سبعة منتجات غذائية لشعر صحي وجذاب

سبعة منتجات غذائية لشعر صحي وجذاب
عبير مبارك
١٢‏/٠٤‏/٢٠١٠

حينما يجري الحديث عما هو مفيد لإكساب الشعر حيوية وجاذبية، يقول الأطباء إن المهم ليس هو ما تضعه على شعرك، بل ما تضعه في معدتك. وهم بهذه الجملة يختصرون الموضوع برمته في كيفية الحصول على شعر صحي.

وأساس هذا الكلام أن الجسم هو المسؤول عن ما ينبت الشعر بغزارة أو بخفة، وهو الذي يجعله إما قوياً أو ضعيفاً، وهو الذي يزوده طوال الوقت بما يكسبه النضارة والحيوية، وهو فوق كل هذا وذاك ما يزود الشعر بما يُمكنه من المحافظة على جاذبيته مهما تغيرت الظروف البيئية التي يتعرض لها.

سبعة منتجات غذائية لشعر صحي وجذاب  

الباحثين في مجال التغذية الإكلينيكية عدة نصائح حول تناول مجموعة من المنتجات الغذائية الطبيعية للعناية بالشعر وصحته. وهذا الدور الغذائي المهم مصدره تناول المنتجات الغذائية الطبيعية، وليس تناول تلك الحبوب الدوائية من الفيتامينات أو المعادن، غير الخاضعة لأي معايير صحية. لذا من أهم المنتجات الغذائية المهمة لشعر صحي ما يلي:

السلمون والسردين والمحار

في البحث عن غذاء لنضارة الشعر وصحته وجماله، بل وللجلد عموماً، من الصعب أن نجد ما ينافس تلك العناصر المتوفرة في أسماك السلمون، وهي العامرة والمشبعة بنوع أوميغا-3 من الأحماض الدهنية الصحية، وبمجموعات «عالية النوعية» من البروتينات، إضافة إلى كميات فيتامين بي-12 والحديد، المُقويان للشعر.

يعتبر أوميغا-3 من الأحماض الدهنية المهمة لصحة الشعر، كما تقول أندريا جيانكولي، الناطقة باسم رابطة التغذية الأميركية، وتضيف أن نقص الجسم بتلك النوعية من الأحماض الدهنية يؤدي إلى جفاف جلد فروة الرأس وشعر الرأس، وإلى تحويله إلى شعر باهت ومتقصف يفتقد النضارة والحيوية.

ولمن لا تتوفر لهم لحوم أسماك السلمون، فإن أسماك السردين، الغنية بدهون أوميغا-3، هي مصدر بديل وزهيد الثمن ومتوفر طوال العام. وكمية أوميغا-3 في 100 غرام من لحم أسماك السلمون، مساوية لما في 100 غرام من أسماك الساردين. وللنباتيين الذين لا يتناولون لحوم الأسماك عموماً، فإن تناول ملعقة صغيرة من مطحون بذور الكتان يومياً، يُعطي الجسم حاجته من تلك الأحماض الدهنية.

والحيوانات البحرية، كالمحار، قصة أخرى، ذلك أنها منتجات غذائية غنية بالزنك، والزنك أحد عناصر إنتاج شعر صحي وأحد عناصر حفاظ الجسم عليه.

للمزيد: أطعمة مفيدة لتقوية وتكثيف الشعر.

الخضار الخضراء الداكنة والجزر

ربما كان من الخطأ ودليل عدم الواقعية أن مخترع شخصية باباي الكارتونية لم يظهره بشكل الرجل ذي الشعر الطويل والبراق، والسبب أنه بالرغم من تناوله لتلك الكميات الكبيرة من خضار السبانخ، إلا أن شعره قصير جداً! ومعلوم أن السبانخ، والبروكلي والملوخية والجرجير والخس وغيرها من الخضار ذات اللون الأخضر الداكن غنية بفيتامين ج و أ، وهي الفيتامينات المساهمة في إنتاج الجسم لمادة دهنية، تُدعى بالزهم، وهذه المادة الدهنية التي تفرزها الغدد الدهنية الصغيرة، الملحقة بتراكيب بصيلة الشعر، وتعمل على ترطيب الشعر وحمايته من الجفاف والتقصف.

وكذلك فإن هذه الخضروات الخضراء داكنة اللون غنية بالحديد والكالسيوم، وهما عنصران مهمان لصحة الشعر. والمهم توفير الظروف لامتصاص الأمعاء لهما من تلك الخضار، عبر إضافة الليمون أو غيره لتحسين امتصاص الخضروات.

يعتبر الجزر من الخضار الغنية بفيتامين أ، والتي لا تسهم فقط في صحة النظر، بل صحة ما يقع عليه النظر من شعر حيوي وجذاب.

للمزيد: فوائد الجرجير وزيت الجرجير للشعر.

بقول الفاصوليا والعدس

قد لا يتوقع البعض أن البقوليات، كالفاصوليا بأنواعها، والعدس، تعتبر أحد الأغذية المهمة في الحصول على شعر صحي. وهذه المنتجات النباتية لا توفر فقط كمية مهمة من البروتينات اللازمة لإنتاج شعر صحي ذي بنية وتركيب متكامل، بل هي غنية بالحديد والزنك بفيتامين بي-7 أو ما يُعرف بمركب البيوتين. ويعد نقص البيوتين سبب في تقصف وتكسر الشعر، وقلة إنتاجه، وتأخر نموه.

وتنصح رابطة التغذية الأميركية بتناول ثلاثة أو أكثر من أكواب من العدس أو الفاصوليا، أو غيرهما من البقويات أسبوعياً. وهي الكمية الكافية لتزويد الجسم بمجموعة من العناصر اللازمة لإنتاج شعر صحي، إضافة إلى الفوائد الصحية الأخرى للبقول على القلب والشرايين ومرض السكري.

للمزيد: تسعة أطعمة تكسبك شعراً صحياً.

الجوز والمكسرات

ولا تنقضي الفوائد الصحية لتناول المكسرات، على القلب أو الشرايين أو الدماغ. لكن وحتى للحصول على شعر صحي وبراق، علينا تناول كمية يومية من مكسرات الجوز أو اللوز أو المكسرات البرازيلية أو غيرها.

وعلى سبيل المثال، يحتوي الجوز على نوع أوميغا-3 من الأحماض الدهنية، والتي تكسب الشعر بنية قوية خلال مراحل تكوين الشعر، كما تكسبه ترطيباً متواصلاً، عبر إفراز الدهون الجلدية، وذلك طوال عمر الشعرة. هذا بالإضافة إلى احتواء الجوز والكاجو واللوز وغيرها من المكسرات على كميات جيدة من الزنك ومن السيلينيوم المفيدان للشعر. وربما الأفضل في الحصول على عنصر السيلينيوم، تناول ما يُعرف بالمكسرات البرازيلية. ونقص السيلينوم أو الأكثر شيوعاً نقص الزنك سبب في تساقط الشعر وجفاف فروة الرأس.

للمزيد: أفضل عشر أطعمة للتخفيف من تساقط الشعر.

البيض والدواجن

وبالرغم من أن الدجاج والديك الرومي والحمام يكسوها الريش إلا أن تناولنا للحومها الصحية والمحتوية على البروتينات من النوعيات «عالية الجودة»، يُسهم في إنتاج الجلد لشعر قوي.

وكما تقول أندريا جيانكولي الناطقة باسم رابطة التغذية الأميركية، فمن دون تناول الكميات الكافية من البروتينات، أو بتناول أنواع متدنية مستوى النوعية، فإن أحدنا سيعاني من شعر ضعيف وسهل التكسر. والحقيقة أن نقص البروتينات في الجسم، لن يُؤدي إلى شعر ضعيف فقط، بل فاقد للونه الطبيعي! وأسهل مصادر البروتينات الحيوانية «عالية الجودة» هو تناول البيض. والبيض مصدر جيد أيضاً لفيتامين بي-12 وللبيوتين.

للمزيد: ما هي فوائد فيتامين ب المركب للشعر والشيب؟

القمح الطبيعي والحبوب الكاملة

عملية تناول الحبوب كاملة غير المنهكة لها الفائدة بعمليات التقشير وإزالة كل مناجم المعادن والفيتامينات فيها، سواءً في الخبز الأسمر أو المعجنات أو الشوربة، سيمد الجسم بكميات جيدة ومفيدة من الزنك والحديد وفيتامينات مجموعة بي.

والميزة الأهم في تناول الحبوب الكاملة، إضافة إلى غناها بتلك العناصر، إمداد الجسم بطاقة سهلة الهضم وطويلة المفعول، مع كميات من الألياف الصحية.

مشتقات الألبان قليلة الدسم

ودون إجهاد الجهاز الهضمي بكميات الدسم، ودون إرهاق القلب والأوعية الدموية بالكولسترول والدهون المشبعة، فإن مشتقات الألبان الخالية من الدسم هي مصدر جيد للكالسيوم وللبروتينات في مركبات كاسين ومصل اللبن. إضافة إلى معادن الحديد والزنك والبوتاسيوم وفيتامينات بي وسي وإي وإيه. والكالسيوم معدن مهم لنمو شعر صحي، وبروتينات الحليب هي من الأنواع «عالية النوعية»، المهمة أيضاً في توفير العناصر الأساسية لبناء تراكيب شعر سليم. ولذا فإن للبعض نصيحة «شعبية»، لها ما يُبرر صحتها علمياً، في تناول خليط من لبن الزبادي مع مكسرات الجوز، للحصول على شعر صحي. نظراً لأننا سنحصل على الكالسيوم والبروتينات «عالية الجودة» والزنك والحديد ودهون أوميغا-3 وفيتامينات بي وإيه.  

تناول البيوتين من الغذاء فقط

البيوتين أو فيتامين بي-7 أو فيتامين إتش، كلها لقب واحد لأحد المركبات الكيميائية التي تعمل على المشاركة في إتمام عدة تفاعلات كيميائية مهمة في الجسم، وخاصة منها ما له علاقة بالدهون التي يفرزها الجلد. وهي مادة كيميائية متوفرة في بعض من المنتجات الغذائية بنسب متفاوتة. كما تستطيع إنتاجه مجموعات البكتيريا الصديقة الموجودة في أمعاء الإنسان. وبالرغم من صعوبة حصول نقص في إمداد الجسم بالـ البيوتين، إلا أن ثمة حالات يحصل فيها نقص، بدرجات واضحة جداً أو متوسطة التأثير، وذلك مثل تناول بياض البيض وحده ونيئاً. ومعلوم أن بياض البيض النيئ يحتوي على بروتين «أفيدين»، وهو بروتين يلتصق بمركب البيوتين، ما يحول دون قدرة الأمعاء على امتصاص البيوتين. كما يتسبب تناول بعض من أدوية معالجة الصرع، أو تكرار وطول تناول المضادات الحيوية، في نشوء حالات نقص الجسم من هذا الفيتامين المهم.

ولذا تظهر على الإنسان مجموعة من الأعراض الدالة إكلينيكياً على احتمال وجود نقص فيه مثل الالتهابات الدهنية في الجلد، والالتهابات الفطرية في الجلد وغيره، والأهم حالات تساقط الشعر. وإذا ما استمرت حالة نقص توفره في الجسم، فإن أعراضاً أخرى تظهر، مثل الاضطرابات النفسية، كالاكتئاب والتوتر والحساسية النفسية واضطرابات النوم والخمول والهلوسة وألم العضلات وفقد الشهية والغثيان والقيء وغيره.

وربما هذا الحديث الطبي كله غير مهم جداً، بسبب أن حالات نقص فيتامين بي-7 أو نقص البيوتين، هي بالأصل نادرة. إلا أن ما يهم هنا هو أمران:

