المكونات الغذائية المناسبة للإنسان  حسب عمره

المكونات الغذائية المناسبة للإنسان حسب عمره

عبير سلامه
2016-05-25

يُقصد بالمكونات الغذائية الموصى بها الحد الأدنى للاحتياجات اليومية مضافاً إليها عامل الأمان الذي يقدر بنحو 30 – 50 في المئة من الحد الأدنى للاحتياجات اليومية التي تغطي احتياجات معظم الأفراد في عمر معين وفي مرحلة فسيولوجية محددة، حيث يجب أن يحصل كل فرد على هذه الاحتياجات يومياً مهما كان هناك اختلاف في العادات الغذائية وطريقة المعيشة، أو مستوى الدخل، أو حتى النوع، أو المرحلة العمرية.

 

 

وهناك أمور تحدد احتياجات الإنسان الدقيقة منها:

  • النشاط الجسماني للفرد: إذ كلما زاد نشاط الفرد زادت احتياجاته للطاقة والفيتامينات مثل (B,C).
  • تركيبة الجسم، الجنس، العمر: وكل عنصر منها له متطلباته واحتياجاته المختلفة التي يجب تلبيتها.
  • مرحلة النمو: تعد مرحلة المراهقة وفترة ما بعد البلوغ من مراحل النمو السريع حيث تزداد فيها الاحتياجات الغذائية نظراً لزيادة النشاط.
  • الحمل والإرضاع: حيث وجد أن كلا من مستوى فيتامينات A ,B ,C وبروتين الدم تقل عند النساء الحوامل، وهنا يجب زيادة تناول الأغذية المحتوية على هذه الفيتامينات في هذه الفترة.
  • التدخل الغذائي الدوائي: التأثير المتبادل بين الغذاء والدواء أمر معروف، فمثلاً يحتاج الإنسان إلى زيادة المتناول من فيتامين B المركب وكذلك الأطعمة المحتوية على البكتيريا النافعة مثل الزبادي أثناء استخدام المضادات الحيوية.

 

أهم المكونات الغذائية حسب العمر

ينصح عادة بالتوازن الغذائي، أي اتباع الهرم الغذائي المرشد للتغذية الصحية والسليمة في تكوين الوجبات اليومية للأشخاص مع مراعاة الفيتامينات المذكورة سابقاً، والتي تحدد الاختلاف في نسب هذه العناصر.

ففي مرحلة الطفولة مثلاً يجب أن يحتوي غذاء الطفل على الألياف والكالسيوم لنمو سليم، ولصحة جهازهم الهضمي أيضاً، وتعتبر الفواكه مثل الموز والتفاح مصدراً جيداً للألياف والبوتاسيوم والفيتامينات مثل  B2, B6, C.

للمزيد:

تغذية الطفل حسب سنه

وفي مرحلة المراهقة وما بعد البلوغ، تكون هناك حاجة إلى زيادة البروتين لبناء العضلات، وكذلك النشويات، وخصوصاً تلك التي تأتي من الحبوب الكاملة كمصدر للطاقة، إلى جانب المغذيات الأخرى التي تمدهم بالفيتامينات والمعادن المهمة لنمو عقلي عضلي سليم.

أما مرحلة الشيخوخة فتتميز باحتياجات متعددة نظراً لظهور الكثير من المشاكل المتعلقة بالصحة، مثل مشاكل الجهاز الهضمي وهشاشة العظام، ولذلك يجب تناول المزيد من الألياف مثل الخضراوات والحبوب الكاملة، وزيادة تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين "D" من منتجات الألبان المتنوعة، كما أن هناك بعض المشاكل المتعلقة بجنس الشخص مثل مشاكل وأمراض البروستاتا عند الذكور، وهنا تزداد الحاجة إلى استهلاك المأكولات البحرية لاحتوائها على الزنك والبوتاسيوم.

للمزيد:

ما هي التغذية المناسبة لكبار السن؟

وبالنسبة للمرأة الحامل يجب عليها الاكتفاء بتناول الأغذية الغنية بالبروتين، مثل الدجاج والسمك والاعتدال في تناول اللحوم الحمراء، وكذلك الحصول على القدر الكافي من البروتين اللازم لنمو الجنين، والإكثار أيضاً من مصادر الكالسيوم وفيتامين "D" والأغذية الغنية بالفيتامينات والألياف مثل الفواكه والخضراوات.

الوجبات الصحية للأطفال والكبار

بالنسبة للأطفال،

 أول ما يجب وضعه في الاعتبار هو احترام شهيتهم، حيث يميل الصغار إلى تناول الطعام فقط عند الشعور بالجوع، فلا يجب استخدام التهديد والقوة لإجبارهم على تناول الطعام على غير رغبة منهم، كذلك عدم فرض قيود صارمة على الأطعمة غير الصحية المسببة لزيادة الوزن لدى الطفل، لأن الممنوع مرغوب، بل يجب إدراجها بتوازن وبشروط معينة حتى لا يؤدي الحرمان منها إلى نتائج سلبية في المستقبل.

كما يجب توفير أكبر عدد ممكن من الخيارات الصحية المقبولة وتقديمها بشكل جيد، مثل طبق السلطة متعدد الألوان، والتقطيع بأشكال جذابة، والابتعاد عن الوعظ والأوامر، أو وصف الأطعمة المدرسية، بل يجب التحدث مع الطفل بأسلوب بسيط لتصل ما ترغب في الوصول إليه بصورة مقبولة وهو أفضل سبيل إلى إيصال المعلومة، على أن يكون الأبوان قدوة لأبنائهما، حيث لا يصح نصح الأطفال بعدم تناول طعام ما ويشاهدون الكبار يتناولونه، لأن الطفل مرآة لتصرفات الآباء حتى في تناول الطعام، مع ضرورة اتباع نهج الابتكار لإغراء الأطفال بتناول الأطعمة الصحية من خلال إضافة العصائر الطبيعية والألوان المتعددة من مصادر صحية كالفواكه والخضروات ووضعها في حاويات ذات شكل جيد، والبدء بتناول كميات صغيرة تتدرج إلى الكميات المطلوبة، مع منح الصغار فرصة لاختيار الأطعمة وذلك باصطحابهم إلى الأسواق وأخذ رأيهم في نوعية الأغذية.

بالنسبة للكبار

فيمكن الاعتماد على فهمهم وتقبلهم لما هو جيد وصحي، وكذلك استغلال الشعور بالمسؤولية لتوصيل أكبر قدر ممكن من الاستفادة في ما يتعلق بتناول الأغذية من حيث نوع وشكل الغذاء ومواعيد تناوله، وفي إيضاح ما يجب أن تشتمل عليه كل وجبة من عناصر غذائية ضرورية لصحة الشخص البدنية والعقلية.

وهناك بعض الأطعمة التي تؤثر في التحصيل العلمي والتركيز بشكل عام بحكم العناصر الغذائية التي تحتويها مثل الجلوكوز الذي يعتبر الوقود الأساسي لخلايا المخ.

لذلك يجب أن يحصل الطالب على كفايته، وخصوصاً في وجبة الإفطار كالحديد الذي ينتج عن نقصه حالة فقر دم تؤدي إلى قصور في النمو الحركي والنمو اللغوي، وكذلك التحصيل الدراسي، ويحدث هذا النقص عند قلة تناول الأغذية المحتوية على الحديد مثل اللحوم والأسماك والدجاج والخضروات الورقية الداكنة. كما ينتج من الحبوب المعززة بالحديد، وكذلك نقص فيتامين c الذي يساعد في امتصاص الحديد.

وعلى جانب آخر يفضل التقليل من المنبهات مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية حيث تؤثر أيضا في التحصيل العلمي والتركيز في المدرسة.

وعلى أصحاب الأمراض المزمنة تفادي بعض أنواع الأغذية التي تتعارض مع مرضهم ووضعهم الصحي من حيث تأثيره المباشر على المريض، أو تعارضه مع بعض الأدوية والعلاجات، كتفادي الأطعمة التي تحتوي على سكريات بسيطة أو مكررة، كما في حالة مرضى السكر، والملح لمرضى ارتفاع ضغط الدم والأملاح (الأوكسالات)، والتي تنتج عن الطماطم والمانجو والسبانخ لمرضى الفشل الكلوي والصبار ومشتقاته لمرضى خمول وقصور الغدة الدرقية.

للمزيد:

نصائح في تغذية مرضى السكري

تغذية صحية لمريض ارتفاع ضغط الدم

الغذاء والحمية الغذائية لمرضى الكلى

المصدر:

نُشرت هذه المقالة أيضاً في مجلة بلسم.

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


مجلة بلسم - مجلة الهلال الأحمر الفلسطيني
1 2 4