نقص فيتامين الشمس المشرقة بين السعوديين - الجزء الأول

نقص فيتامين الشمس المشرقة بين السعوديين - الجزء الأول
د. محمد المحروس
١٩‏/٠٩‏/٢٠١٣

لقد شاع  الفهم الحقيقي في العقد الأخير- من خلال الدراسات التي أُجريت- لدور فيتامين د الحيوي (والذي يسمى مجازًا بفيتامين "الشمس المشرقة") في جسم الأنسان بشكل عام. حيث تم تسليط الضوء على العديد من الحقائق الجديدة التي تبرز أهميته وخاصة لسلامة ومتانة العظام .

وبالتركيز على العديد من الدراسات والأبحاث العلمية العالميةومن خلال المُعاينة والتمحيص الدقيقين على المستوى العالمي والمحلي تم ملاحظة ما يلي :

-  أكثر من 40 % من سكان العالم يُعانون من نقص فيتامين د  .

- انتشار هشاشة العظام ملحوظاً في العالم العربي مقارنة بالعالم الغربي .

-  معدل انتشار الإصابة بهشاشة العظام لدى السعوديات بعد العقد الخامس من أعمارهن- مقارنة بنفس الفئة في الدول الغربية (حسب دراسات عدة أُجريت بالمملكة العربية السعودية) مرتفع وبشكل ملحوظ. وتُرجح الدراسات سبب هذه المشكلة إلى استمرارية نقص فيتامين (D) منذ الصغر.

- أن النقص الشديد لفيتامين (D) سائد وبشكل كبير بين المواطنين السعوديين (دون معرفتهم بذلك)، حيث تصل هذه النسبة إلى 97% في بعض الدراسات، حيث اجريت دراسة محلية في مدينة جدة وتم نشر نتائجها في المجلة الطبية السعودية أكدت على أن النقص في هذا الفيتامين وصلت- بين السعوديين- إلى 100%، وأن الغالبية العظمى من النساء.

- في دارسة أجريت على أطفال رضع يعانون من الكساح، لوحظ أن تركيز فيتامين (D) بالدم كان أقل من 8 نانوغرام/مل وهو تركيز منخفض جدًا إذا ما تمت مقارنته بالمستويات الطبيعية والتي يفترض أن لا تقل عن 30 نانوغرام/مل.

-   59% من المراهقين السعوديين الذين يعانون من الكساح كان مستوى فيتامين (D) تحت المعدلات الطبيعية.

-  80% من المراهقات السعوديات يعانين من نقص فيتامين (D) بمعدل أقل من 25 نانومول/لتر،  علما بأن المستوى الطبيعي المتعارف عليه بالوحدة ذاتها هو 75 .

-  نقص فيتامين (D) شائع بين المصابين بالسكري من النوع الثاني بشكل أكبر من غير المصابين (كما جاء في دراسة بمركز المؤشرات الحيوية بكلية العلوم، جامعة الملك سعود) .

-  نقص فيتامين (D) منتشر بين فئة الشباب ومتوسطي العمر .

-  91% من الرجال الذين يتمتعون بصحة جيدة ويمارسون الرياضة (كما جاء في دراسة محلية في السعودية على 91 شخص رياضي) يعانون من نقص في D (OH) 25، حيث وصلت معدلات النقص إلى 20 نانوغرام/مل , كما لوحظ صغر سن الأشخاص الذين يُعانون من نقص الفيتامين .

- الكثير من نتائج الدراسات المحلية تشير إلى الحاجة إلى دعم الأغذية المُصنعة بفيتامين (D) وضرورة تعزيز مكملات فيتامين (D) للفئات العمرية المختلفة.

من خلال ما تقدم، نستطيع أن نلاحظ انخفاض معدلات فيتامين (D) في المجتمعات العربية بشكل عام والمجتمع السعودي بشكل خاص.

 

كيفية الحصول على فيتامين (D)

 

-  ضوء الشمس

يسمى فيتامين (D) مجازًا بفيتامين "الشمس المشرقة"، حيث تنفذ الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس من خلال الجلد وتحفز إنتاج فيتامين (D) .

إن تعرض الجسم المكشوف (كالأطراف وما شابه) للشمس لمدة من 10 إلى 15 دقيقة بشكل يومي تزود الأنسان- وفي أحسن الأحوال- ب 90% من إحتياجه اليومي من فيتامين (D) علمًا بأن الحصول على هذه النسبة غير شائع بين الناس ولذلك يُوصى بضرورة زيادة المساحة الجلدية المكشوفة للحصول على أكبر قدر من فيتامين ( د ) . عندماا نتكلم عن أشعة الشمس لا نقصد الأشعة الحارقة (كساعات الظهيرة كما هو الحال في مناطق الخليج) بل أشعة الشمس في ساعات الصباح الأولى أو قبل الغروب .

- الغذاء

يحصل الجسم على ما تركيز قليل ونسبي من فيتامين (د ) من خلال تناول الأغذية الغنية بالفيتامين كزيت كبد الحوت، وسمك السلمون والسردين والتونة والماكريل وصفار البيض . تتعدد الأغذية التي التي تحتوي على فيتامين (D) ولكن بكميات أقل ككبد البقر، والأجبان، وصفار البيض، وكذلك منتجات الألبان المدعمة والمصنوعة من الحليب وحبوب الإفطار الجاهزة، وبعض أنواع عصير البرتقال، والسمن والدقيق وغيرها من أغذية أخرى.وللتوضيح، هناك نوعان من فيتامين (D)، الكوليكالسيفيرول (فيتامين D3) ونحصل عليه من المصادر الحيوانية أما الإرقوكالسيفيرول (فيتامين D2) نحصل عليه من مصادر نباتية ومن المعلوم بأن الكوليكالسيفيرول هو مصدر التخزين الرئيسي لفيتامين (D) بالجسم و يمكن قياسه بالدم .

-  الأقراص والكبسولات الجاهزة

تأخذ مكملات فيتامين (D) صورة الاقراص او الكبسولات والتي يؤمن الخبراء والباحثين بأهميتها حينما لا يكون الغذاء مُتكامل أو حينما يكون التعرض لأشعة الشمس غير كاف كما في بعض المناطق التي يكون فيها الجو غائماً أو ممطراً غالباً أو المناطق التي تمتاز بشدة أشعة الشمس (كما هو الحال لدينا في دول الخليج) .

الجرعة اليومية التي يحتاجها الجسم من فيتامين (D)

أن الجرعة التي يحتاجها الجسم من فيتامين ( د ) 400 وحدة دولية للبالغين ولكلا الجنسين كحد أدنى،وتم رفعها تبعاً لبعض الدراسات إلى 800 وحدة دولية وأكدت بعض مراكز الأبحاث في أمريكا واوروبا بالقول على أن هذه الجرعة  غير كافية وخاصة في الدول التي تمتاز بديمومة السماء الرمادية وعلى أساس ذلك ترفع الجرعة إلى 1000 وحدة دولية (اي 25 ميكروجرام) . وتدعم هذا التركيز وكالة معايير الغذاء البريطانية باعتبار تركيز 1000 وحدة دولياً  آمناً على صحة الانسان .

 فيتامين (D) لا يذوب في الماء بل في دهون الجسم لذلك يستطيع الجسم الإحتفاظ به لعدة شهور. 

 

 

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-01-13 12:39:48

شارك المقال مع أصدقائك


هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi