كيف أخفف وزني وأحافظ عليه؟

كيف أخفف وزني وأحافظ عليه؟

الدكتورة ريما تيم
2011-12-16


تعتبر السمنة مرضاً مزمناً ومعقداً وغير واضح، فالسبب الرئيسي في حدوثه وتطوره غير معروف تماما ً.

وبالرغم من الاختلاف في تعريف السمنة كمرض أو كعرض، إلا أن هناك إجماع تام على أنها من أهم المسببات لعدة مشاكل صحية كأمراض القلب و السكري و ارتفاع ضغط الدم وبعض السرطانات.

وقد تم تعريف السمنة أو البدانة على أنها زيادة تراكم الدهون في الجسم بكميات كبيرة.

و يمكن قياس معدل السمنة بعدة طرق من أهمها :

منسب كتلة الجسم (BMI) وهو عبارة عن الوزن (الكيلو غرامات) مقسوماً على مربع الطول (بالمتر)

و كلما كان منسب كتلة الجسم أقل من 25 كان وزن الشخص طبيعيا ً ومناسباً ، بينما يعتبر عند الشخص زيادة في الوزن إذا زاد منسب كتلة الجسم عن 25 – 29.9، ويرافق ذلك زيادة في المخاطرة للإصابة بالأمراض المزمنة.

وإذا ما زادت قيمة منسب كتلة الجسم عن 30-40 كان هناك سمنة واضحة، وهنا تكون المخاطرة عالية جداً في هذه الحالة.

و تعتبر السمنة من الأمراض المنتشرة بكثرة في الدول المتقدمة و بعض الدول النامية.

ففي الأردن مثلا ً قدرت نسبة الأشخاص المصابين بالسمنة بحوالي 49.7 %  في دراسة أجريت في أربع مناطق من الأردن وقد وجد في الدراسة أن حوالي 32.7 % من الذكورمصابون بالسمنة ، بينما كان 59.8 % من الإناث يعانين من السمنة.

كما وجد أن السمنة تكون أكثر إنتشارا في الفئات العمرية المتقدمة، و كذلك الأشخاص الأميين و أولئك المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم و الكولستيرول.

أهم أسباب الإصابة بالبدانة:

1.    الوراثة :

 فقد وجد أن احتمالية الإصابة بالسمنة تصبح 80 % إذا كان الأبوان بدينين، بينما يصل هذا الاحتمال إلى 10 % في حال عدم وجود بدانة عند أي من الأبوين.

2.  اختلاف معدل أو مستوى بعض المواد المختلفة في الجسم:

 مثل مادة اللبتين والتي تحدد حرق المواد الغذائية و تنظم الشهية وكذلك بعض الهرمونات والإنزيمات. ولقد ثبت أن هذا التباين ذو منشأ وراثي.

3.  عدد و حجم خلايا الدهن:

 فكلما كان عدد خلايا الدهن أكثر كانت احتمالية الإصابة بالسمنة أسرع، وكذلك الحال بالنسبة لحجم الخلايا، فزيادة حجم الخلية يسهل امتلاءها بالدهون وبكميات كبيرة وبدون عوائق.

4.  العوامل البيئية المحيطة بالشخص

مثل توفر الطعام بكثرة و تعدد حضور الحفلات والمناسبات الاجتماعية والأعياد والتسوق في حالة الجوع وغيرها من العوامل المؤدية إلى تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكر.

5.  قلة الحركة و كثرة تناول الطعام:

 تعتبرمشاهدة التلفاز لساعات متواصلة وطويلة من أهم العوامل المؤدية إلى السمنة خصوصا لدى الأطفال، فمتابعة التلفاز لمدة طويلة تؤدي إلى:  

أ‌. الارتخاء العام، وبالتالي انخفاض معدل الحرق الداخلي والأيض الأساسي.

ب‌. تقليل الوقت المتاح للحركة والرياضة.

ج. زيادة  تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر والدهن والملح ( كالشوكلاتة والمكسرات والمشروبات الغازية ورقائق البطاطا ) كنوع من التسالي أثناء مشاهدة التلفاز مثلا ً.

   و هنا تجدر الإشارة إلى أن العامل الوراثي هام  في تحديد الإصابة بالسمنة ، ولكن نوعية وكمية الطعام المتناول ونوع الحركة والنشاط البدني الممارس قد تكون أهم من العامل الوراثي، إذ أن تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكر والسعرات الحرارية عادة ما ينتهي بالسمنة بالرغم من غياب العامل الوراثي المسبب للسمنة. ولبيان دورالحركة والنشاط الرياضي في الوقاية من السمنة والتقليل من الوزن انظر الفقرة الخاصة بذلك أدناه.



6.  أسباب أخرى للسمنة

 مثل أمراض الغدة الدرقية وتناول بعض الأدوية (والأدوية المضادة للإكتئاب و أدوية منع الحمل)، كما أن تناول الكحول بكثرة بؤدي إلى زيادة وزن الشخص.



المخاطر التى يمكن أن تؤدي إليها زيادة الوزن والبدانة:

يوجد ارتباط وثيق بين الإصابة بالسمنة وحدوث العديد من الأمراض مثل أمراض القلب والشرايين والسكري (النوع الثاني) وارتفاع ضغط الدم وارتفاع دهون الدم و التهاب المفاصل ومرض النقرس  و حصوات المرارة  و الدوالي وأمراض الكبد وبعض أنواع السرطان كسرطان الثدي و سرطان القولون.

بالإضافة إلى ذلك فإن للسمنة تعقيدات عديدة يمكن أن يتأثر بها المريض بعد العملية الجراحية، فهي تؤخر التآم الجروح و تزيد نسبة حدوث الإلتهابات فيها، كما أن تعقيدات الوضع عند المرأة الحامل تكون أكثر في حال السمنة.



طرق علاج السمنة:

1. الأدوية : وهي على نوعين: 

أ‌. نوع يؤثر على مراكز الشهية بالمخ

ب‌. والنوع الآخر يؤثر على الجهاز الهضمي فيقلل من امتصاص المواد الغذائية ويسرع خروجها من الجسم.

2. الجراحة:

وهي عدة أنواع وعادة ما تتبع في حالة السمنة المفرطة أو في حال عدم الإستجابة للحمية الغذائية. فهناك جراحة تضييق المعدة واستئصال جزء من الأمعاء وربط الفكين وشفط النسيج الدهني.

 وجميع هذه الأنواع من الجراحة لا تخلو من مضاعفات وآثار ضارة على الجسم.

3.البرامج والحميات الغذائية المتداولة في الأسواق:

لقد  ثبت علميا أن اتباع هذا النوع من  البرامج والتي لا تحتوي على كل المجموعات الغذائية المختلفة ( كما في الهرم الغذائي)، تعود بالضرر على صحة وبدانة الشخص المتبع لها،خصوصاً إذا ما تكرر استخدامها  لمدة طويلة، لأنها غير متوازنة بالعناصرالغذائية.

4. تغيير السلوك التغذوي ونظام الحياة:

يعتمد تغيير السلوك الغذائي على وجود إرادة قوية لإحداث بعض التغييرات الضرورية لخفض الوزن أو المحافظةعليه، وأهم العوامل التي يجب أخذها بعين الإعتبار هي كمية ونوعية الأطعمة المستهلكة وطريقة تناول الطعام.

 فكلما قلت كمية الطعام المتناول وأصبح الغذاء صحياً (أي قليل الدهون والسكريات) كانت احتمالية الإصابة بالسمنة أقل وقد ينخفض الوزن دون اتباع حمية أو برنامج غذائي محدد في حال تقليل تناول الدهون والسكريات.

من ناحية أخرى فأن لتغيير نظام الحياة أهمية بالغة في خفض الوزن، فقد نجد أن تخصيص وقت محدد لممارسة الرياضة يومياً من الأمور المهمة التي قد تحافظ على الوزن أو تخفضه.

كما أن للحركة أهمية كبيرة في تخفيض ضغط الدم والسكري وحرق الكولستيرول وشحميات الدم.

كذلك فإن التقليل من استخدام السيارة والمواصلات واعتماد المشي خصوصا للأماكن القريبة يزيد من خفض الدهون وبالتالي يؤدي إلى تخفيض الوزن, كما نجد أن صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد والحركة باستمرار أثناء العمل وعمل رياضات خفيفة أفضل من السكون وقلة الحركة.

 

وفيما يلي بعض الإرشادات التغذوية لضمان تطبيق حمية صحيحة تساعد على المحافظة على الوزن أو تخفيفه:

1. اتباع حمية غذائية واقعية يمكن تطبيقها بحيث لا تقل عن 1200 كيلو كالوري في اليوم.

2. تناول الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية والقليلة بالسعرات الحرارية . فمثلا كوب من عصير البرتقال يحتوي على سعرات حرارية مماثلة لكوب من المشروبات الغازية ولكن العناصر الغذائية في البرتقال أكثر بكثير من تلك التي في المشروبات الغازية، والتي قد تحتوي على مواد ضارة.

3. تناول وجبات خفيفة وكميات قليلة من الطعام، لأنه حتى الأغذية قليلة الدهن يمكن أن تزيد الوزن إذا زاد تناولها عن الحد الذي ينصح به في الهرم الغذائي مثلاً.

4. التركيز على الخضروات، فهي قليلة السعرات الحرارية وغنية بالعناصرالغذائية.

5. تناول الحبوب الكاملة كالقمح، فبدلاً من تناول الخبز الأبيض والأرز المقشور؛من الممكن  تناول خبز القمح الكامل أو خبز النخالة أو الأرز البني أو الفريكة أوالبرغل، فهي غنية بالألياف الغذائية والعناصر الغذائية الصغرى من فيتامينات وعناصرمعدنية.

6. اختيار الأغذية القليلة بالدهون، فبدلاً من تناول البسكويت المحشي بالكريما، من الممكن  تناول البسكيوت البسيط المصنوع من نخالة القمح.

7. التقليل من استهلاك الحلويات والسكاكر والمكسرات.

8. البدء بتناول السلطة في كل وجبة فهي تمدك بالعناصر الغذائية والألياف اللازمة لجسمك ولا تضف لها زيت أو مايونيز.

9. شرب أكثر من 8 أكواب من الماء يومياً.

10  ممارسة الرياضة يومياً وخصوصاً رياضة المشي والسباحة لمدة لاتقل عن ساعة يومياً.

اقرأ يضاً:

طرق وحِيل لحرق السعرات الحرارية دون مجهود

السمنة

القصور الذي يصيب الأيض نتيجة اتباع الحميات الغذائية الخاطئة

لماذا يفشل الرجيم؟

كيف تستطيع أن تحافظ على وزنك خلال فصل الشتاء

 

 

 

 

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


اختصاصية تغذية
1 2 4