ما هي التأثيرات الصحية السلبية للتدخين؟

؟ما هي التأثيرات الصحية لتدخين السجائر
الصيدلاني سحر حوامدة
١٤‏/٠٥‏/٢٠١٩

لتدخين السجائر آثار صحية مدمرة تمتد لتشمل كل عضوٍ من أعضاء الجسم تقريباً، حيث يتسبب التدخين بالعديد من الأمراض والآفات الصحية، ويُسهِم في تدهور صحّة المُدخّنين بشكلٍ عام. على النقيض، يقلل الإقلاع عن التدخين من خطر الإصابة بالأمراض المُرتبطة بالتّدخين، ويُمكن أن يُضيف سنواتٍ إلى حياة الإنسان.

تأثير التّدخين على القلب والأوعية الدمويّة

يشكل التدخين خطراً صحياً كبيراً على القلب، والجهاز الدوري، والأوعية الدموية، حيث يتسبب التدخين في واحدة من كل أربع وفيات ناجمة عن أمراض الأوعية الدموية. الآثار السلبية للتدخين على صحة القلب تتضمن:

  • الإصابة بالسّكتة الدّماغية وأمراض القلب التّاجيّة، والتي تُعدُّ من بين الأسباب الرئيسيّة للوفاة.
  • تلف الأوعية الدمويّة، حيث يجعلها التدخين أكثر سُمكاً وتضيُّقاً، مما يؤدي للإصابة بتصلب الشرايين. ينتج عن تصلب الشرايين ارتفاع معدل نبض القلب، والإصابة بارتفاع ضغط الدم. بالإضافة لذلك، يمكن أن يؤدي تلف الأوعية الدموية إلى تشكل الجلطات، والتي يمكن أن تكون قاتلة.
  • الإصابة بأمراض الأوعية القلبية، والتي قد تؤدي للسكتة القلبية والوفاة.
  • الإصابة بتضيق والانسداد الأوعية الدموية الطرفية، والذي ينتج عنه انخفاض تدفُّق الدّم نحو السّاقين والأطراف. في بعض الحالات، يمكن أن يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى الأطراف إلى بتر أحد الأطراف المصابة.
  • الإصابة بتمدد الشريان الأورطي البطني، والذي قد يؤدي إلى تمزق المنطقة المصابة من الشريان والوفاة في بعض الحالات.

لا يقتصر أثر التدخين على الشخص المدخن فقط، بل ويمتد إلى الأشخاص المحيطين ممن يتعرضون لدخان السجائر (التدخين السلبي)، مسبباً أمراض الأوعية الدموية والوفاة.

يزداد أثر التدخين على القلب والأوعية الدموية بازدياد عدد السجائر التي يتم تدخين، وعدد السنوات منذ بدء التدخين. مع ذلك، فحتّى الأشخاص الذين يُدخِّنون أقلّ من خمس سجائر في اليوم يُمكن أن يكون لديهم علاماتٌ مُبكِّرة لأمراض القلب والأوعية الدمويّة. جدير بالذكر أن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لا يقل عند تقليل محتوى السجائر من النيكوتين والقطران. مع ذلك، تبقى هناك فرصة لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في حال الإقلاع عن التدخين، حيث تبدأ النتائج الإيجابية بالظهور بشكل شبه فوري، وخلال سنة من الإقلاع، ينخفض خطر الإصابة بالسكتة القلبية بشكل كبير. أما خلال خمس سنوات من الإقلاع، ينخفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية إلى المعدلات ذاتها لدى غير المدخنين

تأثير التّدخين على الجهاز التّنفسي

تبدأ الآثار الصحية المدمرة للتدخين من اللحظة الأولى لاستنشاقه، وحتى دخوله إلى الجهاز التنفسي وامتصاص مكوناته داخل الرئتين. يعد تدخين التبغ مسؤولاً عن 90% من حالات الوفاة الناتجة عن سرطان الرئة وداء الانسداد الرئوي المزمن (بالإنجليزية: COPD). بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي التدخين إلى إحداث التأثيررات التالية على الجهاز التنفسي:

  • يُمكن أن يُسبب التدخين أمراض الرئة عن طريق إتلاف الشُّعَب الهوائيّة والحويصلات الهوائيّة الصّغيرة الموجودة في رئتيكَ. يؤدي التدخين كذلك إلى إتلاف نسيج الرئة على المدى البعيد، مما يفقد النسيج مرونته وقدرته على تبادل الغازات بكفاءة.
  • تشمل أمراض الرّئة النّاجمة عن التّدخين مرض الانسداد الرئوي المُزمن، والذي يشمل انتفاخ الرّئة والتهاب الشُّعَب الهوائيّة المُزمن.
  • يسبب تدخين السّجائر مُعظم حالات سرطان الرّئة، كما يزيد من خطر الإصابة بسرطانات الجهاز التنفسي، كسرطان الحنجرة والجيوب الأنفية.
  • يُمكن أن يُؤدِّي دخان التّبغ إلى تحفيز نوبات الربو لدى المصابين، أو يجعل النّوبات أسوأ.
  • يعد المُدخّنون أكثر عرضةً للموت بما يُعادل 12 إلى 13 مرةً أكثر من غير المُدخّنين بسبب مرض الانسداد الرئوي المُزمن.
  • يزيد تدخين السجائر من خطر الإصابة بعدوى ميكروبية في الجهاز التنفسي.
  • يزيد التدخين من خطر الإصابة بعدوى السل، كما يعد المدخنون أكثر عرضة إلى تجدد الإصابة بالسل بعد الشفاء منه مقارنة بغير المدخنين، وأكثر عرضة للوفاة من مضاعفات المرض.
  • يؤدي تدخين السجائر خلال فترة المراهقة إلى إبطاء نمو الرئتين، مما يؤدي إلى عدم اكتمال نمو الرئتين إلى الحد الأقصى لدى البالغين.
  • يمتد الأثر الصحي المدمر لاستنشاق دخان التبغ إلى غير المدخنين كذلك، حيث يصل عدد وفيات سرطان الرئة الناتجة عن التدخين السلبي إلى حوالي 7000 وفاة سنوياً.
  • يؤدي تعرض الأطفال إلى دخان التبغ عن طريق التدخين السلبي إلى الإصابة بالربو والعدوى الميكروبية.

ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع خطر الإصابة بأمراض الرئة الناتج عن التدخين لا يعني فوات الأوان. يساعد الإقلاع عن التدخين على تقليل خطر الإصابة بسرطان الرئة، والكحة،وتحسين حاستي الشم والتذوق. 

تأثير التّدخين على الإصابة بالسّرطان

تحتوي سجائر التبغ على العديد من المواد المسرطنة والضارة بالجسم، والتي لا تتركز في الرئة فقط، بل وتنتشر عبر الدم إلى سائر أرجاء الجسم. تسبب هذه المواد المسرطنة تغييرات في الحمض النووي (بالإنجليزية DNA) قد تؤدي إلى نشوء خلايا سرطانية في الجسم. يُمكن للتّدخين أن يُسبّب السّرطان في أيِّ عضوٍ من أعضاء جسمكَ، حيث يرتبط التدخين بحوالي 15 نوعاً من أنواع السرطان، ومنها:

  • سرطان المثانة.
  • سرطان الدّم.
  • سرطان عُنق الرّحم.
  • سرطان القولون والمستقيم.
  • سرطان المعدة.
  • سرطان المريء.
  • سرطان الكلى والحالب.
  • سرطان الحنجرة.
  • سرطان الكبد.
  • سرطان البُلعوم الفموي (يشمل أجزاء من الحنجرة واللّسان والحنك الرّخو واللّوزتين).
  • سرطان البنكرياس.
  • سرطان القصبات الهوائيّة والرّئة.

يؤدي السرطان بطبيعة الحال إلى زيادة خطر الوفاة والإصابة بأمراض أُخرى لدى مرضى السّرطان أو النّاجين منه.

يعتمد مقدار الزيادة في خطر الإصابة بالسرطان الناتج عن التدخين على عدد سنوات التدخين وعدد السجائر التي يتم تدخينها، إلا أن عدد سنوات التدخين له أثر أكبر في زيادة خطر الإصابة بالسرطان من عدد السجائر. يساعد الإقلاع عن التدخين على تقليل فرص الإصابة بالسرطان لدى المدخنين. 

تأثير التّدخين على الجهاز العصبي المركزي

أحد مُكوِّنات التّبغ مادّة مُغيِّرة للمزاج تُسمّى النّيكوتين. يصل النّيكوتين إلى دماغكَ في ثوانٍ معدودة، ويجعلك تشعر بالنّشاط لفترةٍ من الوقت. ولكن مع تلاشي هذا التّأثير، تشعر بالتّعب وتشعر برغبةٍ أكبر بالتّدخين. نلخص تالياً آثار النيكوتين على الجهاز العصبي المركزي:

  • يعد النّيكوتين السّبب في اكتساب عادةِ التّدخين؛ ولهذا السّبب يجد النّاس صعوبةً في الإقلاع عن التّدخين.
  • تؤدي زيادة معدلات النيكوتين في الجسم الناتجة عن التدخين إلى زيادة عدد مستقبلات النيكوتين داخل الدماغ، مما ينتج عنه حدوث أعراض انسحابية عند ترك التدخين.
  • يمكن أن يسبب الانسحاب الجسدي من النّيكوتين ضعف الأداء المعرفيّ بالإضافة إلى الشعور بالقلق، والغضب، والاكتئاب، ومُحاولة الإقلاع يُمكن أن تُسبِّبَ الصّداع ومشاكل النّوم.
  • يؤدي تدخين السجائر إلى ارتفاع خطر الإصابة بالقلق مقارنة بغير المدخنين.
  • يرتبط التدخين ارتباطاً قوياً بالإصابة بالاكتئاب السريري، وذلك لأثره السلبي على هرموني الدوبامين والسيروتونين.
  • يعد المدخنون أكثر عرضة للإصابة بالخرف.
  • يؤثر التدخين على النواقل العصبية المسؤولة عن التعلم والقدرات الذهنية، مما يمكن أن يؤثر على القدرات المعرفية للمدخنين. 

تأثير التّدخين على الجهاز التّناسلي

يُؤثِّر النّيكوتين على تدفُّق الدّم إلى المناطق التّناسليّة لكلٍّ من الرّجال والنّساء، مما قد يؤثر على الوظائف الجنسية بعدة طرق منها:

  • إضعاف الأداء الجنسي لدى الرجال.
  • زيادة فرص الإصابة بالعجز الجنسي لدى الرجال.
  • إتلاف المادة الوراثية داخل الحيوانات المنوية، مما قد يؤدي إلى العقم أو التشوهات لدى الأجنة.
  • عدم الرّضا الجنسي لدى النساء من خلال تقليل الانزلاق والقدرة على الوصول إلى النّشوة الجنسيّة.
  • صعوبة حدوث الحمل لدى الأنثى وولادة جنين بصحة جيدة.
  • حدوث سن يأس مبكر لدى النساء، والذي يرتبط بفرصة إصابة أكبر بأمراض القلب.
  • تخفِّيض مُستويات الهرمونات الجنسية لدى الرّجال والنّساء، وهذا يُمكن أن يُؤدِّي إلى انخفاض الرّغبة الجنسيّة. 

تأثير التّدخين على الجهاز الهضمي

يؤثر التدخين بشكل سلبي على سائر أعضاء الجسم، بما في ذلك الجهاز الهضمي. يوجد ارتباط بين التدخين والعديد من أمراض الجهاز الهضمي، و تشمل هذه التأثيرات السلبية التالي:

  • يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الفم والحنجرة والمريء. المُدخّنون أيضاً لديهم مُعدّلات أعلى للإصابة بسرطان البنكرياس، حتّى الأشخاص الذين "يُدخنون ولكنهم لا يستنشقون" يواجهون خطر الإصابة بسرطان الفم.
  • يزيد التدخين كذلك من معدلات الإصابة بسرطان الكبد، والقولون، والشرج.
  • يزيد التدخين من معدل الإصابة بمتلازمة كاشينج (بالإنجليزية Cushing syndrome)، وسلائل اللقولون والتي قد تتطور إلى أورام سرطانية، والتهاب البنكرياس، وحصى المرارة.
  • يؤثر التدخين أيضاً على هرمون الأنسولين، حيث يزيد من احتماليّة الإصابة بمُقاوَمة الأنسولين، وهذا يَضَعُكَ في خطرٍ مُتزايدٍ للإصابة بداء السُّكري من النّوع الثاني ومُضاعفاته، والتي تتطوّر بمعدلٍ أسرع لدى المدخنين مقارنة بغير المدخنين.
  • يزيد التدخين من معدل الإصابة بالارتجاع المريئي، والحرقة، وقرحة المعدة. 

على النقيض، للإقلاع عن التدخين آثار صحية إيجابية على الجهاز الهضمي، مثل:

  • يساعد الإقلاع عن التدخين على استعادة التوازن بين العمليات التي تحمي أو تؤذي غشاء المعدة وبطانة الأمعاء.
  • يساعد الإقلاع عن التدخين على التخفيف من أعراض بعض أمراض الجهاز الهضمي.

مع ذلك، يبقى خطر الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضمي مرتفعاً حتى بعد الإقلاع عن التدخين، مثل سلائل القولون والتهاب البنكرياس.

تأثير التّدخين على الجلد، والشّعر، والأظافر

تشمل العلامات الأكثر وضوحاً لتأثيرات التّدخين تغيُّرات الجلد. فالموادّ الموجودة في دخان التّبغ تُغيِّر في الواقع من بُنية بشرتكَ. تأثيرات التدخين على الجهاز الغطائي تشمل:

  • زيادة خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية (سرطان الجلد).
  • زيادة خطر الإصابة بالصدفية، ويزداد هذا الخطر مع ازدياد مدة التدخين.
  • تأخر شفاء الجروح والإصابات، وذلك بسبب عمل النيكوتين على تضييق الأوعية الدموية، مما يقلل تدفق الدم إلى المنطقة المصابة. قد يؤدي تأخر شفاء الجروح إلى حدوث التهابات وتقرحات في منطقة الجرح.
  • جفاف البشرة وانطفاء بريقها، بالإضافة إلى ظهور التجاعيد وعلامات التمدد.
  • زيادة احتماليّة الإصابة بالعدوى الفطريّة للأظافر.
  • الزيادة من تساقُط الشّعر، والصلع، والشّيب.

تأثير التّدخين على الحمل والوِلادة

يمكن أن يؤثر التّدخين على خصوبة المرأة، ويُمكن أن يُؤثِّر أيضاً على صحِّة طفلها قبل الولادة وبعدها. فالتّدخين يزيد من مخاطر ما يلي:

  • الوِلادة المُبكِّرة.
  • ولادة جنينٍ ميت (موت الجنين قبل الولادة).
  • انخفاض وزن الجنين عند الوِلادة.
  • الإصابة بمُتلازمة موت الرُّضع المُفاجِئ.
  • الحمل خارج الرّحم.
  • الشُّقوق الفمويّة عند الرُّضع.
  • حدوث أضرار خلال تطور الدماغ والرئتين لدى الجنين. 

تأثير التدخين على العين، والأذن، والفم

يؤدي تدخين السجائر إلى إحداث آثار سلبية على مختلف التراكيب المكونة للوجه، ومن هذه الآثار:

  • انخفاض تدفق الدم إلى قوقعة الأذن، مما قد يتسبب بأضرار في السمع، قد تشمل فقدان السمع بشكل طفيف أو متوسط.
  • التأثير على قوة النظرة والرؤية الليلية.
  • زيادة خطر الإصابة بإعتام العين والتنكس البقعي (بالإنجليزية: macular degeneration).
  • زيادة معدل الإصابة بتقرحات الفم وأمراض اللثة.
  • زيادة معدل الإصابة بتسوس الأسنان.
  • زيادة معدل الإصابة بسرطان الفم والحنجرة. 

تأثير التدخين على العظام والعضلات

تمتد الآثار المدمرة للتدخين لتشمل العضلات والعظام، وأهم هذه الآثار هي:

  • صعوبة بناء كتلة عضلية جديدة بسبب انخفاض تدفق الدم إلى العضلات الناتج عن التدخين. يؤدي التدخين كذلك إلى صعوبة بناء نسيج عظمي جديد.
  • الإصابة بإرهاق العضلات بشكل أكبر من غير المدخنين، وخلال فترة أقصر من التعرض للإجهاد البدني.
  • زيادة معدل الإصابة بآلام العضلات.
  • إضعاف قوة العظام وسهولة تعرضها للكسر.
  • الحاجة إلى فترات أطول للشفاء من كسور العظام. 

المراجع:

:CDC. Smoking and Cardiovascular disease. Retrieved on the 9th of May, 2019, from

https://www.cdc.gov/tobacco/data_statistics/sgr/50th-anniversary/pdfs/fs_smoking_CVD_508.pdfn

:John Hopkins Medicine.Smoking and Respiratory Diseases. Retrieved on the 9th of May, 2019, from

https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/smoking-and-respiratory-diseases

:CDC. Smoking and Respiratory Diseases. Retrieved on the 9th of May, 2019, from

https://www.cdc.gov/tobacco/data_statistics/sgr/50th-anniversary/pdfs/fs_smoking_respiratory_508.pdf

:Cancer Research UK. How Does Smoking Cause Cancer. Retrieved on the 9th of May, 2019, from

https://www.cancerresearchuk.org/about-cancer/causes-of-cancer/smoking-and-cancer/how-does-smoking-cause-cancer#tobacco10

:SmokeFree. Health Effects. Retrieved on the 9th of May, 2019, from

https://smokefree.gov/quit-smoking/why-you-should-quit/health-effects

:Boyd Bergeson. What Are the Effects of Tobacco Smoking on the Central Nervous System? Retrieved on the 9th of May, 2019, from

https://www.livestrong.com/article/155725-what-are-the-effects-of-tobacco-smoking-on-the-central-nervous-system/

:NIDDK. Smoking and the Digestive System. Retrieved on the 9th of May, 2019, from

https://www.niddk.nih.gov/health-information/digestive-diseases/smoking-digestive-system

:CDC. Substance Use During Pregnancy. Retrieved on the 9th of May, 2019, from

https://www.cdc.gov/reproductivehealth/maternalinfanthealth/substance-abuse/substance-abuse-during-pregnancy.htm

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-05-22 23:43:59 | عدد المشاهدات: 398


شارك المقال مع أصدقائك


هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi