مرض الصرع والصيام .. متى يجوز الصيام؟

مرض الصرع والصيام .. متى يجوز الصيام؟
كمال جبر
١٧‏/٠٧‏/٢٠١٤

الصرع يصاحب المريض في كل أشهر السنة من دون استثناء، حتى في شهر رمضان. فهو من الأمراض المزمنة، التي تستمر مع المرء لفترة معينة من حياته، وقد يشفى منها، وهذا يعتمد على مدى المتابعة والعلاج.

لشهر رمضان طقوس وعادات، كما هو للصرع طقوس والتزامات، لذلك على الانسان التوفيق بين الاثنين حتى ينعم بالراحة والاستمتاع بالصيام من دون إثارة نوبات الصرع المتكررة في رمضان.

وقد يتعرض مريض الصرع في رمضان الى ضغوط نفسية وتوترات عصبية وارهاق جسدي أو فكري لقلة ساعات النوم في رمضان.

و عليه فإن الطبيب هو الذي يحدد لمرضى الصرع امكانية صيام رمضان، بعد فحص قدرته على الصيام، وموازنة ذلك بالأضرار التي قد يصاب بها نتيجة عدم الانتظام بتناول الدواء.

تأثر الصيام على مرضى الصرع في رمضان

  • انخفاض السكر في الدم في رمضان يؤدي إلى تشنجات، لذلك فإن الصيام بحد ذاته يؤثر في المرضى، ولكن تعاطي العلاج يكون له أثر ايجابي على المريض.
  • الصيام عموماً يشعر الانسان بالسكينة والطمأنينة ما يؤدي الى تهدئة العصبونات الدماغية العامة، ومنها البؤرة الصرعية.
  • يؤثر الصيام في مريض الصرع تأثيراً ايجابياً، على الرغم من ندرة القرائن العلمية، إلا أن هناك علاجاً للصرع يتمثل في الحمية الغذائية، ما يدعم هذا التوجه.
  • مدة الصيام في الصيف تمتد ساعات طويلة، مما يؤدي إلى تحسن كبير في فعالية نوبات الصرع. ففي الصيام يمتنع الشخص عن تناول الطعام والشراب لأكثر من عشر ساعات، ما يسمح لتكوّن الأجسام الكيتونية التي لها دور فعال في السيطرة على النوبات والتحكم في الصرع.

النظام الغذائي لمرضى الصرع في رمضان

بمقارنة بسيطة ببرنامج الحمية الغذائية، يتضح أن فيه تقليل نسبة النشويات بشكل كبير والاعتماد على الدهون وبعض البروتينات.

يتم حساب الحمية بدقة، شرط تعاون الأسرة بشكل كبير لخفض نوبات الصرع في الالتزام بالنظام الغذائي، ونجد أن مريض الصرع أثناء الصيام يتبع النظام، إلا أنه عند الافطار يجب عليه التقليل من السكريات وتخفيف البروتينات حتى يحصل على الفائدة المرجوة.

استخدام أدوية الصرع في رمضان

وعن كيفية تناول الأدوية من قبل مرضى الصرع في شهر رمضان، لخص د. مشاعل عمر الخطيب المختص بالعلوم العصبية، هذا الأمر بالنقاط والاحتياطات التالية:

  • لا مانع من أن يصوم المريض ما لم تحدث له نوبة صرعية أو مضاعفات.

  • تتفاوت جرعات أدوية الصرع من مريض لآخر، فبالنسبة لمن يأخذ جرعة واحدة في اليوم فلا مانع من أن يصوم على أن يقوم بتناول جرعة العلاج مرة واحدة بعد وجبة الإفطار.

  • في حالة أن كانت حالته تحتاج إلى أن يتناول العلاج مرتين في اليوم فإن على المريض أن يتناول الجرعة الأولى بعد وجبة الفطور والجرعة الثانية بعد وجبة السحور.

  • إذا كانت حالة المريض تستدعي ثلاث جرعات في اليوم فعليه أن يستشير الطبيب إذا استطاع أن يقسم العلاج على فترتين متساويتين ما بين الفطور والسحور، فليفعل بموافقة الطبيب وإذا كانت هناك صعوبة فعليه أن يفطر.

  • من الأفضل أن يكون عدد الساعات بين الجرعتين متساوية، وذلك بالتشاور مع الطبيب، فإذا كان المطلوب أن يفصل الجرعتين 10 ساعات أو 12 ساعة حسب رأي الطبيب ووجهة نظره.

  • المحافظة على مواعيد الأدوية وأخذ قسط كاف من الراحة والنوم والإبتعاد عن الإنفعالات النفسية والإرهاق لتسهيل عملية الصيام وتقليل النوبات الصرعية.

  • عدم الزيادة أو التقليل في جرعات الأدوية لمرض الصرع في رمضان، إلا بموافقة الطبيب واشرافه.

  • في حالة تكرار نوبات الصرع مع الصيام يجب مراجعة الطبيب المختص فوراً.

  • الإلتزام بنظام غذائي متوازن للمحافظة على صحة وسلامة الجسم.

  • مراجعة طبيب الصرع ومناقشته إذا كانت النوبات مسيطر عليها وحول إمكانية مريض الصرع تحمل الصيام دون تأثير على النوبات الصرعية وطريقة استخدام الأدوية في شهر رمضان.

 

 

 

 

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2018-12-10 12:06:16 | عدد المشاهدات: 11349

شارك المقال مع أصدقائك


هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi