أمراض الجهاز البولي وعلاجها

أمراض الجهاز البولي وعلاجها

د. ماجد عيسى
2009-07-03


المدرات
المدرات، هي مواد تزيد من التخلص البولي لشاردة الصوديوم بشكل رئيس ومن ثم الإطراح المائي.
تستعمل المدرات لإحداث إفراغ صودي مائي (معاكسة زيادة الحمولة الصودية المائية) مؤدياً إلى تناقص في المقاومات المحيطية، حيث تبرز أهم استعمالات المدرات السريرية: ارتفاع الضغط الشرياني والقصور القلبي. ولمعرفة آلية تأثير المدرات لا بد من الوقوف قليلاً أمام تذكرة فيزيولوجية حول تكوين البول.
يتألف النفرون (الأنبوب الكلوي) تشريحياً من:
-  الكلية.
-  الأنبوب البولي القريب.
-  عروة هائلة بقسميها الرقيق النازل والثخين الصاعد.
-  الأنبوب البولي البعيد.
-  الأنبوب الجامع.


يقوم النقر ون (الوحدة الأساسية الوظيفية في الكلية) بثلاث فعاليات أساسية:
-  الرشح الكبي.
-  عود الامتصاص الأنبوي.
-  الإفراز الأنبوبي.


-  الرشح ألكبي: إن المرشحة الكبية الطبيعية نفوذة لجميع الجزيئات ذات الوزن الجزيئي الأقل من 68000، فالرشاحة الكبية تحوي على جميع مكونات البلاسما ذات الأوزان الجزيئية الأقل من 68000 (تحتوي الرشاحة الكبية على 0.03 من البروتينات البلاسمية). الرشح هو عملية منفعلة تعتمد على تركيز المواد المختلفة على طرفي المرشحة، كذلك على الصبيب الوعائي.
يبلغ حجم الرشح من الكليتين 125-130 مل/دقيقة أي ما يعادل 180 ليتر / 24 ساعة.
يتبدل الرشح ألكبي زيادة أو نقصاناً، بتأثير العديد من الاضطرابات،


فينقص الرشح الكبي في سياق:
- هبوط الجريان الدموي الكلوي والهبوط الشديد للضغط الشرياني (الهبوط المعتدل يتعدل ذاتياً في الكلية).
- ارتفاع الضغط الجرمي للبلاسما (تكثف الدم وزيادة بروتيناته).
- نقص عدد النفرونات العاملة بسبب مرضي.
- وجود عائق أو انضغاط ورمي يؤدي إلى زيادة الضغط في محفظة بومان.


ويزداد الرشح الكبي في سياق:
- زيادة الجريان الدموي الكلوي.
- انخفاض الضغط الجرمي للبلاسما الدموية.
- زيادة مقوية الشريين الصادر.
- نقص مقوية الشريين الوارد.
هذا ويستدل على تحديد مقدار الرشح الكبي بوساطة مواد معينة تحقن في الوريد وترشح من جدر الشعريات الكبية، دون أن تخضع بعد ذلك لإمتصاص أو لعود إفراز من الأنابيب، وتخرج مع البول كالإينولين (inoline).
-  عود الامتصاص الأنبوي: يتم عود الامتصاص في جميع أجزاء النفرون الكلوي بنسب متفاوته، بحيث يعاد امتصاص 99% من الرشاحة الكبية.
يتم عود الامتصاص وكذلك الإفراز الأنبوبي بواسطة التراكيب التالية التي تعمل على النقل الشادري:
1- المبادلات: HCO3-/CI-, HCO3-/Na+, H+/Na+
2- الحوامل المساعدة:
* Na+/ ركيزة (غلوكوز، فوسفات، لاكتات، حمض آميني...).
* 2CI-/K+ - Na+ (الفعال في مستوى الشعبة الصاعدة من عروة هائلة).
* CI-/Na+ (الفعال في مستوى القطعة البدئية من الأنبوب القريب).


3- مضخة الـ Na+/K+ ATP ase (تتوضع في القطب القاعدي للخلية الإبتليالية)، وهي تستخدم القدرة المحررة من إماهة الـ ATP، لتعمل على نقل 3 شوارد صوديوم إلى خارج الخلية وشاردتي بوتاسيوم إلى الخلية، محدثة بذلك معاملاً كهربائياً كيميائياً.
يتم عود الامتصاص الأنبوبي كما ذكرنا على طول النفرون الكلوي:
أ - في مستوى الأنبوب القريب (الدائي)، يعاد امتصاص حوالي 70% من الرشاحة الكبية. فيعاد امتصاص الصوديوم (65% تقريباً من الكمية الراشحة)والبيكربونات والسلفات والغلوكوز ومختلف الحموض الآمينية.
يتم عود الامتصاص في هذا المستوى بآلية فاعلة (عن طريق الحامل المساعد Na+ / ركيزة والمبادل H+/Na+ مؤدياً إلى عود امتصاص منفعل للماء.
ب - في مستوى عروة هائلة، يتم عودة امتصاص:
* منفعل للماء (الشعبة النازلة).
* فاعل للصوديوم والبوتاسيوم والكلور (بواسطة الحامل 2CL-/K+ - Na+ في الشعبة الصاعدة (القسم العريض من العروة وهو غير نفوذ للماء، ويدعى قطعة التمديد) يعاد هنا امتصاص 25% من الصوديوم المرتشح.
جـ - في مستوى الأنبوب البعيد (القاصي)، حيث يعاد امتصاص الصوديوم بالحامل  CL-/Na+ (10% من الصوديوم المرتشح) في القطعة البدئية، أما في القطعة النهائية فيعاد امتصاص الصوديوم المتبقي (عن طريق الألدوستيرون). هنا أيضاً يعاد امتصاص الكالسيوم بواسطة هرمونات جارات الدرق.


د - في مستوى الأنبوب الجامع، يعاد امتصاص الماء بشكل منفعل، وذلك بوجود الهرمون المضاد للإدرار، الذي يعمل على فتح المرافئ (أقنية) التي تسمح بعود الامتصاص للماء، كذلك يتم تبادل في الأنبوب الجامع بين الصوديوم والبوتاسيوم.
زيادة إفراز الـ ADH
( ↓ الإدرار)
نقص في إفراز الـ ADH
( ↑ الإدرار)
العوامل الأوسمولية
-  زيادة الأوسمولية
العوامل الحجمية الدموية
- نقص حجم الدم
-  زيادة حجم الدم
العوامل الحرارية
-  الحرارة
-  البرودة
التأثيرات الفارماكولوجية
-  الأستيل كولين
-  المورفين.
-  النيكوتين
-  الأندوميتاسين
-  الكحول
-  الأدرينالين
-  الصادات
Demeclocycline


العوامل المرضية
متلازمة Schwarz-Barter
-  الداء السكري التفه
-  الإفراز الأنبوبي: تتم عملية الإفراز الأنبوبي في الأجزاء التالية من النفرون الكلوي:
-  في الأنبوب القريب، يتم إفراز شوا رد الـ H+ (يعتمد على عود امتصاص البيكربونات) وفي الحالة الطبيعية لا تتواجد البيكربونات في البول، لأنه يعاد امتصاص ما يرشح منها في الأنبوب القريب.
يتم أيضاً هنا إفراز العديد من الأدوية ذات الوظيفة الحامضية (حمض بارا أمينوهيبوريك، المدرات التيازيدية، البنسلين، الأندوميتاسين، حمض الساليسيليك) وذات الوظيفة القلوية (الهيستامين، التيامين، الكولين، الكينين، المورفين، الأميلوريد..).
-  في عروة هائلة، لا يتم فيها أي إفراز.
-  في الأنبوب البعيد، يتم إفراز شوارد الـ H+، بينما يوجد البوتاسيوم في البول النهائي؛ لأنه يفرز في مستوى الأنبوب البعيد عن طريق تبادله مع الصوديوم.
في الحقيقة يتم تنافس بين شوارد البوتاسيوم وشوارد الهيدروجين في المبادلة مع شوارد الصوديوم، ففي زيادة الحمولة البوتاسية (استعمال كلور البوتاسيوم من طريق الفم)، يزداد إطراح شوارد البوتاسيوم على حساب إطراح شوارد الهيدروجين التي لا تطرح، وبالتالي يحدث احمضاض بلاسمي وتقلون البول والعكس صحيح (عوز البوتاسيوم).
هذا ومن الجدير بالذكر أن إطراح الصوديوم البولي يضعف في النهار وعند الشخص بوضعية الوقوف، ويزداد في الليل وعند الشخص بوضعية الاستلقاء، بينما يزداد إطراح البوتاسيوم في البول خلال النهار ويضعف في أثناء الليل
فالمدرات عامة تزيد من إطراح الشوارد في البول، وبخاصة الصوديوم، وجميعها تملك فعلاً خافضاً للضغط الشرياني المرتفع (إنقاص المقاومات الوعائية المحيطية التالي للإفراغ الصودي)، وبعضها يملك بالإضافة إلى ما سبق تأثيراً مباشراً منقصاً للتراكيز الصودية داخل ألياف العضلات المس الوعائية عن طريق تعديلات المبادلات الشاردية في مستوى الغشاء الخلوي، هذا النقص في شوارد الصوديوم داخل الخلية يعمل على إنقاص شوارد الكالسيوم أيضاً داخل الخلية (المبلدل Ca2+/Na+، يعمل على إدخال الصوديوم إلى الخلية وإخراج الكالسيوم من الخلية).
خصائص المدرات: يمكن للعديد من العناصر أن تحدد هوية الدواء المدر والتي تتضمن:
* فترة التأثير، التي تحدد بالنسبة بين الصوديوم المفرغ/الصوديوم المرتشح، تختلف هذه القدرة من مدرٍ إلى آخر، تتراوح بين 2 و 4% بالنسبة للمدرات المثبطة للانهيداز كربونيك والمدرات التي تعمل على التبادل الشاردي في الأنبوب البعيد وتبلغ 30-35% بالنسبة لمدرات العروة.
* مكان التأثير، بالنسبة لأجزاء النفرون الكلوي.
* آلية التأثير والعوامل التي تتدخل في هذا التأثير.
* التبدلات الناتجة في تركيب البول وفي السوائل خارج الخلوية.


يمكن جمع المدرات الرئيسة في ثلاث مجموعات متجانسة:
- مدرات العروة.
- المدرات التيازيدية ومشابهاتها.
- المدرات البعيدة.
يضاف إلى المجموعات السابقة مدرات استعمالاتها محدودة هي:
- المدرات الحلولية.
- المدرات المثبطة للأنهيدرازكربونيك.
-  مدرات حمض البول.
مدرات العروة 
المدرات التيازيدية ومشابهاتها
المدرات البعيدة
المدرات الحلولية
المدرات المثبطة للأنهيدرازكربونيك
قدرة التأثير
المدرة للصوديوم
15-30%
5-10%
< 5%
2-4%
مكان التأثير
في النفرون
- الشعبة الصاعدة
- الأنبوب البولي القريب
- الكبة
-  الشعبة الصاعدة
-  القطعة القشرية للتمديد
-  الأنبوب البولي البعيد
-  الأنبوب البولي البعيد
-  الأنبوب الجامع
الأنبوب القريب
الأنبوب البعيد
الإطراح البولي للبوتاسيوم

خطر نقص بوتاسيوم الدم

خطر نقص بوتاسيوم الدم

خطر فرط بوتاسيوم الدم


- مدرات العروة: دعيت هذه المجموعة بمدرات العروة؛ لأن مكان تأثيرها الرئيس هو الشعبة الصاعدة الثخينة من عروة هائلة.
تضم مدرات العروة المواد الآتية: الـ Furosemide، الـ Bumetanide، الـ Piretanide والـ Toraseminde.
تتصف مدرات العروة بأنها أشد المدرات المتوفرة تأثيراً من حيث قدرتها في إطراح الصوديوم (20-30%)
تفرز هذه المدرات في لمعة الأنبوب البولي القريب، وتؤثر في مستوى الجزء العريض من الشعبة الصاعدة من عروة هائلة، حيث تثبط الحامل المساعد (Na+/K+ - 2 CL-) بالتثبت على موقع الكلور، وبالتالي يزداد إطراحها في البول.
تزيد أيضاً من إطراح الكالسيوم والمغنيزيوم في البول، ويمكن أن تحسّن الصبيب الدموي في الطبب، وبالتالي تزيد من الرشح الكبي( يزول هذا التأثير بمضادات البروستاغلانيدنات كالأندوميتاسين).
تتصف مدرات العروة بتأثير سريع الظهور وقصير الأمد (< 6 ساعات بعد الاستعمال عن طريق الفم و < ساعتين بعد الاستعمال من الطريق الخلالي) وشديد التأثير بحيث يمكنها أن تطرح في البول 25% من الرشاحة الكبية.
تستعمل مدرات العروة في معالجة الحالات الآتية
* وذمة الرئة الحادة (معالجة إسعافية).
* قصور القلب الحاد (معالجة إسعافية).
* ارتفاع الضغط الشرياني (الأشكال البطيئة التأثير).
* الحالات الوذمية.
* ارتفاع كالسيوم الدم الحاد (معالجة إسعافية).
* فرط بوتاسيوم الدم.
* قصور الكلية الحاد (يزيد من إطراح البول وإفراغ البوتاسيوم).
Furosemide
مضغوطة
محلول للحقن
Bumetanide
مضغوطة، محلول للحقن
Piretanide
   محفظة


يمكن لمدرات العروة أن تحدث التأثيرات غير المرغوبة الآتية:
- نقصاً في بوتاسيوم الدم، يتظاهر بمعص عضلي وإضطراب في نظم القلب (انقباض بطينية).
- نقصاً في صوديوم الدم يبدو بتسرع قلب بطيني ورجفان بطيني.
- تجفافاً في القطاع خارج الخلوي، هبوطاً في الضغط الانتصابي.
- زيادة في حمض البول في الدم.
- نقصاً في مغنيزيوم الدم (لدى الاستعمال المطول).
- تظاهرات أليرجيائية (تركيبها سلفاميدي).
- المدرات التيازيدية ومشابهاتها: هي في غالبيتها مشتقات سلفاميدية؛ قريبة في بنائها من السلفاميدات المثبطة للانهيدرازكربونيك.
تتمتع بقدرة تأثير (Na+ المرتشح / Na+ المفرغ) تعادل 5-10%.
تثبط هذه المجموعة الحامل المساعد CL-/Na+ في مستوى القطعة البدئية من الأنبوب البعيد، وذلك بعد إفرازها في لمعة الأنبوب القريب.
تنقص المدرات التيازيدية من عود امتصاص الكلور والصوديوم، وبالتالي تزيد من إطراحها البولي (تأثيرها معتدل بسبب قلة ما تبقى من الـ CL- والـ Na+ المرتشح)، كذلك فإنها تزيد من إطراح البوتاسيوم في البول (آلية مجهولة).
تزيد التيازيدات أيضاً من إطراح المغنيزيوم في البول، وكذلك البروم واليود، كما يزداد إطراح البيكروبنات بحيث يؤدي إلى ارتفاع في PH في البول.
تنقص التيازيدات من إطراح الكالسيوم في البول، مما يحسّن الميزان الكلسي في العضوية (الاستعمال المطول للتيازيدات ينقص من خطر كسور عنق الفخذ عند المسنين).
تزيد التيازيدات باعتدال الإدرار المائي، أما في البلاسما فتنقص التيازيدات من تراكيز البوتاسيوم، وتزيد قليلاً من حمض البول (نقص إفرازه الأنبوبي).
وعلى العكس فإن التيازيدات تحدث تأثيرات مضادة للإدرار عند المرضى المصابين بداء السكر التفه ولا يزال تفسير هذا التاثير التناقض مجهول السبب (يتهم الإفراغ الصودي).
وفيما يلي جدول يبين أهم الحرائك الفارماكولوجية للتيازيدات ومشابهاتها:
الامتصاص الهضمي %
الارتباط ببروتينات البلاسما %
فترة بدء التأثير/ ساعة
نصف العمر الحيوي الإطراحي / ساعة
فترة التأثير المدر / ساعة
المدرات التيازيدية السلفاميدية
Hydro Chlorthiazide   
60-80
40-60   
2
6-15
12
Bendroflumethiazide
100   
90 < 
6
3-9
12-24
Methyl
Chlorthiazide     
2
12-24
مشابهات المدرات التيازيدية السلفاميدية
Chlortalidone
65
75
تثبت على
الكريات الحمراء
2-4
40-65
36-72
Indapamide  
100   
79
تثبت على
الكريات الحمراء
15-25
24-36
Clopamide
100   
46
1-2
9
10-24
Xipamide
95  
99 
1-2
6-8
10-12
مشابهات المدرات التيازيدية غير السلفاميدية
Tienilic acid
80
95 <      
3-6 
12-24
Cicletanine
100
93

6-8

يمتلك كل من الـ indapamide والـ cicletanine فعالية مدرة ضعيفة، وفعّالية موسعة للأوعية جيدة، لذلك يستعملان فقط في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني (يمتلكان تأثيراً مباشراً على الألياف الملس الوعائية).
تستعمل المدرات التيازيدية ومشابهاتها في معالجة الحالات الآتية:
- ارتفاع الضغط الشرياني الأساسي غير المختلط بقصور كلوي.
- البيلة السكرية التفهة (كلوية المنشأ).
_ الحصيات الكلسية.
ويمكن للتيازيدات أن تحدث التأثيرات غير المرغوبة الآتية:
- نقص في بوتاسيوم الدم.
- ارتفاع خفيف في حمض البول في الدم.
- زيادة الـ LDL.
- نقص التحمل للغلوكوز (نقص إفراز الأنسولين).
- تفاقم قصور كلوي وإمكانية حدوث نقص في صوديوم الدم عند المسنين.
- طفح جلدي.
- نقص الكريات البيضاء.
وينتبه إلى أن إفراز التيازيدات في لمعة الأنبوب القريب، يتثبط بواسطة بعض المواد كالـ Probenecide (لم يعد يستخدم في المعالجة).
- المدرات البعيدة: دعيت هذه المجموعة بالمدرات البعيدة، لأنها تؤثر في مستوى الجزء البعيد من النفرون الكلوي مزيدة من إطراح الصوديوم في البول، ومنقصة من الإطراح البولي للبوتاسيوم.
نميز نوعين من المدرات البعيدة: مضادات الألدوستيرون الحقة ومضادات الألدوستيرون الكاذبة
1- مضادات الألدوستيرون الحقة:
إن مضادات الألدوستيرون المستعملة حالياً هي:
الـ Spirolactone والـ K canreonate التي تؤثر بعد تحويلها إلى الـ canrenone.
تعاكس هذه المواد تأثيرات الألدوستيرون، فتزيد من إطراح الصوديوم، وتنقص من إطراح المغنيزيوم والبوتاسيوم في البول، فترتفع تراكيز البوتاسيوم والمغنيزيوم الدموية، لذلك تدعى هذه المدرات بالمدرات الحابسة للبوتاسيوم.
لا تؤثر مضادات الألدوستيرون هذه على حيوان استؤصل كظره، كما لا تؤثر في غياب إفراز الألدوستيرون عند الإنسان (ترتبط فعالية مضادات الألدوستيرون بمقدار الألدوستيرون الداخلي).
تعاكس مضادات الألدوستيرون نقل الألدوستيرون في مستوى العصارة الخلوية للخلايا الإيتليالية للنفرون الكلوي (تثبط ارتباط الألدوستيرون مع مستقبله)، كما يمكنها أيضاً أن تنقص من اصطناع الألدوستيرون.
تتصف مضادات الألدوستيرون هذه بتأثيرات بطيئة الظهور ومديدة، وتاثيرات إيجابية في التقلص القلبي.
الامتصاص الهضمي %
الارتباط البروتيني البلاسمي %
فترة بدء التأثير/ ساعة
نصف العمر الحيوي الإطراحي / ساعة
فترة التأثير المدر / ساعة
Spirolactone
90-100
90
24
12-24
24 - 48
K canrenoate
الوريد
90


1
4 - 43
تستعمل مضادات الألدوستيرون هذه في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني، وفي فرط الدوستيرون الدم البدئي، أو الثانوي التالي لتشمع الكبد، أو لمتلازمة نفروزية، أو قصور قلبي، وفي معالجة التسمم الديجيتالي.
يؤدي استعمال مضادات الألدوستيرون إلى تأثيرات غير مرغوبة:
- تأثيرات ذات علاقة بالفعل المدر، زيادة في بوتاسيوم الدم أو احمضاض بفرط كلور الدم (ذو علاقة باحتباس شوارد الهيدروجين التي لم تتبادل مع شوارد الصوديوم)، يمكن أن تفاقم قصوراً في الكلية.
- تأثيرات ذات علاقة بالبنية الكيميائية، تثدي وعجز جنسي عند الرجال، سيلان حليبي، شعرانية، اضطرابات الدورة الطمثية عند المرأة.
2- مضادات الألدوستيرون الكاذبة: هذه المجموعة لا تمتلك بنية كيميائية ستيروئيدية كمضادات الألدوستيرون الحقة، كما لا تؤثر بمعاكس الألدوستيرون، لكنها تمنع من عود امتصاص الصوديوم بواسطة المبادل K+/Na+ أو H+/Na+ ، تضم هذه المجموعة: الـ Amiloride والـ Triamterene.
الـ Amiloride: لا يعاكس الألدوستيرون لأن أفعاله تبقى حتى في غياب الألدوستيرون، يؤدي بآلية مباشرة في مستوى الأنبوب البعيد إلى إطراح الصوديوم في البول، وإلى انحباس كل من البوتاسيوم والمغنيزيوم، وذلك بتثبيط المبادل K+ / Na+ ولا تزال الآلية الدقيقة غير معروفة، فهو يثبط أولاً عود امتصاص الصوديوم، ثم يثبط إفراغ البوتاسيوم.
فالآميلوريد مدر حابس للبوتاسيوم، يمكن أن يشرك مع المدرات التيازيدية لإنقاص تأثيراتها الخافضة لبوتاسيوم الدم، وينقص الآميلوريد من ضياع الكالسيوم في البول.
اقترح استعمال الآميلوريد بشكل حلالات هوائية في معالجة اللزاج المخاطس (mucoviscidosel) حيث يحدث امتصاصاً مفرطاً للصوديوم، ونقصاً في إفراز الكلور مؤدياً إلى جفاف المخاطيات القصبية.
الـ Triamterene: يتشابه كثيراً مع الـ Amiloride، صنع تجارياً مشتركاً مع المدرات التيازيدية:
الامتصاص الهضمي %
الارتباط ببروتينات البلاسما %
فترة بدء التأثير/ ساعة
نصف العمر الحيوي الإطراحي / ساعة
فترة التأثير المدر / ساعة
Amiloride  
50  
5-10
10*24
5-15
24
Triamterene
50-60
67 
2-4   4
2-4   
8-12
المدرات الحلولية (الأوسمولية): هي مواد ترشح بحرية الكبب، ولا يعاد امتصاصها بالأنبوب الكلوي وهي عاطلة من الناحية الفارماكولوجية، لذلك يمكن استعمالها بكميات كبيرة.
يتم في الحالة الطبيعية في الأنبوب القريب عود امتصاص فاعل للأملاح وعود امتصاص منفعل للماء، وذلك للمحافظة على توازن متعادل أوسمولي مع البلاسما، فوجود تراكيز كبيرة من مدر حلولي في ملعة النفرون، يزيد من الأوسمولية، وينقص من عود امتصاص الماء والشوارد (HCO3-, CL-, Mg2+, Ca2+,K+, Na+، والفوسفات).
المواد المستعملة من المدرات الحلولية هي الـ Mannitol والـ Glycerol، يستعمل المانيتول تسريباً في الوريد بتركيز 10-25% (لأنه لا يمتص من طريق الهضم)، يخشى عندما يكون الحجم المسرب كبيراً من حدوث خطر زيادة الحجم البلاسمي.
يمكن للـ Clycerol أن يستعمل تسريباً في الوريد أو من طريق الفم (جاهزية حيوية جيدة).
Mannitol
(Mannitol injectable I.V)*
محاليل للتسريب الوريدي
Glycerol
محاليل للتسريب الوريدي
يستعمل كل من المانيتول والغليسرول في:
-  إنقاص للضغط داخل القحف، والكتلة السائلة الدماغية قبل التداخل الجراحي.
-  إنقاص الضغط داخل العين في سياق معالجة الزرق، أو في أثناء التداخلات الجراحية على العين.
يؤدي استعمال المدرات الحلولية إلى حدوث بعض التأثيرات غير المرغوبة:
*  فقدان الشوارد.
*  زيادة ارتفاع الضغط الشرياني، وتفاقم قصور القلب (زيادة الحجم البلاسمي).
المدرات المثبطة للأنهيدرازكببونيك:
يفعّل الأنهيدرازكويونيك (أنزيم بروتيني معدني يحوي الزنك) إماهة الـ CO2 إلى حمض الفحم وفقاً للتفاعل الآتي:

CO2 + H 2                  CO3H2                   CO3H- + H+
تتصف مثبطات الأنهيدراز كربونيك بتأثير مدر، عندما تثبط 99% من فعالية الأنزيم وبالتالي إنقاص تراكيز الـ CO3H- والـ H+.
يؤدي تثبيط الأنيدرازكربونيك إلى إطراح البيكربونات والبوتاسيوم، بدلاً من إطراح البروتونات ويصبح تفاعل البول قلوياً شديداً، ويتناقص إطراح الكلور على حساب إطراح البيكربونات.
يزداد إطراح الصوديوم البولي باعتدال وتتواكب قلونة البول الحادثة باحمضاض البلاسما (فقدان البيكربونات).
من بين مثبطات الأنهيدرازكربونيك المستعلمة حايلاً الـ Acetazolamide الذي لم يعد يستخدم كمدر وإنما وإنما في الاستطبابات الآتية:
-  الزرق المزمن (ينقص من إفراز الخلط المائي).
-  آلام الجبال (ينقص من تركيب السائل الدماغي الشوكي في الشبكية المشيمية ويحسن التهوية الرئوية بإنقاصه الـ pH البلاسمي، وبزيادته لحساسية المستقبلات الكيميائية تجاه نقص الأكسجة).
-  بعض حالات الصرع المعندة (المحافظة على شوارد الكلور).
-  بعض أنواع الشلل الدوري.
Acetazolamide
مضغوطة، محلول للحقن
يمكن أن يؤدي استعمال الـ Acetazolamide إلى حدوث بعض التأثيرات غير المرغوبة: صداع، دوار، تعب، شلل، نعاس، ونادراً ما يحدث نقص في الكريات البيض ونقص في الصفيحات الدموية وغياب المحببات.
مدرات حمض البول: يرشح القسم غير المرتبط من حمض البول ببروتينات البلاسما بشكل كامل، ثم يعاد امتصاصه كاملاً بشكل فاعل في مستوى الأنبوب البولي القريب، وبعد ذلك يفرز جزئياً أيضاً بشكل فاعل في البول (كبقية الحمضو الضعيفة).
إن عودة امتصاص حمض البول شبه مهملة بسبب انحلاله الضعيف في الدسم، وتبلغ تصفية حمض البول الإطراحية 1/10 تصفيته الكبية.
تستعمل مدرات حمض البول في معالجة النقرس. من بين مدرات حمض البول نذكر الـ Benzbromarone، الذي يزيد من إطراح حمض البول في البول، وذلك بإنقاصه عود امتصاصه الأنبوبي، كذلك فإنه يزيد من إطراحه المعوي.
كذلك كان الـ Probenecide أو دواء استعمل كمدر لحمض البول، نتيجة نثبيطه لعود امتصاص حمض البول في الأنبوب البولي، وكان يستعمل لإنقاص إفراغ البنسلين.
Benzbromarone
مضغوطة
Probenecide
مضغوطة
Sulfinpyrazone
مضغوطة
الاستعمالات السريرية للمدرات: تزيد جميع المدرات المتوفرة حالياً من إطرح الصوديوم في البول (بنسب متفاوتة من مدر إلى آخر)، يضاف إلى ذلك أن مدرات العروة ومدرات القطعة البدئية من الأنبوب البعيد، تنقص من بوتاسوم الدم نتيجة زيادة إطراحه في البول، وعلى العكس فإن مدرات القسم الثاني من الأنبوب البعيد وبداية الأنبوب الجامع (مضادات الألدوستيرون الحقة والكاذبة) تنقص من إطراح البوتاسيوم في البول وبالتالي تزيد من بوتاسيوم الدم.
يمكن أن تستعمل جميع المدرات في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني، يضغط إلى ما سبق بعض الاستطبابات الخاصة بكل مجموعة وفقاً للآتي:
- تستعمل مدرات العروة ذات التأثير القوي، وفترة التأثير القصيرة، في معالجة قصور القلب الحاد ووذمة الرئة الحادة، بينما تستعمل الأشكال المديدة في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني.
- تستعمل المدرات التيازيدية بشكل واسع في معالجة ارتفاع الضغط الشرياني.
- تستعمل المدرات البعيدة (مضادات الألدوستيرون الحقة والكاذبة) في معالجة قصور القلب (بسبب عدم إحداثها نقصاً في بوتاسيوم ومغنيزيوم الدم، العوامل التي تؤدي إلى إضطراب في النظم القلبي)، كذلك في معالجة الوذمات التشمعية.
- تستعمل مدرات حمض البول لمجابهة ارتفاعه في الدم (النقرس).
- يمنع استعمال المدرات عند الحامل (خوفاً من خطر نقص الحجم الدموي وحجم السائل الأمينوسي أكثر من كونها مشوهه للجنين).
التأثيرات غير المرغوبة للمدرات:
بالإضافة إلى ما تحدثه المدرات من تأثيرات غير مرغوبة نتيجة تأثيراتها المباشرة المرتبطة بالفعل المدر: زيادة في بوتاسيوم الدم أو نقص في بوتاسيوم الدم، فإن المدرات يمكن أن تؤدي إلى تجفاف عند المسنين.
أثبتت بعض الدراسات الإحصائية أن نقص بوتاسيوم الدم الناتج عن استعمال بعض المدرات، يمكن أن يزيد من نسبة الوفيات من منشأ قلبي، لذلك يجب استعمالها بمقادير قليلة ما أمكن، مشركة مع مواد تزيد بوتاسيوم الدم (مثبطات أنزيم التحول للأتنجيوتنسين).
ينصح بعدم مشاركة المدرات مع أدوية تطرح من طريق الكلية (الـ Lithium، الـ Aminosides) أو أدوية تزداد تأثيراتها غير المرغوبة في سياق نقص بوتاسيوم الدم (بعض مضادات اضطرابات النظم القلبي محدثة مثلاً انتفال الذروة).
 

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


صيدلاني
1 2 4