أضرار الإكثار من تناول البروتينات الحيوانية- اللحوم

أضرار الإكثار من تناول البروتينات الحيوانية- اللحوم
الدكتورة الصيدلانية نجلاء حسن
٢٣‏/٠٦‏/٢٠١٩

البروتين عبارة عن سلسلة طويلة من الأحماض الأمينية المتصلة ببعضها البعض كحبات العقد، ثم تنثني ملتوية على نفسها لتكون مركبات أكثر تعقيداً. الأحماض الأمينية هي وحدة بناء جميع خلايا وأنسجة الجسم مثل: العضلات، والأوعية الدموية، والشعر، والجلد، والأظافر، كما تشترك أيضاً في إفراز الإنزيمات والهرمونات.

يمثل البروتين حصة هامة من النظام الغذائي الصحي لما له من خصائص بنائية ووظيفية عديدة فهو هام للنمو، وبناء وإصلاح العضلات والأنسجة التالفة، والإحساس بالشبع، وامتلاء الجسم بالطاقة، ودعم المناعة، ومنح الجسم القوة مع التقدم بالعمر.

يقوم الجسم بتصنيع بعض الأحماض الأمينية، ولكن البعض الآخر يجب الحصول عليه من خلال الطعام، لذا يلزم أن يحتوي النظام الغذائي على الكميات الصحيحة المناسبة لعمر الفرد، وذلك لتجنب أية مضاعفات قد تنتج عن نقص البروتين.

الكميات المناسبة من البروتين

ينصح خبراء التغذية والأطباء ألا يقل ما يتناوله الفرد البالغ من البروتين عن 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أي ما يعادل 56 غرام من البروتين يومياً للشخص البالغ من الذكور و46 غرام يومياً للشخص البالغ من الإناث.

قد يحتاج ممارسو النشاط البدني المنتظم ولاعبو الرياضات المختلفة إلى زيادة حصتهم من البروتين، كذلك تحتاج النساء الحوامل والمرضعات إلى كميات أكثر قد تصل إلى 71 غرام يوميا.

للمزيد: نصائح غذائية للحامل

من الأفضل أيضاً زيادة نسب البروتين بالطعام مع التقدم بالعمر، للمساعدة على إصلاح الأنسجة التالفة، ومن الممكن أن ترتفع نسب الاستهلاك اليومي من البروتين إلى 2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو إلى 3.5 غرامم لكل كيلوغرام في حالة الرياضيين، وذلك دون حدوث مشاكل صحية أو آثار جانبية، ولكن إذا زاد استهلاك اللحوم عن ذلك لمدة طويلة فقد نلمس بعض الأعراض السطحية في البداية مثل:

  • الشعور بالوخم وسوء الهضم.
  • الغثيان والصداع.
  • الإرهاق غير مبرر.
  • العصبية والهياج.
  • وقد يتسبب البروتين الزائد في مشاكل أكثر خطورة كالنوبات الصرعية، والأمراض القلبية، وتلف أنسجة الكبد.

أضرار تناول البروتين (اللحوم) بكثرة

استهلاك كميات عالية من أي عنصر غذائي بصورة مستمرة لفترة زمنية طويلة يجب أن يحمل بعض المخاطر على الصحة، والبروتين ليس استثناء لذلك، فاتباع نظام غذائي يعتمد بشكل أساسي على البروتين وخاصةً الحيواني (اللحوم الحمراء) من الممكن أن يسبب مشاكل واضطرابات جسيمة بالجسم، نذكر بعضاً منها:

  • السرطان: النظام الغذائي الغني بالبروتين الحيواني يرفع من نسب الإصابة بالسرطان وخاصة سرطان الثدي، وسرطان البروستاتا، وسرطان القولون، بينما تناول البروتين من مصدر نباتي يحد من الإصابة بالسرطان.
  • أمراض القلب: زيادة استهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم قد يؤدي إلى زيادة نسب الكوليسترول بالدم، وبالتالي ارتفاع فرص الإصابة بأمراض القلب والجهاز الدوري على الرغم من أن البروتين النباتي لا يتضمن نفس المخاطر، في حين يقي تناول السمك، والدواجن، والمكسرات من أمراض القلب.
  • اكتساب الوزن: يبدو الأمر غريباً ولكنه صحيح، فاتباع نظام غذائي تعتمد على البروتين بصفة خاصة وإحلاله محل الكربوهيدرات يساعد بالفعل على خسارة الوزن، ولكن لفترة وجيزة، يبدأ بعدها الجسم في اكتساب الوزن وتخزين البروتين الزائد على هيئة دهون.
  • تلف أنسجة الكلى وتكون حصوات: وخاصة لدى أصحاب الكلى المريضة بالفعل، إذ تجاهد الكلى للتخلص من النيتروجين الزائد من الأحماض الأمينية مما يزيد من إنهاكها.
  • اضطرابات الجهاز الهضمى: يمكن ملاحظة أعراض مختلفة مثل الإمساك أو الإسهال أيضاً، وذلك لانخفاض المحتوى الغذائي من الكربوهيدرات وبالتالي قلة وجود الألياف التي تنظم حركة الأمعاء وتريح الجهاز الهضمي.
  • رائحة كريهة للفم: تزداد بصورة واضحة وخاصة مع انخفاض محتوى الكربوهيدرات، ولا يجدي معها نفعاً غسل الأسنان مراراً.

للمزيد: رائحة الفم الكريهة و ما يترتب عليها.

  • هشاشة العظام: يساعد تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني على ارتفاع معدل فقدان الكالسيوم، ولين العظام، والإصابة بالهشاشة. (يحتاج العلماء إلى المزيد من الدراسات في هذا الصدد).
  • الجفاف: يتخلص الجسم من النيتروجين الزائد عن هضم البروتين عن طريق الماء وسوائل الجسم، مما يسبب الجفاف ويزيد الأمر خطورةً عدم الإحساس بالعطش.

نصائح لمحبي البروتين

ممكن لمن يرغب بالمحافظة على محتوى مرتفع من البروتين في نظامه الغذائي، اتباع النصائح الآتية:

  • الحصول على البروتين من مصادر صحية مثل: منتجات الألبان منزوعة الدسم، والأسماك، والمكسرات، والحبوب الكاملة، وتجنب اللحوم ذات المحتوى المرتفع من الدهون المشبعة.
    توزيع البروتين على مدار اليوم بين الوجبات.
  • إضافة الخضروات والفواكه، والألياف إلى البروتين للحصول على وجبة متكاملة.

اقرأ ايضاً: الأغذية ثقافة وعلم وليست حشوا للمعدة

  • تناول لحوم حيوانات ودواجن تتم تغذيتها على العشب الطبيعي وليس الأعلاف المصنعة.
  • استشارة الطبيب للتأكد من كفاءة عمل الكلى، حتى لا يتم إرهاقها بكميات البروتين الزائدة.

المراجع:

Jennifer Huizen. How much protein is too much? Retrieved on the 11th of June, 2019, from:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/322825.php

Emily Cronkleton and Sarah Coppola. Are There Risks Associated with Eating Too Much Protein? Retrieved on the 11th of June, 2019, from:

https://www.healthline.com/health/too-much-protein

Harvard Health publishing. When it comes to protein, how much is too much? Retrieved on the 11th of June, 2019, from:

https://www.health.harvard.edu/diet-and-weight-loss/when-it-comes-to-protein-how-much-is-too-much

Lindsay Tigar. 7 Silent Signs You Could Be Eating Too Much Protein. Retrieved on the 11th of June, 2019, from:

https://www.rd.com/health/diet-weight-loss/too-much-protein/

 

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-06-25 20:30:29 | عدد المشاهدات: 662


شارك المقال مع أصدقائك

هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi