التمارين المستخدمة في العلاج الحركي أو التمارين العلاجية، هي الأداء المنتظم والمرتب لحركات ووضعيات معينة للجسم، تهدف إلى، إعادة التأهيل، وتحسين، واستعادة الوظائف البدنية والعضلية والتي قد تكون قد ضعفت لسبب ما. وتختلف التمارين المستخدمة في العلاج الحركي عن التمارين المعتادة، حيث تعمل العلاجية منها على مشاكل محددة وتستهدف نقاط واضحة بالجسم للعمل عليها، فنجدها تحاول استعادة المرونة، والقوة، والقدرة على التحمل والمرتبطة بحالة جسدية دون سواها.

للمزيد: مضاعفات خلع مفصل الكتف وبرنامج إعادة التأهيل

أهداف التمارين المستخدمة في العلاج الحركي

تعمل التمارين العلاجية إلى تحقيق عدد من الأهداف، نذكرها تالياً:

  • القدرة على تأدية الحركات الأساسية والمركبة للجسم، مع الحد الأدنى من الأعراض.
  • تحسين واستعادة الوظائف الحركية المفقودة.
  • الوقاية من فقد المزيد من الوظائف الحركية.
  • دعم القدرة الوظيفية للشخص.
  • الحد من فرص حدوث الإعاقات والعجز.
  • تحسين الحالة الصحية العامة واللياقة.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

أنواع التمارين المستخدمة في العلاج الحركي

تتعدد أنواع التمارين العلاجية وتختلف، تبعاً للغرض والهدف من أدائها، والموضع المستهدف من الجسم، فنجد تمارين التحمل، وتمارين المرونة، والتوازن، والقوة والتي تعد من أهم الأنواع، وهي كالتالي:

تمارين القوة: تُؤدى عندما يصبح للعضلة قوة كافية يمكنها القيام بالعمل ضد مقاومة خارجية، ويختلف الشد المستخدم حسب قوة العضلة، حيث تستخدم وسائل متعددة للمقاومة مثل: وزن الجسم، مقاومة المعالج، والأجهزة الخاصة، وتشمل العمل العضلي عندما تطول الألياف العضلية تحت ضغط المقاومة الشديدة، وخلالها تنقبض العضلات الهيكلية بمقدار ضعفين أو ثلاثة أضعاف من القوة مقارنة بالتمرينات المعتادة، لذلك فأنها ترفع مستوى الأداء الوظيفي للعضلة بتقوية العضلات وزيادة قوة التحمل فيه، فضلا عن تأثيرها الموضعي والذي ينعكس إيجابياً على وظائف الأعضاء الداخلية خاصة القلب، والأوعية الدموية، والجهاز التنفسي. 

ويمكن استخدام أنواع من المقاومة منها:

  • الجاذبية الأرضية.
  • الأثقال الحرة.
  • الأجهزه الخاصة.
  • مقاومة المعالج الطبيعي نفسه، والتي من خلالها يستطيع تحديد مقدار المقاومة المطلوبة ضد العضلات والارتفاع بها تدريجياً إلى المستوى المطلوب دون مضاعفات. 

 وتشمل تمارين القوة التمارين السكونية، والحركية، والأيزوكنتيك.

عند تحريك رأسي أو المشي بسرعة يحدث إرتجاج داخل رأسي دون ألم

التمارين السكونية

حيث يبقى طول العضلة ثابتاً وتتغير المقوية، وتستخدم في المراحل المبكرة من التأهيل لحفظ الوحدة الوترية، وذلك من أجل المساعدة على قوة تناغم العضلة، عندما لا يستطيع المصاب تحريك المفصل أو عندما تكون حركته محدودة، وفي الحالة الأخيره تكون بعض الحركات ممكنة وتتم التقلصات عند زوايا مختلفة للمفصل. تعد التمارين السكونية، من الوسائل العلاجية المهمة في المرحلة الحادة من الإصابة، وخاصة عند استخدام التثبيت في المفاصل للحد من الضمور العضلي، والضعف في العضلات المثبتة بالجبس، أو الأربطه الأخرى.

تُرفع القوة العضلية عن طريق التمارين السكونية، أو التمارين السكونية ضد مقاومة، شريطة كفاية القوة والمدة والتواتر، فالقوة يجب أن تبلغ نحو 30-40% من القوة الأعظمية للعضلة على الأقل، حتى يصبح التمرين فعالاً، أما الاستعمال اليومي للعضلات فهو يستخدم 20-30% من هذه القوة، وهذا كاف للحفاظ على حالة القوة العضلية التي تم الوصول إليها. يجب أن تكون مدة التقلص من 10-15 ثانية، وأن يتم استعمال 50% من القوة الأعظمية للعضلة، ويجب أن تكرر التمارين 3-5 مرات يومياً.

فوائد التمارين السكونية

  1. زيادة النغمة العضلية ( الانقباض الجزئي المستمر للعضلة).
  2.  زيادة القوة العضلية بشكل أسرع من الحركية، وتزيد من حجم العضلات زيادة كبيرة، لأنها تسبب زيادة كبيرة في الدورة الدموية.
  3. تعد عامل مهم للإسراع في الشفاء، لأنها تحافظ على عضلات الجسم كافة السليمة والمصابة وتسبب زيادة في الدورة الدموية.

الحالات التي تستخدم فيها

  •  تستخدم في المراحل المبكرة في تأهيل الوحدة الوترية.
  • حفظ التناغم العضلي.
  1. في حالة عدم إمكانية المصاب تحريك المفصل أو عندما تكون الحركة في المفصل محدودة، في هذه الحالة تكون بعض الحركات ممكنة وتتم عند زوايا مختلفة للمفصل.
  2. في حالة استخدام الجبائر وتثبيت المفاصل، وذلك للحد من الضعف والضمور العضلي.

 مساوئها

  1. لا تعمل على تنشيط التوافق العضلي العصبي كما في الحركية، لذا ليس لها دور في رفع مستوى سرعة الانقباض في الألياف العضلية.
  2. لا تستخدم مع مرضى القلب، لأنها تسبب ضغط شديد على الجهاز الدوري.
  3. تفقد العضلة قوتها سريعاً إذا ما توقفت.
  4.  تسبب إجهاد أكثر من الحركية، بسبب ضغط الألياف العضلية على الشعيرات الدموية التي يمر خلالها الأكسجين إلى العضلات، لذلك تقلل من قدرة العضلات على التخلص من الفضلات الأيضية بها.

التمارين الدينامية أو الحركية

حيث يتغير فيها طول العضلة وتبقى المقوية ثابتة. تستخدم التمارين الحركية لغرض إبقاء أو إصلاح المدى الحركي في المفاصل المصابة، وتُؤدى بحركة المفاصل، ويتم استخدامها بعدة طرق، وباستخدام الأجهزة، وتشمل نوعين من العمل العضلي هما: 

1- التمارين المركزية: انقباض عضلي مع حدوث قصر بالألياف العضلية، وتشمل أي تمرين يُؤدى عن طريق تقصير العضلة المتدربة، أي تقريب المنشأ من المدعم، ويتطلب مقاومة للحركة، ويجب أن تعيد الفعالية الطبيعية للمجموعات العضلية، وتستخدم مقاومات متنوعة (عند تحريك المفصل ضد مقاومة خارجية أي اقتراب المنشأ من المدغم)، باستعمال أجهزه وأدوات متعددة تشمل: وزن الجسم، والبكرات، والنوابض، والأربطة المطاطية، وكذلك العديد من الأجهزه الأخرى، وتهدف هذه التمارين إلى استعادة النشاط الطبيعي للمجموعات العضلية العاملة، وتتميز بما يأتي:

  • قلة زمن الانقباض العضلي مقارنة بالساكنة. 
  • لها مرحلتين متتاليتين، عندما يقصر طول الألياف العضلية، وهي مرحلة الانقباض، والثانية عندما يزداد طول الألياف العضلية، وهي مرحلة الإرتخاء، عندها تقل النغمة العضلية ويحدث الرجوع إلى الراحة.
    تسهل الاتصال العصبي بين العضلات بسبب طول العضلات المقابلة للعضلات العاملة.
  •  الانقباض العضلي حتى إذا كان 1/5 ماتبذله العضلة، فأن ذلك يدفع الدم الوريدي بقوة تجاه القلب مما يساعد على زيادة الدورة الدموية.
  • تسبب زيادة الدم في الشعيرات الدموية 15-20 ضعفاً عما قبل التمرين.

للمزيد: اسباب وحلول التقلصات العضلية

  • زيادة عدد الشعيرات الدموية التي تمتلئ بالدم أثناء القيام بهذه التمارين.
  • زيادة وصول الدم إلى الأنسجة وكذلك سرعة التخلص من النفايات الأيضية.
  • تحسن الدورة الدموية، وتزيد من تغذية العضلات، وتسهل عمل القلب، إذ تعد قوة الدفع الثانية.
  • لا تسبب إجهاداً للعضلة وتزيد من القوة العظمى للعضلات.
  • تحسن التوافق العصبي العضلي وتزيد سرعة انقباض العضلات أو الألياف العضلية.
  •  يسبب انقباض العضلات وارتخائها، حركة المفاصل مما يزيد من الدورة الدموية.

اقرأ أيضاً: التهابات أوتار اليد وعلاجها

2- التمارين اللامركزية: أي عند حدوث استطالة بالألياف العضلية، وتؤدي العضلات عملها في دائرة تقصير الشد ( خفض الشد )، ويتحرك فيها المفصل بعيداً (بين المنشأ والمدغم)، وبهذا الأسلوب يتم خزن الطاقة المرنة في الألياف العضلية حيث يتم تحريرها عند بدء التقلص المركزي اللاحق، وهذا مما يزيد من الكفاءة الميكانيكية بصورة كبيرة، وتستخدم عند إصابة مناطق اتصال العضلي الوتري والاتصال السمحاقي الوتري، حيث أن الأوتار تستجيب بشكل إيجابي لهذه الصيغة من التمارين، وتؤدى التمارين الحركية بعد الساكنة وتتدرج التمرينات من مساعدة إلى حرة أي بدون مساعدة.

استخداماتها:

  •  تستخدم عند إصابات مناطق اتصال العضلات بالأوتار.
  • تستخدم عند إصابات مناطق اتصال الأوتار بالسمحاق، حيث إن الأوتار تستجيب لهذه الصيغة من التمارين.

عادة ما تطبق التمارين الساكنة والتمارين الحركية معاً في الجلسة الواحدة فيبدأ بالساكنة وينتهي بالحركية، ويمكن تطبيقها جميعاً ضمن برنامج تدريبي، حيث أن كل نوع من أنواع الألياف العضلية بكل عضله يستجيب لنوع معين من المجهود العضلي.

تؤدي التمارين الحركية إلى زيادة ضخامة الألياف العضلية، وبالتالي زيادة القوة، وزيادة تفرع الشعيرات الدموية والوصلات الشريانية الوريدية، تستطب في جميع الحالات التي تقتضي زيادة القوة. 

تمارين الأيزوكنتيك

أي التمارين المقننة باستخدام الأجهزة الإلكترونية، تكون المقاومة متساوية في هذه التمارين في جميع مراحل الحركة ولهذه التمارين دور كبير في سرعة الشفاء، ورفع الكفاءة البدنية، والحفاظ على الجانب المهاري، وتمارس بعد الشفاء واسترجاع بعض القدرات العضلية، ويمكن التحكم في المقاومة والسرعة مما يساعد في رفع المستوى الوظيفي لجميع أنواع الألياف العضلية وحسب نوع التدريب.

للمزيد: لماذا لا يستجيب المريض لعملية التأهيل

 المساج