  • الأول، أن مركب "بيوتين" لازم في عملية نمو الخلايا وإنتاج الأحماض الدهنية، وعمليات التمثيل الغذائي للدهون والبروتينات. وكلها ضمن خطوات إنتاج أظافر وشعر مكتمل البنية والهيئة والحيوية الصحية. وعليه فإن النصيحة الطبية هي توفيره للجسم عبر الغذاء فحسب. والإشكالية أن بعض الشركات تُنتج حبوباً للتقوية، وخاصة لتقوية الشعر ونضارة البشرة وصحة الأظافر، محتوية على هذه المادة الكيميائية. وسبب الإشكالية أنه لا تُوجد دراسات طبية تدعم وتُثبت جدواها كحبوب دوائية أو غيرها من المستحضرات.
  • وتكبر المشكلة حينما يتم تسخير نصف الحقيقة العلمية في تحقيق أهداف تجارية محضة، وليس استفادة طبية ثابتة، وذلك إضافة مادة البيوتين إلى شامبو الشعر أو الـ «كونديشنر» وهنا لم يثبت مطلقاً أنه يفيد الشعر الذي أتم نموه وخرج فوق سطح الجلد، كما لم يثبت أن الجلد قادر على امتصاص تلك المادة الكيميائية وتزويد الجسم بها. أي أن إضافة مادة البيوتين للشامبو لا داعي لها مطلقاً، اللهم الا لإغراء المستهلك في شراء ذلك النوع من الشامبو.
  • وهذا مثال واحد، من عدة أمثلة على إضافات مشكوك جدواها لمواد كيميائية عدة في مستحضرات الشامبو وغيره للعناية بالشعر. هذا مع العلم أن الشعر الذي نما وظهر على سطح الجلد، هو متكون بشكل نهائي لا يستطيع الجسم تعديله أو إعطاءه مزيداً من المتانة أو الصحة، إلا بتوفير المادة الدهنية المُرطبة له.

الطريق إلى شعر صحي.. بين المطبخ والشامبو

إنفاق المال والتعب في البحث عن أفضل شامبو، أو أفضل مكيفات الـ «كونديشنر»، أو أفضل ماء لغسله، أو أفضل «جل» أو «سبري» لتثبيته، ليس هو الأساس في الحصول على شعر حيوي جذاب. بل البحث في تلك المستحضرات والمنتجات التجميلية والتنظيفية، هو حول أقلها ضرراً بالشعر حينما نُريد تنظيفه أو تصفيفه في وضعيات تتناسب مع الموضة أو المناسبة الاجتماعية التي نحضرها.

هل يعني هذا أن العناية بالشعر ليست تحت «دوش» الاستحمام أو أمام مرآة التسريحة؟ بل هي في المطبخ وعلى طاولة الطعام؟

نعم، وبالضبط هذا ما يجب أن تكون عليه محاولات الحصول على شعر حيوي وجذاب وصحي. والشعر ينمو حوالي نصف بوصة (أي نحو 1.25 سم) في الشهر، وهو في ذلك لا يختلف عن نمو الأظافر والطبقات الخارجية للجلد. وما يُسهم في نشاط هذه الأنواع من النمو لتلك الأجزاء من الجسم هو توفر العناصر الغذائية اللازمة، أي التي علينا الحصول على كميات كافية منها عبر غذائنا. وحينما تكون تغذيتنا صحية، فإن أجزاء أجسامنا، الخارجية والداخلية، ستكون قوية وأكثر صحة. وبالذات حينما تكون غنية بالعناصر المستخدمة في إنتاج خصلات الشعر، فإن الشعر سيكون في هيئة وتركيب وبُنية صحية. بل وسيتمكن من مقاومة ما يتعرض له من أي ظروف بيئية قد تُزيل عنه مظاهر القوة والصحة.

والوجبات الغذائية حينما تكون متوازنة في محتواها على منتجات غذائية طبيعية ومتنوعة، وبكميات صحية لا تتسبب باضطرابات في الجسم، هي الأفضل للحصول على صحة ونضارة الشعر. وتقول أندريا جيانكولي، الناطقة باسم رابطة التغذية الأميركية: "إن التغذية المتوازنة في احتواها على بروتينات اللحوم الخالية من الشحم، والفواكه والخضار، والحبوب الكاملة غير المقشرة، والبقول، ولحوم الأسماك الدهنية كالسلمون، ومشتقات الألبان القليلة الدسم، ستُساعد في الحفاظ على شعر صحي".

وإذا ما أغرى الواحد منا رغبته في فقد كيلوغرامات من وزن جسمه، باتباع تلك الموضات والصرعات التي تُحقق فقداً سريعاً للوزن في بضعة أيام أو أسابيع، فإن علينا أن نتذكر جيداً أن ذلك سيتحقق على حساب صحة الجسم، والشعر أحد أهم ما سيتضرر جراء تلك السلوكيات غير الصحية في خفض وزن الجسم. ولن يتضح الأثر السلبي على الشعر إلا بعد بضعة أشهر.


عن مجلة بلسم. 

مجلة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-03-07 12:44:38 | عدد المشاهدات: 6601

شارك المقال مع أصدقائك

هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi