الانفلونزا هو مرض تنفسي معدي تسببه فيروسات الانفلونزا. يمكن أن تؤدي عدوى الانفلونزا في حال عدم معالجتها إلى دخول المستشفى أو الوفاة، خاصةً في كبار السن، والأطفال، والأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية معينة مثل انخفاض المناعة، أو الأمراض المزمنة، أو غير ذلك. اقرأ أيضاً: الانفلونزا والحمل

هناك نوعان رئيسيان من فيروسات الإنفلونزا: النوع A والنوع B، وهما المسؤولان عن أوبئة الأنفلونزا الموسمية.

أفضل طريقة للوقاية من الأنفلونزا هي التطعيم بلقاح الانفلونزا (بالإنجليزية: Influenza Vaccine) خلال فترة انتشاره من كل عام. 

أقرأ أيضاً: فيروس الانفلونزا غير النشط

تأثير الطقس على الإصابة بالانفلونزا

يربط كثير من الناس بين الطقس البارد والإصابة بمرض الانفلونزا. في حين أن الطقس ليس مسؤولًا بشكل مباشر عن إصابة الأشخاص بالمرض، ولكن يمكن أن تنتشر الفيروسات التي تسبب نزلات البرد والانفلونزا بسهولة أكبر في درجات الحرارة المنخفضة، كما ويؤثر التعرض للهواء البارد والجاف سلباً على الجهاز المناعي للجسم. 

تأثير الطقس البارد على الفيروسات

فحصت إحدى الدراسات التي نشرت في مجلة (Environmental Health) عام 2014 ما إذا كانت الاختلافات في درجات الحرارة والرطوبة أدت إلى ارتفاع خطر الإصابة بالانفلونزا، ووجد الباحثون أن الانخفاض في درجة الحرارة والرطوبة على مدار 3 أيام قد زاد من خطر الإصابة بالانفلونزا لدى المشاركين. في نفس الدراسة، وجد الباحثون أن غالبية الإصابات حدثت في درجة حرارة الصفر وما دونها.

تعيش فيروسات الأنفلونزا وتنتشر بسهولة أكبر في الهواء البارد والجاف، حيث تشير إحدى الدراسات التي نشرت في مجلة (Journal Of Virology) عام 2014، وأجريت على خنازير غينيا إلى أن درجة الحرارة المثالية لفيروس الإنفلونزا هي 5 درجات مئوية. 

تأثير الطقس البارد على جهاز المناعة

يعتقد العديد من الباحثين أن التعرض للطقس البارد يمكن أن يؤثر سلباً على استجابة الشخص المناعية، مما يجعل من الصعب على الجسم مكافحة الجراثيم، فقد كشفت دراسة أجريت عام 2015 أن تعريض خلايا مأخوذة من الفئران إلى درجات حرارة منخفضة قد قلل من الاستجابة المناعية للخلايا ضد الفيروسات. قد يكون ذلك بسبب:

  • انخفاض مستويات فيتامين (د) خلال أشهر الشتاء لدى الكثيرين بسبب انخفاض التعرض للشمس، يعتقد الكثير من الباحثين أن فيتامين د يلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على الجهاز المناعي.
  • قضاء المزيد من الوقت في الداخل، حيث يميل الناس إلى قضاء مزيد من الوقت في منازلهم خلال أشهر الشتاء، ومن المعلوم أن انتشار الفيروسات والعدوى يكون كبيراً كلما زاد ععد الأشخاص المجتمعين في مكان واحد.
  • تضيق الأوعية الدموية، يؤدي التنفس في الهواء البارد والجاف إلى تضييق الأوعية الدموية في الجهاز التنفسي العلوي للحفاظ على الحرارة داخلهم. هذا قد يمنع خلايا الدم البيضاء من الوصول إلى الغشاء المخاطي، مما يجعل من الصعب على الجسم مقاومة الجراثيم. 

سلام عليكو انا عوز اعرف اضرار الزنجبيل اى

لماذا يجب التطعيم ضد الانفلونزا؟

إن الانفلونزا مرض خطير يمكن أن يؤدي إلى دخول المستشفى وأحيانًا إلى الوفاة، حيث يصاب ملايين الأشخاص بالانفلونزا كل عام، ويتلقى مئات الألوف منهم العلاج في المستشفى، وقد يتوفى الآلاف منهم لأسباب تتعلق بالانفلونزا كل عام.

يعد لقاح الانفلونزا الموسمية السنوية أفضل طريقة للمساعدة في الحماية من الانفلونزا، حيث ثبت أن التطعيم له العديد من الفوائد بما في ذلك تقليل مخاطر الإصابة بأمراض الأنفلونزا، ودخول المستشفى، وحتى خطر الوفاة المرتبطة بالانفلونزا لدى الأطفال.

اقرأ أيضاً: وفيات الانفلونزا عند الاطفال

لماذا يجب التطعيم بلقاح الانفلونزا كل عام؟

يجب التطعيم بلقاح الانفلونزا كل موسم لسببين:

  1. تتناقص الحماية المناعية للشخص من التطعيم بمرور الوقت، لذلك يلزم توفير لقاح سنوي للحماية المثلى.
  2. يغير الفيروس المسبب للانفلونزا من شكله باستمرار، وبناءاً على ذلك يتم تحديث لقاحات الانفلونزا من موسم إلى آخر، فيتم صنع اللقاح للحماية من الفيروسات التي تشير الأبحاث إلى أنها قد تكون الأكثر شيوعًا خلال موسم الانفلونزا القادم. 

متى يجب الحصول على التطعيم؟

يجب أن يحصل الشخص على لقاح الانفلونزا قبل أن تبدأ فيروسات الانفلونزا بالانتشار، حيث يستغرق الأمر نحو أسبوعين ليبدأ اللقاح بالعمل، لذلك يجب التطعيم مبكراً في الخريف، قبل بدء موسم الانفلونزا.

يوصي مركز السيطرة على الأمراض (CDC) بأن يحصل الناس على لقاح الإنفلونزا بحلول نهاية شهر أكتوبر، إن أمكن. ومع ذلك، فإن الحصول على التطعيم لاحقًا لا يزال مفيدًا ويجب الاستمرار في تقديم التطعيم طالما أن فيروسات الأنفلونزا منتشرة. يتوفر اللقاح غير منتهي الصلاحية.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

لا أحد يستطيع التنبؤ بموعد مرض الأنفلونزا في موسم معين، لكن مركز السيطرة على الأمراض (CDC) يشير إلى أن 75 ٪ من مواسم الأنفلونزا تبلغ ذروتها في يناير أو في فبراير.

يمكن أن يؤدي التطعيم المبكر (أي في يوليو وأغسطس) إلى انخفاض حماية المناعة في نهاية موسم الانفلونزا، خاصة لدى كبار السن.

يجب أن يبدأ الأطفال الذين يحتاجون إلى جرعتين من اللقاح في عملية التطعيم مبكرا، لأنه يجب أن يكون الفارق الزمني بين الجرعتين أربعة أسابيع على الأقل.

يُعتقد أن الحماية من لقاح الأنفلونزا تستمر لمدة 6 أشهر على الأقل، وتتراجع الحماية مع مرور الوقت.

في أي وقت من اليوم يفضل إعطاء اللقاح؟

أظهرت دراسة أجريت عام 2016 في مجلة (Vaccine peer-reviewed) أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم في الصباح لديهم استجابة أفضل للقاح، بمعنى أن لديهم مستويات عالية من الأجسام المضادة للانفلونزا بعد شهر من التطعيم، والذي يؤدي بدوره إلى انخفاض معدلات الإصابة بالانفلونزا، لذلك يفضل إعطاء التطعيم قبل الحادية عشر صباحاً.

اقرأ أيضاً: عشر طرق لعلاج الانفلونزا في المنزل

ما الآثار الجانبية التي يمكن أن تحدث بعد الحصول على لقاح الانفلونزا؟

في حين أن لقاح الانفلونزا لا يمكن أن يصيب الشخص بمرض الانفلونزا، إلا أنه من الممكن حدوث بعض الآثار الجانبية الخفيفة وقصيرة الأمد، وتشمل هذه الآثار ما يلي:

  • ألم، أو احمرار، أو تورم في موضع الحقن.
  • صداع (درجة منخفضة).
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • آلام في العضلات.
  • غثيان.
  • إعياء. 

اقرأ أيضاً:

أهمية وضرورة مطعوم الإنفلونزا للحد من تداعياتها المرضية

13 حقيقة عن لقاح الانفلونزا