طبيب اسنان يخدر العالم

طبيب اسنان  يخدر العالم
د. احمد ابو رضوان
١٥‏/١٠‏/٢٠١٠

اكتشاف التخدير  العام 

 دكتور  وليام توماس جرين مورتون  طبيب  اسنان   امريكى   ولد فى التاسع  من اغسطس  1819 بتشارلتون بولاية ماساشوستش الامريكيه   . درس وليام  جراحة الاسنان  ومارسها وكان هوارس ويلز احد الاساتذه الذين تعلم  منهم   مورتون   ثم  اصبح الاثنان شركاء فى  الاهتمام بالتخدير

  تخرج  مورتون من كلية  بالتيمور  لطب الاسنان  عام 1842 وبعد تخرجه تزوج  من  اليزابيث وايتمان  

 فى عام 1844 تلبع  دراسته  على  يد الدكتور  تشارلز  جاكسون  بمدرسة  هارفارد للطب  ومنح  درجة  الطب الفخريه  عام  1852 من  جامعة واشنطن  

 توصل  مورتون الى ان الغاز المضحك   ليس  وسيله  فعاله   فى  تخفيف الالم  عند المريض  اثناء اجراء  العمليات  الجراحيه  فلجا   الى استخدامالايثر ) والذى   عرف  عنه انه  له  خواص   خافضه  للالم   ومفقده للاحساس    حيث  جربه  مورتون  على  كلبهووجد  انه  بعد التخدير  يعود الى  وعيه  بعد فتره قصيره  او طويله  تبعا   لمقدار  جرعة الايثر  المعطاه .

 ثم  جربه  مرة  اخرى   على  نفسه  فى  خلع اسنانه  وكانت  اول  تجربه   فعليه  طبقها  على حاله  مرضيه  فى 30 سبتمبر  1846  عندما  استخدمه  فى اجراء احدى الجراحات  فى اسنان  مريض  له  ابدى استعداد  اتحمل اى شىء  من  اجل التخلص من الالم . وبالفعل   استخدم   مورتون   الايثر  فى  تخدير  المريض    وعندما  افاق  من التخدير   قال   لمورتون  انه  لم  يشعر   باى الم   اثناء  الجراحه   . 

 وكان   هذا  ايذانا    بفتح  باب  جديد   فى الطب   من اجل  القضاء  على الالم  اثناء   اجراء  العمليات  الجراحيه . توالت  العمليات   الجراحيه  التى  قام  بها   مورتون  بعد ذلك  وتم  نشر  هذا الاكتشاف  فى الصحف    الا  انه   دار  خلاف  بين الاطباء  حول  لمن  يرجع  الفضل   فى اكتشاف  الايثر   واستخدامه    كمخدر  فى العمليات الجراحيه 

  فبعد  نجاح  مور تون   تقدم   استاذه   تشارلز  جاكسون  وادعى  انه   هو  الذى  اقترح  عليه   استخدام  الايثر  كمخدر  لم  يتمكن   مورتون  من  تسجيل  اكتشافه  للمخدر  ولكنه  سجل   جهاز التخدير 

اطباء   المسلمين  والتخدير 

 ان  اطباء المسلمين  من اوائل  الذين   عملو  على   تخفيف   الام الانسان   ففى  الوقت  الذى   نبذ  الاطباء  فى اوروبا  فى القرون  الوسطى  الجراحه   ووضعوها  فى  مرتبه   متدنيه  بل  اخرجوها  من  علم  الطب  الى الاعتقاد  الذى   كان  سائدا  فى الغرب  وهو ان  الالم  والمعاناة  هو  الثمن  الذى  يجب ان  يدفعه الانسان   ليكفر   عن  خطاياه  

 لهذا لا  يمكن  للجراحه  ان  تزدهر وتتطور   ما لم  يزدهر  علم   اخر   الا  وهو  علم  التخدير 

 ولقد  كان للمسلمين  فضل   كبير  فى  هذا العلم  فهم الذين   اسسوه  بوصفة علماء واطلقوا  اسم  ( المرقد) اى المخدر  وخاصة التخدير  العام  فى العمليات  الجراحيه 

  الطباء  المسلمون  هم  الذين   ابتكروا  اداة التخدير  التى   كانت   وما  زالت  شائعه  وهى السفنجه 

  فقد  اورد  ابو  الفتوح  التونسى  فى  كتابه  ( عيون الانباء فى طبقات الاطباءان  العرب المسلمين  هم  الذين  اخترعوا  ( الاسفنجه ) المخدره  ثم  تجفف  فى الشمس

 واذا  ما  ارادو ا استعماله  ثانية   فانهم  يرطبونها بقليل  من الماء  وتوضع  على  انف المريض فتمتص المادة  المخاطيه  المواد  المخدرة  ويذهب  المريض  فى  نوم  عميق وتتم العمليه  الجراحيه  بدون   الام تذكر .

 لقد  عرف   الاطباء  المسلمين الجراحة  ومارسو ا مختلف المداخلات  الجراحيه التى  كانت  معروفه  فى  ذلك الوقت  من  بتر  واستئصال  اللوزتين  والاورام  

 ومما  ساعد على    ولوج المسلمين  حقل التخدير  والعمل    على   تطويره   هو ان قصة الالم  كنوع  من  الجزاء  الالهى  لا   اصل    لها  فى  معتقداتهم   وتقاليدهم.

 ان  علم  التخد ير  بدا  تاريخيا   باكتشاف   الايثر  عام    1842  وان  العالم  المسلم    استقطر  الكحول   واكتشف  الرازى    حمض  الكبريت  واذا   علمنا   ان   الايثر    ينتج  عن   تعامل   الكحول   لحمض  الكبريت  لتقطير  واستخلاص  قدر من الماء    منه  لادركنا    ان المسلمين  كانوا  اول  من وضع  اسس   تركيب   هذه  الماده المخدره  الجويه  ( الطياره ) فى  حقل   الكيمياء   فان  رابطة   الايثر  هى الجزء   الاساسى   لمجموعة   من  المواد  المخدره الاستنشاقيه التى  تستعمل  اليوم 

( ايثر ميتوكسى  فلورين , انفلورين, فلوروكسنت وفورينيكتسب  اهميه  خاصه 

 وفى  حقل  انعاش  القلب  والرثه  cpr  تذكر  المراجع   الغربيه  ان  استعمال  المنفاخ لادخال  الهواء  الى  الرئتين يعود الفضل فيه  الى ( جمعية  انعاش  الاشخاص  الغرقى ) فى امستردام  عام 1767 اولا  ومن  ثم  استعمل  فى  ( الجمعيه الانسانية الملكيهفى  انجلترا 1771م 

 الا ان  هناك    قرائن  من  مصادر  موثقه  تذكر  ان   علماء  المسلمين  لهم  الرياده  فى  استعمال  المنفاخ لهذا  الهدف  حين   استعمل  (  صالح  بن   بهلة  منفاخا لانعاش ابن عم  الرشيد فى بغداد  قبل 900 عام  من  ذلك  التاريخ 867م 

 والواقعه  المختصره  التاليه   ماخوذه من  كتابابن ابى اصيبعه ) ( طبقات الاطباء

 كتب  فى القرن   الثالث  عشر يقول   اتى   صالح  بكندس  ومنفخه  من   الخزانه  ونفخ  فى  انف  ابراهيم   مقدار  ثلث    الساعه   ةاضطرب بعدها  بدنه  وعطس  وجلس  امام الرشيد    وعاش   ابراهيم   بعد ذلك  دهرا  

 ثم  تزوج  العباسيه  بنت المهدى  وولى   مصر   وفلسطين 

 مراجع 

www.jsaic.org

 

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2018-12-10 12:05:49 | عدد المشاهدات: 1485

شارك المقال مع أصدقائك

هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi