن نزوله مع البول؛ لتنتهي هذه العملية أحياناً بتركيب دعامة للحفاظ على جريان البول في الحالب لتنزع بعد عدة أيام أو أسابيع.

تشكل المضاعفات بعد هذا التدخل نسبة قليلة قد تصل الى 1% وقد لا يحتاج المريض أكثر من جلسة تفتيت واحدة وفي أوقات قليلة قد يحتاج إلى جلسة أخرى وهي خيار مثالي للحصوات الكبيرة والغير منتظمة الشكل، وتلك المسببة للأذى للأنسجة المحيطة.

تستغرق عملية التفتيت ما يقارب الساعة وتتم تحت تأثير التخدير الكلي ولا يحتاج المريض المكوث في المستشفى أكثر من يوم.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

ماهي مشاكل التفتيت؟

تعد تقنية تفتيت الحصوات بالليزر من التقنيات الآمنة و كما ذكرنا آنفاً، فإن نسبة حدوث مضاعفات ضئيلة جداً مثل: إصابة الجهاز البولي أثناء العملية وانفجار الحالب، حدوث العدوى، تشنج المثانة والحالب مسببا الألم، والنزيف بعد تفتيت الحصوات بالليزر وظهور دم بالبول التي تتراوح من ساعات بعد التفتيت قد تمتد إلى أسابيع.

لماذا قد يحدث النزيف بعد تفتيت الحصى بالليزر؟

هناك العديد من الأسباب:

  • أسباب متعلقة بالحالة العامة للمريض:
  • الإصابة ببعض أمراض الدم والسيولة.
  • إعتلال وظائف الكبد و الكلى.
  • تعاطي أدوية تسبب السيولة مثل: الورفارين والهيبارين والأسبرين.
  • وهناك أسباب موضعية مثل:
  • إصابة الجهاز البولي أثناء دخول المنظار.
  • انفجار الحالب أو الكلى.
  • حدوث عدوى بعد التفتيت.
  • التورم الشديد نتيجة انسداد المجرى البولي بالحصوات وحدوث عدوى لفترات طويلة.

كيف نتعامل مع النزيف بعد تفتيت الحصوات بالليزر؟

يجب مراجعة الطبيب لتقييم الوضع الحالي والتحقق من سلامة المريض والحفاظ على الوظائف الحيوية، فبعد أخذ تاريخ مرضي مفصل وواضح؛ نبدأ باتباع التدابير اللازمة مثل:

  • تقييم الوضع الصحي العام وعمل تحاليل وظائف الكبد والكلى والدم.
  • استخدام التصوير بالأشعة السينية والمقطعية (بصبغة أو بدون صبغة) لتقييم الجهاز البولى كاملا واكتشاف وجود الإصابات، والتصوير بالموجات فوق الصوتية لمعرفة وجود نزيف داخلى.

اقرأ أيضاً: تفتيت الحصوات بالاعشاب والطرق الطبيعية

الغذاء والحمية الغذائية لمرضى الكلى

العلاج

يكون علاج النزيف بعد عملية تفتيت الحصى كما يلي:

  • يتم قبل عملية التفتيت بيوم واحد إيقاف الادوية المسببة لسيولة الدم.
  • يتم عمل تحاليل وظائف الكبد والكلى والدم للتأكد من الحالة العامة للمريض.
  • الراحة التامة والعودة التدريجية إلى نشاطات الحياة المختلفة في خلال أسبوع أو بعد توقف نزول الدم تماما.
  • التغذية الجيدة لمساعدة الجسم على التعافي.
  • شرب كمية كبيرة من السوائل على مدار اليوم للسماح بنزول بقايا التفتيت.
  • يصف الطبيب بعد عملية التفتيت بالليزر المضادات الحيوية للحماية من العدوى.
  • الشعور بالألم في أسفل الظهر أو أثناء التبول عرض وارد يتم السيطرة عليه باستخدام مسكنات الالم المناسبة الغير مؤذية للكلى.

اقرأ أيضاً: خمسة عشر سبباً غير مألوف يسبب حصوات الكلى

علامات الخطر 

عند ظهور هذه العلامات الخطرة يجب مراجعة الطبيب فورا:

  • زيادة كمية الدم وظهور جلطات دموية في البول.
  • زيادة حدة الألم أثناء التبول أو أسفل الظهر أو في الجانبين ولا يستجيب لمسكات الألم الموصوفة.
  • الإحساس بالدوار وعدم الاتزان.
  • تسارع نبضات القلب وصعوبة التنفس.
  • حمى وقشعريرة.
  • قيء وألم بالبطن.
  • البول ذو الرائحة السيئة.
  • شعور حار عند التبول.
  • إنتاج القليل جدا من البول أو انقطاع البول.

اقرأ أيضا: الحمية الغذائية المناسبة للمرضى المصابين بحصى الكلى

أعاني من مشكلة التبول خصوصا عند الخلود للنوم او الاستلقاء على السرير سواء في القيلولة او الليل وتتزايد في الليل