استعادة الأم لرشاقتها بعد الولادة

استعادة الأم لرشاقتها بعد الولادة

د. سوزان عثامنة
2012-05-23

تُمثل تجربة الحمل أحد التجارب الحرجة في حياة المرأة والتي تحمل الكثير من الاثارة لانضمام فرد جديد الى العائلة والقلق الذي يُرافق الأم للتغيّرات التي طرأت على جسمها .

نظراً لانتهاء تجربة الحمل بولادة الطفل والتي تتسبب بضعف الأم وزيادة وزنها بمعدل يصل الى 11 كغ , تُنصح الأم باتخاذ التدابير اللازمة لاستعادة وزنها , رشاقتها وطاقتها ولذلك تتعدد الأسئلة المطروحة لاسترجاع الأم لرشاقتها وبشكل سليم ومنها:

 

• ما هوالوقت المُناسب لبدء التمارين بعد الولادة:

 

تبعاً للجمعيّة الأمريكيّة لأطباء النسائيّة والتوليد يُوصى باستئناف التمارين الرياضيّة بشكل تدريجي بعد مرور ستة أسابيع على الولادة خاصة عند افتقاد الحامل لنشاطها أثناء الحمل ومحدوديّة لياقتها مع مرور أسابيع الحمل أما في حال اعتياد ممارسة التمارين أثناء الحمل والولادة المهبليّة ( الطبيعيّة ) تستطيع الأم اليدء بالتمارين الخفيفة في غضون أيام من الولادة كالمشي لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات اسبوعياً تزداد تدريجياً اذا استعادت الأم عافيتها بسرعة اضافة الى وتمارين الدفع والتمدد الحديثة .

 

في حالة الولادة القيصريّة يُوصى ان تنتظر لمدة زمنيّة لا تقل عن 6-8 أسابيع من الولادة وتُشجع على المشي بخطوات سهلة لتحفيز شفاء منطقة الجرح والحد من التجلطات الدمويّة كأحد المُضاعفات التي تتبع الولادة .

 

تجدر الاشارة الى أن المفاصل والأربطة تُصاب بالارتخاء لمدة تتراوح بين 3-5 أشهر على الولادة ولذلك يُوصى ببدء ممارسة التمارين الرياضيّة تحت اشراف طبي أو اخصائي في لياقة الأم بعد الولادة أو التزام التمارين ذات التأثير القليل والتي تُركز على التوتّر والتمدد العضلي وعدم الافراط في ممارستها لحاجة الجسم الى الوقت للشفاء والتكيّف الطفل الجديد وحاجته للرعاية المُكثفة .

 

• هل يستدعي حذر الأم وخوفها على عضلات تضرر البطن:

يتسبب الحمل في حدوث انشقاق في العضلات البطنيّة نتيجة لتمددها المُفرط أثناء الحمل والمخاض , وتحتاج هذه الانشقاقات لمدة زمنيّة تتراوح بين 4-8 أسابيع على الولادة لاستعادة وضعها الطبيعي وانسدادها .

قد تتعرّض الأم للعديد من المخاطر كتضرر العضلات البطنيّة في حال ممارستها للتمارين البطنيّة قبل انسداد الانشقاقات ولذلك يُوصى بالتأكد من انسدادها باتباع الخطوات التالية :

 

- الاستلقاء على الظهر وثني الركبتين.

- وضع أصابع اليد اليُسرى فوق زر البطن, ووضع اليد اليُمنى فوق أعلى الفخذ.

- الشهيق والزفير بشكل مُتتابع , ورفع الرأس والكتفين عن الأرض أثناء الزفير واستخدام اليد اليُمنى لتدليك أعلى الفخذ باتجاه الركبة مما يُسهم في شد عضلات البطن ويُفترض ان تكون الأم قادرة على تمييز الانشقاقات التي تُمثل الانفصال العضلي.

في حال بلوغ عرض الانشقاقات البطنيّة أكثر من ثلاث أصابع تستطيع الأم أن تبدأ الأم بتقوية عضلات البطن بمزلاق الساق والشرائح الحوضيّة , أما عند ضيق الانشقاقات لعرض اصبع واحد الى اصبعين تُتاح للأم الفرصة ببدر تمارين الشد .

 

• هل للتمارين الرياضيّة تأثير على الرضاعة الطبيعية:

 

لم يثبت أي تأثير لممارسة الأم للتمارين الرياضيّة على كميّة أو تركيب حليب الثدي ولكن يُوصى بتجنب التمارين المؤلمة أوالتي تتسبب بزيادة حساسيّة الثديين كما تُنصح الأم بارتداء حمالة الصدر الداعمة والرياضيّة . ولتجنب الشعور بثقل الثديين أثناء ممارسة التمارين تُنصح أيضاً بارضاع طفلها قبل البدء بها .

 

• ما هي العلامات الفيزيائيّة التي تُشير الى بدء التمارين الرياضيّة بشكل مُبكر:

عند البدء ببمارسة التمارين الرياضيّة خلال الأسابيع الأولى القليلة التي تلي الولادة تظهر العديد من العلامات الفيزيائيّة التي تستوجب الامتناع عنها او التخفيف من حدتها كالنزيف المهبلي الذي يأخذ لوناً وردياً او أحمر في بعض الحالات كما تشتد كثافته .

يُوصي الاطباء بضرورة اطلاع الطبيب المُشرف على أية مُستجدات كعودة النزيف المهبلي بعد انقطاعه أو الشعور بالألم اثناء ممارسة التمارين .

