كيف  نكافح  السمنة  بالأطعمة وبخاصة الغنية  بالألياف الغذائية؟

كيف نكافح السمنة بالأطعمة وبخاصة الغنية بالألياف الغذائية؟

وفاء احمد
2011-04-04

 

حذر التوجه الحديث للتخفيف من الوزن من مساوىء طريقة التجويع، واعتمد مبدأ تناول المزيد من الأطعمة للتخلص من الوزن الزائد، شرط اختيار الأنواع المناسبة منها. ويؤكد اختصاصيو التغذية أنواعاً من الأطعمة تساعد على حرق المزيد من الوحدات الحرارية، وتخفف من شدة التوق الى الطعام.

 

وهنا أبرز الأطعمة المطلوبة لهذا الغرض:

 

لحم البقر:

تبين من دراسة نشرت نتائجها المجلة الامريكية للتغذية العيادية، أن النساء اللواتي كن يتبعن حمية غذائية تحتوي على لحم البقر، نجحن في فقدان نسبة من الوزن الزائد تفوق تلك، التي فقدتها النساء اللواتي كن يتبعن حمية من الوحدات الحرارية نفسها، لكنها تحتوي على قدر قليل من اللحم الأحمر.

وتقول البروفيسورة ماني نواكس، التي أشرفت على الدراسة، إن البروتين الموجود في هذا اللحم يساعد على الحفاظ على النسيج العضلي في الجسم خلال فترة تخفيف الوزن، وهي تنصح بتناول 120 غراماً من اللحوم الحمراء منزوعة الدهون، سواء أكانت مشوية أو مسلوقة يومياً.

 

 

البيض:

أظهرت دراسة أجريت في جامعة "لوزيانا" الأميركية أن اللواتي كن يتبعن حمية خفيفة الوحدات الحرارية، ويتناولن بيضة وشريحة خبز محمصة، والقليل من هلام الفواكه كل صباح نجحن في التخلص من الوزن الزائد، الذي تخلصت منه النساء اللواتي كانت وجبتهن الصباحية اليومية مؤلفة من أطعمة أخرى تحتوي على عدد الوحدات الحرارية نفسه، ولكن من دون أن تحتوي على البيض.

ويقول دافيد غروتو، اختصاصي التغذية الامريكي: "إن بروتين البيض يشعرنا بالشبع ويساعدنا على تناول كمية أقل من الطعام في الوجبات اللاحقة".

 

 

الشوفان:

يؤكد اختصاصي التغذية غروتو، سالف الذكر، أن الشوفان، من بين جميع الأطعمة الأخرى، يتمتع بأكبر قدرة على الاشباع. وخلافاً للعديد من انواع الكربوهيدرات الأخرى، فإن الجسم يهضمه ببطء، ما يعني أن تأثيره في مستويات سكر الدم يظل خفيفاً. وجميع انواع الشوفان المتوفرة في الأسواق مفيدة، غير أن أفضلها هو النوع الأقل خضوعاً لعمليات التصنيع، وهو يحتوي على أكبر نسبة من الألياف الغذائية (خمسة غرامات في كل حصة). وادخال الشوفان نظامنا الغذائي يجب أن لا يظل محصوراً في الوجبة الصباحية، عن طريق تناوله عوضاً عن رقائق الحبوب، بل علينا اضافته الى مختلف الأطباق، مثل الحساء، عوضاً عن فتات الخبز في الوصفات المتنوعة.

 

 

العدس:

تقول تانيا زوكيربروت، اختصاصية التغذية الاميركية، إن العدس غني جداً بالبروتين والألياف الغذائية القابلة للذوبان، وهما عنصران أساسيان في الحفاظ على مستويات سكر الدم.

وتناولهما يساعد على تفادي افراز الجسم كمية كبيرة من الأنسولين، الذي يحث الجسم على تخزين الدهون، خصوصاً في منطقة البطن.

 

 

سمك السالمون:

الدهون الموجودة في هذا السمك لا تساعد على صحة القلب، فحسب، بل تساعد أيضاً على تخفيف الوزن. ويفسر اختصاصي التغذية "غروتو" هذه الظاهرة بالقول: "ان احماض "اوميغا 3" الدهنية، التي تزخر بها هذه الأسماك، تحسن حساسية الجسم للأنسولين، ما يساعد على بناء النسيج العضلي، وعلى التخفيف من دهون البطن، ومعروف  أنه كلما ازداد حجم النسيج العضلي في الجسم، حرق الجسم المزيد من الوحدات الحرارية.

 

 

التفاح:

تبين من دراسة اجريت في جامعة "بين" الاميركية"، أن الأشخاص الذين تناولوا تفاحة قبل وجبة مكونة من المعكرونة، تناول في الوجبة بأكملها عدداً أقل من الوحدات الحرارية، التي تناولها اولئك الذين أكلوا نوعاً آخر من الأطعمة قبل وجبة المعكرونة نفسها، وقالت سوزان كروس، اختصاصية التغذية في مركز "كاكنساك" التابع لكلية الطب في جامعة "نيوجيرسي" الاميركية، إن التفاح غني بالألياف الغذائية. واضافة الى ذلك، فإن مضادات الأكسدة المتوفرة في التفاح قد تلعب دوراً في الوقاية من بعض اضطرابات الأيض، التي تسبب تراكم الدهون في منطقة البطن. وتنصح كروس بتناول تفاحة كوجبة خفيفة عند الاحساس بالجوع بين الوجبات. كذلك يمكن الاستعاضة عن الحلويات الدسمة بتناول تفاحة مخبوزة في الفرن مع القليل من القرفة الناعمة.

 

 

العليق

تعتبر كل ثمار العليق مفيدة، وأفضلها تلك التي يميل لونها الى الزرقة. فد أظهرت الأبحاث انها تحتوي على اكبر نسبة من مضادات الأكسدة بين جميع أنواع الفواكه. وكل كوب منها يمدنا بنحو 3.5غرام من الألياف الغذائية. وقالت الاختصاصية "زوكيربروت" سالفة الذكر، إن هذه الأخيرة يمكن أن تحول دون امتصاص الجسم بعضاً من الدهون، التي نتناولها، وذلك لأن الألياف تسحب نسبة من الدهون داخل الجهاز الهضمي وتخرجها من الجسم. وهي تنصح بتناول التوت الأزرق، وبقية ثمار العليق طازجة (وحدها أو مع الفواكه الأخرى) أو مثلجة عن طريق اضافتها الى رقائق الحبوب والحليب.

 

 

زبد اللوز:

أظهرت دراسة أجريت في جامعة "تورونتو" الكندية أن الأشخاص الذين يأكلون زبد اللوز مع الخبز الأبيض لا ترتفع لديهم مستويات سكر بالقدر الذي ترتفع به لدى اولئك الذين يأكلون الخبز وحده. وتقول البروفيسورة سيريل كيندل، التي أشرفت على الدراسة، انه كلما ازداد ارتفاع مستويات سكر الدم، تلاه انخفاض كبير يؤدي إلى افراز الأنسولين الذي قد يسبب زيادة نسبة الدهون المتراكمة في البطن.

 

 

سمك السردين:

يتميز هذا السمك الصغير الحجم بغناه بالبروتينات وبأحماض "اوميغا 3" الدهنية، التي تسهم في الحفاظ على النسيج العضلي، وهو غني بالكالسيوم. ونظراً الى صغر حجمه، فإن نسبة الملوثات فيه، مثل الزئبق، تكون ضئيلة، ما يجعله مثالياً للنساء الحوامل، خصوصاً.

 

 

اللبن:

يصف اختصاصيو تغذية عديدون اللبن بالطعام المثالي، ذلك أن احتواءه على الكربوهيدرات والبروتينات والدهون يجعله مثالياً لكبح حدة الجوع والحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم. وكانت دراسة أجريت في جامعة "تينيسي" الاميركية أظهرت أن معدل الدهون الاجمالية التي تخلص منها الأشخاص، الذين كانوا يتبعون حمية خفيفة الوحدات الحرارية وغنية باللبن، ومعدل دهون البطن التي تخلصوا منها كانت تزيد بنسبة 61 في المئة و81 في المئة على التوالي، على ما تخلص منه الاشخاص، الذين كانوا يتبعون حمية تحتوي على الوحدات الحرارية نفسها، ولكن من دون لبن.

 

 

الرمان:

غني بالفولات وبمضادات الأكسدة، التي تكافح الأمراض، وبالألياف الغذائية، وتحتوي على البروتين، بخلاف معظم الكربوهيدرات الأخرى، ما يجعلها تشعرنا بالشبع بسرعة، وبالتالي يصعب الافراط في تناول معكرونة الحنطة السوداء، مثلما يحصل لدى الكثيرين عند تناولهم المعكرونة العادية.

 

 

الفلفل الحار:

تساعد اضافة الفلفل الحار الى الأطباق، على تنشيط عملية الايض في الجسم (التمثيل الغذائي). وتقول الاختصاصية "زوكيربروت" إن مادة "الكابسايسين" الموجودة في الفلفل الحار تتمتع بتأثير مولد للحرارة، بمعنى انها تحث الجسم على حرق المزيد من الوحدات الحرارية مدة ثلث ساعة بعد تناول الفلفل الحار. وأن اضافة الفلفل الحار الى الطعام، من جهة ثانية، تحول دون الانكباب على تناوله بسرعة. ومعروف أن تناول الطعام ببطء يمنح الدماغ الوقت الكافي لتسجيل اشارات الشبع، التي تطلقها المعدة، ما يساعد على تجنب الافراط في الأكل.

محاربة السمنة بالألياف الغذائية

تطرقنا فيما سبق، في شكل عرضي الى أهمية الألياف الغذائية في التغذية، وبالتالي في الحد من السمنة، دون المزيد من التفاصيل، فما الألياف الغذائية هذه؟ وكيف تساعد على التخفيف من الوزن الزائد.

بداية نشير إلى إجماع، اختصاصي التغذية على أن الألياف الغذائية تلعب دوراً بارزاً في مكافحة السمنة، وهنا عودة للاجابة على هذين السؤالين، ضمن المفاصل التالية:

الألياف هي أساساً جزء من الأطعمة النباتية، مثل الخضار والفاكهة، والمكسرات والبقوليات والبذور، حيث لا يمكن للجسم أن يهضمها، وهي نوعان: الأول، غير قابل للذوبان، يساعد على تمرير الطعام في الجهاز الهضمي، والثاني قابل للذوبان يساعد على التخلص من الدهون وعلى خفض مستويات الكوليسترول.

وبفضل هذا النوع الثاني، تتراجع سرعة وصول السكريات والدهون إلى مجرى الدم، ما يمنحنا مصدرا مستقرا للطاقة. وتقول اختصاصية التغذية، الأميركية تانيا زوكير بردت، إننا عندما نأكل أطعمة فقيرة في الألياف الغذائية، ترتفع مستويات سكر الدم لدينا ارتفاعا كبيرا، وسريعا، ثم تعود وتهبط بسرعة، ما يجعلنا نشعر بالجوع من جديد، ويدفعنا ذلك إلى الإفراط في الأكل.

 وتساعد الألياف الغذائية على تخفيف الوزن نظرا لتمتعها بخصائص عدة، منها:

1. عدم احتوائها على وحدات حرارية: بما أن الألياف الغذائية غير قابلة للهضم في الجسم (تقوم البكتيريا المفيدة في الأمعاء بإذابة القسم الأكبر منها)، فإن مردودها من الطاقة من الوحدات الحرارية غير ذي أهمية، ومعروف أن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية تحتوي على عدد أقل من الوحدات الحرارية، مقارنة بأطعمة بنفس وزنها، لكنها فقيرة في هذه الألياف، أو خالية منها تماما. مثال على ذلك، فإن عدد الوحدات الحرارية الموجودة في الأرز الكامل أقل من تلك الموجودة في الأرز الأبيض، وكذلك الحال بالنسبة إلى القمح الكامل والقمح المقشور، وهذا يعني أنه في الإمكان تناول كمية من الأطعمة الغنية بالألياف، أكبر من تلك الفقيرة فيها، أو الخالية منها، والشعور بدرجة أكبر من الشبع، بقدر أقل من الوحدات الحرارية.

2. تتطلب المزيد من المضغ: الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية تحتاج إلى قدر أكبر من المضغ، مقارنة بالأطعمة الأخرى. وعملية المضغ هذه تعني أننا نأكل بشكل بطيء، وأن الأطعمة تبقى لوقت أطول داخل الفم، ويؤدي ذلك إلى تمضية وقت أطول في تناول الطعام، وفي الاستمتاع به. وهذا يخفف من الشعور بالجوع، ويزيد من الشعور بالرضا وبالارتياح والشبع، من دون تناول كميات كبيرة من الطعام.

3. تتميز بقدرة على التخفيف من قوة الشهية: بعض الألياف الغذائية يتميز بقدرة على التشبع بالماء، مثل نخالة القمح التي يمكنها أن تمتص أربعة أضعاف وزنها من الماء. وهناك ألياف أربعة أضعاف وزنها من الماء وهناك ألياف أخرى غنية بمادة الغلوكومانان، قادرة على امتصاص أكثر من مائة ضعف وزنها من الماء، وتتمكن الألياف الغنية باللعاب النباتي من الانتفاخ داخل المعدة، وهذا يخفف من الشعور بالجوع. كذلك فإن أنواعاً أخرى من الألياف تتحول إلى ما يشبه الهلام عند تعرضها للماء، فتملأ المعدة وتحد من الرغبة في تناول المزيد من الطعام.

من هنا تنبع ضرورة تناول كمية وفيرة من الألياف الغذائية إذا أردنا تخفيف أوزاننا، فهي تساعدنا على الاكتفاء بكمية معقولة من الطعام وتخفف من شعورنا بالجوع وتساعدنا على تفادي قضم الطعام بين الوجبات.

4. تبطئ عملية هضم وامتصاص السكريات والدهنيات: تسهم الألياف الغذائية في إبطاء عملية هضم وامتصاص السكريات والدهنيات وتحول دون امتصاص الجسم جزءا منها كذلك فإنها تؤثر في بعض العصارات الهضمية وتعدل نشاطها وعملية إبطاء الهضم هذه تعني شعورنا بالشبع لوقت أطول، أما الحد من امتصاص بعض الدهنيات والسكريات فيساعد على التخلص من الوحدات الحرارية الموجودة في هذه الأطعمة.

5. تكافح الإمساك: نقوم عادة عند إتباعنا نظاما غذائيا لتخفيف الوزن بإنقاص كمية الطعام التي نأكلها خاصة الألياف الغذائية ويؤدي ذلك بسرعة إلى تراجع في حجم البراز وفي درجة ليونته ونصاب بالإمساك. وهنا تبرز أهمية الألياف الغذائية فهي تساعدنا على إتباع الحمية من دون معاناة .

 

 

 

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


1 2 4