حقائق عن المسنين يجب ان نعرفها

حقائق عن المسنين يجب ان نعرفها

في مقال نشرته في الأول من شهر تشرين الأول (أكتوبر)، بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، ذكرت أن عدد المسنين آخذ بالارتفاع على المستوى العالمي، مقارنة مع القرون السابقة، إذ يمكن أن يرتفع "العمر المتوقع" "Life Expectancy" بحلول نهاية هذا القرن ليصبح 81 عاماً، بعد أن كان 46 عاماً في الفترة التي سبقت عام 1950.

وهذا يعود إلى ارتفاع مستوى الخدمات والرعاية الصحية العلاجية والوقائية التي تمتع بها أفراد المجتمع من جميع الفئات العمرية عموماً، ومن الفئة العمرية فوق 60 سنة خصوصاً (فئة المسنين).

وهنا أود أن أوضح وأُشدد على أن انخفاض نسبة عدد المسنين في مجتمع معين، مقارنة مع مجتمعات أخرى، يدل على انخفاض مستوى الرعاية الصحية والاجتماعية المتوفرة لهذه الفئة العمرية في هذا المجتمع أو ذاك.

وهذه الحقيقة كانت ملحوظة فقط في الدول النامية (الفقيرة). أما الآن، وبفضل ارتفاع مستوى الخدمات الطبية والاجتماعية المقدمة في هذه الدول، يتوقع أن يرتفع عدد المسنين فيها بشكل هائل بحلول عام 2050. ويتوقع أن تضم قارة آسيا أكبر عدد من المسنين.

ويعتمد مدى التقدم في السن على عوامل عديدة، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

أنواع المأكولات التي نتناولها

مدى قيامنا بممارسة النشاط الجسدي

مدى تعرضنا للعوامل الضارة بالصحة مثل: عوادم السيارات، والتدخين، وتناول المشروبات الكحولية، والإدمان على المخدرات.

ويعتمد مدى التقدم في السن أيضاً على مدى توفر الأدوات والامكانيات التشخيصية والعلاجية المختلفة

مدى توفر الأدوية والعقاقير اللازمة لعلاج الأمراض، وخصوصاً الأمراض غير المعدية.

 

اذ أشارت دراسات عدة الى أن معظم المسنين (في الدول المتطورة والنامية على حد سواء) يموتون نتيجة إصابتهم بداء السكري والسرطان وأمراض الجهاز الدوري (القلب والأوعية الدموية)، وليس من الأمراض المعدية والسارية، وذلك بسبب اعطاء منظمة الصحة العالمية الأولوية لمكافحة الأمراض المعدية والسارية، وذلك بتوفير اللقاحات والمطاعيم وتوزيعها مجاناً.

كلما تقدم الإنسان في السن، كلما ارتفعت نسبة معاناته من أمراض مختلفة في آن واحد، مثل:

 ارتفاع ضغط الدم الشرياني

تصلب الشرايين

داء السكري

التهاب المفاصل ... الخ. وبالتالي كثرة استخدامه للأدوية المختلفة (كوكتيل أدوية).

ومعروف أيضاً أنه كلما تقدم الإنسان في السن، كلما زاد احتمال اصابته بالخرف (مثل داء الزهايمر).

ومن البديهي أن ترتفع نسبة إصابة أفراد مجتمع معين بالخرف في حال ارتفاع نسبة عدد المسنين فيه. لذلك سيزيد عدد الأشخاص المصابين بالخرف على نطاق عالمي، وذلك يسبب ارتفاع متوسط العمر المتوقع.

وتشير الدراسات الحديثة الى أن ما بين 25 و 30 في المئة من المسنين فوق سن 85 عاماً مصابون بدرجة معينة من تدهور المقدرة المعرفية.

وليس باستطاعة الدول النامية توفير الخدمة والرعاية طويلة الأمد للمرضى المصابين بالخرف التي تتطلبها حالتهم الصحية (الجسدية والعقلية) والاجتماعية، وذلك بسبب ارتفاع كلفة هذه الخدمة الطويلة، والنقص في الكوادر المتخصصة في خدمة المسنين.

ولا يتلقى أولياء أمور هؤلاء المرضى، في أغلب الأحيان، الدعم المالي من الجهات المعنية لمساعدتهم على توفير الرعاية المناسبة لهؤلاء المرضى في البيت، في حين يتلقى أهل المسن المصاب بالخرف في الدول المتطورة (الغنية) جميع أنواع الدعم اللازمة للعناية به في البيت.

وهنا أود أن ألفت انتباه القارئ الكريم الى ناحية انسانية قد يتعرض لها المسن في البيت وفي دور الرعاية، وهي الإيذاء الجسدي والنفسي. وأستطيع أن أوجز أشكال هذا الإيذاء بما يلي: تعرض المسن للضرب او للاهمال (عدم الاستحمام وعدم تغيير الملابس)، كذلك قد يتعرض المسن للإهانات الكلامية واللفظية والتوبيخ وسرقة أمواله وممتلكاته الخاصة.

للمزيد:

إضاءات على الصحة النفسية في مرحلة الشيخوخة

سيكولوجية التقدّم في العمر

 

 

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


 جابي كيفوركيان جابي كيفوركيان استشاري طب العائلة
استشاري طب العائلة
Altibbi
https://www.altibbi.com/مقالات-طبية/صحة-المسنين/حقائق-عن-المسنين-يجب-ان-نعرفها-2030
Altibbi Login Key 1 2 4