أمراض الجهاز التنفسي وعلاجها

أمراض الجهاز التنفسي وعلاجها

د. ماجد عيسى
2009-07-03


- الأدوية الموسعة للقصبات (أدوية الربو)

- مضادات السعال

أدوية الربو:

 الربو، مرض واسع الانتشار، وبخاصة في الدول الصناعية، إذ يصيب 5% من الكهول و 7-8% من الأطفال.

الربو متلازمة عامة تتصف سريرياً، حدوث أزمات من زلة اشتدادية صفيرية (غالباً قصر في التنفس الزفيري)، تظهر على الغالب ليلاً وأحياناً نهاراً، تكثر بالأعمال المجهدة، وتترافق باضطرابات انسدادية في التهوية (تضيق منتشر في الطرق التنفسية) مختلفة الشدة تعنو للعلاج، كما يتصف بازداد الفعالية القصبية لدى التعرض للمخرشات المختلفة وبخاصة المواد الكولينرجية.

تتحسن الوظيفة التنفسية باستعمال منبهات المستقبلات الأدرنرجية β.

- وظيفياً، نقص هام في الحجم الزفيري الأقصى في الثانية VEMS.

- شعاعياً، وضوح الساحتين الرئويتين واتساع الأوراب وابتعاد الأضلاع.

 الآلية الإمراضية للربو:

لا تزال الآلية الحقيقية مجهولة.. ولا يزال التساؤل قائماً: هل يتناول الخلل في الربو التوازن الودي ونظير الودي حذاء القصبات..؟ أم أن الخلل يقع في العضلة الملساء القصبية..؟

والثابت هو التبادلات الفيزيولوجية الإمراضية والتي تتضمن:

- تشنج في العضلات الملس القصبية.

- وذمة في المخاطية القصبية (تزداد أهمية بوجود العامل الأليرجيائي).

- فرط في الإفرازات القصبية.

وهذا كله يؤدي إلى تضيق في المجاري التنفسية، يضاف إلى ما سبق، وجود استعداد وراثي أو عوامل بيئية (محسسات وملوثات) ويمكن للإنتانات الفيروسية أن تلعب دوراً في الربو.

فالربو ليس فقط ارتكاس قصبي تشنجي، ولكنه أيضاً ارتكاس التهابي حتى في طوره البدئي؛ ينتج عن ورود خلايا قادرة أن تحرر مجموعة من الوسائط ذات الفعالية الالتهابية.


 تشخيص الربو:

يعتمد تشخيص الربو على:

-  الربو المتقطع.

-  الربو المستمر الخفيف.

-  الربو المستمر المتوسط.

-  الربو المستمر الشديد.


 العوامل المثيرة للربو:

تهدف معالجة الربو إلى:

*  إنقاص تواتر وشدة الأزمات، والسيطرة عليها لتأمين الراحة للمريض.

*  إنقاص خطر الوفاة بالربو الحاد.

وتتحقق بالآتي:

-  الوقاية أو منع التعرض للعوامل المثيرة والمسرّعة.

-  إنقاص الالتهاب في القصبات وفرط الفعالية.

-  معالجة الإنسداد في الطرق الهوائية (توسيع القصبات).

-  الوقاية من حدوث الأزمات.

 هذا وتضمن الخيارات العلاجية للربو الآتي

-  الأدوية المشابهة للمستقبلات 2β الأدرنرجية.

الأدوية المضادة للقدرة الكولينرجية.

- الكزانتينات ومشتقاتها.

-  مثبتات الخلايا البدينة.

-  الكورتيكوئيدات.

-  نزع التحسس.

-  أدوية واعدة في معالجة الربو.

أولاً -  الأدوية المشابهة للمستقبلات 2β الأدرنرجية:

تفيد في معالجة أزمة الربو والمعالجة الوقائية (بين الأزمات).

تتصف مشابهات 2β بتأثيرات مزدوجة مباشرة وغير مباشرة:

- توسيع القصبات بتأثير مباشر على المستقبلات 2β في الليف الأملس القصبي (معالجة الأزمة).

- منع انطلاق الوسائط العصبية من الخلايا البدينة (معالجة وقائية).

- تثبيط المقوية الكولينرجية (نظير الودية).

- زيادة التصفية المخاطية القصبية (التأثير على الأهداب القصبية).

تستعمل مشابهات 2β، إما بشكل حلالات هوائية أو محاليل ومساحيق رذية استنشاقاً (موضعياً) في معالجة الأزمة والمعالجة الوقائية وبشكل مضغوطات عن طريق الفم بلعاً في المعالجة الوقائية وبشكل محاليل تعطى حقناً (معالجة اسعافية للأزمة).

تضم مشابهات 2β مجموعتين وفقاً لبدء وفترة تأثيرها:

- مواد ذات تأثير قصير الأمد:

الـ Salbutamol، الـ Terbutaline، الـ Fenoterol، تستعمل غالباً بشكل حلالات هوائية تبدي تأثيرها الأعظمي خلال 30 دقيقة، ويدوم من 4 إلى 6 ساعات.

- مواد ذات تأثير طويل الأمد:

الـ Salmeterol، الـ Formoterol، تستعمل غالباً بشكل حلالات هوائية، وتدوم فترة تأثيرها 12 ساعة، وهي تفيد في المعالجة الوقائية للربو، لأن بدء تأثيرها ليس سريعاً.

Salbutamol
مضغوطة، شراب، محلول للحقن، حلالات هوائية

Terbutaline  
مضغوطة، محلول للحقن، مرذات
Pirbuterol  
مرذات
Fenoterol    
حلالات هوائية
Salmeterol   
    حلالات هوائية
Formoterol
حلالات هوائية
إن استعمال مشابهات 2β في الربو غالباً يكون من الطريق القصبي، والذي يحقق فائدتين، الأولى التأثير السريع والإصطفائي في القصبات، والثانية تسمح باستعمال مقادير أقل وبالتالي القليل من التأثيرات غير المرغوبة، يضاف إلى ذلك قلة من التأثيرات الجهازية (الاستعمال الموضعي). 

هذا ولا يخلو استعمال مشابهات 2β  من طريق القصبات من ظهور بعض التأثيرات غير المرغوبة:

نرفزة، رجفان في النهايات، صداع، دوار، خفقان، تسرع قلب جيبي معتدل، إمكانية حدوث تقلصات عضلية مؤلمة (Cramps)، وأهم هذه التأثيرات، حدوث ظاهرة التحمل (tolerance) (تنبيه مطول لمستقبلات 2β، يؤدي إلى تعطيل عابر أو مطول لهذه المستقبلات)، مما يضطر إلى زيادة المقدار، وأحياناً يمكن السيطرة عليها باستعمال الكورتيكوئيدات، كما يمكن حدوث ظاهرة عدم التحمل (intolerance) (طفح جلدي، آلام مفصلية، تشنج قصبي)، مما يلزم وقف العلاج. يضاف إلى ما سبق تأثيرات جهازية تنتج من استعمال مشابهات 2β من طريق الفم.

يجب الانتباه في أثناء استعمال مشابهات 2β من طريق القصبات عدم تجاوز 15 استنشاقه/24 ساعة، ويمكن لفرط الإفراز القصبي والإنتان في القصبات أن يخفضا من تأثيرات مشابهات 2β، مما يستدعي معالجة فرط الإفراز والإنتان.

ثانياً-  الأدوية المضادة للقدرة الكولينرجية:

إن تنبيه نظير الودي يؤدي إلى حدوث تقبض يطال بشكل رئيس الطرق الهوائية الواسعة (M3)، كذلك يؤدي إلى فرط في الإفرازات القصبية (المستقبلات M3).

فمعاكسات المستقبلات M3 في العضلات الملس القصبية تثبط زيادة المقوية وتشنج القصبات وتزيد من تصفية الأهداب للإفرازات القصبية، إذا ما استعملت موضعياً، والمواد المستعملة هي:

الـ Oxitropium والـ Ipratropium وهي معاكسات غير اصطفائية لـ M3 تستعمل موضعياً في القصبات (استنشاقاً) بشكل حلالات هوائية في المعالجة الوقائية (بين الأزمات) والمعالجة الشافية (معالجة الأزمة).

يبدأ تأثيرها بعد الاستنشاق بـ 30-90 دقيقة ويدوم من 4 إلى 10 ساعات، لذلك يمكن مشاركة مضادات قدرة الكولين هذه باستعمال مشابهات 2β لمساندتها (هي أقل فعالية من مشابهات 2β).

يفيد استعمالها في الربو التحسسي والربو المثار (التخريش والتنبيه). وتمتاز هذه المشتقات الأتروبينية عن الأتروبين بتأثيراتها المسيطرة، الموضعية و ذلك لإحتوائها على أمونيوم رباعي في بنيتها، وبالتالي فإن امتصاصها في مستوى القصبات يكون ضئيلاً جداً، مما يحد من ظهور التأثيرات غير المرغوبة المضادة لقدرة الكولين. 

Oxitropium   
حلالات هوائية

Ipratropium
حلالات هوائية
محلول أنفي

هذا ولا يخلو استعمالها من ظهور بعض التأثيرات غير المرغوبة:

جفاف فم، تخريش بلعومي وأحياناً توسع حدقي أو زرق حاد. تؤثر مضادات قدرة الكولين هذه على الطور الأول من أزمة الربو، ولا تملك أي تأثير على الطور الثاني الإلتهابي.

ثالثاً - الكزانتينات ومشتقاتها:

تضم الكزانتينات المستعملة في معالجة الربو الـ Theophylline والـ  Aminophylline.

- تقوم هذه الكزانتينات بتوسيع القصبات عن طريق تثبيطها للفوسفوديستراز وبمعاكستها للمستقبلات الآدينوزينية A1 (تزيل التثبيط عن الآدنيل سيكلاز) وبالتالي فإنها تعمل على زيادة الـ cAMP في الخلية.

- تمتلك الكزانتينات تأثيراً مضاداً للالتهاب، وذلك بتثبيطها لتحرر عناصر الاكتفاء الذاتي (هيستامين براديكينين..) من الخلايا البدينة بتأثير يشابه ما يحدثه الـ cromoglycate.

- تنبه الكزانتينات التنفس مركزياً.

- تحسن من تقلص الحجاب الحاجز (تنبيه المستقبلات الـ Ryanodine) وتسرع من حركة الأهداب المخاطية مما يحسن من تصفية الإفرازات القصبية.

- توسع الكزانتينات الأوعية الدموية وبخاصة الأوعية الرئوية.

- تنبه الجملة العصبية المركزية فتزيد من اليقظة والقلق.

- تمتلك تأثيرات مدرة خفيفة (زيادة الرشح الكبي وإنقاص عود الامتصاص الأنبوبي).

- تنبه القلب (تأثير إيجابي في التقلص القلبي).

- تؤدي إلى تحرر الكاتيكولامينات.

يستعمل كل من الـ Theophylline والـ Aminophylline في معالجة الربو الوقائية (بين الأزمات) بأشكاله الفموية، وفي الأمراض الرئوية القصبية الإنسدادية المزمنة ذات الشكل التشنجي كذلك في معالجة الأزمة الربوية عند الأطفال (شراب)،أما الأشكال الصيدلانية التي تستعمل من طريق الشرج، فتستخدم في معالجة الأزمة الربوية المتوسطة الشدة، وكذلك في المعالجة الوقائية، وتستعمل الأشكال المعدة للحقن في معالجة الأزمة الربوية الحادة والحالة الربوية.

ينتبه إلى أن التيوفيللين لا يمكن أن يستعمل لوحدة في معالجة أزمة الربو، أي لا يعتمد عليه مطلقاً كمعالجة وحيدة وخيار أول في أزمة الربو.

Theophylline    
شراب، مضغوطة
مضغوطة

Bamyphylline  
مضغوطة، محلول للحقن

Aminophylline 
مضغوطة
محلول للحقن

تتصف المشتقات التيوفيلينية بهامش علاجي ضيق، مما يعرض إلى ظهور تأثيرات غير مرغوبة في سياق استعمالها، (لأن أقل زيادة تعرض إلى ظهور هذه التأثيرات)، ويعتمد ظهور التأثيرات غير المرغوبة الحادثة على المقدار، أي تتناسب طرداً مع التراكيز البلاسمية وتطال:

- الجملة العصبية المركزية: نرفزة، تهيج، أرق، رجفان ويمكن أن تحدث اختلاجات وهذيان.

- القلب: تسرع قلب، خفقان، اضطراب في نظم القلب، قد يكون مميتاً.

-جهاز الهضم: غثيان، إقياءات، حس ثقل معدي.

تظهر التأثيرات غير المرغوبة (الهضمية، القلق، الارتعاش) بالتراكيز القريبة من التراكيز العلاجية (110 ميكرو مول/ ليتر)، بينما تظهر التأثيرات غير المرغوبة في الجملة القلبية الوعائية، والجملة العصبية المركزية، بالتراكيز التي تفوق 200 ميكرومول/ ليتر. يفضل دائماً استعمال الأشكال الصيدلانية بطيئة التحرر، لأنها تقلل من حدوث التأثيرات غير المرغوبة.

رابعاً -  مثبطات الخلايا البدينة:

تعمل هذه المجموعة على تثبيط تحرر الوسائط المصنعة مسبقاً، أو المتكونة نتيجة تفعيل الخلايا الالتهابية (عناصر الاكتفاء الذاتي)، وذلك بتثبيت الغشاء الخلوي نتيجة تثبيط دخول شاردة الكالسيوم، تضم هذه المجموعة:

الـ Cromones، الـ Ketetifene.

الكرومونات Cromones:

-  الـ Cromoglycate، مشتق من الـ Khelline، يؤثر موضعياً في المخاطية القصبية، فهو يثبط اصطناع الوسائط المقبضة للقصبات من الخلايا الالتهابية، ومن تحرر الطلائع الالتهابية والسيتوكينات، وذلك بمنع دخول الكالسيوم إلى الخلية وبالتالي منع نزع التحبب.

لا يمتص الـ Cromoglycate من الجهاز الهضمي، لذلك يستعمل عادة للتأثير الموضعي في القصبات أو الأنف أو العين أو مخاطية الهضم وهو لا يستقلب في العضوية ويطرح القسم الضئيل الممتص (من طريق الرئة) بالصفراء والبول.

يستعمل في الوقاية من حدوث أزمات الربو، فهو يفيد في الوقاية من 80% من أزمات الربو التحسسي و 50% من أزمات الربو الجهدي و 20-50% من أزمات الربو التخريشي المثار بالمخرشات.

وقد أثبت فعاليته في الوقاية من الربو المعتدل وبخاصة عند الأطفال، فينصح باستعمال الـ Cromones من 4 إلى 6 أسابيع، عند الطفل، قبل تقرير البدء بالعلاج بالكورتيكوئيدات الاستنشاقية.

Cromoglycate  

مساحيق استنشاق
حلالات هوائية، محلول أنفي
قطرة، مضغوطة

يؤدي استعمال الـ Cromaglycate إلى تأثيرات غير مرغوبة قليلة:

تخريش بلعومي وحنجري، سعال، تشنج قصبي معتدل وعابر (يمكن الوقاية منه بشرب كأس من الماء أو استعمال مشابه 2β) وأحياناً قد يكون التقبض القصبي شديداً وطفح جلدي وعسر تبول يتطلب وقف العلاج.

الـ Nedocromil، يثبط تحرر واصطناع مختلف عناصر الاكتفاء الذاتي وهو يتشابه بخصائصه واستعمالاته مع الـ Cromoglycate.

Nedocromil
استنشاقاً


الـ Ketetifene، هو مثبط لتحرر عناصر الاكتفاء الذاتي، ويملك تأثيرات معاكسة للمستقبلات الهيستامينية وتأثيرات مضادة للـ PAF. يمتص من أنبوب الهضم (على العكس من الـ Cromoglycat)، لذلك فإنه يحدث تأثيرات عامة.

يستعمل في المعالجة الوقائية للربو القصبي الأليرجيائي، وينتبه إلى أن تأثيره الوقائي، يظهر خلال أربعة أسابيع من استعماله، ويبلغ ذروته بعد عدة أشهر.

Ketetifene     
محفظة، محلول للشرب، مضغوطة

 ينصح بعدم استعماله عند الرضع (أقل من 6 أشهر)، كما ينصح بعدم استعمال الأشكال ذات التحرر البطيء عند الأطفال أقل من 6 سنوات.

يؤدي استعمال الـ Ketotifene  إلى ظهور بعض التأثيرات غير المرغوبة:

نعاس، جفاف فم، غيثان، قمه، إقياءات، إمساك، آلام معدية، دوار، زيادة وزن، وجميع هذه التأثيرات تكون عابرة، ويمنع استعماله في الثلث الأول من الحمل وعند الرضع.

خامساً-  الكورتيكونيدات:

الكورتيكونيداتت هي الأدوية المضادة للإلتهاب والوذمة والأكثر فعالية في معالجة الربو، تعمل الكورتيكوئيدات على:

- إعادة توزيع الخلايا الالتهابية وتثبيط فعاليتها (إنقاص اللوكوترنيات و البروستاغلانيدنات).

- تثبيط التوسع الوعائي الالتهابي والإفرازات الغدية.

- المحافظة على حساسية المستقبلات β تجاه الكاتيكولامينات.

- إنقاص مختلف أنواع السيتوكينات، وتنقص من جواب الحمضات للـ (GM-CSF).

- إنقاص اصطناع الـ interleukin 3 (لنفكين ينظم إنتاج الخلايا البدينة) وهذا ما يفسر قدرة الكورتيكوئيدات في المعالجة المطولة، بتخفيفها للجواب المبكر الارتكاسي تجاه الأليرجين، ووقايتها من حدوث الربو الجهدي.

جميع التأثيرات السابقة تحتاج إلى فترة ساعتين على الأقل للظهور بعد استخدامها من طريق الوريد.

تختلف استعمالات الكورتيكوئيدات وتأثيراتها غير المرغوبة وفقاً لأشكالها الصيدلانية، ولطريق الإدخال، ولحالة الربو وشدته.

- الكورتيكوئيدات المستعملة من الطرق العامه (الفم بلعاً):

تمتلك جميعها درجة متفاوتة من الفعالية، ويختلف استعمالها وفق الحالة المرضية:

- في الربو الحاد الخطر،

توقي المعالجة بالكوتيكوئيدات من طريق الفم من تفاقم الأعراض وتنقص من الاستشفاء.

ينتبه إلى أن الكورتيكوئيدات المستعملة من طريق الفم لمعالجة الأزمات الربوية الحادة لا تؤثر إلا بشكل تدريجي، ويتظاهر فعلها العلاجي بعد ثلاث ساعات من استعمالها ويبلغ أقصاه بين الساعة السادسة والثانية عشر من الاستعمال، على أن يتم البدء بمقادير كبيرة (0.5 – 1 ملغ/كغ/ 24 ساعة عند الكهل من الـ Prednisone و 1-2 ملغ/كغ/24 ساعة عند الطفل)، ثم يمكن المحافظة على هذا المقدار أو إنقاصه بالتدريج (5-20 يوم).

يتابع بالعلاج من طريق الفم حتى عودة مقدار الصبيب الأعظمي إلى القيمة العظمى السابقة عند المريض.

يستخدم طريق الوريد في الأزمات الخطرة وفي الحالة الربوية. هذا ويجب حصر المعالجة من الطريق العام (الفم – الوريد)، عند المرضى الذين يبدون ربواً خطيراً غير مضبوط بشكل كاف بمقادير كبيرة من الكورتيكوئيدات الاستنشاقية.

تستعمل الكورتيكوئيدات الفموية بجرعة وحيدة صباحية، وبأقل مقدار فعال، ولا ينصح باستعمال الطويل الأمد، وبخاصة في غياب التحسن، يجب مشاركتها بمعالجات موسعة للقصبات وبمقادير فعالة.

كما يمكن اللجوء إلى المعالجة من طريق الفم، ولفترات قصيرة عندما تبدو المعالجة بالكورتيكوئيدات الاستنشاقية الطويلة الأمد غير كافية.

Prednosone  
مضغوطة

Predinsolone    
مضغوطة، نقط
مضغوطة، محلول للحقن

Hydrocortisone  
محلول للحقن

Methylprednisolone    
مضغوطة

إن استعمال الكورتيكوئيدات بالطريق العام قد يجر إلى حدوث التأثيرات غير المرغوبة الآتية:

- تأثيرات استقلابية، انحباس صودي مائي، زيادة في الوزن، ارتفاع في سكر الدم و قصور كظر.

- تأثيرات عظمية عضلية، ترقق العظام، تنخر العظم العقيم في رأس الفخذ وضمور عضلي.

- تأثيرات جلدية، فرفرية.

- تأثيرات غدية، اضطراب النمو عند الطفل ومتلازمة كوشينغ وتفاقم سكري كامن.

- تفاقم في ارتفاع الضغط الشرياني، وتناقص في المقاومة تجاه الإنتانات مع اضطراب في التحمل (ذهانات).


- الكورتيكوئيدات المستعملة بطريق الاستنشاق:

تشكل المعالجة بالكورتيكوئيدات الاستنشاقية الأساس في المعالجة المديدة لـ :

- الربو ذو الزلة المتواصلة.

- الربو ذو الزلة النوبية الكثيرة التواتر وغير المسيطر عليها.

- الربو الخطر (سوابق حالة ربوية، نوبات ربو فجائية وخطرة).

- متابعة العلاج بالكورتيكوئيدات؛ بعد بدء العلاج بها بالطريق العام.

- مشاركة للمعالجة الكورتيكوئيدية من طريق الفم. عندما يكون الفطام عليها مستحيلاً، فإن مثل المشاركة تسمح بالمراقبة والسيطرة، وكذلك إنقاص المقادير المستعملة من طريق الفم.

Beclometasone

حلالات هوائية

Flunisolide    

حلالات هوائية

Dexamethasone    

حلالات هوائية

Budesonide  

ضبوب، حلالات هوائية

Fluticasone    

مسحوق استنشاق

ويؤدي استعمال الكورتيكوئيدات الاستنشاقية إلى تأثيرات غير مرغوبة أقل من تلك المصادفة في سياق استعمالها من الطريق العام وهي تضم:

- خشونة في الصوت، سعال تخريشي، ونمو المبيضات البيضاء في الفم والبلعوم (يمكن توقي حدوثها بغسيل الفم بعد كل جرعة).

- تأثيرات جهازية تصادف في الحالات التي تتجاوز فيها المقادير 1500 – 2000 مكغ / 24 ساعة، حيث يكون هناك احتمال حدوث قصور كظري حيوي وسريري.

سادساً-  نزع التحسس النوعي:

إن عملية نزع التحسس النوعي، هي إحدى المعالجات الأساسية لبعض حالات الربو الأليرجيائي (التحسسي). والمواد المستخدمة في نزع التحسس هي عبارة عن خلاصات للمحسسات متوفرة بشكل سائل أو جاف، ويمكن أن تكون بشكل مديد التأثير (مشتركة مع هيدروكسيد الألمنيوم أو فوسفات الكالسيوم).

يلجأ إلى نزع التحسس النوعي في الحالات الآتية:

- الربو التحسسي (التحسس بآلية أليرجيائية من نموذج I g E).

- الربو التحسسي المستقر لمعالجات أخرى.

- إبعاد العامل المحسس، لم يكن كافياً للسيطرة على الأعراض الربوية.

- تقبل المريض لهذه العملية.

تتطلب عملية نزع التحسس على الأقل ثلاث سنوات.

سابعاً-  بعض الستراتيجيات المستقبلية لمعالجة الربو:

تعتمد هذه الستراتيجيات على استعمال موسعات جديدة للقصبات.

أ - معاكسات مستقبلات الـ LTD4:

-  الـ Acolade، يملك ألفة عالية لمستقبلات الـ LTD4 ويحصرها. يؤخذ من طريق الفم، ويتمتع بجاهزية حيوية جيدة. يقي من حدوث التشنج القصبي الناجم عن مولد الضد وعن الجهد ويؤدي إلى توسيع الطرق الهوائية في الربو المعتدل.

يعادل فعله الموسع للقصبات 3/1 فعل الـ Salbutamol، ويملك فعلاً تساندياً مع مشابهات 2β.

-  الـ Pranlukast، هو معاكس تنافسي للـ LTD4 على مستقبلاته.

-  الـ Zafirlukast.

ب - مضادات التهاب جديدة:

-  مثبطات الـ 5 lipoxygenase، تمنع هذه المواد من إنتاج اللوكوترينات المشنجة للقصبات LTD4، LTC4، وأيضاً LTB4 (محتمل أن يكون الجاذب الكيميائي الرئيس الذي يدعم الكريات البيضاء في المخاطية القصبية ويفعلها).

-  الـ Zileutin، يمنع التشنج القصبي الناتج من المحسسات والجهد، ويمكن أن يخفف من تظاهرات المرحلة الالتهابية (المتأخرة).

يستعمل من طريق الفم، وهو ذو نصف عمر حيوي قصير وفعالية ليست قوية، مما يظهر إلى استعماله بمقادير كبيرة، و 3 إلى 4 مرات في اليوم.

-  معاكسات للـ PAF : لا تزال قيد الدراسة

جـ - مثبطات جديدة للفسفوديستراز النموذج الرابع:

وهي اصطفالية للخلايا الالتهابية (المعتدلات، الأيوزينيات، الخلايا البدينة والخلايا الأسسة) وقد تكون واعدة في علاج أفضل للربو من الكزانتينات المعروفة حالياً.

مضادات السعال

هي أدوية عرضية تستعمل لتهدئة وتسكين السعال، عندما يكون شديداً مخرشاً متعباً للمريض بتواتره وشدته. وينتبه إلى عدم تطبيق هذه الأدوية عندما يكون السعال منتجاً هادفاً لقذف القشع.

تثبط جميع الأدوية المضادة للسعال المراكز التنفسية، فيمكن أن تؤدي إلى نقص في التهوية، وبخاصة عند المصابين بقصور تنفسي.

تصنيف مضادات السعال:

يمكن تمييز مجموعتين من مضادات السعال:

1-  مضادات السعال المورفينية.

2-  مضادات السعال غير المروفينية.

1-  مضادات السعال المورفينية: تثبط هذه الأدوية مراكز السعال البصلية وتضم:

-  الـ Dextromethorphane: هو مضاد سعال لا يثبط بالمقادير الدوائية المراكز التنفسية ولا يملك تأثيرات مسكنة.

يمنع استعماله عند المصابين بقصور تنفسي وعند الربويين، وكذلك عند الأطفال دون 15 عاماً وهو قليل الإحداث للإعتماد.

-  الـ Noscapine: هو مشتق مورفيني لا يملك تأثيراً مثبطاً للتنفس أو تأثيراً مسكناً. يمتلك تأثيراً موسعاً للقصبات وهو قليل الإحداث للإعتماد.

-  الـ Pholcodine: هو مضاد للسعال أقوى تأثيراً من الكودئين وأقل سمية منه، يثبط قليلاً، التنفس ولا يملك تأثيراً مسكناً، وهو قليل الإحداث للإعتماد.

-  الـ Codiene، أو الـ Methylmorphine: هو أحد أشابه القلويدات الرئيسة في الأفيون. قدرته المسكنة أقل من قدرة المورفين بـ 5-10 مرات، يثبط التنفس قليلاً، وقليل الإحداث للإعتماد عندما يستعمل بالمقادير الدوائية.

يثبط مقوية الألياف الملس العضلية الهضمية، وهو الدواء المرجع كمضاد للسعال من بين الأفيونات.

-  الـ Codethyline، أو Ethylmorphine، هو مشتق نصف صنعي للمورفين، يبدو أن تأثيره المضاد للسعال أقل شدة من تأثير الـ Codeine، لكنه يؤدي إلى التأثيرات غير المرغوبة نفسها للـ Codeine.

يتم امتصاص جميع الأدوية المضادة للسعال المورفينية بسرعة من طريق جهاز الهضم، وتستقلب في الكبد إلى مشتقات مرتبطة مع الغلوكورونيك، ثم تطرح من طريق البول، وتعبر الحاجز المشيمي وتمر إلى الحليب.

يحدث استعمال مضادات السعال هذه التأثيرات غير المرغوبة الآتية:

- إمساكاً، نعاساً، شعوراً بدوار، غثياناً.

- ارتكاسات جلدية أليرجيائية نادرة الحدوث (بخاصة الكودئين)، تقبضاً قصبياً، إقياءات، تثبيطاً (معتدل بالمقادير العلاجية).

- خطر حدوث الإعتماد بالمقادير الكبيرة، وإمكانية ظهور تناذر السحب عند وقف استعمالها:

ينتبه في أثناء استعمال هذه الأدوية إلى التقيد بالآتي:

- تستخدم بحذر عند السائقين والعاملين على آلات حساسة (النعاس).

- يقلل مقدارها إلى النصف عند استعمالها لدى المسنين، وفي سياق ارتفاع الضغط داخل القحف.

- يمنع استعمالها في الثلث الأول من الحمل وقرب الولادة وكذلك  عند المرضع.

- ينصح بعدم مشاركتها مع الكحول ومسكنات مورفينية أخرى ومثبطات الجملة العصبية المركزية (خضية تفاقم التثبيط التنفسي). 

Codeine  
مضغوطة تحميلة، شراب

Codethyline
مضغوطة

Dextromethorphan    
شراب

Pholcodine
مضغوطة، شراب

Noscapine   
شراب

2-  مضادات السعال غير المروفينية: 

يمكن تمييز نوعين من هذه المجموعة المضادة للسعال:

أ - مضادات السعال غير المورفينية غير المعاكسة للهيستامين.

ب - مضادات السعال غير المروفينية المعاكسة للهيستامين.

أ - مضادات السعال غير المورفينية غير المعاكسة للهيستامين:

-  الـ Clobutinol، يخلو من التأثير المثبط للتنفس، ويمتلك تأثيراً مضاداً للسعال معادلاً لتأثير الكودئين.

يستعمل كبقية مضادات السعال كعلاج عرضي في تهدئة السعال غير المنتج والمزعج.

يحدث استعماله بعض التأثيرات غير المرغوبة:

غثيان، إقياء، أرق (نادراً) طفح جلدي، أو شريى وأحياناً نادرة، اختلاجات، عندما يستعمل بالمقادير الكبيرة.

يمنع استعماله عند المصابين بالصرع والذين لديهم سوابق اختلاجات.

-  الـ Eprazinone، مشتق من الـ Piperazine ويمتلك تأثيراً مميهاً، يمكن أن يؤدي استعماله إلى اضطرابات هضمية وارتكاسات جلدية أليرجيائية (نادرة) وصداع (نادراً) ونعاس ودوار. يمنع استعماله في الثلث الأول من الحمل (للاحتياط).

ب - مضادات السعال غيرالمروفينية المعاكسة للهيستامين:

هي أدوية معاكسة للمستقبلات الهيستامينية H1، تملك خصائص مضادة لقدرة الكولين ومهدئة.

يؤدي استعمالها إلى حدوث:

نعاس، فرط تنبيه متناقض (عند الطفل) وتأثيرات أتروبينية.

لا تستعمل المشتقات الفينوتيازينية (Alimemazine،Promethazine) عند الرضع بأعمار أقل من سنة (خشية حدوث زلة تنفسية)، يخشى من إحداثها زرق (غلق الزاوية) أو انحباس بولي (ضخامة البروستات).
يمنع استعمالها في قصور التنفس (مهما كانت درجته) وفي السعال المنتج.

Clobutinol
مضغوطة، شراب، نقط محاليل للحقن

Eprazinone     
مضغوطة

Alimemazine  
شراب

Promethazine      
شراب

Pimelixene    
شراب 

للمزيد:

أمراض الجهاز التنفسي وسبل الوقاية منها وعلاجها

التهابات الجهاز التنفسي العلوي

التهابات الجهاز التنفسي الأخرى

هل تريد التحدث الى طبيب الآن ؟

شارك المقال مع اصدقائك ‎


صيدلاني
1 2 4