عدم التحكم البولي عند النساء

عدم التحكم البولي عند النساء
رامي محافظة
١٠‏/١١‏/٢٠١٠

 - هل تعانين من مشكلة في السيطرة على البول ؟

- هل تفقدين بول عند السعال أو العطس أو الضحك أو أي جهد آخر تقومين به ؟

- هل تعانين من الإلحاح الشديد المفاجيء للذهاب إلى الحمام لإفراغ المثانة ، وقد لا تستطيعين الوصول إلى  الحمام في الوقت المناسب مما يؤدي إلى نزول البول قبل ذلك ؟

- هل تعانين من الإستيقاظ المتكرر ليلا ً لإفراغ المثانة ؟

إذا كنت تعانين من أي من هذه المشاكل ، فهذا يعني أنك تعانين من السلس البولي أو عدم التحكم في المثانة .

تشير الدراسات إلى أن حوالي 25% من النساء يعانون من بعض هذه المشاكل ، وللأسف فإن عدد الذين يراجعون الأطباء المختصين قليل.

وهذا يعود لعدة أسباب أهمها :

 الحياء و الخجل من طرح مثل هذه المشاكل، والإعتقاد الخاطيء عند بعض النساء أن مثل هذه الأمور تحدث كنتيجة طبيعية لتقدم السن إن النساء تعاني من السلس البولي أكثر من الرجال ، وهذا يعود لأسباب كثيرة أهمها الولادات المتكررة ، سن انقطاع الطمث ونقصان الهرمونات الأنثوية ،وكذلك طبيعة تركيب الجهاز البولي النسائي السفلي ، بالإضافة إلى بعض التداخلات الجراحية النسائية .

 

إن السلس البولي عند النساء هو من الأمراض المعالجة حاليا ً في جميع الحالات  وتصل نسبة العلاج  التام من هذه المشكلة إلى حوالي أكثر من 90% ، وحتى في الحالات التي لا يتم الشفاء التام منها ، يمكن أن يكون هناك تحسن واضح في جودة الحياة التي قد تعيشها المرأة . 

 أنواع السلس البولي : 

هناك أنواع كثيرة للسلس البولي نذكر منها نوعان يشكلان أكثر من 90% من الحالات   :

*  النوع الأول ويدعى  السلس البولي الإجهادي:

وهو عدم التحكم في البول نتيجة جهد تقوم به المرأة كالضحك و السعال و العطس و الرياضة و غيره ، وهو أشهر أنواع السلس البولي ، ويحدث عادة في النساء الذين أنجبوا أطفال من قبل وقد يصاحبه في كثير من الأحيان تهبيطة نسائية ، وهذا النوع غالبا ً ما يصيب النساء في عمر 35-60 سنة .

تشخيص هذا النوع يعتمد كثيرا ً على السيرة المرضية و الفحص السريري ، وهناك فحص خاص يدعى تخطيط المثانة يساعد كثيرا ً في التشخيص .

العلاج يعتمد على التشخيص الصحيح للحالة ويعتمد على شدة الحالة المرضية ، فالعلاج يتراوح بين علاج طبيعي و إعادة تأهيل إلى عمليات جراحية حديثة .

وفي السنوات الأخيرة تم تطور كبير في علاج هذا النوع من السلس البولي وذلك عن طريق زراعة شريط تحت الإحليل يقوم بمنع البول من النزول عندما تقوم المرأة بجهد كالسعال و العطس .

هذه العملية يمكن إجراؤها تحت تخدير نصفي ومدتها لا تتجاوز نصف ساعة عند الأطباء المتدربين جيدا ً على إجرائها ، كما أن مضاعفات هذه العملية قليل جدا ً ، و تستطيع المريضة الخروج من المستشفى في نفس اليوم الذي تجرى فيه العملية.

نسبة نجاح العملية تتجاوز 90% إذا أجريت بالطريقة الصحيحة .

* النوع الثاني الشائع من السلس البولي ، فهو ما يسمى بالسلس البولي الإلحاحي:  

وهو عدم التحكم في البول إلى حين الوصول إلى الحمام وهذا عادة ما يشكل مشكلة اجتماعية ونفسية لدى المرأة.

هذا النوع من السلس البولي غالبا ً ما يكون نتيجة ما يسمى بالمثانة العصبية ( أو إرتفاع ضغط المثانة ) ، وهو يصيب الرجال و النساء على حد سواء ، وتزداد نسبة حصوله كلما تقدم الإنسان بالسن ، حيث أن نسبته في النساء بعد عمر 60 سنة يتجاوز 50% .

تشخيص هذا النوع يكون من خلال السيرة المرضية و الفحص السريري وتخطيط المثانة في بعض الأحيان

أما العلاج فغالبا ً ما يكون عن طريق الأدوية ، حيث أن هناك عدد وفير من الأدوية المتوفرة ، وهناك بعض أنواع الجراحات قد تجرى في الحالات الشديدة المستعصية لهذا المرض .

 

وهناك أنواع كثيرة أخرى للسلس البولي ، وبتقدم العلم يمكن لجزء كبير منها علاجه وذلك عن طريق التشخيص الصحيح والعلاج المناسب .

وأخيرا ً فإن السلس البولي مشكلة شائعة جدا ً عند النساء في مختلف الأعمار ، إلا أنه وللأسف نتيجة الحرج و عدم المعرفة و الإدراك الكافي ، فإن كثيرا ً من النساء يخفون هذه المشكلة و يعيشون حياة كئيبة لفترة طويلة ، ومن هنا ننصح جميع النساء الذين يعانون من هذه المشاكل التغلب على الحياء و مراجعة الطبيب المختص ، حيث يتم التشخيص الصحيح وعمل الإجراء الطبي المناسب لحل هذه المشكلة المزمنة نهائيا ً .

للمزيد:

علاج جديد للسلس البولي

كثرة استهلاك الكافين قد تؤدي إلى إصابة الرجال بسلس البول

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2018-12-10 12:05:49 | عدد المشاهدات: 98521

شارك المقال مع أصدقائك


هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi