كل ما تحتاج إلى معرفته عن تنزيل الوزن

كل ما تحتاج إلى معرفته عن تنزيل الوزن
أخصائية تغذية ميس ابو شامة
٢٥‏/٠٥‏/٢٠١٩

ازدادت أهمية تخفيف الوزن في الآونة الأخيرة مع انتشار ظاهرة السمنة والتي تكاد تُصنف على أنها وباء تفشى في معظم المجتمعات، لعدة أسباب لعل أهمها تغير نمط حياة الأفراد ونشاطهم البدني، أو زيادة حجم الحصة الغذائية، أو وجود أسباب هرمونية وجينية أخرى، مما يجعل الحفاظ على وزن صحي، وتخفيف الوزن الزائد مهماً جداً للوقاية من الأمراض والاضطرابات التي تنتج عن السمنة، كمرض السكري من النوع الثاني، والسكتات، والسرطان.

أهمية تخفيف الوزن

لتخفيف الوزن الزائد والحفاظ على وزن صحي أهمية كبيرة تتلخص فيما يأتي:

  • الحفاظ على المظهر الخارجي: فغالباً ما يبدو الأشخاص الذين ينقصون من وزنهم الزائد بمظهر صحي وجذاب.
  • تعزيز الثقة بالنفس: إذ عادة ما يشعر الأشخاص الذين يعانون من السمنة بعدم الارتياح لمظهرهم، وقلة الثقة بالنفس.
  • تعزيز صحة الجسم: يساهم الحفاظ على وزن صحي في تعزيز صحة الجسم، والوقاية من الإصابة بالأمراض المزمنة.
  • علاج انقطاع التنفس أثناء النوم (بالإنجليزية: Sleep apnea) والتخفيف منه.
  • تقوية الجسم: يؤدي اتباع نظام غذائي صحي لتخفيف الوزن، مع ممارسة التمارين الرياضية إلى تقوية الجسم، وزيادة قدرة تحمله ولياقته البدنية.
  • تعزيز الصحة الإنجابية: يؤدي تخفيف الوزن والوصول إلى الوزن الصحي، إلى زيادة خصوبة المرأة.

طريقة تخفيف الوزن

السعرات الحرارية التي يجب الالتزام بها لتخفيف الوزن

مهما تغيرت وتبدلت طرق تخفيف الوزن والأنظمة الغذائية المصممة لذلك، فإن تخفيف الوزن يقوم بشكل أساسي على استهلاك الجسم لسعرات حرارية أقل مما يحرق، وتعتمد كمية السعرات التي يجب أن يستهلكها الشخص من أجل ذلك على عدة عوامل بما فيها العمر، والجنس، ونشاط الشخص الحركي، وغيرها، وبحسب وزارة الزراعة الأمريكية فإن مقدار السعرات الحرارية التي يحتاجها كل شخص بحسب عمره ونشاطه الحركي، والتي يجب أن يستهلك الفرد كمية أقل منها في حالات تخفيف الوزن هي كالتالي:

كمية السعرات الحرارية الموصى بها للذكور

(19-20) عاماً: 2600 - 3000 سعرة حرارية
(21 - 30) عاماً: 2400 - 3000 سعرة حرارية
(31 - 50) عاماً: 2200 - 3000 سعرة حرارية
51 عاماً وأكبر: 2000 - 2800 سعرة حرارية

وتتباين بحسب نشاط الشخص الحركي

كمية السعرات الحرارية الموصى بها للإناث
(19 - 30) عاماً: 1800 - 2400 سعرة حرارية
(31- 50) عاماً: 1800 - 2200 سعرة حرارية
51 عاماً وأكبر: 1600 - 2200 سعرة حرارية

وتتباين بحسب نشاط الشخص الحركي

اقرأ أيضاً: رجيم السعرات الحرارية

العناصر الغذائية وتخفيف الوزن

من المهم جداً عند اتباع عن أي نظام غذائي صحي لتخفيف الوزن يحتوي سعرات حرارية أقل مما يحتاج الجسم، مراعاة حصوله على الكميات الكافية والصحية من العناصر الغذائية الكبرى، فهو عامل مهم جداً للالتزام بالنظام الغذائي، وتتوزع النسب الصحية والمقبولة لهذه العناصر كما هو موضح أدناه.

الكربوهيدرات وتخفيف الوزن

من المهم جداً حصول الجسم على الكربوهيدرات بنسبة تتراوح (45-65)% من كامل ما يستهلكه الجسم من سعرات حرارية، وتوجد الكربوهيدرات في الفواكه، والخضار، والحليب، والبقوليات، والحبوب، وينصح دائماً بالابتعاد عن المكررة منها، والتي خضعت للعديد من عمليات التصنيع، مما أفقدها قيمته الغذائية العالية، كسكر المائدة، والطحين الأبيض، والمعكرونة، والتي ترتبط زيادة استهلاكها بانخفاض الإحساس بالشبع، وانعدام التحكم بالشهية، وزيادة الوزن، وينصح باستهلاك الحبوب الكاملة، والخضار، والفواكه الغنية بالألياف.

للمزيد: رجيم الكربوهيدرات

الدهون وتخفيف الوزن

يجب حصول الجسم على الدهون بنسبة تتراوح (20-35)% من كامل ما يستهلكه الجسم من سعرات حرارية، والمهم التركيز على مصادر الدهون الصحية كالأفوكادو، والزيتون وزيته، والأسماك الدهنية، والمكسرات، وبذور الشيا وغيرها، والابتعاد عن ما هو ضار منها ويحتوي على الدهون المشبعة والمتحولة، كاللحوم التي تحتوي على كميات كببرة من الدهون، والكريمة، والزبدة، والبيتزا، والحلويات، والأطعمة المصنعة الأخرى.

اقرأ أيضاً: فوائد الأفوكادو

البروتين وتخفيف الوزن

يجب أن تتراوح نسبة البروتين في النظام الغذائي الصحي لتخفيف الوزن ما بين (10-35)% من كامل ما يستهلكه الجسم من سعرات الحرارية، ومن المهم جداُ التركيز على الحصول على الكميات الكافية منه، فهو العنصر الغذائي الأكثر إشباعاً، والذي يحافظ على كتلة الجسم العضلية ويساهم في بنائها، ومن أهم مصادره الدجاج، واللحم الذي يفضل تناول قليل الدهن منه، والبيض، والسمك والمأكولات البحرية، كما يوجد في المصادر النباتية كالبقوليات، وبعض الحبوب.

النشاط الحركي وتخفيف الوزن

لزيادة نشاط الجسم الحركي وممارسته التمارين الرياضية، دور أساسي في زيادة حرق جسمه لسعرات حرارية أكثر مما يستهلك، وبالتالي تخفيف الوزن نتيجة لذلك، فغالباً ما لا ينفع اتباع نظام غذائي لتخفيف الوزن دون ممارسة الرياضة، إذ سيستنزف ذلك الجسم من الطاقة، ويقلل الكمية التي يستخدمها للقيام بنشاطاته اليومية، ولا يؤدي ذلك في معظم الحالات إلى تخفيف في الوزن.

ويًنصح جميع الأشخاص العاديين البالغين بممارسة التمارين الرياضية متوسطة الشدة مدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً خمسة أيام في الأسبوع على الأقل للحفاظ على جسم ووزن صحي، أما من يعاني من السمنة ويرغب بتخفيف وزنه فيُنصح بزيادة نشاطه لـ (60-90) دقيقة يومياً خمسة أيام في الأسبوع على الأقل، والتنويع ما بين أنواع التمارين الرياضية المختلفة.

وتتنوع التمارين الرياضية ما بين تمارين هوائية تحفز عمليات الأيض وحرق الدهون كالمشي، والهرولة، وركوب الدراجة، والسباحة، وتمارين رياضية لا هوائية تهدف إلى بناء الكتلة العضلية والحفاظ عليها، والتي تزيد حرق الجسم للسعرات الحرارية حتى عند الراحة ومن أهم أمثلتها رفع الأثقال، والركض السريع، وقفز الحبل السريع، والتمارين المتقطعة عالية الشدة (بالإنجليزية: High intensity interval training)، ويجب ممارسة مزيج من هذه التمارين لتحقيق إنقاص الوزن الأفضل والثابت، والحفاظ على صحة الجسم ولياقته.

للمزيد: أهمية التمارين الرياضية

النظام الغذائي الصحي لتخفيف الوزن

تتعدد الأنظمة الغذائية الرائجة لتخفيف الوزن، والتي تقوم جميعها على تقليل نسبة واحد من العناصر الغذائية الكبرى، أو تقليل كمية السعرات الحرارية إلى حد كبير، ومن أهم هذه الحميات المتداولة بين الناس:

  • الحمية الغذائية قليلة الدهون، وهي الحمية الأكثير شيوعاً منذ القدم.
  • الحميات الغذائية قليلة الكربوهيدرات عالية الدهون، كحمية أتكنز، والحمية الكيتونية، وحمية باليو.
  • الحميات الغذائية قليلة الكربوهيدرات والدهون عالية البروتين، كحمية دوكان.
  • حمية الصيام العكسي.
  • الحمية الغذائية النباتية.

ولكن من الجدير بالذكر أنه ليس أي نوع منها يناسب جميع الأشخاص، ومن الصعب جداً الالتزام بها لوقت طويل، كما تتسبب جميعها بإنقاص سريع للوزن، وهو أمر لا يعتبر ناجحاً في معظم الأوقات، إذ وبمجرد رجوع الشخص إلى نظام حياته الطبيعي سيعود لكسب كل الوزن الذي أنقصه عند اتباعها، ومن أهم مخاطر تخفيف الوزن السريع:

  • خسارة كتلة الجسم العضلية.
  • إبطاء معدل أيض أو استقلاب الجسم.
  • الإصابة بنقص في بعض العناصر الغذائية التي يستبعدها ذلك النظام الغذائي، مما قد يتسبب بالإعياء والتعب، وتساقط الشعر، وضعف المناعة، وضعف العظام.
  • تشكل حصوات المرارة في بعض الأحيان وخصوصاً عند اتباع الأنظمة الغذائية القليلة جداً بالدهون.
  • إسهال أو إمساك.
  • جفاف.

ولذلك من المهم جداً اتباع نظام غذائي صحي متوازن لتخفيف الوزن، يحتوي جميع العناصر الغذائية، وتحت إشراف أخصائي تغذية كفؤ يراعي احتياجات الشخص وظروف حياته، ويتضمن النظام الغذائي الصحي ما يأتي:

  • تجنب الأطعمة والمشروبات التي تحتوي كميات كبيرة من السكر كالحلويات، والشوكولاتة، والبسكويت، والكعك، وغيرها.
  • زيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف بكميات كبيرة، كالحبوب الكاملة، والبقوليات، والخضراوات، والفواكه، إذ تعزز الألياف الإحساس بالشبع.
  • تناول خمس حصص يومياً من الخضار والفواكه، وزيادتها لتصل (7-9) حصص يومياً، واتخاذها كبديل للوجبات الخفيفة عالية الدهون والسعرات الحرارية.
  • تخصيص ثلث الوجبة للكربوهيدرات وعدم الحد منها، ويفضل الحبوب الكاملة منها، والابتعاد عن المكرر والمصنع.
  • اختيار ما هو قليل الدهون من الأطعمة، كشرب الحليب الخالي أو قليل الدم عوضاً عن الكامل، واختيار اللحوم الخالية من الدهون، وشوي الأطعمة عوضاً عن قليها.
  • تجنب الأطعمة الجاهزة والمصنعة، وإعداد الطعام في البيت إن أمكن.
  • تناول ثلاث وجبات رئيسية، ووجبتين خفيفتين يومياً وتجنب تخطي أي وجبة منها، إذ سيعرض ذلك الشخص للإحساس بالجوع، والتركيز على تناول وجبة الإفطار.
  • تجنب الأطعمة المالحة، وإضافة الملح إلى الطعام.
  • من المهم تناول حصتين إلى ثلاث حصص من السمك أسبوعياً، لتزويد الجسم بالدهون والعناصر الغذائية المفيدة.

نصائح لتخفيف الوزن

يمكن أيضاً اتباع النصائح التالية لضمان تخفيف الوزن الصحي والأفضل:

  • شرب الماء: يساهم شرب الكميات الكافية من الماء في زيادة سرعة عمليات الأيض وحرق الجسم لسعرات حرارية أكثر، ويمكن شرب الماء قبل الوجبات لملء المعدة قبل البدء بالوجبة، وبالتالي تقليل كمية الطعام المتناولة.
  • تناول البيض: يعتبر البيض أحد أفضل مصادر البروتين، ويمكن لتناوله على وجبة الفطور ان يعزز الإحساس بالشبع طول اليوم، ويقلل كمية السعرات الحرارية المتناولة، وبالتالي تخفيف الوزن.
  • شرب القهوة: إذ تحتوي القهوة على العديد من مضادات الأكسدة والمركبات المفيدة، ويمكن أن تزيد سرعة عمليات الأيض بنسبة (3-11)%، وحرق الجسم للدهون بنسبة (10-29)%، ولكن من المهم جداً عدم إضافة السكر أو أي نوع من المحليات إليها.
  • استخدام أطباق أصغر: يمكن لتناول الطعام في أطباق أصغر، أن يقلل تلقائياً من كمية الطعام التي يتناولها الشخص، وبالتالي يقلل كمية السعرات الحرارية المستهلكة.
  • وضع الوجبات الخفيفة الصحية في المتناول: عادة ما يدفع إبقاء الوجبات الخفيفة الصحية في المتناول الشخص لتناولها، ويقي من الشعور بالجوع، وتناول غير الصحي منها.
  • تناول الطعام الحار: يحتوي الفلفل الحار على مضاد أكسدة قوي يدعى بالكابسيسين (بالإنجليزية:capsaicin)، والذي يقلل الشهية ويسرع عمليات الأيض.
  • التأني أثناء تناول الطعام: يساهم المضغ البطيء للطعام بزيادة إنتاج الجسم للهرمونات المرتبطة بتخفيف وإنقاص الوزن، كما يرتبط ذلك أيضاً بتقليل كمية الطعام المتناولة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم: يرتبط النوم الكافي والمريح ارتباطاً مباشراً بتشجيع إنقاص الوزن، إذ تعتبر قلة النوم أحد عوامل خطورة السمنة الرئيسية.
  • الابتعاد عن الملهيات أثناء تناول الطعام: فعادة ما تشتت مشاهدة التلفاز، أو استخدام الهاتف الخلوي الشخص أثناء تناوله للطعام، وتجعله غير مدرك للكمية التي يتناولها.

للمزيد: فوائد الفلفل الحار

تخفيف الوزن أم خسارة الوزن؟

من الشائع استخدام مصطلح تخفيف الوزن (بالإنجليزية: weight reduction)، ومصطلح خسارة الوزن (بالإنجليزية: weight loss) لنفس الغاية وهي إنقاص الوزن للوصول إلى حالة الشخص الصحية والمثالية، لكنه خطأ شائع في الواقع؛ فتخفيف الوزن هو ما تم توضيحه بالتفصيل في هذا المقال، أما خسارة الوزن فغالباً ما يكون انخفاض غير متعمد في وزن الشخص، ويعتبر مشكلة صحية عند خسارة ما يقارب 4.5 كغ خلال فترة (6-12) شهراً دون معرفة السبب، ويمكن أن تقدر أيضاً على أنها خسارة 5% من وزن الشخص الطبيعي خلال نفس الفترة.

وغالباً ما يوجد اضطراب أو سبب كامن وراء هذه الخسارة غير المتعمدة وغير المتوقعة، ومن هذه الأسباب:

خسارة الوزن بسبب فقدان الشهية

يمكن أن ينتج فقدان الشهية عن ما يأتي:

  • الاكتئاب.
  • السرطان، حتى ولو لم تكن أعراضه ظاهرة.
  • العدوى المزمنة كالإيدز.
  • الاضطرابات المزمنة، كمرض الانسداد الرئوي المزمن، ومرض الرعاش.
  • بعض الأدوية والعقاقير، كأدوية العلاج الكيميائي، وأدوية الغدة الدرقية.
  • تعاطي المخدرات كالكوكايين.
  • الإجهاد والقلق.

اقرأ أيضا: الاكتئاب الشديد الذي يسبب فقد الشهية

خسارة الوزن بسبب اضطرابات الجهاز الهضمي

قد تتسبب بعض اضطرابات الجهاز الهضمي بتقليل كمية الطعام المتناولة، وانخفاض العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم، ومن هذه الاضطرابات:

  • الإسهال.
  • الالتهاب المزمن للبنكرياس.
  • استئصال جزء من الأمعاء الدقيقة.
  • الاستخدام المفرط للأدوية المسهلة.

أسباب أخرى لخسارة الوزن

  • اضطرابات الطعام، كفقد الشهية العصبي (بالإنجليزية: anorexia nervosa) الذي لم يشخص بعد.
  • مرض السكري الذي لم يتم تشخصيه.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية.

المراجع:

Dr Jacqueline Payne. Weight Reduction. Retrieved on (23-5-2019), from:

https://patient.info/healthy-living/weight-loss-weight-reduction#nav-3

Christian Nordqvist. How can I lose weight? Retrieved on (23-5-2019), from: 

https://www.medicalnewstoday.com/articles/215100.php

Gavin Van De Walle. The Best Macronutrient Ratio for Weight Loss. Retrieved on (23-5-2019), from: 

https://www.healthline.com/nutrition/best-macronutrient-ratio

Ryan Raman. Is It Bad to Lose Weight Too Quickly? Retrieved on (23-5-2019), from:

https://www.healthline.com/nutrition/losing-weight-too-fast

Kris Gunnars. 26 Weight Loss Tips That Are Actually Evidence-Based. Retrieved on (23-5-2019), from:

https://www.healthline.com/nutrition/26-evidence-based-weight-loss-tips

Medlineplus. Weight loss - unintentional. Retrieved on (23-5-2019), from:

https://medlineplus.gov/ency/article/003107.htm

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-06-03 00:00:01 | عدد المشاهدات: 1015


شارك المقال مع أصدقائك


هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi