عمليات زراعة ثدي السيلكون ومدى سلامتها

عمليات زراعة ثدي السيلكون ومدى سلامتها

الدكتور حسن محمد صندقجي
2014-02-13

لا تزال زراعة الثدي إحدى أكثر عمليات التجميل التي يتم إجراؤها في الولايات المتحدة وبقية أنحاء العالم. ولا يُنافسها إلاّ عمليات تجميل الأنف. وفي عمليات التجميل بتكبير الثدي أو إعادة ترميمه، يُستخدم الثدي الاصطناعي للزراعة مكان الثدي الطبيعي. ولا تتوفر اليوم سوى الأثداء المصنوعة من السيلكون، سواءً كانت محشوة بهلام السيلكون أو محشوة بسائل مائي مالح

وأثداء السيلكون المحشوة بالسائل الملحي silicone saline filled breast implants هي فئة من الأثداء الاصطناعية. وتتكون من كبسولة مرنة ذات غلاف خارجي مصنوع من مادة السيلكون، ومملوءة بمحلول من الماء المالح المعقم. وبعض أنواعها مملوءة مسبقا من الشركة المنتجة، وأنواع أخرى منها، تأتي فارغة ثم يملؤها الجراح خلال العملية حسب حجم الثدي المُراد بروزه لدى المرأة.

أما أثداء السيلكون المحشوة بهلام السيلكون silicone gel filled breast implants فهي الفئة الأخرى من الأثداء الاصطناعية. وتتكون من كبسولة مرنة ذات غلاف خارجي مصنوع من مادة السيلكون، ومملوءة بهلام (جلّ) من سائل مادة السيلكون. وتتوفر بأحجام مختلفة، وهي إما ذات غلاف طري أو صلب نسبياً.

 

أحلام نسائية وواقعية علمية

وبين القوة الدافعة للأحلام الوردية الجميلة التي تحلم بها بعض النسوة بامتلاك ثدي متناسق في الشكل والحجم والمظهر، وبين واقع حال الجراحات التجميلية للثدي ومنتجات الشركات لأنواع الأثداء الاصطناعية، لا يزال هناك حديث طبي يتشعب يوما بعد يوم، حول أمان وسلامة استخدام مادة السيلكون لصناعة تلك الأثداء، وأفضل أنواعها المتوفرة في الأسواق الطبية، والمضاعفات المحتملة بعد إجراء تلك العملية، والتطويرات المقترحة من قبل الأطباء والباحثين العلميين لأفضل طرق إجرائها.

 

وعلى الرغم من إدراك كثير من النساء أن عملية زراعة الثدي ليست نزهة أو ذهاباً إلى حفلة شاي، فإن هواجسهن ومخاوفهن ترتبط فقط وبشكل مباشر بمدى المعاناة من العملية الجراحية نفسها وبشكل الثدي بعد إجراء العملية ومدى الإحساس في الحلمة. وصحيح أن هذه الأمور مهمة، إلاّ أن الأهم هو ما يشغل ذهن الوسط الطبي حول المضاعفات المحتملة، وتكرار إجراء عمليات التصليح للعملية الأولى، والآثار العكسية البعيدة المدى. وإضافة إلى الاضطرابات النفسية بعد زراعة الثدي الاصطناعي، وتحديدا ارتفاع معدلات الانتحار، لا تزال إدارة الغذاء والدواء الأميركية تُقر بملاحظات طبية جادة أخرى، مثل ارتفاع الإصابات بأحد أنواع الأورام السرطانية لخلايا الدم البيضاء لدى النسوة اللواتي خضعن لهذه الجراحة، كما تُقر بأن هناك شكوكا طبية أخرى حول ظهور آثار عكسية مختلفة

هذا ولا تزال الهيئات الطبية المعنية بضمان متابعة سلامة المعالجات الجراحية والطبية، تُذكر أطباء التجميل بضرورة الإجابة على كافة استفسارات النساء وتوضيح الحقائق المتوفرة حتى اليوم لهن، وكذلك الجوانب التي لا تزال مجهولة وتحت البحث العلمي، حول الأثداء الاصطناعية وعمليات زراعتها. كما تبذل تلك الهيئات الجهود لإعادة تذكير النسوة هؤلاء بأن علاقتهن بإصلاح شكل وحجم الثدي لا تنتهي عند مغادرة المستشفى لأول مرة بعد نجاح إدخال الثدي إلى تحت الجلد، بل إن المشوار الطبي يبدأ بعد ذلك من خلال المتابعة المتواصلة طالما بقي الثدي الاصطناعي في جسم المرأة وطوال العمر.

