علاج سلس البول

علاج سلس البول
الدكتورة الصيدلانية سندس عدنان البيشاوي
٠٦‏/٠١‏/٢٠١٩

علاج سلس البول

يعتمد علاج سلس البول على العديد من العوامل؛ منها نوع السلس، وشدّته، والمسبب الأساسي الذي أدّى إلى حدوثه. يتم علاج السلس البولي بشكل رئيسي عن طريق علاج المُسبب الأساسي أو المشكلة الأساسية التي أدت إلى حدوثه. هناك العديد من الطرق التي يُمكن اتباعها لعلاج سلس البول وفيما يلي بيان لكل طريقةٍ منها:

العلاجات الدوائية

الأدوية المضادة للكولين (Anticholinergics)

إذ تعمل هذه الأدوية على تهدئة فرط نشاط المثانة، من أبرز الأدوية المضادة للكولين التي قد يتم وصفها بهدف السيطرة على مشكلة سلس البول:

  • أوكسيبوتينين (oxybutynin).
  • تولتيرودين (Tolterodine).
  • داريفيناسين (Darifenacin).
  • فيسوتيرودين (Fesoterodine). 
  • سوليفيناسين (Solifenacin).
  • تروسبيوم (Trospium).

ميرابيجرون (Mirabegron)

يستخدم هذا الدواء لعلاج سلس البول الإلحاحي بشكلٍ أساسي، إذ يعمل على إراحة عضلة المثانة وقد يزيد من كمية البول التي تستطيع المثانة الاحتفاظ بها، كما أنّه قد يُساهم في زيادة كمية البول التي يستطيع الشخص إخراجها في وقت واحد وهذا ما يساعد على إفراغ المثانة بشكل كامل. 

حاصرات مستقبلات ألفا (Alpha blockers)

تُساهم هذه الأدوية في منح الاسترخاء لعضلات رقبة المثانة وألياف العضلات في البروستات مما يسهل من عملية إفراغ المثانة، ومن الأمثلة على هذه الأدوية:

  • تامسولوسين (Tamsulosin).
  • الفوزوسين (Alfuzosin).
  • سيلودوسين (Silodosin).
  • دوكسازوسين (Doxazosin).
  • تيرازوسين (Terazosin).

الإستروجينات الموضعية

يساعد استخدام هرمون الإستروجين الموضعي بجرعة منخفضة لدى النساء على تنشيط الأنسجة في مجرى البول والمناطق المهبلية وتجديد حيويتها، وفي الحقيقة لا ينصح بتناول هرمون الإستروجين الداخلي لعلاج السلس البولي فقد يساهم ذلك في زيادة المشكلة سوءاً

منبهات مستقبلات ألفا الأدرينالية (Alpha-adrenergic agonists)

تشمل هذه الأدوية الإفيدرين (Ephedrine)وسودوإفدرين (Pseudoephedrine)، وقد تكون هذه الأدوية مفيدة للمرضى الذين يعانون من السلس البولي المعتدل الناتج عن الإجهاد، إذ تعمل على تقوية العضلات التي تتولى مهمة فتح وإغلاق العضلة العاصرة البولية. قد يترتب على استخدام هذه الأدوية عدة آثار جانبية منها الأرق، والإثارة، والقلق. من الضروري تجنّب استخدامها للأشخاص الذين يعانون من مشاكل القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو السكري، أو الزرق، أو فرط نشاط الغدة الدرقية. 

مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (Tricyclic antidepressants)

إذ يعتقد بأن النواقل العصبية كالسيروتونين والنورأدرينالين تلعب دوراً في التحكم بالتبول والحاجة لذلك إضافة إلى سلس البول الناتج عن الإجهاد. من الأدوية المستخدمة لتنظيم النواقل العصبية:

  • إيميبرامين (Imipramine).
  • ديسيبرامين (Desipramine).
  • نورتريبتيلين (Nortriptyline).
  • دوكسيبين (Doxepin).

التحفيز الكهربائي

 وينطوي هذا الإجراء على إدخال الأقطاب بشكل مؤقت في المستقيم أو المهبل بهدف تحفيز وتقوية عضلات قاع الحوض، وقد يتطلب الأمر إخضاع المريض لعدّة جلسات على مدى عدة أشهر.

الأجهزة الطبيّة

هُناك العديد من الأجهزة والتي يُمكن استخدامها لحل مشكلة سلس البول لدى الإناث، مثل:

المدخل الإحليي (Urethral insert)

وينطوي استخدامه على إدخال المرأة للجهاز قبل ممارسة الرياضة وإخراجه قبل التبول.

الفرزجة أو الكعكة المهبلية أو تحميلة المهبل (Pessary)

وهي عبارة عن حلقة صلبة يتم إدخالها في المهبل بحيث يتم ارتداؤها طوال اليوم، وتلعب دوراً في تثبيط المثانة ومنع التسرب.

العلاج بالترددات الراديوية

يتم تعريض الأنسجة في المسالك البولية السفلية للحرارة.

البوتوكس من نوع توكسين البوتولينوم A

إذ ينطوي هذا الإجراء على حقن مادة البوتوكس في عضلة المثانة، وهذا ما يُمكن من المساعدة في السيطرة على حالة فرط نشاط المثانة.

العوامل الحجمية (Bulking agents)

إذ يتم حقن هذه المواد في الأنسجة الموجودة حول مجرى البول، إذ يُساهم ذلك في إبقاء مجرى البول مغلقاً.

محفز العصب العجزي (Sacral nerve stimulator)

إذ تتم زراعة هذا الجهاز تحت جلد الأرداف، ليعمل على بعث ومضات كهربائية تحفّز العصب مما يُساعد على التحكم بالمثانة.

التدابير المنزلية

تتوفر بعض الطرق العلاجية التي يمكن تطبيقها في المنزل، وتشمل:

التدريب على العادات الملائمة للمثانة

ويتضمن ذلك وضع جدول منتظم للتبول بحيث يتضمن فترات محددة تفصل بين كل مرة يتمّ فيها التبول والمرة الأخرى التي تليها. يوصى الطبيب عادةً بالتبول على فترات زمنية مدتها ساعة واحدة ومن ثم العمل على زيادة الفترات الفاصلة تدريجياً مع مرور الوقت. 

تمارين عضلات الحوض

تسمى أيضاً تمارين كيجل، إذ يلعب هذا التمرين دوراً في تقوية عضلات الحوض الضعيفة وتحسين التحكم بالمثانة. إذ يعتمد مبدأ هذا التمرين على تحقيق انقباض العضلات المستخدمة للحفاظ على البول، والحفاظ على هذا الانقباض لمدة تتراوح بين 4 إلى 10 ثوانٍ، ومن ثم العمل على تحقيق الاسترخاء لهذه العضلات لمدة 4 إلى 10 ثوانٍ أيضاً. قد يتطلب ممارسة هذه التمارين عدة أسابيع أو شهور لإظهار التحسن. هناك طريقة أخرى لأداء تمارين كيجل وتنطوي على القيام بقطع تدفق البول لعدة ثوان أثناء التبول.

التحكم بالنظام الغذائي والسوائل التي يتمّ تناولها

إذ يُعتبر ذلك ضرورياً لاستعادة السيطرة على المثانة، ويتضمن ذلك التقليل أو الحدّ من الأطعمة الكحولية، أو الكافيين، أو الأطعمة الحمضية، مع الحرص على التقليل من استهلاك السوائل وتحقيق فقدان الوزن بالإضافة إلى زيادة النشاط البدني.

الطرق الجراحية

يتم اللجوء للجراحة في حال فشل العلاجات الأخرى في السيطرة على حالة المريض، وتجدر الإشارة إلى أنّ الجراحة تُجرى بهدف السيطرة على المشكلة الأساسية التي تسبّبت بالمعاناة من سلس البول، وفيما يلي بيان لأبرز الجراحات التي قد يتم إجراؤها في هذه الحالة:

إجراءات المعلاق (Sling procedures)

يعتمد هذا الإجراء على استخدام أشرطة من نسيج الجسم، أو مواد صناعية، أو شبكة بهدف تشكيل معلاق في الحوض تحديداً حول مجرى البول ومنطقة العضلات السميكة التي تصل المثانة بالإحليل، إذ يُساهم ذلك في إبقاء مجرى البول مغلقاً، خاصة عند السعال أو العطس.

تعليق عنق المثانة (Bladder neck suspension)

يعمل هذا التدخل الجراحي على توفير الدعم للإحليل ورقبة المثانة، وينطوي هذا الإجراء على عمل شق في البطن بحيث يتم إخضاع المريض للتخدير العام أو النخاعي.

جراحة التدلي (Prolapse surgery)

قد يتمّ إجراء هذه الجراحة للنّساء اللاتي يُعانين من سلس البول المختلط وانزلاق عضلات الحوض، وقد يتمّ إجراؤها إلى جانب إجراءات المعلاق.

العضلة البولية العاصرة الصناعية (Artificial urinary sphincter)

تُجرى هذه الجراحة للرجال ويتضمن هذا الإجراء العمل على زراعة حلقة صغيرة مليئة بالسائل حول عنق المثانة لإبقاء العضلة العاصرة البولية مغلقة حتى يكون مستعداً للتبول. ولتحقيق عملية التبول يتمّ الضغط على الصمام المزروع تحت الجلد إذ يعمل ذلك على إفراغ الحلقة والسماح بتدفق البول من المثانة.

الطرق العلاجية الأخرى

هناك مجموعة من العلاجات الأخرى التي يتم الاستعانة بها في بعض الحالات، وتتضمن ما يلي:

  • القسطرة: وذلك في حالات السلس البولي غير القابل للسيطرة، من خلال وضع قسطرة في مجرى البول لإفراغ المثانة باستمرار. 
  • حفاضات الكبار والملابس الداخلية الخاصة: إذ تعمل على توفير وسيلة لامتصاص البول باستمرار. وتجدر الإشارة إلى توافر العديد من المنتجات لهذا الغرض وبأحجام مختلفة لكل من الرجال والنساء.

 

 

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-01-13 16:33:38

شارك المقال مع أصدقائك

هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi
altibbi
altibbi
آلاف الأطباء متاحين للاجابة على اسئلتك مجاناَ