يفتقد شهر رمضان هذا العام لأجواءه المعتادة والحميمة، فمنذ إعلان وباء كورونا المستجد (كوفيد-19) كجائحة، بذلت الدول عدة جهود لاحتواء انتشار الفيروس لعل أبرزها التباعد الاجتماعي والحجر المنزلي. لذا، فإن الموائد الرمضانية، والاجتماعات العائلية، وصلوات التراويح في دور العبادة قد انحسرت لهذا العام، وإلى حين انحسار الوباء، نقدم لكم نصائح لرمضان آمن.

للمزيد: فيروس كورونا يلقي بظلاله على شهر رمضان


ما هو التباعد الاجتماعي؟

يعد التباعد الاجتماعي وسيلة فعالة لمنع انتقال العدوى بين الأشخاص عند خروجهم من المنزل، ويهدف، بالإضافة لإجراءات أخرى، إلى "تسطيح" منحنى المرض، أي أن يكون عدد الحالات في وقت واحد ضمن سعة النظام الصحي. يشمل التباعد الاجتماعي الإرشادات التالية:

  • إبقاء مسافة متر إلى مترين بينك وبين الأشخاص الآخرين.
  • الابتعاد عن التجمعات، مثل الاكتظاظ في الأسواق ودور العبادة.
  • تفادي الاجتماع مع عدة أشخاص في الوقت الواحد.

تأتي أهمية هذه الإجراءات من كون المصاب قادر على نقل العدوى دون أعراض، فقد يكون معدياً خلال فترة الحضانة وقبل اكتشافه للمرض. في الواقع، إن نسبة كبيرة من مصابي كورونا قد لا تظهر عليهم أية أعراض، أو قد تقتصر على أعراض بسيطة. كذلك، فإن الاقتراب من الآخرين يساهم في انتقال الرذاذ الناتج عن السعال أو العطاس أو الكلام، والذي قد يحمل الفيروس.

للمزيد: مشخص كورونا

التباعد الاجتماعي في شهر رمضان

خصّت منظمة الصحة العالمية الأمة الإسلامية بنشرتها الأخيرة حول شهر رمضان وجائحة الكورونا. فعلى أهمية الطقوس الدينية خلال هذا الشهر، كصلاة التروايح والاعتكاف في المساجد، إلا أن السلامة العامة هي الأولوية، ومسؤوليتنا جميعاً.

  • توصي منظمة الصحة العالمية الدول بتقييم مخاطر فتح المساجد والسماح بالتجمعات الدينية خلال شهر رمضان.
  • في حال تعذر إقامة الصلوات في المساجد، فإن منظمة الصحة توصي بإيجاد بديل مثل عرضها على القنوات الرسمية التلفزيونية والرقمية.
  • أما إذا وجدت الإمكانية لعودة الحياة الطبيعية ومن ضمنها فتح المساجد، فمن الضروري أخذ كل الإجراءات الوقائية اللازمة، من تعقيم، وتباعد بين الأشخاص، وتجنب السلام باليد والتقبيل.
  • كذلك، فإن التوصيات حول التباعد الاجتماعي تستمر خلال شهر رمضان، ومنها تجنب الأسواق المكتظة عند شراء المؤن، والاكتفاء بالتحية الشفهية عند الالتقاء بالآخرين.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

أما في حال السماح بإقامة بعض الشعائر والمناسبات الرمضانية، فمن المهم الالتزام بالإجراءات الوقائية التالية:

  • تقليل عدد الأفراد المشاركين قدر الإمكان وتجنب التجمعات الكبيرة.
  • تقليل المدة الزمنية للحدث الاجتماعي لتقليص احتمالات نقل العدوى.
  • ترك مسافة بين الكراسي وعند الوقوف.
  • الحرص على التهوية الجيدة أو إقامة المناسبات في الهواء الطلق.
  • توفير طرق لتتبع انتقال العدوى في حال اكتشاف إصابة بين الموجودين.
  • تجنب المصافحة، والتقبيل، والاقتراب الشديد من الآخرين.
  • الالتزام بتعليمات اللجنة الوطنية المختصة حول إقامة المناسبات.

أما بالنسبة لإقامة الصلوات داخل المساجد، فتوفر منظمة الصحة العالمية عدة إرشادات وقائية:

  • تجنب الاكتظاظ حول مغاسل الوضوء عند إقامة الصلوات في المسجد.
  • تنظيم دخول وخروج المصلين إلى المسجد.
  • تزويد المسجد بأدوات التعقيم، مثل الكحول الطبي (70% إيثانول) عند الدخول للمسجد، بالإضافة للصابون والمناديل الورقية.
  • تزويد المسجد بسلة مهملات، والتخلص من محتوياتها بطرق آمنة.
  • تزويد المساجد بملصقات حول إرشادات التباعد الاجتماعي، والتعقيم، والوقاية.
  • تنظيف أماكن العبادة والوضوء بشكل مستمر، وتعقيم مقابض الأبواب، ومفاتيح الإضاءة، وحواف السلالم.

كذلك، فإن الالتزام بالتباعد الاجتماعي ضروري عند توزيع الصدقات، وأموال الزكاة، وصناديق الطعام، وذلك لسلامتك وسلامة الآخرين.

للمزيد: احصائيات وحقائق فيروس كورونا الجديد

حرقة المعدة في رمضان والتخفيف من حدتها

نصائح للأشخاص الأكثر عرضة لكورونا

إن اتباع الإجراءات الوقائية خلال شهر رمضان مهم لنا جميعاً، ولكن يجب التشديد على هذه الأهمية للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض ومضاعفاته، مثل المصابين بالأمراض المزمنة، والمدخنين، ومرضى السرطان، والكبار في السن.

  • تنصح الفئات الأكثر عرضة بتجنب أية تجمعات خلال الشهر الفضيل.
  • في حال وجود أعراض الكورونا، مثل الكحة المستمرة، والإعياء، والحرارة، أو في حال تفاقم أعراض المرض الحالي، يجب طلب المساعدة الطبية وتجنب الخروج والاختلاط بالآخرين.
  • تواصل مع طبيبك للتأكد من إمكانية الصيام في ظل حالتك الصحية، وللاستعلام حول أية تغييرات في جرعات الأدوية وأوقات أخذها.
  • قم بشراء أدويتك المنتظمة لعدة أشهر لتجنب الحاجة للخروج إلى الصيدلية أو نفاد الأدوية خلال ساعات الحظر.

للمزيد: فيروس كورونا الجديد: أسئلة وأجوبة من منظمة الصحة العالمية

الحياة الرمضانية مع التباعد الاجتماعي

إن تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي لا يعني توقف الحياة أو فقدان الأجواء الرمضانية، فيمكنك الاستمرار بمختلف النشاطات والشعائر عن طريق اتباع النصائح التالية:

  • قم بطلب حاجياتك من مواد تموينية، وأدوية، وغيرها عن طريق خدمة التوصيل إن أمكن.
  • خلال الاصطفاف في طابور المخابز، والمحال التجارية، والصيدليات، ابق مسافة مترين بينك وبينك الشخص الواقف أمامك وخلفك.
  • قم بتغطية وجهك بكمامة حال توافرها أو استبدالها بقطعة قماش.
  • قم بإكمال أعمالك واجتماعاتك من المنزل حال المستطاع.
  • تجنب الاجتماع بأشخاص آخرين كالأصدقاء والعائلة وجهاً لوجه. بدلاً من ذلك، ابق على تواصل معهم من خلال تطبيقات المحادثة بالفيديو أو المكالمات.
  • تابع القيام بتمارينك الرياضية بالاستعانة بحصص التمرين الإلكترونية، أو التمرن حول المنزل مع الالتزام بعدم مخالطة الآخرين.
  • خطط لوجبات رمضانية صحية لتقوية جهاز مناعتك خلال رمضان. قم بالإكثار من الخضار، والفاكهة، والأطعمة الغنية بالمواد الغذائية، بالإضافة لشرب الماء بكميات كافية لتجنب الجفاف.
  • قم باستغلال صومك للانقطاع عن التدخين، والذي يعرضك للإصابة بفيروس كورونا ومضاعفاته الحادة.

للمزيد: العلاقة بين الإكثار من الأكل والتوتر خلال فترة الحجر الصحي

حالتك النفسية خلال شهر رمضان

إن دخول الشهر الفضيل تحت هذه الظروف الاستثنائية لا يعني فقدان بهجته وروحانيته. على العكس، فإنها توفر أجواء للتدبر والتأمل، وإقامة الصلوات، وتعظيم الشعائر الرمضانية. كذلك، فمن المهم تعزيز الصلات العائلية والاطمئنان على الأصدقاء عبر المكالمات الهاتفية ووسائل التواصل الاجتماعي. إن التواصل مع الآخرين ضروري لتخطي هذه المرحلة وتحسين المزاج والحالة النفسية خلال فترة الوباء. لذا، احرص دوماً على التحدث مع الآخرين حول مشاعرك تجاه ما تمر به، وتقديم الدعم لهم بدورك. بالإضافة، ينصح بتجنب التعرض المستمر للأخبار حول الكورونا، والابتعاد عن الشائعات والمصادر غير الموثوقة.

لا ننسى كذلك الشعور مع الفقراء والمحتاجين الذين يقاسون أصعب الظروف تحت ظل الجائحة، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي والصدقات، فاحياناً أعظم هدية نقدمها لأنفسنا هي العطاء.

للمزيد: كيف تخفف من ضغط البقاء في المنزل

مع اقبال رمضان كيف يمكن زيادة وزنى فوزنى ثابت من سنوات طويلة والحمدلله بصحة جيدة ولكن اعانى من تقوس فى القفص الصدرى منذ الولادة فكيف ازيد من وزنى طولى 172 ووزنى 47 فى رمضان ؟