 

كما تُعيد تذكير عموم الناس بأنها لا تزال تُحاول معرفة الآثار العكسية والمضاعفات المحتملة على المدى البعيد، وأحد الأمثلة هو اعتراف إدارة الغذاء والدواء الأميركية لأول مرة في يناير (كانون الثاني) من العام 2011 بأن هناك ارتفاعا في الإصابات بأحد الأنواع النادرة من السرطان عند زراعة الثدي الاصطناعي. وبعيدا عن الدعايات أو كل كلام غير علمي، هناك نقطة مهمة يجب أن تعلمها النساء قبل التفكير بالعملية، وهو أنه لا يُوجد إنسان على وجه الأرض يعلم اليوم حقيقة مدى أضرار أثداء السيلكون الاصطناعية على المدى البعيد أو يجزم بأمانها مطلقا.

 

تقرير مهم  لإدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA حول عمليات زراعة الثدي

وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA في مقدمة تقريرها الصادر في شهر تموز (يوليو) العام 2011 إنها حينما وافقت على بدء استخدام زراعة الثدي الاصطناعي من النوع المحشو بهلام السيلكون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2006، اشترطت على الشركات المنتجة لتلك الأثداء الاصطناعية تلبية طلبها بالالتزام بإجراء دراسات متابعة طبية لكي يتم التعرف أكثر على التأثيرات بعيدة المدى لها على صحة منْ تتم زراعتها لديهن ومدى أمان زراعتها في أجسامهن. وفي 22 يونيو (حزيران) 2011 أصدرت الإدارة تقريرها المتضمن ما توفر لديها من معلومات السلامة الـ "مبدئية" preliminary safety data من خلال نتائج متابعات تلك الدراسات الطبية التي قامت بها الشركات المنتجة. ومن خلال أيضا معلومات السلامة الأخرى لها من الإصدارات الطبية والعلمية الحديثة والمحايدة لمراكز البحث العلمي، التي تم نشرها خلال الأعوام الماضية. وكذلك من تقارير التبليغ عن الأحداث العكسية التي تم رصدها وتوثيقها طبيا كنتيجة لعمليات زراعة تلك الأثداء الاصطناعية المحشوة بهلام السيلكون.

 

ثلاث نقاط رئيسية

وذكرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ثلاث نقاط مهمة في هذا الشأن، وهي:

أولاً: الأثداء الاصطناعية ليست أجهزة من المفترض أن تبقى في الجسم طوال العمر. وكلما طالت مدة بقائها في جسم المرأة، كلما ارتفعت أكثر احتمالات أن تحصل لديها مضاعفات تتطلب إما إزالتها كليا أو استبدالها. وتحتاج النساء اللواتي تمت زراعة ثدي اصطناعي لديهن، أن تتم مراقبة الثدي لديهن طوال حياتهن.

 

ثانياً: المضاعفات والأحداث العكسية الأكثر ملاحظة هي: الشد في المنطقة المحيطة بالثدي المزروع، والانكماش الكبسولي capsular contracture  والحاجة إلى إجراء عمليات متكررة للثدي. والاضطرار إلى إجراء عملية إزالة الثدي الاصطناعي المزروع. وتشمل المضاعفات الأخرى التفتق أو الثقب في الغلاف الخارجي للثدي الاصطناعي، أي تمزق الثدي المزروع implant rupture، وترهل تجاعيد الثدي، وعدم توافق حجم الثديين، وندبات جروح العملية، والألم، والالتهابات الميكروبية.



ثالثاً : "الدراسات المتوفرة حتى اليوم لا تشير إلى أنها تتسبب بسرطان الثدي أو اضطرابات في الإخصاب أو أمراض النسيج الضام، مثل الالتهابات الروماتزمية الرثوية بالمفاصل rheumatoid arthritis. ومع ذلك، ذكرت كتعقيب على هذا الكلام بأنه لا تُوجد أية دراسة كبيرة بما يكفي أو طويلة بما يكفي، من أجل أن يتم بشكل تام نفي أي من هذه الأمراض المتقدمة الذكر، أو نفي أي مضاعفات نادرة أخرى".

 

ولذا علق الدكتور جيفري شيرين، مدير مركز صحة الأجهزة والأشعة بالإدارة، بالقول: "إنه من المهم أن على المرأة التي زرعت ثديا اصطناعياً ولاحظت أية أعراض أن تراجع طبيبها".

خطوات ضرورية يجب مراعاتها :

 

تذكر إدارة الغذاء و الدواء الأمريكية (FDA) جميع النساء اللواتي خضعن لجراحة ثدي اصطناعي من نوعية المحشو بالسيلكون أن يقمن بالتالي:

  • المتابعة الطبية: الاستمرار في المتابعة الطبية لدى الطبيب. وإجراء الفحص الروتيني بأشعة الرنين المغناطيسي MRI لاكتشاف أي تمزق في الثدي الاصطناعي قد لا تتنبه له المرأة، ويُدعى «التمزق الصامت» silent rupture وذلك مرة كل سنتين.

 

  • الوعي والإدراك: وذلك للنقطة الأولى المتقدمة الذكر. وأضافت الإدارة أن 20 في المائة من النساء اللواتي زرعن ثدياً اصطناعياً أيا كان نوعه من أجل تكبير الثدي، سيحتجن إلى إزالته كلياً خلال عشر سنوات من الزراعة. وأن 50 في المائة ممن زرعنه لبناء وترميم الثدي سيحتجن ذلك في خلال تلك المدة.

 

  • التنبه لأية تغيرات: وذلك بإبلاغ الطبيب عن أية أعراض أو شكوى لم تكن من قبل.

وذكرت الإدارة أنها سمحت لشركتين فقط بترويج منتجاتها الخاصة بهذه العملية، وأنها على تواصل معهما ومع الباحثين الذين يُتابعون الحالة الصحية لجميع النساء اللواتي خضعن لهذه الجراحة. وكون الأمر كذلك وسيلة لضبط مهمة مراقبة أية تغيرات تُصيب اللواتي خضعن لهذه الجراحة، كما تتيح الفرصة للإدارة لإعطاء هذه الشركات تعليمات واضحة حول مواصفات تلك الأثداء الاصطناعية بما يتوافق مع المعايير الصحية، ولمتابعة نوعية إنتاج هذه الشركات وأية عيوب تظهر عليها، ولضمان إجراء دراسات المتابعة التي لا تزال الإدارة تقول إنها بحاجة إليها للتأكد من أمان تلك الأثداء على المدى البعيد.

تأرجح القرارات الطبية

وبالنظر إلى تاريخ قرارات تنظيم زراعة الثدي الإصطناعي بالولايات المتحدة، وبالمراجعة التاريخية الطبية لتسلسل الأحداث في قرارات تنظيم إدارة الغذاء والدواء والسلطات الصحية بالولايات المتحدة لاستخدام الأثداء الاصطناعية، نلاحظ تأرجح القرارات الطبية حول السماح بها ثم منعها ثم إعادة السماح بها، مرات عدة. وأيضا نلاحظ عدم معرفة الوسط الطبي بالآثار السلبية البعيدة المدى لزراعة تلك الأثداء في أجساد النساء، والتشديد على الشركات المنتجة بضرورة توفير نتائج دراسات متابعة تلك الحالات.

 

جوهر المشكلة: 

وقد يسأل البعض: لماذا تطرح هذه القضية الطبية، وما المشكلة اليوم لدى الهيئات الطبية المعنية بمراقبة الوسائل العلاجية والجراحية مع زراعات الثدي؟

وللإجابة يتضح جانب من المشكلة من تقارير هيئة الغذاء والدواء الأميركية حول ما تم إنجازه من تعهدات الشركات المنتجة لتلك الأثداء الاصطناعية بإجراء الدراسات الطبية.

 

وتقول الإدارة في موقعها الإلكتروني: "كشرط للموافقة على استخدام الأثداء الاصطناعية المحشوة بهلام السيلكون، طلبت الإدارة من صانعي تلك الأثداء إجراء ست دراسات طبية لـ "مرحلة ما بعد الموافقة post-approval" من أجل التعرف على أدائها الطويل الأجل وأمان سلامة تلك الأثداء". وذكرت الإدارة بالتفصيل مواصفات كل واحدة من تلك الدراسات الطبية الست المطلوبة. وصحيح أن الإدارة أعطت شيئا من العذر لعدم اكتمال إجراء الدراسات تلك بأن المدة الزمنية لأمد المتابعة طويلة بالفعل، إلاّ أن ذلك يعني أولا وقبل كل شيء، أن الغاية منها لم تتحقق، أي أن المعلومات، التي يحتاج الناس معرفتها حول أمانها البعيد المدى، لم تتوفر حتى اليوم.

 

والنجاحات المتواضعة في تجميع المعلومات من خلال الدراسات الطبية، التي يعتمد الوسط الطبي على نتائجها في الإجابة على استفسارات النساء، تُلقي تساؤلات مشروعة حول مدى الاستفادة الطبية من نتائجها. ذلك أن تدني نسبة النجاح في متابعة أكبر قدر ممكن، يعني تدني الثقة في مدى تعبير النتائج عن وصف ما جرى لأولئك النسوة بعد زراعة الأثداء الاصطناعية تلك في أجسادهن، خصوصاً مع تقدير الإدارة بأنه تم إجراء ما بين 5 إلى 10 ملايين عملية زراعة ثدي اصطناعي في كافة أنحاء العالم حتى العام 2011. والأمر هنا لا يحتاج إلى مزيد من الشرح.

وعلى الرغم من هذه "الخروق النوعية" الواسعة في جودة دراسات المتابعة الطبية، اعترفت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في العام 2011 أن ثمة ملاحظات حول ارتفاع الإصابات بتلك النوعية المتقدمة الذكر من الأورام الليمفاوية النادرة الحصول بالأصل بين السيدات. ولا يُعلم ما سيظهر لنا لاحقا غير هذا مع الأيام، وخصوصاً مع نوعيات أثداء اصطناعية تصنعها شركات غير تلك المذكورة والتي تُعتبر الأفضل في العالم، وعلى الأقل القادرة على تحقيق المطابقة لأفضل الشروط الصحية بالولايات المتحدة.

 

قائمة بمضاعفات عمليات زرع الثدي الاصطناعي

أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية كُتيّب تعريف بالمضاعفات المحتملة والمعلومة حتى اليوم لعمليات زراعة الأثداء الاصطناعية بعنوان: Breast Implant Complications Booklet. وقالت الإدارة إنه يُلقي الضوء على المضاعفات الموضعية local complications الأكثر شيوعا عند زراعة أثداء السيلكون بنوعيها، أي التي في الثدي ومنطقة الصدر، وذكرت منها:

 

  • اللاتناسقAsymmetry : 

يبدو الثديان غير متوازيين ومتفاوتين في الحجم أو الشكل أو المستوى. وكنتيجة مباشرة، ينشأ عدم الرضا والانزعاج وخيبة الأمل من العملية ونتيجتها. وأحد الأسباب هو عدم وضع الثدي الاصطناعي في المكان المناسب، أو تزحزحه عن مكانه بعد العملية بفعل عوامل عدة، كالجاذبية الأرضية أو إصابات الحوادث أو الضغط على الثدي في وقت مبكر بُعيد العملية أو انكماش الكبسولة أو غير ذلك.

  •  تفريغ الثدي من حجمه البارز Deflation : 

ونتيجة للتهتك والتمزق في غلاف السيلكون، يتسرب السائل المائي الملحي، أو يتسرب هلام السيلكون السائل، وبالتالي ينهار حجم الثدي البارز. وتشمل أسباب التمزق انكماش الكبسولة، والضغط خلال تصوير ماموغرام أشعة الثدي، والتلف خلال إجراء عمليات الثدي كأخذ عينة منه أو سحب السوائل التي تتجمع فيه، أو كنتيجة لطول عمر الثدي المزروع، أو كنتيجة لزيادة ملء الثدي الاصطناعي بالسائل، أو كنتيجة لزيادة الضغط من الخارج على الثدي أو إصابته خلال الحوادث أو السقوط، وغير ذلك. وحصول التمزق والتسريب يتطلب إزالة الثدي المزروع وتنظيف داخل الثدي الطبيعي من تلك السوائل والمواد المتسربة إلى منطقة الثدي أو الإبط أو جدار الصدر أو جدار البطن.

وتجدر ملاحظة أن بعض النسوة قد يلحظن تغير حجم الثدي نتيجة للتمزق والتسريب، وبعض النسوة قد لا يلحظن ذلك. وهو ما يُعرف بالتسريب الصامت. ولذا يُنصح طبيا بإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي المزروع مرة كل سنتين على أقل قدير من أجل ملاحظة أية تمزقات.

 

  • انكماش الكبسولة Capsular Contracture: 

الشد قد يعتري الأنسجة الملتصقة بكبسولة الثدي المزروع، ما يُؤدي إلى تصلب وقسوة الثدي والضغط عليه. وهناك أربع درجات من الانكماش، تُسمى درجات بيكر Baker Grades. وفي الدرجة الثالثة يبدو شكل الثدي صلبا وغير طبيعي بدرجة واضحة ومزعجة. وفي الدرجة الرابعة يغدو بالإضافة إلى ذلك مؤلما. وتشير المصادر الطبية بالولايات المتحدة إلى أن الدرجة الثالثة والرابعة تُعتبر «شديدة» وقد تتطلب إعادة إجراء العملية أو إزالة الثدي الاصطناعي المزروع.

  • ألم الثدي: 

ويحدث في منطقة الحلمة أو منطقة الثدي نفسه وما جاورها. وقد لا يكون هذا الألم فقط في فترة ما بعد العملية، بل قد يظهر في فترات أخرى. وقد يستمر أو يظهر ويختفي.

  • ضمور أنسجة الثديBreast Tissue Atrophy:

وبالتالي ترقق وانكماش الجلد المغلف للثدي. وضمور الأنسجة هذا قد يكون أحد أسباب الإحساس الواضحPalpability، أي أنه عند لمس الثدي، يتم بوضوح الإحساس بالثدي الاصطناعي وليس بما يُعرف من ملمس معتاد للثدي. وكذا احتمال رؤية كبسولة الثدي كشيء واضح للعيان عند رؤية الثدي.

 

  • ترسب الكلسCalcification/Calcium Deposits: 

وبالتالي ظهور كتل صلبة تحت الجلد المحيط بالثدي المزروع. وقد يشتبه مظهرها على الطبيب عند إجراء ماموغرام mammography أشعة الثدي، وتثير احتمالات وجود ورم سرطاني بالثدي، مما قد يضطر إلى إجراء جراحة جديدة بالثدي.

 

  •  تشوه جدار الصدرChest Wall Deformity: 

وبالتالي يظهر عدم التناسق والتشوهات في جدار الصدر والضلوع التي تحته.

  •  تأخر التئام الجرح Delayed Wound Healing: 

إما فشل حصول عملية التآم شق الجلد بشكل طبيعي أو أنها تأخذ وقتا أطول من المعتاد والمتوقع. والأسباب متعددة لحصول هذه المشكلة.

 

  • لفظ الثدي المزروع Extrusion:

قد يتشقق الجلد ويتهتك، وبالتالي يظهر الثدي الاصطناعي واضحا للعيان عبر شقوق الجلد تلك.

  •  التجمع الدموي Hematoma: 

قد تتجمع كميات متفاوتة من الدم بالقرب من منطقة جرح العملية أو الأنسجة المحيطة بالثدي داخل جسم المرأة. وهو ما يتسبب بتورم وكدمات جلدية وألم. وعلى الرغم من أن هذه التجمعات الدموية تحصل في فترة ما بعد العملية مباشرة، فإنها أيضا يُمكن أن تحصل في أي وقت بعد ذلك، ولو بعد سنوات، عند إصابات الحوادث التي تطال الثدي. والجسم قد يتمكن من امتصاص التجمعات الدموية الصغيرة، إلاّ أن الأكبر حجما تتطلب سحبها بالجراحة.

  • الالتهابات الميكروبية

وتحصل حينما تتلوث منطقة العملية بالميكروبات، سواءً خلال العملية الجراحية أو بعدها. وإذا لم تستجب تلك الالتهابات الميكروبية للمضادات الحيوية، يتطلب الأمر إزالة الثدي المزروع. وقد يُصاحبها تورم الغدد الليمفاوية في منطقة الإبط أو الرقبة.

  • تغير الإحساس في الحلمة أو الثدي:

وهو ما قد يكون على هيئة تدني الإحساس، وبصفة ربما دائمة. وقد يُؤثر على التفاعل الجنسي أو إدرار حليب الرضاعة من الثدي.

  • تجمع السوائل حول الثدي المزروع Seroma: 

ولأسباب غير معروفة أو كنتيجة للإصابات في الحوادث أو الالتهابات، قد تتجمع السوائل حول الثدي المزروع. وهذه السوائل تُؤثر في شكل الثدي واستقرار الثدي المزروع، مما يتطلب إزالتها جراحيا بالسحب.

 

  • سرطان الخلايا الليمفاوية الكبيرة (anaplastic large cell lymphoma (ALCL وتقدم الحديث عنه ضمن متن المقال.
  •  إعادة الجراحة في منطقة الثدي: 

 

تقول الإدارة إنه لا ضمانة بأن المرأة سوف تحصل على نتيجة مرضية من عملية زراعة الثدي أو عدم الاضطرار إلى إعادة الجراحة فيه. والأثداء المزروعة ليست أجهزة تُوضع لتستقر في الجسم طوال العمر، وكلما طال أمد بقائها كلما زادت احتمالات مضاعفاتها والاضطرار لإزالتها. والعمليات المحتملة تشمل إزالة الثدي المزروع دون وضع شيء بديل أو مع وضع ثدي اصطناعي بديل، أو عمليات إعادة إصلاح شكل تشوهات ندبات جروح العملية، أو إزالة السوائل أو الدم المتجمع في منطقة العملية أو حول الثدي المزروع في أي وقت تظهر التجمعات تلك، أو إعادة وضع الثدي المزروع في مكان مناسب بعد تغير موضعه، أو لأخذ عينة من الثدي أو الأورام التي تنشأ فيه حول الثدي المزروع، وغير ذلك من الأسباب والدواعي.

  • الرضاعة والأطفال: 

تقول الإدارة إن بعض النساء ينجحن في إرضاع أطفالهن بعد زراعة الثدي الاصطناعي وولادتهن، وبعضهن لا يستطعن ذلك. واللواتي يتم لهن إزالة الثدي الأصلي ووضع الثدي الاصطناعي، أكثر احتمالا لعدم قدرة إرضاع الطفل نتيجة لفقد الغدد والأنسجة اللازمة لإنتاج الحليب. والمهم هو ما تذكره الإدارة من أنه لا يُعرف حتى اليوم ما إذا كانت كميات بسيطة من السيلكون تتسرب إلى الطفل من خلال الحليب مع الرضاعة. ولا تتوفر أية وسيلة اليوم لقياس نسبة مادة السيلكون silicone في حليب الأم المرضعة التي لديها ثدي اصطناعي. وهناك مخاوف من تأثيرات ثدي السيلكون في جسم المرأة الحامل على سلامة الجنين عند الحمل به. وبعض الدراسات لاحظت تدني وزن الجنين، والأمر يحتاج مزيدا من البحث والملاحظة.

 

 

* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎


استشاري امراض باطنية وقلب/مركز الأمير سلطان للقلب / الرياض /
1 2 4