تجميل  الأنف  وتداعياته  النفسية

تجميل الأنف وتداعياته النفسية

الدكتور مروان ابو خليل
2010-06-17

تجميل الأنف هو إعادة قولبة هيكل الأنف العظمي والغضروفي بما يتناسب مع شكل الوجه دون إفراط أو تفريط. وقد بدأت سورية تلعب دوراً ريادياً مهماً في عمليات التجميل على مستوى العالم، بحيث يأتي إليها المرضى من كافة دول العالم لإجراء عمليات التجميل بسبب الخبرة في هذا المضمار، إضافة إلى انخفاض تكاليف هذه العمليات قياساً بالدول الأوروبية.
وقد انتشرت هذه العملية في الآونة الأخيرة وأصبحت موضة في هذا العصر، وكثر الأطباء الذين يقومون بهذه العملية بخبرة أو من دون خبرة، مما أدى لحدوث مشاكل تجميلية ونفسية.
كيف تجرى العملية؟
تجرى العملية إما بالتخدير العام أو التخدير المشارك الموضعي، مع التركين وهو المفضل، لأن النزف يكون أقل. ومدة العملية تتراوح بين ثلث إلى ثلثي الساعة.
مدة الشفاء:
توضع دكة أنفية صغيرة داخل الأنف لمدة ٢٤ ساعة، كما توضع جبيرة أنفية لتثبيت عظام الأنف وحماية الأنف من الصدمات الخارجية لمدة عشرة أيام وترفع بعدها.
كما تحدث وذمة وكدمات حول العينين ناتجة عن خزع عظمتي الأنف الجانبي تزول خلال ثلاثة أشهر وتظهر النتيجة بشكل تام خلال عام.
ما هي الاختلاطات؟
الاختلاط الأول والأساسي هو عدم نجاح العملية، بحيث يكون الشكل غير مرضي وغير متناسب مع الوجه، وذلك إما بسبب الإفراط في برد الأنف وحدوث الأنف السرجي Sadle Nose أو التقصير في برد الأنف وبقاء الحدبة العظمية. وهناك حالات يبقى الأنف فيها عريضاً بسبب خوف الطبيب من خزع العظم الجانبي.
كما أن هناك اختلاطاً شائعاً وهو هبوط ذروة الأنف بسبب الخطأ في التعامل مع الذروة وتسمى الحالة Poly Beak.
ومن الاختلاطات حدوث عدم تناظر في الأنف، أو انحراف فيه نتيجة الخطأ في العمل الجراحي، سواء على العظم أو على غضاريف الأنف الجناحية السفلية، أو عدم تناظر فتحتي الأنف.
وقد يكون سبب انحراف الأنف بعد العملية وجود انحراف وترة علوي غير مشخص، تظهر نتيجته بعد عملية تجميل الأنف.
وهناك حالات فشل للعملية ليس للطبيب علاقة بها، وخاصة وجود سماكة كبيرة في الجلد بحيث أنه يصعب تعديل حجم الأنف وقولبته حسب المطلوب.
وهناك اختلاط آخر كثير الشيوع سببه خطأ جراحي، وهو ضيق التنفس عبر الأنف بسبب تضيق الدسام الأنفي.
ما هو مقياس نجاح عملية تجميل الأنف؟
النجاح التام في العملية يكون بأنف جميل ذي مظهر طبيعي متناسب مع بقية عناصر الوجه، دون أن يكتشف المحيطون بالمريض أن هذا الشخص قد أجرى عملية تجميل أنف.
ومن المفارقات أن مريض التجميل يصعب إرضاؤه، وأحيانا تكون العملية ناجحة، ولكن المريضة تشعر بعدم الرضى لأنها تظن أنها إذا أجرت عملية تجميل الأنف ستصبح ملكة جمال العالم، متناسية أن الأنف في الوجه هو جزء وليس الكل. والجمال مرتبط بكامل الوجه وتفاصيله وليس بالأنف لوحده.
كيف أنتقي الطبيب لإجراء العملية؟
وهذا سؤال مهم لأن الضرر الناتج عن نقص الخبرة كبير، وقد يكون غير قابل للإصلاح. لذلك، فإن انتقاء الطبيب لهذه العملية مهم جداً ويجب أن يكون صاحب خبرة كبيرة في هذا المضمار ومشهود بنتائجه وخبرته.
الخلاصة:
عملية تجميل الأنف سهلة ودقيقة في آن واحد، ولها تأثير كبير على شكل الوجه والناحية الجمالية، لأنه يحتل منتصف الوجه. ونتائجه باهرة على المستوى النفسي والإجتماعي. فكم من الزوجات تحسنت علاقتهن بأزواجهن بعد عملية تجميل الأنف؟ وكم من البنات خطبن بعد عملية التجميل مباشرة؟ وكم من الأمراض والاضطرابات النفسية قد زالت بعد العملية وزادت الثقة بالنفس والرضى عن الذات بعدها؟

 

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


اختصاصي في الجراحة العامة والجراحة التجميلية/دمشق
1 2 4