التهابات الجهاز التنفسي العلوي

التهابات الجهاز التنفسي العلوي

د. ماجد عيسى
2009-07-04

   
Uper respiratory tract infections

هي أكثر الأسباب لاستعمال المضادات الجرثومية، وأكثرها عدوى من منشأ فيروسي ولا تتطلب معالجة بمضادات جرثومية. وبسبب سوء الاستعمال للمضادات الجرثومية بعض الأدوية لا يوصى بها

التهاب البلعوم الحاد:

معظم حالات التهاب البلعوم يسببها فيروسات ولا تتطلب معالجة بمضادات جراثيم، معظم أسباب التهاب البلعوم الجرثومية الشائعة هي العقدية المقيحة Pyogenes Streptococcus (التي قد تترافق بحمى رئوية حادة) و بالوتدية الخنافية

(Diphtheriae Cotynobacterium).

قد يكون من الصعب التميز بين التهاب البلعوم العقدي وبين التهاب البلعوم الفيروسي على أسس سريرية فقط، عقد لمفاوية رقبية متضخمة مؤلمة وطفح مشابه للحمى القرمزية تعتبر نوعية للعقدية المقيحة، إلاّ أنها غير شائعة.

لوجود ثلاثة أعراض رئيسية (حمى أعلى من 38 ْ، ألم بلعوم شديد وعدم وجود التهاب أنف و سعال) قيمة تكهنية عالية لالتهاب البلعوم العقدي، فعندما لا تكون هذه الأعراض الثلاثة موجودة فإن من غير المرجح أن يكون المسبب جرثومي عقدي.

هنالك اختبار مستضد سريع وتقنيات استنبات Culture متوفرة لتشخيص العدوى بالعقدية المقيحة، مما يسمح بمعالجة نوعية لها إلا أنها قد لا توفر تناسباً بين الكلفة والفعالية في ظروف معينة.

تترافق أيضاً زمر مصلية عقدية أخرى (مثلاً زمر مصلية B.C.G) مع الأمراض الجرثومية المعدية إلاّ أنها لا تسبب حمى رئوية.

وفي بعض الحالات قد تنمو خراجات حول اللوزة وقد تحتاج لتصريف جراحي. الاختبار الروتيني لأرجية البنسيللينات لا تعتبر ضرورية.

التهاب البلعوم الأنفي:

التهاب الأنف، الزكام (الرشح) Cold Common:

يتميز التهاب البلعوم الأنفي بوجود التهاب الأنف والبلعوم مع الحمى، وهو شائع جداً في الأطفال الصغار.

السبب الفيروسي ولا حاجة للأدوية المضادة للجراثيم في معظم الحالات إن كانت للمعالجة أو للوقاية الكيميائية. يمكن إعطاء مخفضات حرارة للسيطرة على الحمى العالية ولا يعطى الأسبرين للأطفال.

يمكن لالتهاب الأنف من مصدر جرثومي أن يحصل في الرضع بما في ذلك الخناق (Diptherea). سبب الزكام فيروسي ولا يتطلب معالجة بمضادات جرثومية.

التهاب الأذن الوسطى:
 

التهاب الأذن الوسطى الحاد: 

أمراض المسلك التنفسي العلوي فيروسية المنشأ وهي كثيراً ما تترافق باحمرار خفيف في غشاء طبلة الأذن، إلاّ أن المضادات الجرثومية بصورة عامة غير ضرورية. وإن التهاب الأذن الوسطى الحاد يحصل على الأكثر في الرضع

والأطفال دون السنتين من العمر، وفي معظم الأحيان يحدث بجراثيم ممرضة هي عقديات ذات الرئة (Pneumonia, Strep) والمستديمة النزلية (Influenza Haemophilus). وقد أنقص التلقيح ضد المستديمة النزلية رجعتها بصورة معتدة.

المرض الجرثومي يشير إليه وجود هجمة حادة للألم في الأذن، حمى واحمرار ونقص في حركة غشاء طلبة الأذن. فالمرضى الذين لديهم هذه الأعراض يتطلبون معالجة مضادة للجراثيم، ويمكن أن يكون التهاب السحايا من المضاعفات.


 

المعالجة: 

هناك خيارات عديدة تعتمد على حالة المريض من بين هذة الخيارات:

الخيار الاول: أموكسيسيللين 500 مغ (للأطفال 15 مغ/كغ، الحد أقصى 500 مغ) فموياً كل 8 ساعات لمدة خمسة أيام.

الخيار الثاني: أموكسيسيللين 500 مغ + كلافولينيك أسيد (للأطفال: أموكسيسيللين 15 – 5.7 مغ/كغ + كلافولينيك أسيد – الحد أقصى 500 مغ) فموياً كل 8 ساعات لمدة خمسة أيام.

الخيارالثالث: سلفاميثوكسازول 400 مغ + تري ميثوبريم 80 مغ (للأطفال: 20 مغ/كغ + 4 مغ/كغ- الحد الأقصى 400 مغ + 80 مغ) فموياً كل 12 ساعة لمدة خمسة أيام.
 

تعليقات:

يفضل أموكسيسييلين + كلافولينيك أسيد في المناطق حيث تكون ذراري المستدمية النزلية المنتجة لبيتالاكتاماز شائعة. عقدية ذات الرئة المقاومة للبنسيللين آخذة بالازدياء في مناطق قليلة. ولهذا السبب فإن جرعات أعلى من أموكسيسيللين

وأموكسيسيللين + كلافولانيك أسيد هي المعالجة المفضلة. وكثيراً ما تكون هذه الذراري المقاومة للبنسيللين مقاومة أيضاً لسلفوميثوكسازول + تريميثوبريم.

أما بالنسبة بالنسبة للمرضى الذين لديهم أرجية للبنسيللينات فإن المعالجة البديلة الأخرى هي 500 – 250 مغ فموياً من Axetil cefuroxime كل 12 ساعة ولمدة خمسة أيام.

ولا ينصح باستعمال أريثرومايسين، تتراسيكلينات، مركبات فلوروكوينولون

ومعظم السيفالوسبورينات الفموية.
 

التهاب الأذن الوسطى المزمن:

يتميز الالتهاب المزمن بتاريخ نجيح مزمن من أذن واحدة أو كلتا الأذنين، إذا كانت طبلة الأذن متمزقة لمدة أكثر من أسبوعين، فإن التهاب ثانوي بمختلف الكائنات شائع. المعالجة المضادة للجراثيم بصورة عامة لا ينصح بها.

يجب غسل الأذن بصورة كاملة بماء نظيف مرة واحدة يومياً ثم تجفيفها ثلاث مرات يومياً ولعدة أسابيع (إلى أن تبقى جافة).

التهاب الخشاء الحاد (Mastoiditis Acute): هو مرض عظم جرثومي يتميز بتورم مؤلم خلف الأذن أو فوقها، وقد يكون التهاب السحايا من مضاعفاته، يجب إدخال المريض إلى المستشفى للبدء بإعطاء أدوية مضادة للجراثيم واعتبار الجراحة.
 

المعالجة:

1- كلورامفينيكول 1 غم (للأطفال 25 مغ/كغ – الحد الأقصى 750 مغ) في الوريد أو العضل كل 6 – 8 ساعات لمدة 10 – 14 يوم.

أو: أمبيسيللين 2 غم (للأطفال 50 – 25 مغ/كغ – الحد الأقصى 2 غم) في الوريد كل 6 ساعات ولمدة 14

– 10 يوم. أو: سيفترياكسون 1 غم (للأطفال 50 مغ/كغ – الحد الأقصى 1 غم) في الوريد أو العضل كل 12 ساعة ولمدة 10 أيام.

يجب إعطاء تراكيب سيفترياكسون الوريدية في أكثر من دقيقتين كحد أدنى.


التهاب الجيب Sinusitis الحاد: 

يحصل عادة من مضاعفات عدوى فيروسية بمجرى التنفس العلوي، رغم أن نسبة صغيرة من الحالات تترافق بأمراض الأسنان. قد يحصل أيضاً في مرضى لديهم التهاب أنف أرجي، تتضمن أعراضه الخصائصية نجيج

أنفي قيحي مثابر (مستمر)، إيلام الجيب، تورم في الوجه أو حول الحجاج Periorbital وحمى مستمرة. وقد يكون هنالك سعال.

وجود نجيج أنفي قيحي مستمر لوحده من البالغين مع سعال أو دون سعال ليس استطباباً للمعالجة بالمضادات الجرثومية، إلا أن المضادات الجرثومية يجب أن تكون بالاعتبار إذا كان إيلام الجيب، تورم الجيب أو حول الحجاج او الحمى المعندة موجودة أيضاً.

يجب أن توجه المعالجة بصورة رئيسية ضد عقدية ذات الرئة والمستدمية النزلية وهي بالتالي مماثلة للمعالجة الموصى بها لمعالجة التهاب الأذن الوسطى الحاد فيما عدا أن المعالجة يجب أن تستمر 7 – 10 أيام، ولا ينصح بمركبات فلوروكوينولون ومعظم

السفالوسبورينات.

الخانوق (التهاب حنجري رغامي قصبي): 

الخانوق هو متلازمة سريرية من خصائصها التهاب الحنجرة والرغامى، تصيب بصورة رئيسية أطفال دون الثلاثة سنوات من العمر ويسببها بصورة شائعة مرض المجرى التنفسي العلوي. تبدأ بصورة أكثر تدرجاً

من التهاب الفلكة (لسان المزمار). يسبب الخانوق في كثير من البلدان النامية فيروسات مثل فيروس نظير النزلة الوافدة (Parainfluenza) أو فيروس النزلة الوافدة (Influenza). المرض الجرثومي الثانوي نادر ونادراً ما يكون لمضادات الجراثيم

استطباب. إلاّ أنه يجب معالجة الحالات الشديدة كمعالجة التهاب الفلكة (فيما يلي):

 

التهاب الفلكة (Epiglottitis):

يظهر التهاب الفلكة كمرض شديد حاد للسان المزمار وثنيات (طيات) طرجهالي لسان المزمار (aryepiglottic) مترافقة بحمى وبفلكة حمراء كرزية وسيلان لعاب. يتميز المرض الشديد بصرير. انضغاط الصدر للداخل،

بحة (جشة الصوت) وعدم القدرة على البلع. يجب إدخال المريض إلى المشفى. انسداد مجرى الهواء شديد دائماً وغالباً ما يكون هنالك حاجة للتنبيب (إدخال الأنبوب) وفتح فوهة في الرغامى. يجب توجيه المعالجة المضادة للجراثيم ضد معظم الممرضات

الشائعة، المستديمة النزلية b serotype inflenzae. H نمط بي المصلي.


المعالجة:

  للبالغين وللأطفال بعمر أكبر من شهرين:

الخيارالاول: كلورامفينيكول 1 غم (للأطفال أكبر من شهرين : 25 مغ/كغ – حد أقصى 1 غم) في الوريد أو العضل كل 6 ساعات ولمدة 5 أيام.

الخيارالثاني: أو: - سيفترياكسون 2 غم (الأطفال أكبر من شهرين : 100 مغ/كغ – بحد أقصى 2 غم) في الوريد أو العضل كل 24 ساعة ولمدة 5 أيام.

يجب أن يستغرق إعطاء تراكيب سيفترياكسون الوريدية أكثر من دقيقتين.

الوريد: سفوتاكسيم Cefotaxime 50 مغ/كغ (حد أقصى 2 غم) في الوريد أو العضل كل 8 ساعات ولمدة 5 أيام.

تعليقات: حمل المستدمية النزلية من نمط بي المصلي لا يطرح بالكلورامفينيكول ولا بسيفوتاكسيم ولا بسيفوتاكسيم.

ينصح بإعطاء ريفامبيسين rifampicin 600 مغ (لحديثي الولادة أصغر من شهر: 10 مغ/كغ (حد أقصى 300 مغ) وللأطفال بعمر شهر أو أكثر 20 مغ/كغ (حد أقصى 600 مغ) فموياً كل 24 ساعة لمدة أربعة أيام.

ينصح بهذه المعالجة إذا استعمل أي من الدوائين. ريفامبيسين غير ضروري إذا استعمل سفترياكسون.

في الأطفال الصغار يجب الأخذ بالاعتبار التلقيح ضد المستدمية النزلية نمط بي المصلي (Hib).

الخناق Diphtheria:

قد يكون خناق الحنجرة موجوداً مع أعراض تشمل ظواهر موضعية (بلعومية، حنجرية، رغامية، قصبية أو جلدية) وظواهر بعيدة، بصورة خاصة تأثيرات عصبية ثانوية لانتشار زيفان الخناق، يعتمد التشخيص الافتراضي على

معطيات وبئية وعدة دلائل سريرية تتضمن التهاب بلعوم مؤلم قليلاً مع ظهور غشاء ملتصق رمادي ممتد، اعتلال غدد لمفاوية، تورم بالعنق، شلل لسان المزمار (Palate)، سعال خشن وصوت أجش، يجب إدخال المريض للمشفى. يجب إعطاء المريض

ترياق (مضاد زيفان) الخناق 100.000 – 20.000 وحدة دولية فوراً، وإذا كان انسداد المجرى التنفسي شديداً قد تتطلب الحالة تنبيب رغامي Intubation أو فتح فوهة في الرغامي (Tracheostomy).

المعالجة:

الخيارالاول: إعطاء مصل مضاد للخناق 100.000 – 20.000 وحدة دولية فوراً يلي ذلك:

بروكائين بنزيل بنسيللين 2.1 مليون وحدة دولية (للأطفال 50.000 وحدة دولية / كغ وبحد أقصى 2.1 مليون وحدة) في العضل مرة كل 24 ساعة ولمدة سبعة أيام.

 

الخيار الثاني: بنزاثين بنزيل بنسييللين 2.1 مليون وحدة دولية للبالغين وللأطفال بوزن يزيد عن 30 كغ (للأطفال بوزن 30 كغ أو أقل 30.000 وحدة / كغ وبحد أقصى 600.000) في العجل بجرعة واحدة. أو: أريثرومايسين 500 مغ (للأطفال

15 – 10 مغ/كغ وبحد أقصى 500 مغ) فموياً كل 6 ساعات ولمدة سبعة أيام.

 

ملاحظات:

يجب القيام بالتلقيح بلقاح الخناق – الشاهوق (السعال الديكي) – الكزاز – tetanus – pertussis diphtheria خلال فترة النقاهة.

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


صيدلاني
1 2 4