أدوية تؤثر في القلب والأوعية الدموية

أدوية تؤثر في القلب والأوعية الدموية

د. ماجد عيسى
2009-07-03


الأدوية المضادة لخناق الصدر ولنقص التروية الإكليلية
يكون - غالباً – تناقص التروية في العضلة القلبية سبباً في حدوث تظاهرات مختلفة الأهمية وظيفياً وسريرياً:

- تظاهرات كامنة سريرياً، تبدو فقط ببعض التشوهات والاضطرابات التخطيطية الكهربائية وتدعى بقصور التروية الصامت.
- تظاهرات تبدو في سياق بعض الشروط الخاصة، (جهد فيزيائي و/أو زيادة التواتر القلبي) ويطلق عليها خناق الصدر الجهدي المدرسي.
- تظاهرات تبدو بعيدة عن أي جهد وبشكل نوب – غالباً ليلية – تدعى بخناق  Prinzmetal، الذي يتصف بخصائص تخطيطية كهربائية نوعية.
- تظاهرات تبدو لأقل جهد وأحياناً دون أي جهد وهي تنبؤ عن متلازمة تهديد باحتشاء العضلة القليبة.


معالجة قصور التروية الإكليلية:
تعتمد المعالجة على الأسس الفيزيولوجية المرضية لقصور التروية الإكليلية وتتضمن:
- زيادة الوارد.
- إنقاص الحاجات.
- حماية أو وقاية الاستقلاب الخلوي.

أولاً - زيادة الوارد:
يمكن التوصل إلى زيادة الوارد الدموي الإكليلي بوسائل فيزيائية (توسع إكليلي) أو ميكانيكية جراحية (جسور إكليلية أو تصنيع إكليلي) أو دوائية وتضم:

1- الأدوية الموسعة للأوعية:

تضم المشتقات النيترية، الـ Molisdomine، مثبطات الكالسيوم، الـ Dipyridamol، الـ Carbocromene، الـ Lidoflazine والـ Papaverine.
تكمن فائدة هذه الأدوية بتأثيراتها المحيطية، فهي تحسن الحمل البعدي والقبلي وتنقص من الضغط الجداري ويؤدي بعضها إلى تأثيرات ضارة حيث يحرض على حدوث ظاهرة السلب الإكليلي التي يمكن أن تؤدي إلى تنخر في العضلة القلبية.

المشتقات النيترية:
وهي تضم الـ Trinitrine الـ Erythrityle tetranitrate، الـ (isosorbide dinitrate) Pentaerythryl tetranitrate وجميعها من معطيات الـ NO.

إن تحول المشتقات النيترية إلى NO معقد ويحتاج إلى وجود جزيئات ذات مجموعات SH (الـ Cysteine، الـ Glutathion) في الوسط الخلوي وخارج الخلوي:

هذه التفاعلات ضرورية لفعالية المشتقات النيترية، التي تفقد فعاليتها هذه بنفاض النسج من الجزئيات الحاوية على مجموعات الـ SH والتي يمكن تجاوزها باستعمال الـ Nacetylcysteine.
يحدث نفاذ للمجموعات SH عندما تكون العضوية مشبقة بتراكيز مرتفعة وبشكل مستمر 24 ساعة/ 24 ساعة بالمشتقات النيترية.

التأثيرات:
تتمتع المشتقات النيترية بخاصة أساسية وهامة، هي إرخاء الألياف الملس العضلية وبخاصة الوعائية نها، وأيضاً المعوية والقصبية، ينتج الارتخاء من إنتاج الـ NO.

ففي المستوى القلبي الوعائي، تؤدي المشتقات النيترية إلى توسع وعائي شرياني، وتناقص في المقاومات المحيطية، وتوسع الأوعية الإكليلية، وبالتالي يمكن لهذه المشتقات ان تعاكس التشنجات الإكليلية.
هذا وإن التوسع الناتج في أوعية الدماغ يفسر حدوث الصداع النابض، بينما توسع أوعية الوجه والرقبة والصدر، يفسر الإحمرار الذي يدعى بالنوبة النيترية.

ترتبط أهمية تأثيرات المشتقات النيترية بكيفية الاستعمال لهذه المشتقات ووضعية المريض في أثناء الاستعمال:
ففي الاستعمال المتقطع من طريق تحت اللسان، فإن الـ Trinitrine يمتلك فعالية واضحة في علاج نوبة الخناق الصدري، يبدأ التأثير خلال 1-3 دقيقة ويدوم من 10 إلى 20دقيقة.

يعتبر زوال الألم الآني بعد استعمال الـ Trinitrine دليلاً على تشخيص خناق الصدر
أما إذا استعملت المشتقات النيترية ذات التأثير المديد من طريق الفم أو عبر الجلد فإن فائدتها أقل وضوحاً في الوقاية من نوبات خناق الصدر وفي معالجة قصور القلب.
تبدو فائدة لمشتقات النيترية أكثر وضوحاً عن المريض، وهو بوضعية الوقوف منها بوضعية الاستلقاء، ففي وضعية الوقوف، إن التأثير الموسع الوعائي يكون أكثر وضوحاً، وبالتالي يمكن حدوث انخفاض في الضغط الشرياني.
إن حدوث ظاهرة التحمل للمشتقات النيترية، أي تناقص في فعاليتها، عندما تستعمل بشكل مستمر، عرفت منذ زمن، وهي كما أسلفنا تنتج عن نفاذ المخزن النسيجي لمجموعات الـ SH وهذا ما يدعو إلى ضرورة تخفيض تركيزها البلاسمي مرة في الـ 24 ساعة.
أما الاعتماد على المشتقات النيترية فقد لوحظ عند العمال الذين يعملون في تصنيع الذخائر والعتاد الحربي ( الـ Trinitrotoluene، الـ TNT) بعد توقفهم عن العمل بـ 2 إلى 3 أيام، حدوث نوبات خناقية عند البعض. ويوحي حدوث الاعتماد هذا عند بعض العمال على إمكانية حدوث اعتماد مشابه عند المرضى المعالجين، لذلك ينصح بوقف هذه المشتقات بشكل تدريجي وتحت المراقبة.

الاستعمالات السريرية:
- يفيد استعمال المشتقات النيترية بشكل جيد جداً في معالجة نوبة خناق الصدر، شريطة استعمال الأشكال الصيدلانية ذات التأثير الآني، أي تلك التي تمتص من طيرق تحت اللسان.

- تفيد الأشكال المديدة في المعالجة الوقائية للنوبات الخناقية.

- يمكن أن يكون استعمال المشتقات النيترية مشركاً مع أدوية أخرى، مفيداً في معالجة وذمة الرئة الحادة (الأشكال ذات التأثير الآني) وفي معالجة قصور القلب (الأشكال ذات التأثير المديد).


التأثيرات غير المرغوبة:
إن أغلب التأثيرات غير المرغوبة المشاهدة في سياق استعمال المشتقات النيترية هي: صداع (ذو علاقة بالمقدار)، هبات وعائية حركية، توسع وعائي جلدي وإحمرار، أحياناً تفاقم للشقيقة وهبوط ضغطي انتصابي، وأخيراً فقدان فعاليتها لدى المحافظة على تراكيز نسيجية مرتفعة (الاستعمال المستمر).

الـ Molsidomine والـ Linsidomine:

يستقلب الـ Molsidomine في الكبد إلى Linsidomine غير ثابت في الوسط البيولوجي، يحرر الجذر NO.
يستعمل من طريق الفم في المعالجة الوقائية لخناق الصدر.
يستعمل الـ Linsidomine من الطريق الإكليلي حيث يقوم بتأثير موضعي، ويستفاد منه في معالجة تشنج الشريان الإكليلي وكموسع إكليلي في أثناء بعض الاستقصاءات القلبية الوعائية.
هذا ولا يحتاج تحرر الـ NO من الـ Linsidomine إلى وجود أنزيمات أو مواد تحوي مجموعة الـ SH.

Molisdomine
مضغوطة

Linsidomine    
محلول للحقن
من أهم تأثيراتها غير المرغوبة هبوط شديد في الضغط الشرياني وصداع وبخاصة في بدء العلاج من طريق الفم.

مثبطات الكالسيوم:
هي الأدوية التي تثبط دخول الكالسيوم إلى الخلية عبر الأقنية L المعتمدة على الفولتاج.
تحدث هذه المجموعة الدوائية تأثيراً سلبياً في التقلص القلبي (Diltiazem, Verapamil) وتوسعاً وعائياً مع سيطرة على الأوعية الإكليلية والدماغية (Dihydropyridines).
تستعمل في المعالجة الوقائية لخناق الصدر والخناق الجهدي والخناق العفوي

الـ Dipyridamol:
يملك تأثيراً موسعاً للأوعية الإكليلية مع زيادة في الصبيب الإكليلي الكلي نتيجة تثبيطه لعود التقاط الآدينوزين.
Dipyridamol
مضغوطة، محلول للحقن

2- الأدوية المضادة للتخثر وحالات الفيبرين ومضادات التجمع الصفيحي:


تهدف هذه الأدوية إلى إنقاص الحوادث التخثرية، التي يمكن أن تفاقم من تأثيرات الإنسداد الموجود مسبقاً.

يمكن لحالات الفيبرين أن تعيد من نفوذية الإنسداد الإكليلي إذا كان حديث العهد.
3- الأدوية التي تعيد التوزع الدموي:

إن منطقة ما تحت الشغاف، هي الأكثر حساسية لتناقص الضخ الإكليلي وبالتالي الأكثر إصابة، فاستعمال الأدوية التي تعمل على إعادة توزع الوارد الإكليلي إلى المناطق المؤوفة، يمكن أن تلعب دوراً في معالجة القصور الإكليلي. من هذه الأدوية حاصرات β التي بالإضافة إلى تأثيرها المنقص لإستهلاك الأوكسجين (تثبيط β) في العضلة القلبية، فهي بفعلها المقبض الوعائي الخفيف على المناطق السليمة يمكن لها أن تحول الوارد الدموي لصالح المناطق المؤوفة.
ثانياً - إنقاص الحاجات:
يبدو أن هذا الأسلوب هو الأكثر فعالية في علاج القصور الإكليلي المزمن، هذا ويمكن إنقاص الحاجات بالآتي:
- إنقاص التواتر القلبي.
- إنقاص الضغط الشرياني.
- إنقاص الضغط ضمن البطين.
- إنقاص تقلص وحجم القلب.
يمكن الوصول إلى تحقيق سبل إنقاص الحاجات للوارد الدموي الإكليلي بالأدوية التالية:
- الأدوية الحاصرة للمستقبلات β الأدرنرجية، التي تعمل على إنقاص التواتر القلبي والضغط الشرياني والتقلص القلبي.
- موسعات الأوعية، التي تنقص الضغط الشرياني والتقلص القلبي (شريطة أن لا تؤدي إلى تسرع قلبي) ويفضل في هذا المجال استعمال الـ Diltiazem، الـ Verapamil والـ Bepridil.
- الـ Amiodarone، الذي يملك تأثيرات حاصرة لـ α و β الأدرنرجية غير تنافسية، ويؤدي إلى نقص خفيف في تواتر القلب مشترك مع توسع وعائي محيطي، ويمكن أن يكون له تأثيرات مباشرة واقية استقلابية.
ثالثاً - حماية ووقاية الاستقلاب من التأثيرات الناجمة عن قصور التروية:
يضاف إلى الأدوية المستعملة في قصور التروية الإكليلية والتي تهدف إلى تحسين النسبة بين (الوارد/الحاجات)، فهناك دراسات تهدف إلى حماية إنقاص التأثيرات الخلوية الضارة الناتجة عن قصور التروية القلبية:

* مجابهة الإنتاج المفرط للجذور الحرة وهذا يتأمن بوارد أوكسجيني، نتيجة استعمال لاقطات للجذور الحرة: الـ Superoxyde dismutase، الـ Catalase، الـ Glutathion peroxidase، الـ Alphatocopherol (فيتامين E)، الـ Beta carotene (فيتامين A)، الـ Ascorbate (فيتامين C)، الـ N-acetylcysteine.
* استعمال مواد تنقص منابع الجذور الحرة والذي يتأمن باستعمال الـ Allopurinol، الذي يثبط بشكل تنافسي الـ Xanthine oxydase.
تبقى التطبيقات السريرية للمواد السابقة محدودة على الرغم من أن المعطيات التجريبية مشجعة، وإن استعمالها الحالي ينحصر في تأثيهرا الواقي في سياق الجراحات القلبية.
يضاف إلى ما سبق أنه يمكن لبعض الأدوية أن تنقص من إنتاج الجذور الحرة ما فوق الأكاسيد بآليات لا تزال غير محددة ]الـ Trimetazine، الـ Dimethyl sulphoxide، الـ L-carnitine، بعض البروستاغلاندينات (PGE2)[.

تدبير الأشكال السريرية لقصور التروية الإكليلية:
عندما لا يوجد استطباب لوسيلة علاجية غير دوائية (التحولات الإكليلية، أو التصنع الإكليلي، التوسع الإكليلي)، يتم اختيار الدواء أو الأدوية المناسبة وفقاً للمشهد السريري وللعوامل المشاركة بالإضافة إلى موانع الاستعمال المتوقعة.

- معالجة خناق الصدر الجهدي المستقر:
* معالجة النوبة: يعطى الـ Trinitine من طريق تحت اللسان ويمكن استعماله قبل الجهد مباشرة للوقاية من حدوث النوبة.
* المعالجة الأساسية (بين النوبات): تضاف إحدى حاصرات β إذا لم تكف المعالجة بالمشتقات النيترية ذات التحرر المديد بمنع حدوث النوبات. ويمكن استعمال مثبط الكالسيوم (Beprsidil, Verapamil, Diltiazem) إذا كان هناك مانع لإستعمال حاصرات β، فإذا لم تكف المعالجة الوحيدة (دواء وحيد)، يمكن عندها مشاركة إحدى حاصرات β مع مثبط كالسيوم (Dihydropyridines) وأحياناً يمكن اللجوء إلى المعالجة الثلاثية (مشتق نيتري، وحاصرات β وحاصر للكالسيوم) في الحالات الخطرة وغير القابلة للجراحة أو للتصنيع الإكليلي.
- معالجة خناق الصدر الجهدي غير المستقر:
الخناق الجهدي غير المستقر (خناق حديث أو تفاقم سريع لخناق مستقر ولفترة طويلة غير طبيعية أو خناق ذو مظهر تشنجي).
تكون المعالجة الإسعافية باستعمال المشتقات النيترية عبر الجلد و/أو حقناً والهيبارين ومثبطات الكالسيوم و/أو حاصرات β (يمنع استعمالها في خناق الصدر التشنجي الصرف).
إن الهدف من هذه المعالجة هو السيطرة بأسرع ما يمكن على الأعراض الوظيفية لمنع حدوث تطور خطر، وخلال هذه الفترة يتم وضع مخطط مرضي.

- احتشاء العضلة القلبية
:
يتطلب حدوث الاحتشاء، أخذ معايير إسعافية سريعة هدفها تحديد النتائج القلبية.
يجب أن يتم التشخيص بشكل مبكر، وهذا ضروري بحيث يمكن تطبيق العلاج اللازم قبل مرور ثلاث ساعات على بدء الإصابة
تعطى معالجة حالة للفيبرين (أثبتت فعاليتها في الحد من المساحة المنخورة وفي المحافظة على وظيفة البطين الأيسر وانقاص نسبة الوفيات).
إذا لم يكن هناك مانع لإستعمالها.
يمكن أن تكمل هذه المعالجة – المزيلة للانسداد – الدوائية بالقثطرة القلبية التي تبع بالتوسيع الإكليلي أو التصنيع أو التحويل الإكليلي، إذا لزم الأمر.
تشارك المعالجة الحالة للفيبرين بالمشتقات النيترية وحاصرات لـ β ومثبط للكالسيوم دون نسيان استعمال مسكنات للألم ومعالجة نفسية مهدئة.
أما بعد الساعة الثالثة من حدوث الإصابة، فيلجأ إلى استعمال المشتقات النيترية حقناً، مشركة مع حاصرات β وحاصرات الكالسيوم ويمكن إضافة معالجة مضادة للتخثر (هيبارين في الوريد أو تحت الجلد) أو معالجة مضادة للتجمع الصفيحي.
كذلك يمكن إضافة معالجة مضادة لاضطراب النظم القلبي، وأدوية مضادة للالتهاب ومضادات للقلق.
أما المعالجة بعد تندب الاحتشاء، فقد أثبتت مضاات التجمع الصفيحي فائدتها وكذلك حاصرات β في الوقاية من الموت الفجائي بعد احتشاء العضلة القلبية، ويمكن استعمال حاصرات الكالسيوم في الحالات الناتجة عن التشنج.
يضاف إلى ما سبق ضرورة التقيد بالمعايير الصحية والغذائية، وتصحيح ارتفاع شحوم الدم، والداء السكري، ووقف التدخين، وعودة التأهيل الوظيفي.

أخيراً فإن معالجة قصور التروية الإكليلية أصبحت تعتمد على أدوية تطال الأسباب الفيزيولوجية الإمراضية، وبالتالي أصبحت أكثر فعالية.
ويجب التأكيد على ضرورة التقيد بالنصائح الصحية والغذائية، وتصحيح عوامل الخطورة، وهذا كله يمكن أن يؤدي إلى نتائج مشجعة بالنسبة إلى الحوادث الوعائية الإكليلية دون أن نسهو عن القول المأثور (الوقاية أفضل من العلاج).

الأدوية الخافضة للضغط الشرياني المرتفع
يقال إن هناك ارتفاعاً في الضغط الشرياني، عندما يبدي قياس الضغط الشرياني ضغطاً انبساطياً > 90 ملم زئبقياً و/أو ضغطاً شريانياً انقباضياً > 140 ملم زئبقياً بعد عدة قياسات.
يمكن تصنيف ارتفاع الضغط الشرياني إلى عدة مجموعات وفقاً لأرقام الضغط المقاسة أو وفقاً للإنذار.
يمكن لإرتفاع الضغط الشرياني أن يكون بدئياً (أساسياً) أو ثانوياً، كما يمكن أن يترافق بإصابة الأعضاء الهدف (القلب، الدماغ، الكلى، الأوعية) وقد يكون مصحوباً بمرض (تصلب عصيدي، داء سكري..) 

تذكرة فيزيولوجية حول مفهوم الضغط الشرياني:
يعمل القلب والأوعية على تأمين جريان دموي كافٍ لتلبية حاجة الأنسجة والأعضاء من الأوكسجين والغذاء، وتخليصها من المواد الضارة والفضلات.
ويتمثل الضغط الدموي بالقوة الدافعة للجريان الدموي، الذي يكون أي الضغط الدموي حصيلة تقلص عضلة القلب، ودفعها للدم إلى الشجرة الوعائية. ويتعاكس جريان الدم بقوة معاكسة تتمثل بالمقاومة التي تبديها جدران أوعية الشجرة الوعائية (المقاومة الوعائية).
نتيجة لما سبق فإن جريان الدم، يتناسب طرداً مع ضغط الدم وعكساً مع المقاومة الوعائية حيث:
ضغط الدم = معدل جريان الدم في الوعاء × مقاومة الوعاء
وعلى مستوى الدوران ككل يكون:
الضغط الدموي الشرياني = نتاج القلب × المقاومة الوعائية الإجمالية
حيث يتعلق نتاج القلب بتواتر القلب وقلوصيته والحجم الدموي والمقوية الوريدية، أما المقاومة الوعائية فتتناسب مع حجم الشريينات، حيث تعتبر مسؤولة عن 50% من المقاومة الإجمالية أما الشعريات الدموية فتكون مسؤولة عن 25% من المقاومات الكلية، ونتيجة لكون الضخ القلبي نابضاً لذلك يتموج الضغط الشرياني بين مستوى انقباضي قدره 120 ملم زئبقياً (يسجل في أثناء انقباض العضلة القلبية)، وآخر انبساطي وقدره 80 ملم زئبقياً (يسجل في أثناء انبساط العضلة القلبية).
ينتظم ضغط الدم بثلاث آليات تحكم:
- آلية التحكم السريعة وهي تنظم بآليات عصبية تتحكم بدرجة تقبض الأوعية وبفعالية القلب (السرعة، التقلص والنتاج).
- آلية التحكم المتوسطة وتتمثل بنزوح السوائل عبر الشعريات الدموية فتنظم الضغط الشرياني عن طريق تغيير حجم الدم فتتدخل في نتاج القلب.
- آلية التحكم المديدة وتتمثل بوظائف الكلية الإطراحية والإفرازية، والتي تتدخل في تنظيم الضغط الشرياني نتيجة تغيير حجم الدم، وبالتالي نتاج القلب أو نتيجة التأثير على المقاومة الوعائية (جهاز الرنين – أنجيوتنسين).
أما التنظيم العصبي للضغط الشرياني فيتم عن طريق المركز المحرك الوعائي الكائن في القسم السفلي من جذع الدماغ والذي يحوي:

- المنطقة المقبضة للأوعية.
- المنطقة الموسعة للأوعية.
- المنطقة المنظمة لفعاليات القلب والتي تحوي مراكز منبهة مسرّعة للقلب ومقبضة للأوعية ترسل إشارها عبر الجهاز الودي ومراكز منثبطة للقلب ترسل إشاراتها عبر الجهاز الودي ومراكز مثبطة للقلب ترسل إشاراتها عبر العصبين المبهمين (نظير الودي).
يضاف إلى ما سبق توافر جملة درائة مكونة من مستقبلات الضغط، تتوضع فوق تفرع السباتي الأصلي تدعى مستقبلات الضغط السباتية، ومستقبلات الضغط الأبهرية التي تتوزع في جدران قوس الأبهر.
تتصدى هذه الجملة الدارئة لأي نقص أو زيادة في الضغط الشرياني مانعة من التغيرات الكبيرة في أثناء اليوم، وتستمر استجابة مستقبلات الضغط هذه للتغيرات الحادثة في الضغط الشرياني بشكل كبير في الثواني والدقائق الأولى من التغير ثم تضعف تدريجياً.

الفيزيولوجيا المرضية لارتفاع ضغط الشرياني:
يمكن أن يكون ارتفاع الضغط الشرياني ثانوياً تالياً لأسباب مختلفة؛ يجب البحث عنها قبل بدء أية معالجة، أو أن يكون بدئياً (أساسياً) وهو الأكثر تواتراً.

* ارتفاع الضغط الشرياني الثانوي:
يمكن أن يكون ارتفاع الضغط الشرياني تالياً لمرض (كلوي وعائي، تضيق برزخ الأبهر، نفروزي كبي، نفروزي بين الخلايا، متلازمة كوشينغ، فرط لاألدوستيرون البدئي، أورام لب الكظر)، أو تالياً لاستعمال بعض الأدوية.
* ارتفاع الضغط الشرياني الأساسي (البدئي):
يمثل ارتفاع الضغط الشرياني الأساسي 90% من حالات ارتفاع الضغط عامة.

والآليات الإمراضية لإرتفاع الضغط الشرياني غير محددة بوضوح ويتهم في حدوثه: فرط المقوية الودية، فرط الرنين، عوز في البروستاغلاندينات الموسعة للأوعية أو في Kallicreins (تؤدي إلى هبوط في الكينينات الموسعة للأوعية)، اضطراب في حساسية المستقبلات الحساسة للضغط، اضطراب في النفوذية الغشائية للصوديوم (يؤدي إلى فرط في حجم الدم، زيادة في المقاومات الوعائية)، كذلك فرط في عودة تفعيل الأوعية بالمواد المقبضة للأوعية: أنجيوتنسين، نور أدرينالين، فازوبروسين.
من الواضح أن السبب الإمراضي لإرتفاع ضغط الدم الأساسي متعدد العوامل، ومما يساعد على حدوثه عامل مورثي او عائلي أو أخطاء غذائية و/أو زيادة وزنية.

معالجة ارتفاع الضغط الشرياني الأساسي:
إن المعرفة الجيدة للآليات الفيزيولوجية الإمراضية لإرتفاع الضغط الشرياني، تسمح بخيار الدواء الفعّال.
يجب أن لا ننسى بعض القواعد الصحية الغذائية، والتي تسمح أحياناً بتحسين واضح لأرقام الضغط، مما يساعد على مواجهة العوامل الخطرة الأخرى القلبية الوعائية.
أ - القواعد الصحية الغذائية:

* تخفيف الوزن، من الثابت أن الزيادة الملحوظة بوزن المريض ترفع من أرقام الضغط ارتفاعاً كبيراً، فتخفيف الوزن بمراقبة الوارد الكالوري، يسمح بالحصول على انخفاض هام في أرقام الضغط، وهذا يشكل عنصراً رئيساً في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني عند الأشخاص البدينين، والذي يجب أن يسبق المعالجة الدوائية (باستثناء الحالات الإسعافية).
* تقليل استهلاك التدخين والكحول، والذي يلعب دوراً مفيداً سواء على عوامل الخطورة القلبية الوعائية أو على التجاوب تجاه العلاج، فالتبغ والكحول يكونان أحياناً مسؤولين عن نقص فعالية بعض المعالجات (بسبب الحث الأنزيمي).
* التهدئة والتمارين الفيزيائية، والتي تعتبر كمضافات هامة للعلاج الدوائي، كما يمكن أن تساعد في مراقبة الوزن، وبالتالي تلعب دوراً في إنقاص عوامل الخطورة القلبية الوعائية.
* تقليل الوارد الصودي والدم الغذائية، يلعب الوارد الزائد من الصوديوم دوراً هاماً في ارتفاع الضغط الشرياني، فقد دلت الإحصائيات على ندرة حدوث ارتفاع في الضغط الشرياني عند الشعوب التي تستهلك الملح قليلاً، لذلك يجب اتباع حمية فقيرة بالصوديوم كتدبير هام في ارتفاع الضغط الشرياني، وذلك بتحديد مقدار ملح الطعام، والامتناع عن تناول الأغذية الغنية بالملح (حليب ومشتقاته، خبز، بسكويت، معلبات....) والمياه المعدنية الصودية، والأدوية الحاوية على الصوديوم (البيكربونات، صفصافات، أملاح الصادات الصودية) أو الحابسة للصوديوم (الستيروئيدات القشرية، مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، مانعات الحمل...) ويجب تعديل التقليل منذ أن يتم هبوط الضغط وثباته.
إن استهلاك الأسماك الغنية بالحموض الدسمة العديدة عدم الإشباع، يمكن أن يلعب دوراً وقائياً مفيداً في المستوى القلبي الوعائي، وعلى العكس فإن تناول حبوب زيت السمك لم يبين الفائدة المرجوة وأحياناً يمكن أن يؤدي عند بعض المرضى إلى اضطراب في الإرقاء.

ب - الأدوية المستعملة في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني:
يمكن جمع الأدوية المضادة لإرتفاع الضغط الشرياني ضمن مجموعتين:
1 - المدرات.
2 - موسعات الأوعية:
أ - مباشرة التأثير (مثبطات الكالسيوم، فاتحات أقنية البوتاسيوم، مزيدات النيكليوتيدات الحلقية، أدوية ذات آلية مجهولة).

ب - غير مباشرة التأثير (معاكسات الودي، مثبطات جملة الرنين – أنجيوتنسين، مزيدات تحرر الـ NO و الـ PGs).

1- المدرات:
يفسر الدور الهام لإضطرابات حركات شوارد الصوديوم عبر الغشاء الخلوي في إحداث ارتفاع الضغط الشرياني، المركز الهام الذي تحتله المدرات في المعالجة المضادة لإرتفاع الضغط الشرياني.
تمثل المدرات العلاج الأكثر استخداماً والأول في ارتفاع الضغط الشرياني الأساسي المعتدل. يتصف تأثير المدرات بطورين:
- الطور الأول، يحدث – غالباً – تناقص في الاحتباس الصودي المائي وتناقص عابر في حجم الدم، وهذا لا يفسر هبوط الضغط الشرياني لأن المقاومات المحيطية لا تتبدل.
- الطور الثاني، حيث يميل التوازن الصودي إلى العودة إلى الطبيعي، كذلك حجم الدم ثم تتناقص بالتدريج المقاومات الشريانية والشرينية، ويتابع بهبوط الضغط الشرياني، هذا التأثير المتأخر للمدرات يعزى للفعل الموسع الوعائي المباشر الذي يمكن أن ينتج عن تناقص تركيز الصوديوم داخل الخلية، مما ينبه التبادلات Na+/Ca2+ ويفقر الخلية إلى الكالسيوم، فتصبح الألياف الملس العضلية أقل حساسية للعوامل المقبضة للأوعية (نور أدرينالين، أنجيوتنسين، فازوبرسين).
يمكن أن يعزى التأثير الموسع للأوعية للمدرات (على الأقل إثر الاستعمال الحاد) لزيادة تراكيز البروستاغلاندينات الموسعة للأوعية (PGE2) بحيث يتناقص تخريبها، بينما على العكس يزداد تخريب البروستاغلاندينات المقبضة للأوعية (PGF2α).

ومن الجدير بالذكر بأن جميع المدرات متكافئة من حيث الفعالية الخافضة للضغط الشرياني المرتفع، شريطة استعمالها بمقادير متعادلة وضعيفة أو معتدلة.

هذا ويمكن إشراك المدرات مع جميع الأدوية الخافضة للضغط الشرياني المرتفع في المعالجات الثنائية أو الثلاثية (تزيد من أفعالها الخافضة للضغط الشرياني المرتفع). تستعمل المدرات عادة مع حمية خالية من الصوديوم.
تسمح المدرات عندما تسمح لوحدها بالسيطرة على ربع حالات ارتفاع الضغط الشرياني الأساسي المعتدل ضعيف الشدة.

2- موسعات الأوعية:
تعمل موسعات الأوعية المباشرة وغير المباشرة على:

- زيادة الوارد الدموي المنطقي.
- إنقاص الضغط الشرياني.
- إنقاص الضغط الوريدي المركزي.
- إنقاص الحمل القبلي.
- إنقاص الحمل البعدي (إنقاص المقاومات الوعائية).
- إنقاص عمل القلب.
تشكل موسعات الأوعية المستعملة في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني مواد متغايرة وهي تضم:
 
أولاً - موسعات الأوعية مباشرة التأثير:
تعمل هذه المجموعة الدوائية بالتأثير المباشر على الليف الأملس الوعائي، مؤديةً إلى ارتخاء الألياف العضلية الملس الشريينية أو الوريدية، وذلك وفقاً للمادة المستعملة.

لا تتلف هذه الأدوية وظيفة المستقبلات الحساسة للضغط ولا تحدث هبوطاً انتصابياً في الضغط الشرياني وهي تضم الآتي:
1- مثبطات الكالسيوم:
تمتلك تأثيراً موسعاً للأوعية ينتج عن إنقاص دفق الكالسيوم في الألياف العضلية الملس الوعائية بتثبيط الأقنية الكلسية L المعتمدة على الفولتاج. يعتمد خيار الدواء المثبط للكالسيوم على الحالة الصحية للمريض، فبعض المثبطات الكلسية يمكن أن يحدث إنعكاساً ودياً هاماً (الـ Nifedipine) والبعض الآخر، على العكس، يؤدي إلى تأثير سلبي على العضلة القلبية مترافق بتناقص التواتر القلبي وأحياناً تناقص في نتاج القلب الـ (Verapamil) ويتوضع الـ (Diltiazem) في مركز متوسط بين النوعين السابقين.

الـ Nifedipine:
هو الدواء المرجع من مثبطات الكالسيوم ذات التأثير المسيطر الوعائي وهو مشتق من الـ Dihydropyridines، يحمل مجموعة NO2 على النواة البنزينية. لكنه لا يعتبر من معطيات الـ NO لأنه في سياق استقلابه لا تتبدل مجموعة الـ NO2.  يستعمل في الحالات الآتية:
- ارتفاع الضغط الشرياني الأساسي.
- هجمات ارتفاع الضغط الشرياني (من طريق تحت اللسان).
- الوقاية من نوبات خناق الصدر.
- ظواهر رينو.
- إزالة التشنج الإكليلي في الأمراض الإكليلية (استعمال موضعي).
ومن الـ Dihydropyridines المستعملة في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني نذكر: الـ Amlodipine، الـ Nicardipine، الـ Isradipine، الـ Felodipine والـ Lacidipine.

ينتبه إلى أن الأشكال المديدة وذات التأثير المتدرج هي المفضلة في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني (تحملها أفضل).
يمكن لمثبطات الكالسيوم ذات الفعل الموسع الوعائي المسيطر أن تحدث التأثيرات غير المرغوبة التالية في سياق استعمالها ونتيجة للتوسع الوعائي المفرط:

- هبوطاً في الضغط الشرياني.
- احمراراً في الوجه.
- آلاماً رأسية.
- دواراً.
- وذمة في الأطراف السفلية.
- تسرعاً إنعكاسياً في القلب.
يؤدي التوسع الوعائي إلى تحرر إنعكاسي للكاتيوكولامينات وبالتالي حدوث:
* زيادة في القصور الإكليلي.
* زيادة في تواتر حدوث احتشاء العضلة القلبية عند بعض المرضى المعالجين ببعض حاصرات الكالسيوم، وهذا ما دعا إلى التردد في استعمالها كخيار أولي في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني الأساسي. يمنع استعمال مثبطات الكالسيوم عند الحامل ويتطلب استعمالها عند المسن إنقاص المقدار.
يتنبه حين مشاركتها مع: المشتقات النيترية، موسعات الأوعية الخافضة للضغط الشرياني (حاصراتα، الموسعات المباشرة، مثبطات أنزيم التحول) وذلك بسبب الخطر من تفاقم التأثير الموسع الوعائي. يمنع مشاركة مثبطات الكالسيوم مع الـ Dantrolene.



2- فاتحات أقنية البوتاسيوم:
يؤدي فتح أقنية البوتاسيوم إلى خروج البوتاسيوم من الخلية، مما يؤدي إلى زيادة في الاستقطاب الخلوي عندما تكون الخلية بحالة استقطاب وتسرع في عود استقطاب الخلية عندما تكون بحالة نزع استقطاب.
يؤدي خروج البوتاسيوم إلى إنقاص زمن كمون العمل، وإنقاص دخول الكالسيوم إلى الخلية، وبالتالي ارتخاء العضلات الملس الوعائية. نذكر من فاتحات أقنية البوتاسيوم ذات التأثير الموسع الوعائي: الـMinoxidil، الـ Nicorandil والـ Diazoxide.
- الـ Minoxidil، هو موسع وعائي شرياني، استعماله محدود بسبب تأثيراته غير المرغوبة الناتجة عن ارتكاس ودي انعكاسي هام (تسرع قلب) وانحباس صودي مائي مما يستدعى مشاركته مع حاصر β أو مدر.
يؤثر الـ Minoxidil عن طريق مستقبله الكبريتي الذي ينقل مجموعته الكبريتية على بروتينات تنظم فتح الأقنية البوتاسية.
Minoxidil  
مضغوطة
- الـ Nicorandil، هو فاتح لأقنية البوتاسيوم ويملك بالإضافة إلى ذلك تأثيراً مشابهاً لـ NO. يحدث توسعاً وعائياً ويستعمل في العلاج الواقي لنوبات خناق الصدر.
Nicorandil  
مضغوطة
- الـ Diazoxide، يتشابه ببنيته الكيميائية مع المدرات التيازيدية، فيعمل على فتح أقنية البوتاسيوم ويزيد الاستقطاب الخلوي لخلايا الليف الأملس الوعائي فيرخيه، مما يؤدي إلى هبوط في الضغط الشرياني.
يستعمل حقناً في معالجة هجمات ارتفاع الضغط الشرياني، (باستثناء التي تنتج عن تحرر مفرط للكاتيكولامينات) ويظهر فعله الخافض للضغط الشرياني المرتفع بسرعة كبيرة بعد استعماله من طريق الوريد.
Diazoxide
محلول للحقن العضلي الوريدي

3- مزيدلت النيكليوتيدات الحلقية:
يعمل العديد من الأدوية على إرخاء الليف الأملس الوعائي نتيجة زيادة تركيز الـ cGMP أو الـ cAMP في الخلية.
أ - مزيدات الـ cGMP:
-  الـ Na nitroprussiate * (Nitroferricyanide)، موسع وعائي قوي، يستقلب في الشروط الفيزيولوجية بشكل عفوي ليعطي الـ NO الذي يفعل الـ guanylatecyclase وبالتالي زيادة في الـ cGMP.
يتناول بتأثيره الموسع وبشكل متعادل الأوعية الشرينية والوريدية، فيؤدي إلى انخفاض في الضغط الوريدي المركزي والضغط الشرياني ولا يحدث تبدلاً في نتاج القلب بسبب تسرع القلب الانعكاسي الذي يحدثه.
يستعمل في معالجة هجمات ارتفاع الضغط الشرياني الخطرة (إسعافياً) ولإحداث انخفاض في الضغط الشرياني المراقب في أثناء التداخلات الجراحية، ويستعمل أيضاً في قصورات القلب الحادة المترافقة بمقاومات محيطية مرتفعة ومعندة على بقية المعالجات.
Na Nitroprussiante  
محلول للحقن
تنتج تأثيراته غير المرغوبة عن فعله الموسع الوعائي القوي والخافض الشديد للضغط الشرياني ولإنتاجه شوارد السيانور وتتضمن هبوطاً شديداً في الضغط الشرياني، غثياناً، وإقياءً، صداعاً، تعرقاً وخفقاناً ونادراً إحمضاضاً استقلابياً.
إن السيانور المتحرر وبخاصة في سياق زيادة المقدار عند بعض الأشخاص الذين يشكون من عوز أنزيم الـ Sulfuryl-transferase الذي يحوله إلى تيوسيانات، يمكن أن يكون سبباً للتسمم والذي يعالج بـ:
* استعمال الـ Hydroxy cobalamine، الذي يعطل شاردة السيانور بتحويلها إلى Cyanocobalamine (يعتمد على شره شوارد السيانور للمعادن كالـ Cobalt).
يجب استعمال مقادير كبيرة (30-60 ملغ/كغ) من الـ Hydroxycobalamine من طريق الوريد (ممدداً بتيوسلفات الصوديوم).
* أو استعمال الـ nitrite ويتابع باستعمال Na thiosulfate والهدف هو تحويل شوارد السيانور (CN-) إلى تيوسيانات SCN-.
يستعمل تسريباً في الوريد و خلال فترة قصيرة وبعيداً عن الضوء (يتحول إلى سيانيد).

يؤدي إلى هبوط الضغط آني وذي فترة قصيرة، وعند وقف التسريب يعود الضغط الشرياني للإرتفاع وهذا ما حدد من استعماله
- الببتيد الأذيني الطارح للصوديوم (ANP)، كان يدعى العامل الأذيني الطارح للصوديوم (ANF)، هو عديد الببتيد ذو منشأ قليب، يفرز من أجسام كثيفة متواجدة في الأذينات، تزداد هذه الأجسام عند الحيوانات التي تتلقى وارداً مفرطاً من كلور الصوديوم. يؤدي حقن خلاصة هذه الأجسام إلى الإدرار.
يصطنع الـ ANP ويتحرر من الأذينات وبخاصة في أثناء تمددها وهو يتألف من 28 حمضاً أمينياً، يشتق من ببتيد ذو وزن جزيئي تقريباً 15000 يدعى Pro-ANP.
يزداد إفراز الـ ANP لدى زيادة الحمولة الصودية وزيادة الحجم خارج الخلوي وتمدد الأذينات.
يعمل الـ ANPت بعد تأثيره على مستقبلات نوعية (3 نماذج). يؤثر عن طريق تفعيل الـ guanylatecyclase، مما يزيد الـ cGMP داخل الخلية ويضاف إلى ذلك آليات أخرى يعمل بها وتساهم في الإدرار والتوسع الوعائي.
يؤثر محيطياً فيزيد من الرشح الكبي والإدرار المائي ويزيد من إطراح الصوديوم في البول وكذلك البوتاسيوم والكالسيوم والمغنزيوم والكلور والفوسفات.
يوسع الأوعية ويخفض الضغط الشرياني، كما ينقص من عود تفعيل الأوعية تجاه العوامل المقبضة للأوعية.
ينقص من إفراز الرنين والألدوستيرون، ويمكن أن ينقص من الهرمون المضاد للإدرار.

ويمكن للـ ANP أن ينقص من الشعور بالعطش والشهية تجاه الملح (تأثير مركزي).
يمكن استعمال مشابهات له دوائية في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني وقصور القلب وفي حالات تمدد الحجم الدموي.

إن تثبيط الـ Endopeptidase المعتدلة (الأنزيم المسؤول عن تقويض الـ ANP) يزيد عن تراكيز الـ ANP النسيجية وبالتالي من تأثيراته
ب - مزيدات الـ cAMP:
يوجد كثير من المواد الدوائية الموسعة للأوعية الدموية التي تفعل الآدنيل سيكلاز وبالتالي تزيد من الـ cAMP في الخلية.

كذلك يتواجد العديد من المواد الداخلية التي تزيد من الـ cAMP في الخلية (مشابهات β، الـ PG12، والـ Purines).
وهناك بعض الأدوية التي تزيد من الـ cAMP عن طريق تثبيطها للفوسفوديستراز (الأنزيم المسؤول عن تقويض الـ cAMP) كالـ Methylxanthine والـ Papaverine.
- الـ Methyl xanthine أو التيوفيللين، يؤثر بشكل رئيس على الليف الأملس غير الوعائي وعلى الجملة العصبية المركزية، لا يستعمل سريرياً كموسع وعائي (خافض للضغط الشرياني).
- الـ Papaverine، موسع وعائي وموسع لليف الأملس غير الوعائي يبدو أنه يؤثر عن طريق تثبيط الفوسفوديستراز وحصر الكالسيوم.

4- موسعات وعائية مجهولة الآلية:
- الـ Hydralazine، الـ Dihydralazine هي من موسعات الأوعية ذات السيطرة الشريانية والشرينية. تخفض المقاومات المحيطية الشريانية محدثة انخفاضاً في الضغط الشرياني؛ لا تؤثر على الأوردة والشرايين الكبيرة.
يكون تأثيرها أكثر وضوحاً على الضغط الانبساطي من الضغط الانقباضي، وهذا ما يفسر قلة حدوث هبوط في الضغط الانتصابي في سياق استعمالها. تزيد من المقوية الودية الإنعكاسية، فتسرع القلب وتزيد من نتاج القلب، مما يؤدي إلى زيادة في عمل القلب وبالتالي زيادة في استهلاك القلب للأوكسجين، مما ينتج عنه تفاقم في قصور تروية اكليلية مسبق الحدوث.
آلية تأثير هذين الدواءين غير واضحة تماماً وما هو معروف أن عملهما يتطلب وجود الأندوتليوم الوعائي.
يستعملان في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني ويشركان مع المدرات أو حاصر لـ β الأدرنرجية.


ثانياً - موسعات الأوعية غير مباشرة التأثير:
تضم هذه المجموعة الدوائية أدوية تعمل على توسيع الأوعية وبالتالي هبوط في الضغط الشرياني بآلية غير مباشرة:
1- تثبيط الودي.
2- تثبيط جملة الرنين أنجيوتنسين.
3- زيادة في تحرر الـ NO والبروستاغلاندينات الموسعة للأوعية.

1- الأدوية الموسعة للأوعية المثبطة للودي:
تعاكس هذه المجموعة نشاط الجملة الودية في مختلف مواقع هذه الجملة من المركز وحتى المحيط فتضم:

أ - أدوية تزيد من حساسية مستقبلات الضغط.
ب - أدوية معاكسة للودي مركزية التأثير.
جـ - أدوية معاكسة للودي حاصرة للعقد.
د - أدوية تمنع من تحرر النورأدرينالين من النهايات العصبية ما بعد العقد.
هـ - حاصرات المستقبلات الأدرنرجية.
تبدي هذه الأدوية المعاكسة للودي والخافضة للضغط الشرياني تأثيرات غير مرغوبة متشابهة:

* نقصاً في نتاج القلب وبخاصة في بدء المعالجة.
* هبوطاً في الضغط الانتصابي (يكون شديد الوضوح بعد استعمال الأدوية المؤثرة على نهاية الليف الودي).
  * نقصاً في قابلية التلاؤم تجاه الجهد.
* إمكانية حدوث اضطرابات جنسية عند الرجل.
* سيطرة للأفعال نظير الودية وبخاصة عندما يطال إلغاء المقوية الودية المستويات غير العقدية، فيحدث تقبضاً في الحدقة واحتقاناً في الأنف وبطاءة قلبية وإسهالاً وتقبضاً قصبياً (عند المصابين بالربو).
أ - الأدوية التي تزيد من حساسية مستقبلات الضغط:
غير مطبقة سريرياً وسامة، وهي تعمل على زيادة حساسية مستقبلات الضغط تجاه فرط المقوية الودية في ارتفاع الضغط الشرياني، مما يؤدي إلى تنبيه نظير الودي ومثالها أشباه قلويدات الـ Veratrum.
ب - الأدوية المعاكسة للودي مركزية التأثير:
تعمل هذه المجموعة الدوائية على معاكسة المقوية الودية بآلية غير مباشرة؛ عن طريق تأثيرها في مستوى الجملة العصبية المركزية، فتنبه المستقبلات 2α أو المستقبلات الإيميدازولينية قبل المشابك، مؤدية إلى انقاص في تحرر النور أدرينالين في المركز. لا تملك أي تأثير على الأفعال الإنعكاسية لمستقبلات الضغط، وبالتالي فإمكانية حدوث هبوط انتصابي في الضغط الشرياني قليلة. يمكن مشاركتها مع معظم الأدوية الخافضة للضغط الشرياني وتضم:
- الـ methyl Dopa α، يستقلب في العضوية إلى – methyl noradrenaline α، الذي يفعل المستقبلات 2α ما قبل المشابك، مما يؤدي إلى إنقاص تحرر النورأدرينالين. يستعمل في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني المعتدل. ولا يملك تأثيراً مباشراً على القلب أو الكلية ولا يبدل من الرشح الكبي.
يمكن أن يؤدي استعماله إلى حدوث التأثيرات غير المرغوبة الآتية:

بطاءة قلبية، هبوط ضغط انتصابي (معتدل)، نعاس أو أرق، عدم قدرة جنسية، تثدي عند الرجل، سيلان حليبي، غثيانات، إقياءات، إمساك، جفاف قم، احتقان أنفي وتلون البول بلون بني محمر.
جميع التأثيرات غير المرغوبة السابقة لا تستدعي وقف المعالجة بالدواء.

 
هناك بعض التأثيرات غير المرغوبة التي تلزم وقف استعمال الدواء: ترفع حروري، التهاب كبد حال للخلايا حاد، التهاب كبد مزمن، متلازمة ذئبة حمامية، ارتكاسات أليرجيائية جلدية، آلام مفصلية واكتئاب.
يمنع استعمال الـ methyldopa α عن المصابين بحوادث قلبية وعائية أو دماغية حديثة، أو عند المصابين بآفات كبدية حادة أو مزمنة، أو عند الذين لديهم سوابق التهابات كبد دوائية المنشأ وفي حالات الاكتئاب وفي فقر الدم الانحلالي.
α Methyl Dopa     
    مغوطة، محلول للحقن
- الـ Clonidine، ينبه المستقبلات الإيميدازولينية المركزية (شبيهة بالمستقبلات 2α)، فيؤدي إلى نقص في تحرر النرأدرينالين في المحيط، وبالتالي حدوث انخفاض في الضغط الشرياني وبطاءة قلبية معتدلة (زيادة المقوية المبهمية).
يؤدي استعماله إلى حدوث: جفاف في الفم، نعاس، وهن، صداع، دواء إقياءات، إسهال أو إمساك، هبوط الضغط الانتصابي، انحباس صودي واضطراب في النظم القلبي يمنع استعماله في الحالات الاكتئابية.
Clonidine    
مضغوطة، محلول للحقن
ينتبه إلى أن وقف استعمال الكلونيدين الفجائي يتبع بقفزة وعودة ارتفاع الضغط الشرياني، وتسرع القلب وتعرق وتهيج، وعودة استعماله يزيل الأعراض السابقة. هذه الأعراض تشابه ما يحدث في أثناء وقف المورفينات لذلك فإن الكلونيدين يستعمل لتخفيف التظاهرات الملاحظة في أثناء الفطام من المروفينات.
نذكر أيضاً من خافضات الضغط الشرياني المرتفع المعاكسة للودي بآلية مركزية:


ج - الأدوية المعاكسة للودي الحاصرة للعقد:
حاصرات العقد أو شالات العقد، كانت الأولى المستعملة كخافضة قوية للضغط الشرياني.
لم تعد تستعمل الآن بسبب كثرة إحداثها لهبوط الضغط الانتصابي الخطر، الذي يـُعزى إلى إلغاء كل الآليات التكيفية للضغط.
هذه المجموعة تعمل على إلغاء الودي ونظير  الودي (إمساك، زرق، جفاف الفم، رؤية مشوشة) ومن هذه المجموعة نذكر الـ Trimetaphan.
د - الأدوية التي تمنع من تحرر النور أدرينالين من النهايات العصبية ما بعد العقد:
الـ Guanithidine، يؤدي أولاً إلى زيادة مفاجئة في المقوية الودية نتيجة إفراغ الحويصلات النورأدرنرجية، ثم إلى شلل ودي محدثاً هبوطاً في الضغط الشرياني.
تظهر المقادير المعتدلة منه وبشكل واضح فقط التأثير الخافض للضغط الشرياني (وسيط عصبي كاذب) فالـ guanithidine يحل محل النور أدرينالين في مستوى الألياف الودية ما بعد العقد ويتحرر بدلاً منه في المسافة المشبكية.
يجب الانتباه إلى أنه على الـ guanithidine أن يلتقط من غشاء المحور العصبي ما قبل المشبك، لكي يؤثر (لذلك فإن المواد التي تثبط عود التقاطه كمضادات الاكتئاب الإيميبرامينية والكاكائين والفينوتيازين.. يمكن أن تؤثر على فعل الـ guanithidine).
إن استعماله محدود، نظراً لما يحدثه من تأثيرات غير مرغوبة ناتجة عن فرط في المقوية نظير الودية (شلل الودي يؤدي إلى سيطرة لنظير الودي).
Guanithidine    
مضغوطة
هـ -الأدوية الحاصرة للمستقبلات الأدرنرجية:
تعاكس هذه الأدوية من تأثير الكاتيكولامينات في العضوية. تضم جزئيات تتمتع بألفة كبيرة تجاه المستقبلات الأدرنرجية فتتثبت عليها دون أن تستطيع أن تنبهها (يمكن أن تنبهها بدرجة ضعيفة) وبالتالي تمنع الكاتيكولامينات الداخلية من القيام بتأثيراتها، هذا ويكون التثبيط أو المعاكسة لهذه الكاتيكولامينات واضحة كلما كانت كمية الكاتيكولامينات الداخلية كبيرة (فرط في المقوية الودية). نميز من هذه المجموعة الدوائية الأنواع الآتية:
- حاصرات المستقبلات الأدرنرجية α.
- حاصرات المستقبلات الأدرنرجية β.
- حاصرات المستقبلات الأدرنرجية α وβ.
- حاصرات المستقبلات الأردنرجية α:
تؤدي الأدوية الحاصرة للمستقبلات الأدرنرجية α المحيطية إلى تناقص في التقبض الوعائي الشرياني والوريدي، الذي يؤدي إلى تناقص المقاومات المحيطية، وبالتالي انخفاض في الضغط الشرياني:
الـ Prazosine ، موسع وعائي، حاصر اصطفائي لـ 1α، لا يطال بتأثيراته 2α ما قبل المشبك، وبالتالي فإن النورأدرينالين الموجود في المسافة المشبكية يلجم من تحرر النورأدرينالين نتيجة تنبيهه لـ 2α ما قبل المشبك.
يستعمل في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني وقصور القلب وظواهر رينو (تأثيره الموسع الوعائي في نهايات الأطراف).
Prazosine   
مضغوطة

يحدث في سياق استعمال الـ prazosine تأثيرات غير مرغوبة
هبوط شديد في الضغط الانتصابي، يمكن أن يصل إلى فقدان الوعي، دوار (بدء العلاج)، انحباس صودي، تسرع قلب وخفقان (انعكاسي)، اضطرابات هضمية، سلس بولي وعدم قدرة جنسية.
لا يعبر الـ Prazosine الحاجز الدموي الدماغي، كذلك فإن استعماله يخلو من التأثيرات المهدئة، وللسيطرة على التأثيرات غير المرغوبة السابقة، يفضل استعمال الأشكال المديدة (تنظم هبوط الضغط الشرياني وتقلل من التأثيرات غير المرغوبة)، ويتم البدء عادة بمقادير قليلة، تؤخد مساءً قبل النوم، تزداد تدريجياً، ويجب أن يتم وقف استعمال أيضاً تدريجياً.
الـ Urapidil، هو حاصر لـ 1α المحيطية ومنبه للمستقبلات 5HTIA ويملك تأثيراً على المراكز المنظمة للضغط الشرياني.
يمكن أن يحدث في سياق استعماله؛ دواراً، صداعاً وهبوطاً في الضغط الانتصابي.
Urapidil       
مضغوطة، محلول للحقن
يضاف إلى ما سبق من حاصرات 1α: الـ Doxazosine والـ Terazosine والـ Trimazosine والتي تتشابه كثيراً مع الـ Prazosine.
- حاصرات المستقبلات الأردنرجية β:
تنقص هذه الأدوية بعد فترة كمون من الضغط الشرياني المرتفع بآليات معقدة وغير واضحة تماماً والتي يمكن أن تنتج عن:
- نقص في نتاج القلب.
- تثبيط مركزي للمقوية الودية.
- تبدل في مراكز الانعكاس.
- زيادة في حساسية الخلية العضلية الملساء الوعائية لفعل بعض موسعات الأوعية الداخلية.
لقد بينت الدراسات السريرية أن حاصرات β توقي من حدوث بعض اختلاطات الضغط الشرياني المرتفع.
لا تعتبر حاصرات β خافضات حقة للضغط الشرياني المرتفع لأنها لا تعمل على خفض أرقام الضغط الشرياني الطبيعي، عندما تستعمل بالمقادير الدوائية. يجب قبل البدء بالمعالجة بحاصرات β، التأكد من عدم وجود موانع لاستعمالها وبخاصة قصور القلب، ويختلف المقدار الفعال في خفض الضغط الشرياني المرتفع من حاصرات β من مريض إلى آخر ويضبط وفقاً:
* للفعالية السريرية.
* لتطور التواتر القلبي.
يتم خيار الدواء الحاصر لـ β وفقاً للحالة الفيزيولوجية والصحية للمريض، على أن يبدأ دائماً بمقدار صغير ثم يزاد وفق تطور الحالة.
يجب أن يتم وقف استعمال حاصرات β بشكل تدريجي لئلا تحدث اضطرابات وخيمة.
إن أكثر حاصرات β المستعملة في معالجة الضغط الشرياني المرتفع هي: الـ Atenolol، الـ Metroprolol، الـ Oxprenolol، الـ Pindolol والـ Propranolol
يؤدي استعمال حاصرات β إلى حدوث بعض التأثيرات غير المرغوبة:
- تزيد من قصور القلب الذي يعتبر مانعاً لاستعمالها.
- تفاقم اضطراب نظم قلبي (بطء قلب، حصار أذيني بطيني) والذي يمكن أن يشكل مانعاً لاستعمالها.
- تفاقم مرض ربوي وبخاصة مع حاصرات 1-β و 2-β.
- تفاقم صدمة تأقية.
- اضطرابات استقلابية ( ↑TG  الدم، ↑ Chol الدم، ↑VLDL  وهبوط سكر دموي عند السكريين).
- اضطرابات مختلفة مناعية ذاتية (ذئبة حمامية، تليف).
- عودة في الأعراض بعد وقف استعمالها الفجائي (تسرع قلبي، ارتفاع في الضغط الشرياني، ضيق، تعرق، عصاب).
- يفضل عدم استعمالها عند المرضع (مرورها إلى الحليب).
تستعمل في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني، وتعتبر من أدوية الخيار الأول في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني الأساسي المعتدل
وقد أثبتت الدراسات فعاليتها وتحملها الجيد بعد المعالجات الطويلة، ليس فقط على المستوى العلاجي الخافض للضغط الشرياني، وإنما أيضاً في إنقاص نسبة الوفيات، كما تفيد في ارتفاع الضغط الشرياني عند الشباب وبخاصة الذي يشكون من زيادة في النتاج القلبي، وتستعمل أيضاً في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني المترافق بقصور إكليلي، وعند الحامل المصابة بارتفاع في الضغط الشرياني.
- حاصرات المستقبلات الأردنرجية α و β:
* الـ Labetolol، هو حاصر لـ α و β إنما بسيطرة لـ β ينتج تأثيره الخافض للضغط الشرياني المرتفع عن حصره لـ α و β.
يحدث بشكل آني نقصاً في نتاج القلب وتوسعاً وعائياً (شرياني محيطي) ونقصاً في إنتاج الرنين.
يستعمل في المعالجة الإسعافية لهجمات ارتفاع الضغط الشرياني، وهو يحدث التأثيرات غير المرغوبة نفسها التي تحدث بعد استعمال حاصرات β

Labetolol  
مضغوطة، محلول للحقن
2- الأدوية المثبطة لجملة الرنين أنجيوتنسين:
يمكن تثبيط جملة الرنين أنجيوتنسين بالآتي:
- إنقاص اصطناع وتحرر الـ angiotensinogene (غير مطبق سريرياً).
- إنقاص إفراز الرنين (حاصرات ، مضادات الالتهاب غيرالستيروئيدية).
- إنقاص تأثيرات الرنين باستعملا معاكسات نوعية (الـ pepstatine، هو pentapeptide عاطل من طريق الفم لذلك لم يصنع تجارياً).
- تثبيط انزيم التحول، أي تثبيط تحول الـ Angiotensine I العاطل إلى II Angiotensine الفعّال.
- معاكسة تأثيرات الـ II angiotensine.
- معاكسة تأثيرات الألدوستيرون (مضادات الألدوستيرون).
- تثبيط التأثيرات الممهدة للالتهاب البراديكينين (معاكسات نوعية للمستقبلات 2β) وهي غير متوفرة حالياً.
هذا ومن بين الآليات السابقة المطروحة لمعاكسة تأثير جملة الرنين – أنجيوتنسين والمستعملة بكثرة سريرياً هي مثبطات أنزيم التحول.

- تثبيط أنزيم التحول:
تعمل الأدوية التي تثبط أنزيم التحول على منع تحول الأنجيوتنسين I إلى أنجيوتنسين II، كذلك إلى منع استقلاب البراديكينين.
إن أول مركب من مثبطات أنزيم التحول عرف هو الـ Captopril، ويؤدي تثبيط الأنزيم إلى الآتي:

- تناقص أو تزول التأثيرات الناجمة عن زرق الأنجيوتنسين I (التقبض الوعائي وإفراز الألدوستيرون).
- لا تتبدل التأثيرات الناجمة عن زرق الأنجيوتنسين II (التقبض الوعائي وإفراز الألدوستيرون).
- تزداد تأثيرات البراديكينين الذي يتثبط استقلابه نتيجة تثبيط انزيم التحول المسؤول عن استقلابه، فيزداد البراديكينين، الذي يؤدي بدوره إلى تشكيل NO والـ PGI2.
هذا ونتيجة لتثبيط أنزيم التحول تحدث النتائج الفارماكولوجية الآتية:
* تناقص الضغط الشرياني الانقباضي والانبساطي والمتوسط عند الشخص الطبيعي وبشكل أكثر أهمية عند المرضى المصابين بارتفاع في الضغط الشرياني والذين يبدون أو لا يبدون ارتفاعاً في الأنجيوتنسين البلاسمي.
يضاف إلى ذلك زيادة في الوارد الكلوي الدموي.
* تناقص في إفراز الألدوستيرون (لا يزول لأنه يعتمد أيضاً على إفراز الـ ACTH وتراكيز البوتاسيوم).
* زيادة في إفراز الصوديوم (نقص الألدوستيرون).
* تناقص في تطور الآفات العصيدية الشريانية وضخامة القلب (مجهولة الآلية).

تستعمل مثبطات أنزيم التحول في علاج:
- ارتفاع الضغط الشرياني وبخاصة عند السكريين (تبطئ من تطور الآفات الكبدية).
- ارتفاع الضغط الشرياني المترافق بضخامة في البطين الأيسر.
- قصور القلب، حيث تسهل من عمل القلب وتنقص من المقاومات المحيطية.
- تخفيض نسبة الوفيات بعد احتشاء العضل القلبية (معالجة آنية).
يؤدي استعمال مثبطات أنزيم التحول إلى ظهور بعض التأثيرات غير المرغوبة والتي تختلف من مركب إلى آخر ومن مريض إلى آخر:
- هبوط الضغط الشرياني (مقدار كبير، في غير استطبابه اللازم).
- زيادة في بوتاسيوم الدم ( ↓ إفراز الألدوستيرون، قصور كلية).
- قصور كلوي، يمكن مشاهدته في الانسداد الثنائي الجانب للشرايين الكلوية، والذي ينتج عن إلغاء التقبض الوعائي للشرايين الكبية الصادرة وبالتالي تناقص في الرشح الكبي (تحدث عند بعض المرضى المعالجين بمدرات أو المعتمدين على نظام غذائي خالٍ من الصوديوم).
- سعال تهيجي تخريشي غير مترافق بقشع، الذي يمكن مشاهدته باستعمال أية مادة مثبطة لأنزيم التحول (يفترض أن تكون آليته هي تثبيط تقويض البراجيكيني وبعض البروستاغلاندينات).
- ارتكاسات فرط تحسس: شرى، وذمة كوينك (يمكن أن تكون تالية لزيادة البراديكينين).
- سوء تذوق (عدم تذوق) وبخاصة بعد استعمال الـ captopril بمقادير كبيرة.
  

هذا وقبل استعمال هذه المجموعة الدوائية يجب التأكد من فعالية جملة الرنين أنجيوتنسين، والبدء دائماً باستعمال مقادير قليلة تزاد تدريجياً وفق النتائج الحاصلة، وتتوافر مستحضرات تحوي مثبطات أنزيم التحول مع مدرات تيازيدية (Hydrochlorthiazid).
- معاكسة تأثيرات الأنجيوتنسين II:
يستفاد من معاكسة تأثيرات الأنجيوتنسين II في إنقاص أو إلغاء الفعل المقبض الوعائي وذلك بحصر المستقبلات AT1:
- الـ Saralasine، أول مثبط للمستقبلات AT1 وهو ذو بنية عديدة الببتيد، لذلك لا يمكن استخدامه من طريق الفم (غير مستعمل سريرياً).

- الـ Losartan، ذو تركيب غير ببتيدي معاكس للمستقبلات AT1 وهو يستقلب في العضوية إلى مستقلب أكثر فعالية منه، ويستعمل كخافض للضغط الشرياني المرتفع (وحده أو مشركاً مع مدر تيازيدي).
لا يحدث سعالاً أو وذمة وعائية، ولكنه يزيد من تراكيز الأنجيوتنسين المجهولة النتائج على المدى البعيد.
لا يؤثر على المستقبلات AT2 وبالتالي يحافظ على تفعليها (فعل موسع وعائي ومضاد للانقسام).
يمنع استعماله مع أدوية حابسة للبوتاسيوم أو مع البوتاسيوم.
Losartan
  مضغوطة
- معاكسة تأثيرات الألدوستيرون:
ستبحث مع الأدوية المدرة.
3- مزيدات تحرر الـ NO والـ PGs:
ورد ذكرها في الجزء الأول من علم الأدوية.

  


هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


صيدلاني
1 2 4