الأودية المؤثرة في جهاز الهضم

الأودية المؤثرة في جهاز الهضم

د. ماجد عيسى
2009-07-03

 
 الأدوية المؤثرة في المريء والمعدة والاثني عشر:


* أدوية القلس المعدي المريئي.

* أدوية الغثيانات والإقياءات.

* أدوية القرحة الهضمية.


الأدوية المؤثرة في الأمعاء والقولون:

* مبدلات زمن العبور المعوي.

* مضادات التشنج الهضمي

* مبدلات الإرتشاف المعوي.

الأدوية المؤثرة في المعدة والاثني عشر:


أولاً:  أدوية القلس المعدي المريئي

ينتج القلس المعدي المريئي من إصابة تشريحية أو وظيفية للمصرة السفلية للمري، يهيئ ضعف حركة المريء الدافعة إلى حدوث التهاب في المريء.

من أهم أعراض القلس المعدي المريئي نذكر:

حس الحرقة و التجشؤ و القلس ويمكن مشاهدة القلس في أثناء التنظير، كما يمكن تبيان التشوهات والآفات المرافقة (فتق حجابي، الإصابات المخاطية المريئية).

تتعدد إمكانيات المعالجة للقلس المعدي المريئي وتتضمن:

- الإرشادات الغذائية والصحية (تقليل كمية الوجبة، منع الانحناء نحو الأمام، منع الاستلقاء بعد الطعام، رفع الرأس على وسادة عالية في أثناء النوم لمنع القلس في الليل).

- الأدوية وتتضمن:
1-  أدوية منشطة لحركة لمجموع المريئي المعدي العفجي.
2-  أدوية مضادة للإفراز المعدي (تبحث مع أدوية القرحة).
3-  أدوية موضعية التأثير مضادة للحموضة وحوافظ معدية معوية، (تبحث مع أدوية القرحة).

1-  الأدوية المنشطة لحركة المجموع المريئي المعدي:
تضم هذه المجموعة الأدوية التالية: الـ Cisapride، الـ Domperidone، والـ Metoclopramide.
الـ Cisapride:
يؤدي إلى تحرر الأستيل كولين في الألياف الكولينرجية في الأنبوب الهضمي، وهذا يزيد الحركة في مستوى المري والمعدة والعفج والأمعاء الدقيقة والكولون، يضاف إلى ذلك أنه يزيد من الضغط في المصرة السفلية للمري معاكساً بذلك القلس المعدي المريئي.

لا يملك الـ Cisapride تأثيرات مضادة للدوبامين (عكس بقية المنبهات للحركة الهضمية)، لكنه يفعّل المستقبلات السيروتونية 5HT4، مما يدعم تأثيره المهيئ والمقوي للحركة.
يستعمل الـ Cisapride بشكل رئيس في معالجة القلس المعدي المريئي وينتبه إلى منع استعماله في سياق وجود عائق عضوي لتقدم اللقمة الطعامية. يمكن أن يؤدي استعماله إلى ظهور آلام معوية (بطنية) وإسهال، كما يمكن أن يبدل من حركية وامتصاص أدوية أخرى، ولا يملك الـ Cisapride تأثيرات مركزية (لا يعبر الحاجز الدموي الدماغي).
Cisapride
مضغوطة، شراب
يتعاكس فعل الـ Cisapride بالأتروبين الذي يثبط المستقبلات الموسكارينية، كما يتعاكس أيضاً بالذيفان البوتيلي والذيفان الكزازي (بروتينات تحوي الزنك)، نتيجة تثبيط تحرر الأستيل كولين بتعطيلها للبروتينات الناقلة.
الـ Domperidone:
معاكس للدوبامين، يجتاز بصعوبة الحاجز الدموي الدماغي، لذلك لا يحدث تأثيرات غير مرغوبة مركزية (ضمن الشروط الإعتيادية من الاستعمال).
يقوي وينظم الحركية المريئية المعدية العفجية، دون أن يبدل من الإفرازات الهضمية.
يستعمل أيضاً للسيطرة على تأثيرات الـ Ldopa المحيطية.
Domperidone
مضغوطة، شراب
الـ Metoclopramide:
مشابه للمستقبلات السيروتونية 5HT4، يملك تأثيرات واستعمالاته الـ Domperidone نفسها، إلا أنه يختلف عنه بأن الـ Metoclopramide يعبر بسهولة الحاجز الدموي الدماغي، وبالتالي يؤدي إلى تأثيرات غير مرغوبة من نموذج المنعشات العصبية، وبخاصة سوء الحركة الحاد (عند الطفل)، وإن تأثيره على المستقبلات 5HT4 مسؤول جزئياً عن زيادة الحركة المعوية.
Metoclopramide
مضغوطة، شراب، محلول للحقن، تحاميل

ثانياً:  أدوية الغثيان والإقياءات
الإقياء هو فعل معقد إنعكاسي، يتطلب تناغماً وتنسيقاً بين فعّالية العضلات التنفسية والعضلات البطنية، والعضلات الإرادية في الأنبوب الهضمي.
مراكز القيء:
-مركز الإقياء، الذي يضبط الحركات المتبادلة للعضلات الملساء المعنية والعضلات المخططة، وهو كائن في البصة قرب نواة العصب الرئوي المعدي (المبهم).
-  مركز المستقبلات الحساسة للوسائط الكيميائية في منطقة الزناد (CTZ)، الموجود في أرض البطين الرابع الذي يضم النواة المبهمية.
يتلقى مركز المستقبلات الحساسة للوسائط الكيميائية (CTZ) التنبيهات عن طريق الدفق الدموي والطريق العصبي، وهذا المركز حساس للتنبيهات الكيميائية وهو مركز تأثير الأدوية المقيئة (الآبومورفين والمورفين)، وأيضاً مركز تأثير العوامل المقيئة المتحررة من فعل بعض الأدوية المضادة للسرطانات.
إن الـ CTZ هو مسؤول أيضاً عن الشعور بالغثيان، والوسائط العصبية الرئيسة المسؤولة عن الإقياء هي: الأستيل كولين، الهيستامين، السيروتونين والدوبامين.
تصنيف الأدوية المؤثرة في القيء:
تصنف الأدوية المؤثرة في القيء ضمن مجموعتين
1-  الأدوية المقيئة (المقيئات).
2-  الأدوية المضادة للإقياء.

1-  الأدوية المقيئة (المقيئات):
هي أدوية يؤدي استعمالها إلى حدوث الإقياءات وتضم:
-  الـ Ipeca Cuauha، تؤثر موضعياً على المعدة (آلية مختلطة) وتتصم بفعل مخرش بسبب احتوائها على Emetine والـ Cephacline.
-  الـ Apomorphine، هو الدواء المقيئ المرجع، وبه يختبر تأثير مضادات الإقياء الأخرى، يؤثر على CTZ.
-  سلفات النحاس، تؤثر موضعياً على المعدة.


استعمالات المقيئات:
 sتعمل المقيئات في الحالات الآتية:
-  إفراغ محتوى المعدة في سياق التسممات الحادة.
-  اختبارات الأدوية المضادة للقيء لتحديد فعاليتها.
هذا ويمنع استعمال المقيئات في:
-  اضطراب الوعي.
-  التسمم بالمواد الكيمياوية.
-  التسمم بالمنتجات البترولية.
-  أثناء ابتلاع مواد رغوية.

2-  الأدوية المضادة للإقياء.
هي مواد عرضية التأثير تخفف أو تزيل الغثيان والقيء، ويجب أن تشرك بمعالجات أخرى سبية. تضم مضادات القيء
 
1-  الأدوية المضادة للدوبامين.
2-  الأدوية المضادة للهيستامين.
3-  الأدوية المضادة للمستقبلات الموسكارينية.
4-  الأدوية المضادة للسيروتونين.
5-  متفرقات.
1-  الأدوية المضادة للدوبامين:
وتضم: الـ Benzamides، الـ Domperidone ومشتقات الـ Phenothiazines.
الـ Benzamides:
هي مضادات للقيء قوية تضم، الـ Alizapride، وهو مضاد للإقياء معاكس للدوبامين، يملك تأثيراً منعاَ عصبياً ضئيلاً جداً، وهو خال من الخصائص المضادة لقدرة الكولين.
يستعمل في الغثيانات والإقياءات (المحدثة بالأدوية السرطانية)، ويؤدي استعماله إلى حدوث: نعاس، دوار، صداع، أرق، اضطرابات خارج هرمية (سوء حركة باكر أو متأخر)، اضطرابات غدية (فرط برولاكتين الدم، تثدي، سيلان حليب، غياب الدورة الطمثية...)، هبوط ضغط النتصابي (عندما يستعمل بالمقادير الكبيرة أو إثر الحقن الوريدي، لذلك يجب حقنه ببطء عند المريض المستلقي).
لا يستعمل عند الحامل والمرضع وينقص مقداره عند المصابين بقصور كلية متقدم، ويمنع استعماله أيضاً عند المصابين بأورام لب الكظر.
Alizapride 
مضغوطة، حبيبات للحقن العضلي والوريدي.

الـ Metolopramide:
هو مضاد إقياء قوي، معاكس للدوبامين، يمتلك تأثيرات منعشة عصبية ضعيفة، ويمتاز بتاثير مضاد للقلس المعدي المريئي (تنبيه الحركية المريئية المعدية العفجية)، وهو خال من الخصائص المضادة لقدرة الكولين. يستعمل في جميع الحالات التي تؤدي إلى إقياء وغثيان، وفي الإقياءات المحدثة بالأدوية السرطانية، وفي تظاهرات عسر الهضم المرتبطة باضطرابات الحركة الهضمية.
يمكن أن يؤدي استعماله بمقادير كبيرة أو لفترة مطولة إلى: نعاس، اضطرابات خارج هرمية، اضطرابات غدية، نكس في أزمات الصرع.
كما يؤدي استعماله وبحالات نادرة إلى حدوث صداع، دوار، إسهال، أرق وميل للإكتئاب.
يمنع استعماله في أورام لب الكظر، النزوف، انسداد أو انثقاب معدي معوي.  
Metoclopramide   
مضغوطة، شراب، نقط، تحاميل، حبيبات للحقن.
الـ Domperidone:
هو مضاد للإقياء قوي مشتق من الـ Butyrophenones، مضاد للدوبامين يعبر الحاجز الدموي الدماغي بصعوبة، ويمتاز بتأثير مضاد للقلس المعدي المريئي (ينبه الحركة المريئية المعدية العفجية)، وهو خال من التأثيرات الضادة لقدرة الكولين، يستعمل في الغثيانات والإقياءات المحدثة بالأدوية السرطانية، وفي تظاهرات عسر الهضم من منشأ اضطرابات الحركة الهضمية.
يؤدي استعماله في حالات نادرة إلى حدوث اضطرابات خارج هرمية، تندي غياب الدورة الطمثية (المقادير العالية والمعالجة المطولة).
يمنع استعماله في عسرات الحركة المتأخرة الناتجة عن استعمال المنعشات العصبية وفي النزوف وانسداد أو انثقاب معدي معوي.

Domperidcene
مضغوطة، محببات فوارة، معلق للشرب
مشتقات الـ Phenothiazines:
الـ Metopimazine، هو مضاد إقياء قوي، معاكس للدوبامين، يمتلك خصائص منعشة عصبية ومضادة لقدرة الكولين ضعيفة، وهو جيد التحمل بشكل عام، يستعمل في الغثيانات والإقياءات المحدثة بالأدوية السرطانية.
يمكن أن يؤدي استعماله في حالات نادرة إلى حدوث: نعاس، جفاف فم (نادر جداً)، إمساك، اضطرابات خارج هرمية، اضطرابات غدية، اضطرابات في المطابقة، انحباس بولي، هبوط ضغط انتصابي (حقن وريدي)، وفي حالات نادرة جداً اضطرابات أليرجيائية.
Metoclopramide   
محفظة، شراب، نقط لليرب، حبابات للحقن
2-  الأدوية المضادة للهيستامين:
تتصف مضادات المستقبلات الهيستامينية H1 بتأثيرات مضادة للغثيان والإقياء، وقائية أكثر من علاجية، أي أنها تكون أكثر فعالية إذا ما أخذت قبل الغثيان أو الإقياء، لكنها تملك أيضاً بعض التأثيرات الضابطة للإقياءات والغثيانات متى حصلت.
لا تؤثر على الإقياءات المحدثة بتأثير مباشر على الـ CTZ، لكنها تؤثر على الإقياءات المحدثة بالنواقل التيهية، وعلى النويات المنعزلة بتأثير مباشر على المعدة والبلعوم فتؤثر على الطريق الوارد إلى مركز القيء.
تستعمل في الوقاية من داء الأسفار، والوقاية من الغثيانات والإقياءات، يمكن أن يؤدي استعمالها إلى حدوث نعاس، جفاف فم، إمساك، اضطراب في المطابقة، نقص في الإفرازات الدمعية، كثافة في المفرزات القصبية، تسرع في القلب، تشوش عقلي أو فرط تنبيه.
يمنع استعمالها عند المصابين بالزرق، وضخامة البروستات، وعند الحامل والمرضع والأطفال دون السنتين.
Dimenhydrinate
مضغوطة
Diphenhydramine      
مضغوطة، شراب
Promethazine 
مضغوطة، شراب
3-  الأدوية المضادة للمستقبلات الموسكارينية:

الـ Hyoscine، معاكس للمستقبلات الموسكارينية، يفيد في الإقياءات من منشأ تيهي، وفي الإقياءات الناتجة عن تنبيه موضعي في المعدة، وهو لا يفيد في الإقياءات الناتجة عن تنبيه على الـ  CTZ، يفيد في الوقاية من الإقياءات والغثيانات، ويظهر تأثيره الأعظمي بعد 1-2 ساعة من أخذه من طريق الفم.
يؤدي استعماله إلى تأثيرات أتروبينية (نعاس، تشوش رؤية، جفاف فم، انحباس بولي).

ونذكر أضياً من مضادات المستقبلات الموسكارينية الـ Scopolamine والـ Atropine.

Hyoscine  
مضغوطة، محلول للحقن

Scopolamine

محلول للحقن تحت الجلد
Atropine      
محلول للحقن
4-  الأدوية المضادة للسيروتونين:
تفيد في الإقياءات الناتجة عن استعمال مواد سامة للخلية، تزيد من تحرر السيروتونين في الجهاز الهضمي (الأدوية السرطانية).
تعاكس تنبيه المستقبلات 5HT3 في النهايات نظير الودية، والذي يسلك الطريق الصاعد إلى المنطقة الخلفية (Area Postrena) محدثاً الإقياء. تضم الأدوية المضادة لـ 5HT3 المستعملة كمضادة للإقياء:
الـ Ondansetron، الـ Granisetron، الـ Tropisetron، الـ Zacopride، وهي تفوق بفعاليتها المضادة للإقياء، مضادات الدوبامين (Metoclopaminde)، ويؤدي استعمالها إلى حدوث صداع، وهن، نعاس، ارتفاع في الضغط الشرياني أو على العكس انخفاض الضغط الشرياني.
Ondansetron    
مضغوطة، محلول للحقن.
Granisetron 
مضغوطة، محلول للحقن.
Tropisetron   
محفظة، محلول للحقن.
تستعمل غالباً تسريباً في الوريد متواقتة مع إعطاء مضادات السرطان شريطة أن لا تتنافر فيما بينها.
5-  متفرقات:
-  الـ Cannabiniods منها الـ Nabilone، يعاكس الإقياءات الناتجة عن تنبيه الـ CTZ، ويتعاكس فعله بالـ Naloxone (معاكس نقي للمورفين) يؤخذ من طريق الفم.
يمكن أن يحدث استعماله نعاساً، دوراً، جفافاً في الفم، هبوطاً في الضغط الانتصابي، هلوسة، تبدلات في السلوك وأعراضاً نفاسية.
-  الستيروئيدات، فعلها المضاد للقيء غير معروف الآلية رغم أن هناك تقاريراً ودراسات تنادي بالفعل المضاد للإقياء للمقادير الكبيرة من الستيروئيدات، وهي تتساند بالتأثير مع الـ Ondansetron. أكثر الستيروئيدات استعمالاً هي الـ Dexamethazone، والـ Methyl Prednisolone.
-  المخدرات الموضعية، تخدر نهايات الألياف الحسية المعدية للعصب المبهم، يستعمل عادة الثلج والمشروبات المثلجة وبعض المخدرات الموضعية بشكل محافظ.

ثالثاً:  أدوية القرحة المعدية الفعجية
القرحة المعدية العفجية، هي عبارة عن ضياع محدود في مخاطية المعدة أو العفج، قد يمتد إلى الطبقة تحت المخاطية وأحياناً إلى الطبقة العضلية.
تصيب القرحة الهضمية 10-15% من سكان العالم (الذكور > الإناث)، تتوضع القرحة إما في المعدة (غالباً في الإنحناء الصغير)، أو في العفج (أكثر تواتراً من قرحة المعدة)، وتكون القرحة مفردة وهو الغالب أو متعددة.

الآلية الإمراضية للقرحة الهضمية:
تنتج القرحة المعدية والعفجية بشكل عام من:
-  فرط إفراز حمضي.
أو  -  خمج المخاطية بعصيات الهيليكوباكتر بيلوري.
أو -  تسمم دوائي (مضادات الالتهاب غي رالستيروئيدية، الأسبرين)

لا تزال الآلية الحقيقية لحدوث القرحة غير معروفة تماماً، وآخر ما طرح هو، اضطراب في التوازن بين قوى الهجوم (العناصر التخريبية للمخاطية)، وقوى الدفاع (العناصر الحامية والحافظة للمخاطية)
قوى الهجوم
قوى الدفاع

- إفراز الحمض المعدي
- إفراز الطبقة المخاطية السطحية من الخلايا الإبتليالية
- تفعيل البيسينوجين
- إفراز البيكربونات من الطبقة المخاطية.
- خمج بالـ H.b. Pylori
   
- الفعل الحامي للسطح القمي للخلايا المخاطي المعدية تجاه انتشار شوارد الهيدروجين في المخاطية.
- مضادات الإلتهاب غير الستيروئيدية (الأسبرين)..
- قدرة الخلايا الإبتليالية المخاطية في التجديد بعد الإصابة
- تلف في تثبيط الآليات التنبيهية لإفراز الغاسترين، حمض كلور الماء.
- إنشاء المخاطية للبروستاغلانيدينات التي تتمتع بفعل واقِ، وذلك بالمحافظة على الوارد الدموي وتنبيه إفراز المخاط والبيكروبونات.

هذا ويمكن تلخيص الأسباب الموضعية المؤدية إلى الضياع المادي في المخاطية إلى:
-  فرط حموضة وفعالية ببسينوجية موضعة.
-  تخريش.
-  ضآلة في الدوران الدموي الموضعي.
-  ضآلة في إفراز المخاط.

-  خمج بعصيات الـ Helico bacter Pylori.
وعلى هذا تكون القرحة ناتجة عن:
-  زيادة في عناصر الهجوم مع عناصر دفاع طبيعية.
-  تناقص في عناصر الدفاع مع عناصر هجوم طبيعية.
-  زيادة في عناصر الهجوم وتناقص في عناصر الدفاع.
المشهد السريري للقرحة الهضمية:
يسبق في أغلب الأحيان باضطراب هضمية (سوء الهضم)، وتتظاهر القرحة سريرياً بألم، يكون بشكل مغص أو قولنج أو إلتواء أو بشكل جوع مؤلم، يتوضع في منطقة الشرسوف، ويترافق بإشعاعات وانتشارات تختلف من مريض إلى آخر.
يظهر الألم بعد 1.5–2 ساعة من الوجبة الطعامية وأحياناً بعد 3-4 ساعات. يكون الألم -أحياناً– شديداً بحيث يوقظ المرض من النوم (منتصف الليل)، وليس له علاقة بكمية الطعام ونوعيته، يدوم من 1/4–1 ساعة ويأتي بمراحل (2-6 أسبوع) مفصولة بفترات راحة، يهدأ الألم عادة بتناول الطعام أو باستعمال مواد قلوية.
وقد يأخذ الألم شكلاً غير نموذجي فيتظاهر بشكل حس حرق، اضطراب هضم، أو انتفاخ،  وحس ثقل، يتوضع أحياناً في منطقة المرارة أو الناحية الظهرية، ولا علاقة له مع الطعام وعلى العكس أحياناً يزداد الألم بتناول الطعام.
تشخيص القرحة:
يعتمد تشخيص القرحة على القصة السريرية والسوابق، وعلى الفحوص المتممة، فالقصة السريرية تكشف بشكل الألم (نموذجي أم لا) وتوضعه والحالة العامة الفيزيائية للمريض والحالة النفسية، كما تكشف عن سوابق قصة عائلية (وراثية) أو سوابق مرض (سل أو قصور تنفسي)، وهل تناول المريض الكحول أو يدخن أو يتناول بعض الأدوية المتهمة في إحداث القرحة (مضادات الإلتهاب غير الستيروئيدية)، أما الفحوص المتممة فتعتمد على التنظير، الذي يسمح بالحصول على الخزعة، ويمكن أن يتابع بتصوير شعاعي لكشف اختلاط تضيقي، قبل تقرير العمل الجراحي (إذا لزم الأمر).

أهداف المعالجة:
تهدف معالجة القرحة إلى:
-  تسكين الألم القرحي.
أو -  ترميم الضياع المادي المخاطي والحماية من حدوث الاختلاطات (نزوف، انثقاب، انسداد، ألم معند).
أو -  المحافظة على الترميم (التندب) والحيلولة دون النكس.
هذا ويتطلب تحقيق الأهداف السابقة اللجوء إلى:
-  تعديل فرط الإفراز المعدي.
أو -  ستر مخاطية المعدة والعفج بضماد حافظ.
أو - التأثير في أساس الداء القرحي (التربة النفسية والمرضية للمريض).
وسائل المعالجة:
ترتكز الخطط المعتمدة الحالية في معالجة الداء القرحي على استخدام الوسائل الآتية:

أولاً - التدابير الغذائية.
ثانياً - الوصايا الصحية الفيزيائية والنفسية.
ثالثاً - الوسائل الدوائية.
رابعاً - الوسائل الجراحية.

أولاً - التدابير الغذائية:
يشار في الوقت الحالي باتباع الحمية المقننة، والتي تعتمد على الآتي:
-  حذف الأطعمة الحامضة.
-  حذف الأغذية المحرضة على إفراز الغاسترين (الأطعمة المقلية، الأطعمة الغنية بالسللوز، المواد الحريفة من فلفل وبهارات وبصل وثوم.. والأطعمة الحارة).
- تناول الأغذية المحرضة على إفراز الـ Enterogastrine، الذي يثبط الإفراز المعدي (الحليب، الجبنة البيضاء والطازجة، مح البيض، القشدة، الزبدة....).
- منع المشروبات الكحولية (تخرش المنطقة المقروحة وتؤهب إلى النزف، والالتهاب المعند، وهذا ما يعيق الشفاء).
- تقليل أو منع القهوة والشاي والكاكاو والكولا (تزيد المفرزات الهضمية، وتثبط أنزيم الكولينستراز، المسؤول عن إماهة الأستيل كولين).
- تقنين أو منع التدخين (النيكوتين ينبه المبهم، مما يزيد من الإفرازات الحامضة).
ويجب تجزئة الوارد الغذائي اليومي على وجبا متعددة صغيرة (5-6)، لأن الوجبة الكبيرة توسع الناحية البوابية بشدة مما يزيد من الألم والإفراز.
ويجب أن نسعى إلى أن يكون النظام الغذائي للمريض المصاب بالقرحة الهضمية، كافٍ لتأمين حاجات المريض، وأن يكون مستساغاً غير ضارٍ، وذلك لأن تأمين الراحة النفسية لها أهميتها في علاج الداء القرحي.
ثانياً - الوصايا الصحية الفيزيائية والنفسية:
يشار على المريض المصاب بهجمة قرحية حادة، الراحة في السرير لفترات كافية (1-2-3... أسبوع)، بحيث لا يسمح له بترك فراشه إلا لفترة ساعة يومياً، يقضي بها حاجاته الصحية، أما إذا كانت الهجمة معتدلة الشدة، فيكتفي بالنوم لفترة 12-14 ساعة / 24 ساعة.
كما يشار بالراحة العصبية الفكرية، وتجنب الانفعال والغضب، ويفضل عزل المريض في الحالات الشديدة في المشفى، حيث يستطيع الابتعاد عن كل ما يؤرقه من إجهاد وتفكير.

ثالثاً -  الوسائل الدوائية:
تطال الأدوية المتوفرة حالياً، والمستعملة في معالجة القرحة الهضمية بتأثيراتها الإضطرابات الفيزيولوجية المرضية للداء القرحي وتضم:
1- الأدوية المثبطة أو المعدلة للإفراز الحامضي:
-  مضادات المستقبلات الهيستامينية H2.
-  مثبطات مضخة البروتونات.
-  مضادات قدرة الكولين (حاصرات المستقبلات الموسكارينية).
-  الـ Octreotide.
-  مضادات الحموضة موضعية التأثير.
2- الأدوية المضادة للـ Helicobacter Pylori:
-  الصادات.
-  البزموت.
3- الأدوية الحامية للمخاطية الهضمية:
-  البزموت.
-  الـ Sucralfat.
-  الـ Misoprostol.
-  الـ Carbenoxolone.
أولاً- الأدوية المثبطة أو المعدلة للإفراز الحامضي:
1-  مضادات المستقبلات الهيستامينية H2:
اكتشفت هذه المجموعة بشكل متأخر عن الأدوية المضادة للهيستامين H1، وكان أول دواء صنع تجارياً هو الـ Cimetidine ثم الـ Ranitidine والـ Famotidine وأخيراً الـ Nizatidine
التأثيرات:
تثبط مضادات الهيستامين هذه؛ وبشكل اصطفائي المستقبلات الهيستامينية H2، وبالتالي فإن أهم نتائج تأثيرها؛ هو تثبيط الإفراز المعدي الحامضي (الأساسي، النهاري، الليلي أو المثار بالوجبة الطعامية)
يبدو أن فعالية الأدوية المضادة للهيستامين H2 متعادلة من حيث تأثيراتها المضادة للإفراز، إذا ما استعملت ضمن الشروط المنصوح بها.
الحرائك الفارماكولوجية:
تتراوح الجاهزية الحيوية لمضادات الهيستامين  H2 بين 50% (الـ Ranitidine، الـ Famotidine) و 90% الـ (Nizatidine)، وبالتالي فإن المقادير العلاجية المستعملة، تتوافق مع الجاهزية.
تستعمل هذه الأدوية مساءً لإنقاص الحموضة المعدية الليلية، وتطرح بشكل أساسي من طريق الكلية.
يثبط الـ Cimetidine الـ Cytochrome P-450، بينما بقية الأفراد تأثيراتها ضئيلة.
الاستعمالات السريرية:
تستعمل مضادات المستقبلات الهيستامينية H2 في معالجة الحالات الآتية:
-  القرحات المعدية والعفجية والمريئية (التالية للقلس الحامضي).
-  النزوف الهضمية العالية ذات المنشأ القرحي (الطريق الخلالي).
Cimetidine  
مضغوطة، محلول للحقن.
Ranitidine
مضغوطة، محلول للحقن.
Famotidine   
مضغوطة، محلول للحقن.
Nizatidine 
مضغوطة، محلول للحقن.

التأثيرات غير المرغوبة:
يمكن أن تؤدي جميع مضادات المستقبلات الهيستامينية H2، لحدوث بطاءة قلبية (إلغاء التأثير الإيجابي في التقلص القلبي)، وجميع التأثيرات غير المرغوبة الأخرى ليست خطرة.
يمتلك الـ Cimetidine تأثيرات غير مرغوبة من نموذج غدي، فهو يزيد التراكيز البلاسمية للبرولاكتين، مما يؤدي لحدوث تثدي وسيلان حليبي، أو يحدث تأثيرات مضادة للأندروجين (إزاحة الـ dihydrotestosterone من أماكن تثبيته)، وقد ذكرت حالات من عدم القدرة الجنسية، يضاف إلى ما سبق أن السيمتيدين يبطئ من سرعة استقلاب الكبد للعديد من الأدوية (تثبيط السيتوكروم P450) : كالـ Benzodiazepines، مضادات التخثر الفموية، حصرات β، الـ Ciclosporine والـ Theophylline، مما يؤدي إلى زيادة تراكيزها فوق الحدود المعتادة، وبالتالي ظهور تأثيراتها غير المرغوبة أو السمية.

2-  مثبطات مضخة الـ H+/K+ ATPase:
تضم مثبطات مضخة البروتونات من طريق الفم بشكل صيدلاني مقاوم لحموضة المدة، ثم تمتص من المعي وتنتشر في مجموع العضوية، يتراوح نصف عمرها الحيوي البلاسمي ساعة تقريباً، ويدوم تأثيرها 24 ساعة؛ لأن تثبيط المضخة يكون غير عكوس، وبالتالي يدوم تأثيرها حتى تجديد الأنزيم. هذا وهناك جزيئات دوائية تثبط المخضة بشكل عكوس لا تزال قيد الدراسة.
التأثيرات:
يثبط كل من الـ Omeprazole والـ Lansoprazole والـ Pantoprazole مضخة البروتونات بشكل غير عكوس، وهي لا تؤثر مباشرة بتماسها مع المخاطية المعدية، ولكن يعد امتصاصها المعوي، وانتشارها في العضوية بشكل غير مشرد، وإفرازها في منطقة أقنية الخلايا الجدارية المعدية.
ففي القناة الدقيقة (المجهرية)، حيث يكون الـ PH منخفضاً ويساوي 2، تتشر هذه المثبطات، وتتحول إلى جزيئات فعالة، تؤسس روابط تكافؤية مع مجموعة الـ SH للـ Cysteine لما تحت الوحدة α في المضخة،  فتثبط المضخة بشكل غير عكوس. يلزم لعودة فعالية المضخة اصطناع مضخات جديدة، وهذا يتطلب 18-24 ساعة، لذلك يكفي استعمال المثبطات بجرعة وحيدة / 24 ساعة.
لا يتكون المثبطات فعالة إلا في وسط حامضي، وهذا يفسر بأنها لا تملك إلا تأثيرات طفيفة على مضخة H+/K+ ATPase خارج المعدة (في الكولون والكلية)، فإذا استعملت هذه المثبطات بأشكال صيدلانية، غير مقاومة لحموضة المعدة، فإنها تتحول إلى مستقلبات فعّالة في المعدة، لكنها لا تستطيع أن تصل إلى مستوى الأقنية الدقيقة بتراكيز كافية لتثبيط مضخة البروتونات.
يوازي إفراز الـ CL-، إفراز شوارد الهيدروجين، ليعطي HCL، الذي لا يتبدل مباشرة بمثبطات البروتونات (آلية إفراز الـ CL- لا تزال مجهولة ويمكن أن يكون مرتبطاً بإفراز الـ K+ مما يسمح بإعادة تدوير الـ K+).
يؤدي تثبيط مضخة البروتونات المعدية إلى زيادة هامة انعكاسية في غاسترين الدم عند الجرذ، بينما هذه الزيادة طفيفة عند الإنسان.
تؤدي الزيادة في غاسترين الدم إلى فرط تصنيع في الخلايا المعوية الكرومافينية.
الاستعمالات السريرية:
تستعمل مثبطات مضخة البروتونات في معالجة الحالات الآتية:
-  القرحة المعدية.
-  القرحة العفجية.
-  القلس المعدي المريئي.
-  متلازمة Zollinger-Ellison (فرط إفراز معدي تال لفرط غاسترين الدم):
Omeprazole
مضغوطة، محلول للحقن
Lansoprazole
مضغوطة
Pantoprazole
مضغوطة
ملاحظة: لا تظهر القرحة المعدية العفجية ولا تستمر إلا بوجود إفراز حامضي معدي (دون أن تكون الحموضة المعدية السبب المباشر، وذلك بسبب وجود الهيلوكوباكتر بيلوري في المخاطية المعدية). لذلك فإن تثبيط الإفراز المعدي الحامضي يسمح بشفاء القرحة المعدية أو العفجية، وإذا لم يترافق التثبيط بالقضاء على الهيليوكوباكتر بيلوري؛ فإنه يخشى من عودة، وظهور الأعراض (النكس) عند وقف المعالجة المضادة للإفراز الحمضي المعدي. يتم القضاء على الهيليوباكتر بيلوري بمشاركة 2 صادة وأملاح البزموت خلال أسبوعين.
التأثيرات غير المرغوبة:
إن استعمال مثبطات مضخة البروتونات قد يؤدي إلى ظهور بعض التأثيرات غير المرغوبة الآتية:
*  نمو وتطور بعض الجراثيم.
*  اضطرابات هضمية (إمساك أو إسهال)
*  صداع.
*  تشوش عقلي (نادر الحدوث).
*  اضطرابات دموية.
*  اضطرابات في الرؤية والسمع (بعد استعمال الـ Omeprozole الخلالي).
هذا ولا تزال الآليات المسببة لظهور التأثيرات غير المرغوبة السابقة مجهولة، ولا ينصح باستعمال هذه الأدوية في أثناء الحمل، وبخاصة في الثلث الأول من الحمل (غياب المعطيات للسريرية).
3-  مضادات قدرة الكولين:
كانت مضادات قدرة الكولين تستعمل في الماضي كمضادات للإفرازات المعدية في معالجة القرحة الهضمية (الأتروبين، الـ Pirenzepine)، أما الآن فقد أهمل استعمالها، وذلك بسبب توافر أدوية أخرى أكثر نوعية في معالجة القرحة الهضمية وأكثر تحملاً (مضادات الهيستامين H2، مثبطات مضخة البروتونات).
4-  الـ Octreotide:
مشابه اصطناعي للـ Somatostatine، يثبط معظم الهرمونات الببتيدية في الدوران:
-  الإفرازات النخامية لهرمون النمو.
-  الإفرازات الغدية البنكرياسية (أنسولين، غلوكاغون، عديدات الببتيد البانكرياسية).
-  الإفرازات المعدية المعوية (الغاسترين، السيروتونين، الـ Cholecytokinine، الـ Motiline، الـ Enteroglucagone، الـ VIP).
-  الإفرازات الغدية الخارجية المعدية المعوية والبنكرياسية والصفراوية.
Octreotide  
محلول للحقن
5-  الأدوية المضادة للقرحة الموضعية:
تضم هذه المجموعة أدوية ذات تأثير موضعي، يختص أفرادها بواحد أو أكثر من التأثيرات الآتية:
-  تأثيرات مضادة للحموضة.
-  تأثيرات مثبط للببسين.
-  تأثيرات واقية وحافظة للمخاطية المعدية المعوية.
-  تأثيرات مولدة للمخاط واللعاب.
-  تأثيرات مضادة للإلتهاب.
-  تأثيرات مسكنة للألم.
ويمكن تمييز المجموعات التالية من الأدوية موضعية التأثير:
1-  مضادات الحموضة الموضعية.
2-  الحوافظ المعدية المعوية.
3-  الـ Sucralgat.
4-  الـ Bismuth.
1-  مضادات الحموضة الموضعية:
تنقص هذه الأدوية الحموضة المعدية بتعديل بشوارد الهيدروجين وتعمل على تثبيط الببسين، وهي تملك تاثيرات مسكنة عرضية آنية
تستعمل غالباً لمعالجات إضافية في القرحات المعدية المعوية، وفي تسكين الآلام الشرسوفية (الحارقة والحامضة). تنقص مضادات الحموضة هذه من الامتصاص الهضمي؛ لمعظم الأدوية المشاركة لها والمستعملة بشكل متواقت معها بالطريق الهضمي (يباعد بين أخذها والأدوية المشاركة بساعتين على الأقل). تضم مضادات الحموضة الموضعية الأملاح الآتية:
-  أملاح الألمنيوم.
-  أملاح المغنزيوم.
-  أملاح الكالسيوم.
-  أملاح الصوديوم.
هذا وتختلف سرعة التعديل الكيميائي للحموضة المعدية باختلاف المادة المضادة للحموضة المستعملة، فمثلاً تؤثر كل من كربونات الكالسيوم وأوكسيد الألمنيوم وبيكربونات الصوديوم بسرعة، حيث يترك 50% من الكمية المستعملة المعدة بعد 30 دقيقة، وبهذا فإن فترة تأثير المادة المستعملة محدودة بزمن الإفراغ المعدي.
أملاح الألمنيوم:
- هيدروكسيد الألمنيوم: يمتلك قدرة معدلة هامة وطويلة الأمد.
- فوسفات الألمنيوم: تملك تأثيراً مضاداً للحموضة بطيء الظهور، وتتمتع بتأثير حامٍ واق للغشاء المخاطي المعدي، وهي لا تحدث (على عكس بقية أملاح الألمنيوم) إفراغاً للفوسفات الغذائية.
- غليسنيات وتيروزينات الألمنيوم: مضادة للحموضة ضعيفة وتتصف بخاصةٍ مطهرة جيدة.
- كربونات الألمنيوم الأساسية: مضادة للحموضة، ذات تأثير سريع وقصير الأمد.
- سيليكات الألمنيوم: مضادة للحموضة طويلة الأمد، وهي أيضاً حامية وواقية للمخاطية المعدية.
يتراوح المقدار الوسطي العلاجي لأملاح الألمنيوم بين 2.5 و 9 غ/24 ساعة، مقسماً على ثلاث جرعات، ويؤدي استعمال أملاح الألمنيوم إلى حدوث الإمساك .
أملاح المغنزيوم:
-  هيدروكسيد المغنزيوم، مضاد للحموضة، ذو تأثير سريع وقصير.
-  تري سيليكات وكربونات المغنزيوم، مضادة للحموضة ذات تأثير طويل الأمد.
يبلغ المقدار الوسطي المستعمل لأملاح المغنزيوم 3 غ/24 ساعة مقسماً على ثلاث جرعات، وتؤدي أملاح المغنزيوم إلى حدوث الإسهال.
كربونات الكالسيوم
هي مضادة للحموضة جيدة، فكل 1 غ من كربونات الكالسيوم يعدل أكثر من 20 ميلي مكافئ من شوارد الهيدروجين.
تمتاز كربونات الكالسيوم بأنها ذات تأثير سريع ومديد، فهي لا تمتص أو قليلة الامتصاص من طريق الهضم، يخشى فقط من إحداثها الإمساك.
 سريع
CaCO3 + 2HCL     CaCL2 + H2O + CO2
بيكربونات الصوديوم:
أهمل استعمالها في الوقت الحاضر نظراً لما تجره من تأثيرات جهازية، نتيجة امتصاصها الهضمي (تقلون استقلابي)، وهي ذات تأثير سريع وعابر (عودة الإفراز الحمضي)، تؤدي إلى زيادة الحمولة الصودية في العضوية، وزيادة في إنتاج غاز الفحم الذي يمدد جدار المعدة، وقد يؤدي إلى حدوث النزف.
سريع
NaHCO3 + HCL     CaCL + H2O + CO2
المادة
القدرة التعديلية
الملح الذي يتكون في المعدة
قابلة انحلال الملح
تأثيرات مختلفة
NaHCO3
عالية
NaCL
عالية
تقلون جهازي
انحباس سوائل
CaCO3
معتدلة
CaCL3    

معتدلة
فرط كالسيوم الدم
حصيات بولية
تناذر التقلون الحليبي
AL(OH)3  
عالية    
AlCL3  
منخفضة
إمساك
تناقص فوسفات الدم
Mg(OH)2   
عالية
MgCL2
منخفضة    
إسهال
فرط مغنزيوم الدم عند المرضى المصابين بقصور كلوي
2-  الحوافظ المعدية المعوية:
تستعمل لوقاية المخاطية المعدية المعوية، وبعضها يتمتع بقدرة مضادة للحموضة (Argiles).
تقاوم الحموضة المعدية، وتعاكس ارتداد السائل الفعجي الصفراوي ذي التفاعل القلوي، وتعاكس تأثيرات الغذاء المخرشة وكذلك الأدوية. تستعمل في المعالجة العرضية المسكنة للآلام الشرسوفية وتضم:
الـ Argiles ومشابهاتها:
هي سيليكات الألمنيوم و/أو المغنزيوم المستخلصة أو المصنعة. تستعمل في التظاهرات الألمية الناتجة عن آفات مريئية – معدية – عفجية ويمنع استعمالها في الآفات السادة للأنبوب الهضمي.
الـ Silicones:
العناصر الفعال المستخدم هو الـ dimeticone أو الـ Polysilane، هو حامي للمخاطية الهضمية، لا يملك تأثيراً مضاداً للحموضة، وهو مضاد لإنتفاخ البطن يستعمل في الآلام المعدية، والتطبل المعوي.
3-  الـ Sucralgat:
هو عبارة عن ملح مركب من الألمنيوم خالٍ من الفعالية المضادة للإفراز، أو المضادة للحموضة. يؤثر موضعياً على القرحة بفعل واقٍ وينبه اصطناع البروستاغلاندنيات المعدية الداخلية. يشكل في منطقة التقرح وفي الوسط الحامضي مادة لزجة لاصقة (Sucralfat Polyanion) التي تتثبت بواسطة رابط كهربائي مغناطيسي وبشكل اصطفائي على البروتينات المتوسفة من فوهة القرحة، فتعزل القرحة عن محتوى المعدة، وهذا يساعد على التندب الفعوي (فعالية هذه المادة تتعادل مع فعالية مضادات الهيستامين H2 ومع الـ (Pirenzepine).
يؤدي الـ Sucralfat إلى تثبيط فعالية أنزيم الببسين نتيجة امتصاصها من جهه، ومنعها من الارتباط بالبروتينات القرحية من جهة أخرى.  يؤدي إلى ادمصاص، وإفراغ الأملاح الصفراوية الموجودة في الأنبوب الهضمي.
يستعمل من طريق الفم، وهو يعبر الجهاز الهضمي دون أن يمتص منه ويطرح من طريق البراز.
يستعمل الـ Sucralfat في معالجة الحالات الآتية:
- القرحة العفجية المتطورة (يؤدي إلى تندب القرحة في 75% من الحالات بعد علاج أربعة أسابيع و 85-90% من الحالات بعد علاج 6-8 أسابيع.
- القرحة المعدية المتطورة.
- الوقاية من نكس القرحة العفجية.
يؤدي استعمال الـ Sucralfat أحياناً إلى حدوث إمساك (ملح ألمنيوم) وإلى جفاف في الفم (نادراً) وإقياءات وغثيانات وطفح جلدي ودوار ويخشى من حدوث نفاذ للفوسفات من العضوية لدى الاستعمال المطول.
لا ينصح باستعمال عند الحامل والمرضع (عدم كفاية المعطيات السريرية).
4-  الـ Bismuth:
البزموت هو عنصر ثقيل، يتواجد بكميات ضئيلة جداً في العضوية، تراكيزه الدموية أقل من 1 مكغ، ليتر، لا يعرف أي دور فيزيولوجي له. يتماز البزموت بالخصائص الآتية:

-  يفيد في حماية الخلية المخاطية (زيادة إفراز المخاط و HCO3- وزيادة اصنطاع الـ PGs).
-  يثبط فعالية الببسين.
-  يتراكم بشكل اصطفائي في فوهة القرحة.
-  لا يملك قدرة كافية مضادة للحموضة المعدية.
-  يمتاز بفعله المضاد للـ HP.
تمتلك أملاح البزموت من قبل البروتينات في القرحة؛ مؤديةً إلى تكوين حاجز حام ضد انتشار الحمض والهضم الببسيني.
يفيد في شفاء القرحات المعدية المعوية (مشابه للسيميتدين)، ويكون فعالاً في الوقاية من نكس القرحة.
يستعمل فقط في القرحة المعدية العفجية (للقضاء على الـ HP)، ويجب أن تكون فترة الاستعمال متقطعة (يستعمل لمدة شهر ثم يوقف لشهرين وهكذا.)، يكون امتصاصه ضئيلاً جداً عندما يعطى من طريق الفم (1%)، ونصف العمر الحيوي لهذا القسم الممتص الضئيل 5 أيام ويطرح من طريق اللعاب والبول والصفراء، يمكن أن يؤدي استعماله إلى جملة من التأثيرات غير المرغوبة وبخاصة إذا استعمل بالمقادير الكبيرة: هزع، اعتلال دماغي، سوء تصنع في العظام.
يمكن مشاهدة طورين من الاعتلالات الدماغية:
-  طور منبئ: اضطرابات قليلة النوعية، وهن، فقدان الذاكرة، أرق، صداع.
-  طور حاد: اضطرابات عصبية، رتة، ارتعاش عضلي، اضطراب في المشي، رجفان تشوش، هذيان واختلاجات.
ينقص البزموت من الجاهزية الحيوية للتتراسكلين ويتوافر بشكل:
Bismuth Subcitrate, Bismuth Salicylate.
ثانياً- الأدوية المضادة للهيليكوباكتر بيلوري (Helico bacter Pylori):
الـ  Helicobacter Pylori(HP)، عصيات سلبية الغرام، تستعمر المخاطية على السطح اللمعي للإبتليوم المعدي.
تؤدي الإصابة بهذه العصيات إلى إنتان معدي والذي يمكن أن تعزى إليه القرحة واللمفوما المعدية والأدينوكارسينوما.
يكون الإنتان بهذه العصيات واسع الانتشار فيصيب 20% في عمر 30 سنة (العرق الأبيض)، ويكون أوسع انتشاراً عند العرق الأسود والإسبان، وتزداد نسبة الإصابة مع تقدم العمر.
يمكن عزل عصيات (Helicobacter Pylori) عند 70-90% من المرضى المصابين بالقرحات المعدية العفجية، ويؤدي القشاء على هذه العصيات إلى تناقص في نكس القرحات.
ونتيجة للدراسات السريرية والتجريبية تبين الآتي:
*  يزيد القضاء على HP مع استعمال مواقت لمضادات المستقبلات H2 من معدل شفاء القرحة مقارنة باستعمال مضادات H2 لوحدها.
*  يؤدي القضاء على HP، إلى شفاء أفضل مما لو استعمل الدواء الموهم.
*  تؤدي معاكسة الآلية النوعية للإصابة والتلف المحدث بالـ HP إلى وقف تأثيرها المحدث للقرحة.
*  تؤدي مشاركة القضاء على الـ HP والمعالجة المضادة للإفرازات الحمضية إلى إنقاص حوادث النكس.
*  تكون المعالجة المؤدية إلى القضاء على الـ HP لوحدها، غير كافية وغير فعالة، وتؤدي إلى مقاومة هذه العصيات.
ومع هذا كله لا يمكن اعتبار الـ HP المسؤولة الوحيدة عن حدوث القرحة، ولكن تشرك أية معالجة للقرحة مع معالجة للقضاء على الـ HP.
هذا ويتم القضاء على HP وبنجاح، بمشاركة بعض المضادات الإفراز مع بعض الصادات:
-  الـClarithromycine والـAmoxicilline أو الـClarithromycine والمشتقات الإيميدازولية مشاركة للـ Lansoprazole أو الـ Omeprazole.
-  الـ Clarithromycine والـ Metronidazole (أو الـ Tinidazole) أو Clarithromycine والـ Tetracycline مشركة مع الـ Ranitidine.
أما البزموت فقد ورد ذكره مع الأدوية المضادة للحموضة الموضعية.

ثالثاً- الأدوية الحامية للمخاطية الهضمية:
1-  البزموت ورد ذكره سابقاً.
2-  الـ Sucralfat ورد ذكره سابقاً.
3-  الـ Misoprostol.
4-  الـ Carbenoxolone.
الـ Misoprostol (مشابه الـ PG E1):
هو مشابه صنعي للـ PG E1 يمتلك تأثيراً مضاداً للإفراز؛ أقل بقليل من تأثير مضادات الهيستامين H2، لكنه لا يزيد انعكاسياً من غاسترين الدم، ويتصف بتأثير واقٍ للمخاطية (يحمي المخاطية الهضمية المعدية المعوية من الإصابة بالعوامل المخرشة: كالكحول والتبغ والأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية). أثبت تأثير الـ Misoprostol المضاد للإفراز تجريبياً وسريرياً، فهو يعاكس الإفرازات الفعوية الليلية والنهارية والمحرضة بالهيستامين والـ Pentagastrine والوجبة الغنية بالبروتينات والقهوة، كذلك أثبت التأثير الواقي والحامي للمخاطية تجريبياً وسريرياً.
يمتص بسرعة من طريق جهاز الهضم Xtam = 30 دقيقة، نصف عمره الحيوي ساعة ونصف، يطرح 73% منه من طريق الكلية (56% منها خلال 8 ساعات) و 15% من طريق الأمعاء.
الاستعمالات السريرية:
يستعمل الـ Misoprostol في معالجة الحالات الآتية:
*  القرحة المعدية أو العفجية المتطورة.
*  الآفات المعدية المعوية المحدثة بمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية عند الأشخاص المسنين > 65 سنة وذوي السوابق القرحية، أو عند الذين لا يتحملون مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (عندما تكون المعالجة المطولة بها ضرورية).
التأثيرات غير المرغوية:
يمكن أن يؤدي استعمال الـ Misoprostol إلى حدوث التأثيرات غير المرغوية الآتية:
-  اسهالات متوسطة الشدة وعابرة (5-39% من الحالات)، وأحياناً تؤدي إلى وقف المعالجة في 1-5% من الحالات.
-  غثيانات عابرة (نادرة) وإقياءات، آلام بطنية، صداع ودوار.
-  ارتكاسات أليرجيائية (نادرة جداً).
-  انخفاض هام في الحموضة المعدية، يؤدي إلى نمو وتكاثر الجراثيم؛ مما يحدث إنتاناً أو زيادة في النتروزامينات المولدة للسرطان.
موانع الاستعمال:
يمنع استعمال الـ Misoprostol في الحالات الآتية:
-  لدى وجود فرط تحسس مسبق للـ Misoprostol.
-  عند المرأة في سن النشاط التناسلي، والتي لا تستعمل موانع حمل فعالة.
الـ Carbenoxolone:
يستخرج من السوس مركب ثنائي الصوديوم لحمض الـ glycirrhetic، له فعل مرمم مضاد للإلتهاب، يزيد من إفراز ولزوجية المخاط، يطيل حياة الخلايا البشروية، وينقص من عود انتشار شوارد الهيدروجين.
يحدث بعض التأثيرات غير المرغوبة التي تعود إلى خاصته الستيروئيدية، والمضادة للإدرار (وذمات، ازدياد الوزن، ارتفاع الضغط الشرياني).
رابعاً - الوسائل الجراحية لمعالجة القرحة المعدية العفجية:
عند فشل المعالجة الدوائية والتدابير الصحية الغذائية يلجأ إلى المعالجة الجراحية:
1- قطع جزء من المعدة في منطقة إفراز الغاسترين (وتتم بمفاغرة معدية عفجية أو معدية معوية)، يمكن أن تترك بعض التأثيرات (نحول، اضطراب الوظيفة الهضمية).
2- قطع العصب الرئوي المعدي (المبهم)، وتصنيع البواب، والذي يمكن أن يؤدي إلى ركودة معدية وتشنج البواب، فيشرك عندها بقطع معدي عفجي لتسريع الإفراغ المعدي، أو يلجأ إلى القطع الإنتقائي للمبهم مع تصنيع البواب (قطع اللييفات الواردة إلى المعدة في حيز الفؤاد)، ولكنها تؤدي إلى التأثيرات غيرالمرغوبة نفسها.
3- أو يلجأ إلى 1+2.
4- أجريت محاولات لإزالة تعصيب القاع أو تشريب العصب الحشوي بالبروكائين، أو تشريب الفص الجبهي بالبروكائين، (قطع الإتصال بين قشر الدماغ والمراكز العصبية مع السرير البصري).


* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎


صيدلاني
1 2 4