تفاعل الأدوية مع الطعام

تفاعل الأدوية مع الطعام

ليما علي عبد
2014-09-29

كثيرا ما نسمع مصطلح "تفاعلات الأدوية مع الطعام والشراب." ويعرف هذا المصطلح، والذي ينتشر بين الناس ب "تفاعل الأدوية مع الطعام"، بأنه حدوث تأثير للطعام الذي نتناوله على مكونات الدواء الذي نستخدمه، الأمر الذي يجعل الدواء لا يعمل بالشكل المطلوب. ويذكر أن هذا التفاعل قد يحدث بين الطعام وبين تلك الأدوية التي تباع من دون وصفة طبية ولا تباع من دونها والمكمﻻت الغذائية والفيتاميننات والحديد وحتى الأعشاب.

ويشار إلى أنه ليس جميع الأدوية تتفاعل مع الطعام، غير أن هناك العديد من الأدوية التي تتفاعل مع ما يؤكل ومتى يؤكل. وتتعدد أنواع التفاعل بين الأدوية والطعام، فهناك مواد غذائية  تؤثر على كيفية استقلاب الجسم لبعض الأدوية. فعلى سبيل المثال، فهي قد تقوم بالارتباط ببعض مكوناتها، ما يقلل من امتصاصها أو يزيد من طرحها. فضلا عن ذلك، فإن أخذت بعض الأدوية في نفس وقت تناول الطعام، فهي قد تؤثر على الكيفية التي تقوم من خلالها المعدة والأمعاء بامتصاصها. فالطعام قد يؤخر أو يقلل من امتصاص الدواء. لذلك، فبعض الأدوية يجب أن تؤخذ على معدة خاوية، أي قبل تناول الطعام بساعة أو بعده بساعتين.. غير أن هناك أدوية يجب أخذها الدواء مع وجبة كاملة أو غنية بالدهون لتعمل بالشكل المناسب.

وتاليا بعض النصائح التي يجب تذكرها والقيام بها قبل أخذ أي دواء:

● القيام بقراءة النشرة الملحقة بأي دواء والمعلومات المكتوبة على علبته قبل استخدامه، وسؤال الطبيب أو الصيدلاني إن كان هناك أمرا غير مفهوم أو حاجة لمعلومات أخرى. كما ويجب سؤالهما إن كان هناك دواء أو طعاما أو شرابا أو مكملا غذائيا أو أعشابا يجب تجنبها مع استخدام الدواء، وذلك بعد إعلامهما بالحالة الصحية والأدوية الأخرى المستخدمة.

 
● أخذ الدواء مع كوب مليء بالماء، إلا إن أرشد الطبيب بغير ذلك.


● تجنب فتح الكبسولة وأخذ محتوياتها إلا بعد سؤال الطبيب، فذلك قد يؤدي إلى اضطراب في أسلوب عملها.


● تجنب أخذ الفيتامينات والمعادن مع الأدوية إلا بعد سؤال الطبيب أو الصيدلاني، فإن ذلك قد يسبب المشاكل.


● تجنب خلط الأدوية بالسوائل الساخنة، فدرجات الحرارة العالية قد تدمر عمل الدواء.

وتتضمن أشهر المواد الغذائية التي تتفاعل مع الأدوية ما يلي:

(الغريبفروت وعصيره)

تتفاعل هذه الفاكهة وعصيرها مع أكثر من 80 دواء، وذلك بطرق مختلفة بناء على كيفية استقلابها، فهو قد يقلل من فعاليتها أو يزيد من مستوياتها في الدم بشكل خطر. فعلى سبيل المثال، فهو يزيد من امتصاص بعض الأدوية، أهمها بعض، وليس جميع، الستاتينات الخافضة للكوليسترول.

كما وأن عصير الغريبفروت قد يسبب استقلاب الدواء بشكل غير طبيعي، وذلك يؤدي إلى زيادة مستويات أدوية معينة في الدم وخفض مستويات أدوية أخرى. ويذكر أن هناك أدوية كثيرة تتأثر بذلك، منها مضادات الهيستامين وأدوية ضغط الدم وأدوية منع الحمل والأدوية الحاصرة لأحماض المعدة وأدوية زرع الأعضاء والدواء المضاد للسعال ديكساميثورفان. وذلك عبر زيادة التحلل الاستقلابي. فمن الجدير بالذكر أنه شرب كوب صغير جدا من الغريبفروت أو تناول ما لا يزيد عن فصين منه قد يسبب مشاكل كبيرة لمن يستخدمون أدوية تتأثر بها. لذلك، فيجب التوقف تماما عن شرب العصير المذكور وأكل هذه الفاكهة أثناء استخدام الأدوية التي يؤثر على مستوياتها بهذا الشكل.

ويشار أيضا إلى أنه يجب الحرص عند تناول برتقال إشبيلية كونه من عائلة الغريبفروت. 

(الخضروات ذات الأوراق الخضراء)

يتعارض الوارفارين وغيره العديد من الأدوية المضادة للتخثر مع ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﺘﺨﺜﺮ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻓﻴﺘﺎﻣﻴﻦ (ﻙ). لذلك، فتناول الكثير من الخضروات ذات الأوراق الخضراء، منها الملفوف والبروكلي والسبانخ، والتي تحتوي، وبمقادير عالية، على فيتامين (ك)، بشكل فجائي يقلل من قدرة تلك الأدوية على منع التخثر، غير أن هذا لا يعني بأنه على مستخدم تلك الأدوية التوقف عن تناول هذه الخضروات، فالمشاكل تظهر لدى من يزيدون أو يقللون من تناولها بشكل كبير ومفاجئ، كون ذلك  يغير من فعاليتها. لذلك، فينصح بتناول هذه الخضروات بكميات ثابتة إلى حد ما.

(العرقسوس)

يستنفد العرقسوس البوتاسيوم من الجسم، ما يسبب زيادة كبيرة في نشاط الديجوكسين، وهو دواء للفشل القلبي، ما يسبب مشاكل في ضربات القلب.

ويسبب العرقسوس أيضا انحباس الصوديوم في الجسم. ويجدر الانتباه هنا أن ذلك يقلل من فعالية الأدوية الخافضة لضغط الدم ومدرات البول.

وليس ذلك فحسب، وإنما أيضا على مستخدمي الوارفارين الانتباه إلى أن العرقسوس يحلل الوارفارين، ما يسبب زيادة التخثر.

(الأطعمة التي تحتوي على التيرامين)

تزيد مستويات الحمض الأميني تيرامين من مستويات ضغط الدم بشكل مفاجئ وخطير عند تناول ما يحتوي على هذه المادة مع مثبطات الأنزيم المؤكسد أحادى الأمين


وهو أحد أشكال مضادات الاكتئاب. كما وأن العديد من الأدوية تتعارض مع تحلل هذه المادة، منها المجموعة المذكورة والأدوية التي تعالج الشلل الرعاش (الباركينسون). لذلك، فعلى الطبيب إعلام أي مريض يستخدم أدوية تتعارض معها هذه المادة تجنب جميع المواد الغذائية التي تحتوي عليها.

وبما أن قائمة الأطعمة التي تحتوي على التيرامين هي قائمة طويلة، فنذكر هنا بعضا منها فقط كما يلي:

● الشوكولاتة.
● الجبن القديم.
● الأفوكادو.
● اللحوم المدخنة.

وأخيرا، وللتأكد من سلامة المريض، يجب على الطبيب إعلامه بالأغذية التي يجب أن يبتعد عنها، إن وجدت، عند استخدامه لأدويته وكتابتها على ورقة ليتسنى له القيام بوضعها في مكان واضح لتذكرها دائما. أما المريض، فعليه بسؤال الطببيب حول ذلك إن نسي، أي الطبيب، التحدث معه بهذا الأمر.

 

* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎


مساعدة صيدلاني
1 2 4