النقرس : هل للتغذية دور في تخفيف الأعراض؟

النقرس : هل للتغذية دور في تخفيف الأعراض؟

الدكتورة ريما تيم
2011-09-21

 ينتج مرض النقرس عن زيادة في معدل تصنيع حمض اليوريك (البوليك) من البيورينات (التي هي جزء من المادة الوراثية DNA وكذلك جزء من المركبات الموجودة بالميتوكندريا) في خلايا الجسم أو نقص في طرح حمض اليوريك عن طريق الكلى. وهذا غالباً ما يكون ناتجاً عن أمراض وراثية يكون فيها خلل فيإنزيمات معينة تتدخل في تصنيع أو هدم البيورينات في الجسم. ويتميز مرض النقرس بالتهاب حاد في المفاصل ينتج عن ترسب حمض اليوريك (البوليك) في هذه المفاصل، وقديماً كان يسمى النقرس بداء الملوك وذلك لارتباطه بتناول الوجبات الغنية باللحوم.

وهناك العديد من العوامل التي يمكن أن تتسبب في ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم هي:

تناول الكحول بكثرة والوزن الزائد مع وجود بعض الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع الكوليسترول والدهون في الدم وقلة النشاط الحركي واستخدام بعض العقاقير الخافضة لضغط الدم والعقاقير المدرة للبول وقصور الغدة الدرقية.

ويجب تجنب الأغذية الغنية بالبيورينات والتي تشمل أسماك الأنشوفا والسردين والهرنج وبيض السمك وكذلك الشوربات المصنوعة مع اللحوم ومرقة اللحمة والكبدة والقلوب والنخاعات والكلاوي والبنكرياس والمشروبات الكحولية.

كما ينبغي التوسط غي استهلاك الأغذية المتوسطة بالبيورينات مثل أنواع السمك غير المذكورة أعلاه واللحوم الحمراء والطيور والسبانخ والفطر والأسبرغس والفول والحمص والعدس والبازيلاء (الجافة) والفاصولياء (الجافة). أما الأطعمة التالية والمنخفضة جداّ بالبيورينات فتشكل الأساس في وجبات مريض النقرس، وهذه هي: البيض واللبن واللبنة والجبنة والحبوب (القمح والذرة) والأرز والخبز بأنواعه والحلويات والكسترد والجلو والكيك والبطاطا والمعكرونة والسباغيتي والأرز والكريم والزبدة والزيت والشاي والحليب والقهوة والسكر والمربى والعسل والزيتون والتوابل والفواكه والخضروات بأنواعها (ما عدا السبانخ والفطر والأسبرغس).

 

وكارشادات عامة:

فإنه يجب تناول البروتينات بكميات كافية إلى عالية أي ما لا يقل عن 90-120 غم من اللحوم قليلة الدهن في اليوم الواحد. ونود التنبيه هنا إلى أن هذا التغيير قد حدث مجدداً على تغذية مرضى النقرس إذ كان ينصح هؤلاء المرضى بتناول البروتين بكميات قليلة نسبياً. ولكن مع زيادة كمية البروتين نحرص على ضرورة الابتعاد عن الأغذية البروتينية الغنية بالبيورينات فمثلاً يعتبر البيض من الأغذية العالية بالبروتين ولكنه منخفض بالبيورينات.

كما ينبغي عدم الإفراط في تناول الكربوهيدرات واستهلاك كميات معتدلة منها (حوالي 50% من السعرات الحرارية)، وذلك لمنع هدم أنسجة الجسم لغرض إنتاج الطاقة (في حالة نقص الطاقة من مصدرها الكربوهيدراتي). ويجب ألا تزيد كمية الدهن عن 30% من مجموع السعرات الحرارية اليومية.

ويفضل أخذ كميات كافية من السوائل (لا تقل عن 2-3 ليتر يومياً) لمنع تكون حصى الكلى.

إضافة الى ذلك يستحسن تجنب الوجبات الكبيرة والثقيلة عند المساء لأن هذه الوجبات تعتبر عنصراً محفزاً لتكوين حصوات حمض البوليك.

كما يجب المحافظة على الوزن المرغوب فيه والصحي. وفي حالة الرغبة في إنقاص الوزن يجب أن يُخفف الوزن تدريجياً وليس بسرعة، حتى لا يزداد حمض البوليك في الدم عن المعدل الطبيعي.

 

 

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


اختصاصية تغذية
1 2 4