 

• ما هي الطريقة المُثلى لفقدان الوزن بعد الولادة:

 

تُعد ممارسة التمارين التنفسيّة وسيلة ناجحة لخسارة الوزن لتأثيرها على قوة عضلة القلب كالمشي السريع , السباحة , الركض وركوب الدراجات , كما تُوصى الأم بالتحلي بالصبر ومنح جسمها الوقت الكافي لانقاص الوزن بشكل طبيعي وتدريجي بحيث لا تخسر الأم من وزنها أكثر من 750 غم اسبوعياً .

 

• التمارين الرياضيّة المُقترحة في الشهر الأول

-  تمارين كيغيل :  أحد انماط التمارين الرياضية التي تُركز على انقباض وارتخاء عضلات قاع الحوض والمُوصى بها في حالات شق الفرج أو تكدم وانتفاخ منطقة العجّان ( المنطقة الواصلة بين المهبل وفتحة الشرج ) , حيث ان شد عضلات قاع الحوض مما يُعزز ادورة الدمويّة لتلك المنطقة والحد من الاصابة بالسلس البوليونظراً لسهولة انهاك قوة هذه العضلات تُنصح المرأة باجراء عدة تمارين لشدها يومياً بدلاً من الاكتفاء بجلسة واحدة وتتم هذه التمارين على النحو التالي :

- الاستلقاء على الظهر , ثني الركبتين وجعل القدمين مُسطحة على الأرض .

- شد عضلات المهبل كما في محاولة قطع تدفق البول عند الذهاب الى المرحاض .

- الاستمرار في عمليّة الشد لمدة أربعة ثوان ومن ثم الاسترخاء وتكرير العملية لمدة عشرة مرات ثلاثة مرات يومياً .

 

تمارين الرفع : تُعد هذه التمارين حلاً أمثلاً لتعزيز وظيفة عضلات الجسم العلويّة والضروريّة في المرحلة الأولى لحمل الطفل ويُوصى بتكرارها ثلاثة مرات يومياً وتتم هذه التمارين كالتالي :

 

- التثبت على الأطراف الأربعة والحفاظ على الركبتين دون الوركين مُباشرة .

- الحفاظ على الظهر بشكل مستقيم و تكرار انحناء واستقامة المرفق ( مراعاة عدم قفل الكوع لتجنب تضرر المفصل )  بلطف والتزام التنفس بشكل طبيعي . لا يتوجب الهبوط لمستوى الأرض لتحقيق النفع من ممارسة تمارين الرفع .  

 

تمارين رفع الرأس والكتف :  تكمن أهمية هذه التمارين في استعادة التوتر العضلي لعضلات البطن , ونظراً لحاجة جسم الأم لعدة أسابيع لاستعادة قوته ونشاطه من جديد فان ممارسة هذه التمارين قد تكون مُرهقة في البداية ويعتمد ذلك على مدى استعداد الجسم ولياقته قبل الحمل .

تُمارس تمارين رفع الرأس والكتف على النحو التالي :

 

-       الاستلقاء على الظهر , ثني الركبتين ووضع اليدين خلف الرأس .

-       التنفس السليم و شد عضلات البطن أثناء الزفير وتسطيح الجزء الأصغر من الظهر على الأرض ورفع الرأس والكتفين عن الأرض وتكرار هذا التمرين 8-10 مرات يومياً .

 

  • تمارين امالة الحوض تكمن أهمية هذه التمارين في استعادة قوة العضلات البطنيّة وتتم على النحو التالي :

 

-       الاستلقاء على الظهر وثني الركبتين والحفاظ على ثبات القدمين على الأرض .

-       أخذ الشهيق بشكل تام للسماح للبطن بالتوسّع .

-       الزفير ورفع العُصعص نحو السرّة والحفاظ على الوركين ثابتين على الأرض .

 

  • تمارين الجسر يُوصى بهذه التمارين لتقوية العضلات الأساسيّة في الجسم وتتم بالخطوات التاليّة:

 

-       الاستلقاء على الظهر وثني الركبتين مع تثبت الظهر على الأرض وعدم انحناءه أو انضغاطه على الأرض .

-       شد عضلات البطن ورفع الوركين عن الأرض الى أن يأخذا وضعيّة مُحاذية للركبتين والكتفين .

-       كبت النفس وبشكل عميق لمدة ثلاثة مرات ومن ثم الارتخاء واستعادة الوضعيّة الاصليّة للجسم .

 

 

ايجاد الوقت المُناسب لممارسة التمارين



تُعد مسألة ممارسة التمارين الرياضيّة بعد الولادة أمراً ليس سهلاً للعديد من الامهات نظراً لافتقاد الوقت المُناسب لممارستها وتغيّر العديد من العادات اليوميّة كالنوم , وعلى الرغم من ذلك فان الأم تبدأ باستعادة طاقتها المُسبقة والهامة لها ولطفلها في حال سعيها لايجاد قليلاً من الوقت لممارسة التمارين .

يكمن سر نجاح الأم في ممارسة التمارين الهامة في ايجاد النشاط الذي تجد فيه الام المُتعة والمُتناسب مع نمط حياتها الى أن يُصبح نشاطها المُمارس أمراً حتمياً وليس خياراً .

 

 

* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎


نسائية وتوليد
اخصائية جراحة نسائية وتوليد حاصلة على البورد اﻷردني
1 2 4