التسريب بعد التكميم

التسريب بعد التكميم
الصيدلانية بشرى مصطفى جبر
٢٣‏/٠٥‏/٢٠١٨

تعد السمنة من المشاكل الصحية المنتشرة في العالم، حيث وصلت إلى معدلات وبائية في المجتمع الغربي والعربي. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن السمنة مرتبطة بازدياد نسبة الوفيات والأمراض.

يعد تكميم المعدة من العمليات الجراحية المنتشرة عالمياً، والتي يلجأ لها الاشخاص الذين يعانون من السمنة المرضية المفرطة، بعد فشل الانظمة الغذائية والتمارين الرياضية في السيطرة على الوزن.

يعمل الجراح المختص على قص ما يعادل 90 بالمئة من حجم المعدة الأصلي، فتقل بذلك الطاقة الاستيعابية للمعدة إلى حوالي 100-200 مل. يؤدي ذلك إلى تقليل الشخص لكميات الطعام المتناولة في الوجبة الواحدة، نتيجة شعوره بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام. كذلك فإن إزالة جزء كبير من المعدة يقلل من إفراز الهرمون المحفز للشهية (جريلين) بسبب إفراز الهرمون بصورة أساسية من خلايا المعدة التي تمت إزالة جزء كبير منها جراحياً.

 

 

فوائد إجراء عملية تكميم المعدة

  • تعد من الوسائل الأكثر سرعة وسهولة من عمليات تحويل مسار المعدة.
  • ينتج عنها نقصان مايعادل 60 بالمئة من الوزن الزائد.
  • معدل نقصان الوزن يكون أكثر من عملية ربط المعدة، وأقل من عملية تحويل مسار المعدة.
  • تقلل من الجوع بصورة عامة.
  • لا تؤدي لحدوث متلازمة الإغراق، كما يحدث مع عملية تحويل مسار المعدة.
  • يحدث فقدان الوزن بصورة سريعة خلال السنة الأولى من إجراء الجراحة.

إن هذه العملية تمتاز ببساطتها مقارنة بعمليات الربط وتحويل مسار المعدة، ومع ذلك فإنّها تكون مرافقة لمضاعفات كثيرة بعضها يمتاز بخطورته.

مضاعفات عملية تكميم المعدة

  • حدوث الوفاة نتيجة للنزيف، حيث تصل النسبة إلى 0.5% أحياناً.
  • التهاب الجروح الناتجة عن العملية بنسبة قد تصل إلى 14%.
  • تضيق المعدة بسبب مشاكل في التئام الجروح بنسبة قد تصل إلى 4%.
  • حدوث التجلط الدموي بنسبة قد تصل إلى 1%.
  • حدوث التسريب بعد التكميم بنسبة قد تصل إلى 3%، ويعد التسريب من أكثر المضاعفات الخطيرة التي تحدث أثناء الأسبوع الأول من إجراء العملية. ومن أسباب حدوث التسريب ضغط محتويات المعدة على مكان الجرح المخاط حديثاً، وقد يؤدي ذلك الى انفتاح جزء من الجرح الحديث الالتئام. هذا التسرب الحاصل قد يؤدي الى مضاعفات خطيرة قد تهدد حياة المريض.

التسريب بعد التكميم

أعراض التسريب بعد التكميم

  • حدوث آلام في البطن.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • وجود صعوبات في التنفس.

تشخيص التسريب بعد التكميم

عند وجود أي من هذه الأعراض يجب الإسراع بالاتصال بالطبيب المختص، حيث يتم إجراء فحوصات عديدة للتأكد من وجود التسريب، ومن هذه الفحوصات:

  • تصوير البطن بالمفراس الحلزوني.
  • التصوير المتسلسل بالأشعة.
  • استعمال ناظور المعدة في حال عدم رؤية التسريب في الطريقتين المذكورتين أعلاه.

بعد تشخيص حدوث التسريب، تعتمد الخطوة التالية على الحالة العامة للمريض، فإذا كانت الحالة العامة غير مستقرة يتطلب ذلك تدخلاً جراحياً عاجلاً لإغلاق التسريب. أما إذا كانت الحالة العامة مستقرة، فيتبع العلاج التحفظي.

علاج التسريب بعد التكميم

تقسم الطرق العلاجية أيضاً تبعاً لوقت حدوث التسريب، فإذا حدث التسريب خلال ثلاث أيام من إجراء العملية وهو ما يعرف بالتسريب المبكر، عادة يتم اتباع ما يلي:

  • استعمال الناظور الجراحي الاستكشافي، للكشف عن مكان الجرح.
  • إذا وجد التسريب، تتم خياطته فوراً.
  • يتم وضع أنبوب تغذية في الأمعاء الدقيقة.

أما إذا حدث التسريب بعد أسبوع أو أكثر من الجراحة وهو التسريب المتأخر، يتم اتباع ما يلي:

  • لا يتم اللجوء للجراحة إذا كانت الحالة العامة للمريض مستقرة بسبب بدء العملية الالتهابية.
  • يتم علاج التسريب المتأخر بالتصريف واستعمال الدعامات وتوفير أنبوب للتغذية.
  • أما إذا كان المريض بحالة غير مستقرة طبياً، يجب اللجوء إلى الخيار الجراحي الذي يتضمن غسل المكان الجراحي وتنظيفه من التسرب وخياطة مكان التسريب.

في النهاية يبقى اهتمام الطبيب والمريض بالمتابعة الدقيقة بعد عمليات التكميم من أهم الخطوات التي تساعد في سرعة اكتشاف مضاعفات العملية مثل التسريب، والذي رغم ندرة حدوثه يعتبر مهدداً لحياة المريض في حال تم إهمال علاجه بالسرعة القصوى.


تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-01-13 17:21:34

شارك المقال مع أصدقائك

هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi