أصبحت حمية الكيتو من أكثر الحميات شيوعاً لفقدان الوزن وتحسين الصحة، حيث أن هذه الحمية فقيرة بالكاربوهيدرات، وغنية بالدهون، ومعتدلة البروتينات، وبالرغم من أنها تعتبر حمية آمنة لدى معظم الأشخاص، إلا أنها تسبب أعراضاً جانبية لدى كثيرين من متبعيها.

زكام الكيتو، أو زكام الكاربوهيدرات (بالانجليزية: Keto flu, Carb flu) هو مصطلح ابتدعه متبعو حمية الكيتو لوصف الأعراض التي يعانون منها عند بدئهم باتباع الحمية.

ما هو زكام الكيتو

زكام الكيتو هو مجموعة من الأعراض التي يعاني منها بعض الأشخاص المتبعين لحمية الكيتو في الأيام الأولى من تطبيقهم لهذه الحمية، وهذه الأعراض شبيهة بأعراض الانفلونزا، وهي نتيجة لتأقلم الجسم مع النظام الغذائي الجديد الفقير بالكاربوهيدرات.

عند التقليل من الكاربوهيدرات، يلجاً الجسم لحرق الكيتونات لانتاج الطاقة عوضاً عن حرق الجلوكوز، والكيتونات هي نواتج تكسير الدهون، وهي المصدر الأساسي للطاقة عند اتباع حمية الكيتو. عند اتباع حمية اعتيادية، يخزن الجسم الدهون كوقود احتياطي لاستخدامه في حال نفاد مخازن الجلوكوز، إلا أن تراكم الكيتونات في الدم، الحالة المعروفة باسم فرط كيتون الجسم، يحدث في ظروف معينة، كالتضور والصيام، أو في حالة حمية الكيتو، عند التقليل بشكل كبير من الكاربوهيدرات في الطعام، التي تصل فيها كمية الكاربوهيدرات إلى أقل من 50 غرام يومياً.

هذا التقليل الجسيم في الكاربوهيدرات يشكل صدمة للجسم ويسبب أعراضاً تشبه الأعراض الانسحابية، كالأعراض التي تصيب من يتوقف عن تعاطي مادة مخدرة أو مدمنة كالكافيين.

ما هي أعراض زكام الكيتو

الانتقال إلى حمية فقيرة بالكاربوهيدرات هو تغيير كبير، ويلزم الجسم بعض الوقت للتأقلم مع الأسلوب الجديد في الطعام، ويواجه الكثيرون صعوبة في مرحلة التأقلم بالذات.

تبدأ الأعراض بالظهور من الأيام الأولى من تقليل الكاربوهيدرات، وتتراوح الأعراض من أعراض بسيطة وطفيفة إلى أعراض شديدة الحدة، ويختلف ذلك من شخص إلى آخر، وتشمل هذه الأعراض:

  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • الإمساك.
  • الإسهال.
  • الصداع.
  • الانزعاج المستمر والعصبية.
  • الشعور بالوهن.
  • آلام العضلات.
  • الدوار.
  • ضعف التركيز.
  • آلام المعدة.
  • الأرق.

وتستمر هذه الأعراض عادة لمدة أسبوع، إلا أن بعض المصابين بها قد يعانون منها لمدة أطول، وتؤدي هذه الأعراض إلى إقلاع البعض عن حمية الكيتو، إلا أن هنالك طرقاً للتخفيف منها.

كيفية التعامل مع زكام الكيتو

يمكن لزكام الكيتو أن يكون مزعجاً، إلا أن هنالك طرقاً لمساعدة الجسم على تخطي هذه المرحلة الانتقالية.

شرب الماء بشكل وافر

شرب كميات كافية من الماء مهم جداً للتخفيف من أعراض زكام الكيتو، حيث أن حمية الكيتو يمكن أن تؤدي إلى إهدار الماء بكثرة عن طريق التبول والتعرق، مما يزيد خطر الإصابة بالجفاف.

يعود ذلك إلى أن الجلايكوجين، وهو الاسم المطلق على مخازن الجلوكوز في الجسم، يرتبط بالماء أثناء وجوده داخل الجسم، وعند التقليل من الجلوكوز في الغذاء، تقل معه مخازن المياه التي كانت تستخدم في السابق لتخزين الجلايكوجين.

شرب الماء يمكن أن يخفف أعراضاً كالإرهاق وتشنج العضلات، كما أنه مهم في حالة الإصابة بالإسهال، لتجنب خطر الإصابة بالجفاف.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

تجنب النشاط البدني العنيف

بالرغم من الدور الإيجابي للتمارين والنشاط البدني، إلا أن النشاط البدني عالي الشدة يفضل تجنبه عند الإصابة بزكام الكيتو.

تشمل هذه النشاطات ركوب الدراجة، والجري، ورفع الأثقال، حيث يفضل تجنبها حتى تأقلم مع الجسم مع الحمية الجديدة، لكن لا بأس بالاستمرار بالتمارين الخفيفة، كالمشي واليوغا.

التزود بالأملاح

عند اتباع حمية الكيتو، يقل منسوب الأنسولين في الدم، وهذا يؤدي إلى إهدار الكلى لكميات كبيرة من الصوديوم في البول. 

علاوة على ذلك، فإن حمية الكيتو تعني تجنب الكثير من الأطعمة التي تعد مصدراً مهماً للبوتاسيوم، كالفواكه، والفاصولياء، والخضار الغنية بالنشويات.

يمكن التغلب على هذه العوائق بتمليح الطعام لتعويض نقص الصوديوم، وبتناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم التي لا تتعارض مع حمية الكيتو، كالأوراق الخضراء والأفوكادو، كما أن هذه الأطعمة غنية بالمغنيسيوم أيضاً، ويمكنها أن تقلل من تشنج العضلات، ومشاكل النوم، والصداع.

الحصول على قدر كاف من النوم

يعد الإرهاق والعصبية من أكثر الشكاوى التي يعاني منها متبعو حمية الكيتو، وقلة النوم تؤدي إلى رفع مستويات هرمون الكورتيزول، مما يؤثر سلباً على المزاج ويزيد حدة أعراض زكام الكيتو سوءاً.

ويمكن اتباع الطرق التالية للمساعدة على النوم:

  • التقليل من شرب الكافيين: حيث أن الكافيين منشط قد يؤثر سلباً على النوم، لذا يفضل تناول الكافيين في ساعات الصباح كي لا يؤثر ذلك على النوم ليلاً.
  • تجنب أضواء الشاشات: إطفاء أجهزة الخلوي، وشاشات الحاسب والتلفزيون، تخلق جواً معتماً في الغرفة، وهذا يساعد على الخلود إلى النوم.
  • التمتع بحمام ساخن: إضافة زيت اللافندر إلى حوض الاستحمام يرخي الأعصاب ويساعد على النوم.
  • الاستيقاظ باكراً: الاستيقاظ باكراً وفي نفس الوقت يومياً وتجنب الإغراق في النوم يحافظ على نمط طبيعي للنوم ويساعد على تحسين نوعية النوم مع مرور الوقت.

التأكد من تناول كمية كافية من الدهون والكاربوهيدرات

الانتقال إلى اتباع حمية منخفضة الكاربوهيدرات يؤدي إلى اشتهاء أطعمة يمنع متبع حمية الكيتو من تناولها، كالبسكويت، والخبز، والمعكرونة، إلا أن تناول الأطعمة الغنية بالدهون، تقلل من هذه الرغبات، وبالأخص اشتهاء الحلويات.

وينصح أولئك الذين يواجهون صعوبة في التأقلم مع حمية الكيتو بالانقطاع عن الكاربوهيدرات بشكل تدريجي عوضاً عن إلغائها من المائدة بشكل مفاجئ.

مرحبا،بدل ان اعمل تحاليل شامله للجسم بمبلغ وقدره.اريد أن اعرف بعض اهم التحاليل اللي اعملها وتكون تأكيد لخلو الجسم وصحته بلكامل من الامراض الخطيره والالتهابات.

لماذا يصاب البعض بزكام الكيتو

يتخلف الأشخاص في قدرتهم على التأقلم مع حمية الكيتو، فالبعض يصاب بزكام الكيتو، والبعض الآخر لا يصاب به بتاتاً، وهذه الأعراض مرتبطة بشكل أو بآخر بالطريقة التي تتأقلم بها الأجسام المختلفة مع مصادر جديدة للطاقة، حيث أن المعتاد هو اعتماد الكاربوهيدرات كمصدر للطاقة، إلا أنه عند التقليل منها بشكل كبير، يبدأ الجسم بحرق الكيتونات عوضاً عن الجلوكوز.

المعتادون على تناول الكاربوهيدرات بصورتها المصنّعة، كالمعكرونة وحبوب الإفطار والمشروبات الغازية، يواجهون صعوبة أكبر في التأقلم مع حمية الكيتو، والسبب في كون بعض الأشخاص أكثر تأقلماً مع الحمية مقارنة مع غيرهم غير معروف حقيقة، إلا أن العوامل الوراثية، وفقدان الأملاح، والجفاف هي أقوى المرشحات لتكون السبب وراء زكام الكيتو.

كم يستمر زكام الكيتو

لحسن الحظ، لا تستمر عادة أعراض زكام الكيتو لأكثر من أسبوع، إلا أن البعض يواجهون صعوبة أكثر من غيرهم في التأقلم مع النظام الغذائي الجديد، ويعانون من الأعراض لأسابيع عدة، لكن هذه الأعراض تبدأ بالانحسار فور اعتياد الجسم على تحويل الكيتونات إلى طاقة.

ولا يجب عزو الأعراض بشكل دائم إلى حمية الكيتو، إذ لا مناص من زيارة الطبيب إذا اقتضى الأمر.

سبل  الوقاية  من  الأمراض  الغذائية