معلومات مدهشة عن انفصام الشخصية

معلومات مدهشة عن انفصام الشخصية
د. وليد سرحان
٢٦‏/١٠‏/٢٠١٦

ما هو انفصام الشخصية؟

أحد الإضطرابات النفسية الهامة والتي تصيب 1% من البشر وتصيب الرجال والنساء في مقتبل العمر بين 18–25 سنة، ويعرف باسم شيزوفرينيا (Schizophrenia).

إضطراب ذهنني تتأثر فيه قدرة المريض على الإتصال بالواقع بسبب الأعراض التي تؤثر عليه.

اعراض مرض انفصام الشخصية

الهلوسة

  • الهلوسة السمعية: وهي الأكثر شيوعاً مثل سماع المريض أصوات غير موجودة تتحدث عنه أو تعطيه أوامر وتهدده.
  • الهلوسة البصرية: رؤية أشخاص لا وجود لهم أو أشكال أو أضواء.
  • الهلوسة الشمية: فتكون هناك روائح كريهة يشمها المريض ولا يشمها غيره، وتكون لأشياء معروفه مثل التراب و المسك.
  • الهوسة التذوقية يكون فيها طعم غريب في الأكل والشرب، وهذا الطعم غالباً ما يكون للسموم و الزرنيخ وأحياناً طعم السحر والحسد.
  • الهلوسة الحسية وهي أن يشعر المريض أن هناك من يلمس جسمه وأعضاءه، وأحياناً تصل للشعور بأن هناك من يجامع المريض، وقد يستخلص المريض أنه متزوج من جنية أو أنها متزوجة من جني وقد يعلمهم بذلك أحد المشعوذين.

التوهم

يقصد به الإعتقاد الخاطئ الراسخ المسيطر والذي لا يقبل التغيير بأي وسائل منطقية، ولا يتمشى مع الخلفية الثقافية، العلمية والإجتماعية للمريض.

أشكال التوهم:

  • التوهم بأن هناك من يضطهده ويراقبه ويتجسس عليه ويرهبه، إما أفراداً من المحيط أو جهات رسمية أو شعبيه أو أجهزه الأمن المحلية والعالمية.
  • التوهم بالإشاره للذات وفيه قناعة راسخة أن كل من يضحك أو يتهامس أو يتكلم مع غيره يقصده بالسوء، وقد يصل الأمر أن الإنترنت، الصحف، الإذاعة والتلفزيون تشير إليه ولو بصورة غير مباشرة وغالباً بما يؤكد هذا من أفكاره الإضطهادية.
  • توهم العظمة وقد تكون غير مباشرة ناتجة عن أنه يتعرض لكل هذا الإضطهاد، فالعالم كله يضطهده؛ لأنه صاحب رسالة أو متميز أو عبقري أو أنه مرسل من رب العالمين.
  • توهم العدم وهو التأكيد على أن الجهاز الهضمي قد اختفى أو أن القلب قد توقف أو أنه ميت، وقد تكون أوسع من ذلك بأن العالم انتهى.
  • توهم الذنب وفيه قناعة بأنه مذنب ذنب كبير وخطير وأثّر على البشرية أو أنه سرق أو قتل دون أي رابط وعلاقه له بالجريمة. 

الشك

  • المريض يعتقد بأن أفكاره تبث للعالم وأن كل الناس يعرفون أفكاره وكأن عقله محطة إذاعة، أو أنهم قادرين على قراءة أفكاره أو على زراعة أفكار في دماغه أو التحكم بأفكاره، سحبها وترك عقله في فراغ، وهذه أفكار مربكة وتثير الكثير من التغييرات السلوكية والإجتماعية.
  • يعتقد المصاب بالفصام أن هناك قوة خارجية تسيطر عليه وتتحكم في تفكيره وانفعالاته وتصرفاته وأنه مسلوب الإراده أمام هذه القوة، وقد يحدد هذه القوة بأنها شخص أو جهه معينة وقد لا يعرف من هو الذي يتحكم به.

فقدان البصيرة

ومن الملاحظ أن معظم مرضى الفصام يفتقدوا البصيرة ولا يقِّروا بمرضهم مما يشكل صعوبة في قبولهم للعلاج والمتابعه.

السلوك

تغيير السلوك والعزلة. 

اهمال النظافة

إهمال النظافة وإهمال الواجبات اليومية.

اللامبالاة

يبدو على المريض اللامبالاة و تبلُّد المشاعر.

الضحك والكلام بدون سبب

قد يشاهد من قبل الآخرين يبتسم أو يضحك بلا سبب أو يكلم نفسه وأحياناً يتمتم، وقد يختلط كلامه ويصبح غير مفهوم وقد يبدو وكأنه جمل متفرقة، يصعب الوصول للخلاصه منها.

قلة التركيز

يتأثر تركيز المريض وقد يبدو مشتت الذاكرة مما يؤدي للفشل الدراسي، أو تدهور الأداء في العمل.

العنف

قد تظهر تصرفات يميل فيها المريض للعنف أحياناً خصوصاً أذا أهمل علاجه.

الاعراض السلبية في الفصام المزمن

  • اللامبالاة والتبلد
  • عدم المشاركة وعدم الحماس
  • عدم الإهتمام بما يجري حوله
  • يقضي المريض وقته لا يعمل شيء سوى التدخين ومشاهدة التلفزيون، وأحياناً المشي في الشارع لساعات طويلة يومياً
  • يتوقف أداء المريض في الحياة العملية والإجتماعية
  • قد تجد الأم غير مكترثة لأطفالها ولا زوجها ولا بيتها مما قد يؤدي للطلاق
  • يكثر هؤلاء المرضى من شرب القهوة والشاي بالإضافة للتدخين بشراهة
  • قد يتعاطوا مواد أخرى إذا توفرت مثل المنشطات و الحشيش مما يزيد المشكلة تعقيد أو يؤدي لإنتكاسات شديدة بين الحين والأخر
  • هؤلاء المرضى تضعف قدراتهم ويبدو عليهم التراجع في فهم الأمور اليومية و حتى خبراتهم السابقة
  • قد يصابوا أحياناً بتقلبات المزاج وهناك تلاقي عند أخرين بين الفصام و بعض الوساوس القهرية أو الرهاب الإجتماعي القلق

اسباب مرض الفصام

  • الإستعداد الوراثي
  • الضغوطات النفسية
  • التغييرات الكيماوية في الدماغ

قد يبدأ المرض بشكل مفاجئ أو متدرج وبطيء على مدى شهور، وكثيراً ما يتأخر المريض في العلاج في المجتمع العربي بين رفض المريض والإستعانة بالمشعوذين بمختلف أشكالهم، وما يقوم به هؤلاء من ضرب وتعذيب للمريض لإخراج السحر أو الجن منه وقد يفارق الحياة بسبب هذا الأذى، وثم يأتي التردد من قبل الأهل في إيصاله للطبيب النفسي ويرجح كفة عدم العلاج ممانعة المريض، والواقع أن العلاج المبكر هام وضروري لإيقاف الحاله ومنع التدهور والتأثير على ظروف الحياة، وقد يتطلب الأمر إدخال المريض للمستشفى النفسي وأحياناً بصورة قسرية، وإذا كان متعاون وهادئ يمكن أن تتم المعالجة دون الحاجة لدخول المستشفى، وبعد التحسن لابد من التأكيد أن العلاج يستمر لفترات طويلة وقد يكون مدى الحياة، والعلاج النفسي الفردي والعائلي والجماعي يأتي لاحقاً للعلاج الدوائي وحسب الحاجة.

علاج انفصام الشخصية

قد شهد العقدين الماضيين تطوراً هائلاً العلاجات النفسية وخصوصاً المضادة للذهان، مما أدى إلى تحسن النتائج في هذا المرض، ويبقى التحدي أن يتم الإلتزام والمتابعة، وعلى أساسه تتوفر حقن عضلية طويلة المفعول لضمان استمرار العلاج وعدم إيقافه والإمتناع عنه كما يحدث بالعادة.

إقرأ أيضاً:

اضطراب الفصام أكثر الأمراض النفسية خطورة.

هل يُسبب التدخين انفصاماً بالشخصية؟

الذكاء يحمي من انفصام الشخصية (شيزوفرينيا).

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-01-13 15:23:32

شارك المقال مع أصدقائك


هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi