الحمية المناسبة لمريض السرطان

الحمية المناسبة لمريض السرطان

الدكتورة ريما تيم
2011-08-22


العوامل الغذائية في الوقاية من السرطان

لقد وجد أن لبعض العناصر الغذائية وبعض المركبات غير الغذائية الأثر المباشر بمنع الإصابة ببعض أنواع الأمراض المزمنة أو الحماية منها، من هذه الأمراض السرطان والبدانة وأمراض القلب.

كما وجد أن ثلث أنواع السرطان مرتبطة بشكل أو بآخر مع نوع الغذاء المتناول.

 فإذا اعتبرنا أن 80-90% من أنواع السرطان راجعة إلى عوامل بيئية، فإن 35 % من هذه العوامل راجع إلى نوعية الغذاء المتناول، ومن هنا يتضح أن معظم أنواع السرطان التي يصاب بها الإنسان يمكن الوقاية منها.

وفيما يلي نبذة عن العوامل الغذائية المرتبطة بالسرطان، وبيان لأهميتها كما أوردها المؤتمر العالمي لأبحاث السرطان (WCRF, 2007 World Cancer Research Fund).

للمزيد:

أطعمة تقلل من الإصابة بالسرطان

موازنة الطاقة:

أثبتت معظم الدراسات أن زيادة وزن الجسم أو ارتفاع منسب كتلة الجسم مرتبط بشكل إيجابي مع الإصابة بسرطان الثدي و سرطان الكلى و سرطان بطانة الرحم.

كما وجد أن قلة النشاط البدني وارتفاع كمية الطاقة المتناولة وزيادة الوزن مرتبطة بزيادة احتمالية الإصابة بسرطان القولون عند كل من الرجال والنساء.

في حين أثبتت دراسات عديدة أن ممارسة التمارين الرياضية-مع ما يرافقها من تخفيض للوزن-بانتظام يساهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والثدي.

للمزيد:

دور التغذية في الوقاية من السرطان

الدهون:

يمكن أن يفسر وجود اختلافات بين نسبة الإصابة بالسرطان ونسبة الوفيات الناتجة عن سرطان القولون والثدي وسرطان الرئة و سرطان البروستات في مختلف المناطق الجغرافية إلى اختلاف درجة استهلاك الدهون بين تلك المناطق وخاصة استهلاك الدهون الحيوانية.

 

البروتين:

ينخفض نمو الخلايا السرطانية عند تناول غذاء يحتوي على مستويات منخفضة من البروتين، في حين أن تناول البروتين بكميات تصل إلى ضعفي أو ثلاثة أضعاف ما يحتاجه الجسم يعمل على تحفيز نمو الخلايا السرطانية.

كما أن زيادة استهلاك اللحوم يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بسرطان القولون وسرطان البروستات. إذن، فالإسراف في تناول البروتين يعتبر عامل مخاطرة للإصابة بالسرطان.

 

الألياف الغذائية:

توصلت الدراسات الحديثة إلى أن للألياف الغذائية أثراً محتملاً في الحماية من سرطانات القولون والمستقيم والثدي و سرطان المبيض.

الخضروات والفواكه:

إن الأشخاص الذين يتناولون الخضروات والفواكه بكثرة تقل فرصة إصابتهم بالسرطان إلى النصف بالمقارنة مع بقية الأشخاص المنتمين إلى نفس البيئة، وترتفع نسبة الإصابة بأنواع السرطان المختلفة–باستثناء سرطان البروستات– إلى الضعفين عند الأشخاص الذين يتناولون الخضروات والفواكه بكميات قليلة.

كما يوجد دليل قوي يثبت أن كلاً من الفواكه و الخضروات يساهم في الوقاية من الإصابة بسرطانات البنكرياس و سرطان المعدة والمثانة والمبيض وبطانة الرحم.

كما لوحظ أن الأشخاص المصابين بالسرطان يتناولون كميات منخفضة نسبياً من الخضروات الورقية خضراء اللون وخضروات العائلة الصليبية (مثل البروكلي والقرنبيط) والخس والجزر والفواكه الطازجة بشكل عام.

وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن تناول الخضروات والفواكه له أثر مهم جدا في التقليل من خطر الإصابة بالسرطان وذلك لاحتوائها على مضادات الأكسدة (فيتامين ج و فيتامين هـ) التي تحمي من التأثير الضار للجذور الحرة، وعلى البيتا كاروتين الذي يحمي من أشعة إكس.

كما أن استهلاك الخضروات والفواكه يزيد من تناول أكثر من 60 نوعاً من الفلافونويدات والتي تعتبر مضادة للالتهابات ولها القدرة على منع نمو الأورام السرطانية.

إضافة إلى ذلك، فقد وجد أن الاستهلاك المرتفع للبندورة وما فيها من مادة الليكوبين (وهي صبغة كاروتينية حمراء) يساهم بشكل كبير في الحماية من سرطانات البروستات والرئة والمعدة والبنكرياس والقولون والمستقيم والمريء وتجويف الفم والثدي.

إن تناول الشاي الأخضر يساعد في الحماية من الإصابة بالسرطان حيث أن تناول الشاي مرة واحدة يومياً يساهم في زيادة مفعول مضادات الأكسدة في بلازما الدم.

كما أثبتت دراسات أخرى أن تناول المأكولات عالية المحتوى من الستيرولات النباتية مثل الحبوب والخضروات ذات السيقان الخشبية والمحتوية على لجنانات(Lignans) يقلل من خطر الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالهرمونات الجنسية نظراً لاحتوائها على عوامل يمكن أن تستقلبها بكتيريا القناة الهضمية وتحولها إلى عناصر فعالة ضد الأورام السرطانية.

كما وجد أن لبذورالصويا نفس الأثر في التقليل من خطر الإصابة بالسرطان المرتبط بالهرمونات الجنسية، إذ وجد أن انخفاض نسبة الإصابة بسرطان الثدي والبروستات في اليابان مقترن بارتفاع معدل استهلاك فول الصويا.

تتميز الخضروات والفواكه والأعشاب والنباتات بقدرتها على الحماية من أنواع السرطان المختلفة بسبب احتوائها على كمية كبيرة من المركبات المضادة لهذه الأنواع السرطانية، ويحتوي الجدول التالي على بعض هذه المركبات:

 

 

العوامل المضادة للسرطان في الأطعمة النباتية.

المركب

مصادرها الغذائية

الكاروتينات

الجزر والبروكلي والسبانخ والشمام والمانجا والبندورة والبطيخ.

فيتامن ج

الحمضيات والفلفل الأخضر والبروكلي والبندورة والفراولة.

فيتامن هـ

جنين القمح والفستق والجوز.

السيلينيوم

اللحم قليل الدهن والأغذية البحرية والبطاطا.

الإندولات

الخضروات من العائلة الصليبية (الزهرة والملفوف والبروكلي واللفت).

الفلافينويدات

الحمضيات والتفاح والحبوب الكاملة.

مركبات في الثوم والبصل

البصل والثوم والكراث والفلفل الأحمر والبصل الأخضر.

الفينولات

الحمضيات والبندورة والجزر والحبوب الكاملة والعنب

الفايتات

الحبوب الكاملة

اللجنانات

الحبوب الكاملة والخضروات.

 

آلية عمل المواد النباتية لمنع السرطان:

منع تكون النيتروزأمينات (مركبات ناتجة عن تفاعل مجموعة النيتروز مع الأمينات التي يعتقد بأنها مسببة للسرطان).

التزويد بعناصر مولدة لمواد مضادة لتكون الأورام السرطانية.

التخفيف من تركيز المسرطنات أو الارتباط بها في القناة الهضمية وبالتالي التقليل من أثرها المسرطن.

تعديل استقلاب الهرمونات في الجسم.

العمل كمضادات للتأكسد ضد الجذور الحرة.

 

 

 بعض الإرشادات المقترحة للوقاية من السرطان:

فيما يلي عدد من الاقتراحات التي ينصح بأخذها بعين الاعتبار للوقاية من الإصابة بأنواع السرطانات المختلفة كما وضعها المؤتمر العالمي للوقاية من السرطان:

التوقف عن التدخين والابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية.

زيادة تناول الخضروات والفواكه لاحتوائها على فيتاميني أ و ج، وذلك بمعدل 5-10 حصص يومياً.

زيادة تناول الألياف الغذائية من مصادرها الطبيعية بما لا يقل عن 25 غم/اليوم.

استهلاك الحليب قليل الدسم, بدلاً من الإفراط في تناول الحليب كامل الدسم.

زيادة استهلاك فول الصويا والأسماك.

السيطرة على وزن الجسم، وتجنب الإصابة بالبدانة، ولعل مما يسهم في ذلك ممارسة التمارين الرياضية يومياً بمعدل 30 دقيقة على الأقل.

التقليل من استهلاك الدهون المشبعة وغير المشبعة على حد سواء، بحيث تشكل الدهنيات ما نسبته 25 % من مجمل السعرات الحرارية.

التقليل من استخدام عمليات القلي والشواء في الطبخ والتقليل من تناول اللحوم المدخنة والمقددة بالملح.

التقليل من استخدام المواد المضافة للأغذية كالمواد الملونة والحافظة والمواد الاصطناعية، فقد ثبت وجود علاقة ما بين تناول بعض هذه المواد والإصابة بالسرطان. ومثال ذلك مادةالسيكلامات والنيتريت.

التقليل ما أمكن من التعرض لما تنفثه عوادم السيارات والمصانع من فضلات ربما كان البعض منها مسرطناً.

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


اختصاصية تغذية
1 2 4