عصبون

المصطلح باللغة العربية:
عصبون
المصطلح باللغة الإنجليزية:
Neuron, neurone

ماهو عصبون

خلية عصبية كاملة، تتكون من جسم الخلية الذي يحتوي على النواة و نتوءاتها المحوارية والتغصينية.تقوم العصبونات بوظيفة إطلاق الإشارات العصبية واستقبالها، وتكمن هذه الوظيفة في ظاهرة أساسية هي استقطاب الغشاء. الاستقطاب الغشائي في حالة الراحة (كامن الغشاء في حالة الراحة): يظهر قياس كامن غشاء الليف العصبي في حالة الراحة فرقا في الكامن يقدر بـ90 ميلي فولطا، أي أن السلبية تتوضع على الطرف الداخلي للغشاء. وقد بينت الدراسات أن توزع الشوارد بتراكيز مختلفة بين طرفي الغشاء هو المسؤول عن ظهور كامن الراحة، حيث توجد شوارد الصوديوم خارج الليف بتراكيز مرتفعة تبلغ 142 ممك/ل، ويبلغ تركيز شوارد الكلور خارج الليف 103 ممك/ل مقابل 3-4 ممك/ل داخل الليف، وبالمقابل يبلغ تركيز شوارد البوتاسيوم داخل الليف 140 ممك/ل ولا يتجاوز تركيزه خارج الليف 4 ممك/ل. وقد تبين أن نفوذية الغشاء مختلفة لكل نوع من الشوارد، فإذا افتراضنا أن نفوذية الغشاء لشوارد الصوديوم تساوي الواحد، فإن نفوذية البوتاسيوم تساوي المئة ونفوذية الكلور تساوي الخمسين، وسنبين فيما يلي دور كل من تلك الشوارد في نشوء كامن الغشاء إضافة لدور المضخة الصودية البوتاسية ودور شوارد الكالسيوم في هذا الكامن. دورة شاردة البوتاسيوم في كامن الغشاء بحالة الراحة: إذا افترضنا أن شاردة البوتاسيوم هي الشاردة الوحيدة النفوذة عبر غشاؤ الليف، فإن توزع هذه الشاردة على طرفي الغشاء بالتراكيز المذكورة سابقا يؤدي لظهور كامن على طرفي الغشاء يمثل بالقوة المحركة الكهربائية ويمكن حسابها من معادلة نرنست التي تستعمل لمعرفة قيمة الكامن الناشئ عن توزع شاردة ما على طرفي الغشاء الخلوي ج- دورة مضحة الصوديوم = بوتاسيوم في إنشاء كامن الغشاء : تعمل هذه المضخة باستمرار على طرح ثلاث شوارد صوديوم لخارج الليف العصبي وإدخال شاردتي بوتاسيوم مسببة بذلك كامنا سلبيا في داخل الليف يقدر بحدود -4 ميلي فولطا. فإذا اضفناه للكامن الغشائي السابق فيصبح المجموع -86+(-4)=-90 ميلي فولطا، وهو قيمة كامن الغشاء الذي يتم قياسه ما بين طرفي غشاء الليف العصبي في حالة الراحة. نستنتج مما تقدم أن الكوامن الناتجة عن انتشار شوارد الصوديوم والبوتاسيوم هي السبب في إنشاء كامن الغشاء في حالة الراحة وقيمته تساوي -86 ميلي فولطا، مضافا إليها قيمة مساهمة مضخة الصوديوم – بوتاسيوم وهي -4 ميلي فولطا. د- دور شاردة الكلور: لا تساهم شاردة الكلور في نشوء كامن الغشاء، والسبب هو أن قيمة كامن نرنست لشاردة الكلور (أي القوة المحركة الكهربائية الناتجة عن توزعها) بالنسب المعلومة تساوي تماما قيمة كامن غشاء الليف في حالة الراحة، أي أن كامن الغشاء ملائم تماما لتوزع شاردة الكلور ويبدو ذلك من معادلة نرنست: (EMF) = -61 لغ تركيز الكلور الداخلي تركيز الكلور الخارجي يفهم مما تقدم أن دور شوارد الكلور لا قيمة لها في المشاركة بإنشاء كامن الغشاء في حالة الراحة، ويعمل كامن الغشاء السلبي على طرح معظم شوارد الكلور لخارج الليف، فهي شاردة لا تضخ بشكل فاعل. هـ- دور شاردة الكالسيوم : يبلغ تركيز شاردة الكالسيوم في خارج الليف أكثر بعشرة آلاف مرة من تركيزها داخل الليف، ولا تمارس هذه الشاردة أي دور في إنشاء كامن الغشاء في حالة الراحة، إنما يكمن دورها في الحفاظ على ثبات قيمة ذلك الكامن، حيث تتوضع شاردة الكالسيوم على بوابات التفعيل الخاصة بأقنية الصوديوم فتمنع انفتاحها إلا عندما تصل قيمة الكامن الغشائي إلى مستوى السوية الحرجة ، ويؤدي انخفاض تركيز شوارد الكالسيوم في خارج الليف بنسبة 30-50% لسهولة بالغة في انفتاح الاقنية الصودية السريعة وإطلاق تلقائي وعفوي للإشارات العصبية (دون وجود كلا تنبيه)، فيؤدي انخفاض تركيزها بالوسط الخارجي لحدوث التكزز الذي قد يسبب الموت اختناقا نتيجة لتشنج العضلات التنفسية، فدور شاردة الكالسيوم هو الحفاظ على استمرار قيمة كامن غشاء الليف العصبي ثابتا عند غياب التنبيه. كما يوجد لهذه الشاردة مضخة مشابهة لمضخة الصوديوم تقع في غشاء الخلية، حيث تقوم يضع الكالسيوم نحو خارج الخلية، أو إلى الشبكة الهيولية الباطنة كما يوجد قنوات للكالسيوم وهي لا تنفعل إلا ببطء أي تحتاج لتحريض مرتفع الشدة حتى تفتح، وتوجد قنوات الكالسيوم بوفرة في عضلة القلب والعضلات الملس. وأخيرا فإن القيمة السلبية لكامن الغشاء في حالة الراحة (-90 ميلي فولطا) بين طرفي غشاء الليف العصبي لا يعني مطلقا أن الوسط الداخلي مشحون سلبا في كل مكان منه وان الوسط الخارجي مشحون ايجابيا في كل مكان منه، فكلا الوسطين معتدل في الأمكنة البعيدة عن طرفي الغشاء الداخلي والخارجي إلا أن الشحنات السلبية تتجمع ملتصقة على الوجه الداخلي للغشاء، وتتجمع الشحنات الموجبة ملتصقة على الوجه الخارجي له. يفسر ذلك بخاصة المكثف الكهربائي التي يتمتع بها الغشاء الخلوي حيث تتوزع الشوارد السالبة والموجبة بشكل متكافئ في كل من الوسطين داخل الغشاء وخارجه باستثناء الشريط المحاذي للغشاء في كلا الطرفين ويسمى هذا بمبدأ التعادل الكهربائي والذي ينص على وجود شاردة موجبة بجانب كل شاردة سالبة لتعديلها، وبالمقابل فعندما يتم انتشار الشوارد الموجبة (+ K) إلى خارج الغشاء فإنها تصطف على طول السطح الخارجي للغشاء، في حين تصطف الشوارد السالبة (المتبقية داخل الخلية) على السطح الداخلي للغشاء، وهذا يولد طبقة ثنائية القطب بين السطحين الداخلي والخارجي للغشاء يفصل بينهما طبقة دسمة مضاعفة تحوي على جزيئات بروتينية، في حين تبقى الشحنات السالبة والموجبة موزعة بشكل متكافئ في كل نقطة من الوسطين داخل الغشاء وخارجه، وهذا يماثل ما يحصل عند شحن صفيحة المكثف الكهربائي، حيث تصطف الشحنات السالبة والموجبة على الأوجه المتقابلة والمفصولة عن بعضها بعازل. وهنا تقابل الطبقة الدسمة المضاعفة للغشاء الخلوي طبقة الميكا (أو الورق) العازلة ف المكثفة. تتمتع هذه المكثفة الحيوية التي يمثلها الغشاء الخلوي بسعة مرتفعة نتيجة رقة الغشاء الخلوي (تبلغ سعتها نحو 1 ميكروفاراد). أن لهذه الخاصية التي يتمتع بها الغشاء الخلوي أهمية فائقة، حيث يسبب خروج كمية محدودة من الشوراد الموجبة ظهور تبدلات في استقطاب الغشاء. نستتنج مما سبق أن محصلة الجمع الجبري لشحنة مختلف الشوارد في مركز الليف العصبي تساوي الصفر، كما أن المحصلة الجبرية لشحنة مختلف الشوارد التي تقع بعيدا عن السطح الخارجي لليف العصبي تساوي صفر أيضا، وهذا يعني أن الشحنات المسؤولة عن نشوء كامن الغشاء في حالة الراحة ضمن غشاء الليف العصبي هي الشحنات التي تكون ملتصقة على طرفي الغشاء. وتبين من إدخال قطب في غشاء الليف لقياس كامن الغشاء في حالة الراحة انه حينما يقع القطب بتماس طرف الغشاء فإن قيمة الكامن تساوي الصفر، وحينما يدخل القطب عبر الغشاء تصبح قيمة الكامن الغشائي -90 ميلي فولطا. زوال الاستقطاب في حالة العمل (كامن الفعل): هو حدوث تغير مفاجئ وسريع في كامن الغشاء السلبي أثناء الراحة ليصبح كامنا ايجابيا ( كامن الفعل) نتيجة للتحريض يعود بالسرعة نفسها إلى قيمته في حالة الراحة. ولكي تمر الإشارة العصبية في الليف العصبي يجب أن ينتشر كامن الفعل على طول الليف. ينشأ كامن الفعل وفق المراحل الأربع التالية: مرحلة كامن الغشاء في حالة الراحة (مرحلة الاستقطاب): يكون الكامن الغشائي بحالة راحة والغشاء مستقطبا أي بحالة استقطاب. مرحلة زوال الاستقطاب: يصبح الغشاء في هذه المرحلة نفوذا جدا لشوارد الصويوم، حيث تزداد نفوذية الصوديوم من 500-5000 ضعف، فتدخل شوارد الصوديوم بكميات كبيرة جدا لداخل الليف وتحول كامن الغشاء السلبي إلى كامن ايجابي تصل قيمته في الألياف العصبية الكبيرة حتى +35 ميلي فولطا وقد يتعدى الصفر في الألياف الصغيرة كعصبونات الجملة العصبية المركزية، وتنتج الزيادة المفاجئة لنفوذية شوارد الصوديوم عن انفتاح اقنية الصوديوم الواقعة في الغشاء، والتي تسمح بمرور شوارد الصوديوم فقط. تبلغ مدة زوال الاستقطاب نحو 0.3-0.4 ميلي ثانية. ج- مرحلة عود الاستقطاب: تبدأ اقنية الصوديوم في هذه المرحلة بالانغلاق وتفتح اقنية البوتاسيوم، فتسمح بخروج كميات كبيرة من شوارد البوتاسيوم لخارج الليف مما يؤدي إلى عودة كامن الغشاء إلى القيمة السالبة وهي مرحلة عود الاستقطاب التي تبلغ مدتها نحو 0.5-0.7 ميلي ثانية تقريبا. وبشكل عام تبلغ مدة كامن الفعل في الليف العصبي (فترة زوال الاستقطاب مضافة لفترة عود الاستقطاب) نحو 1 ميلي ثانية. د- مرحلة الكامن التالي الايجابي (فرط الاستقطاب): تصبح قيمة كامن الغشاء في هذه المرحلة أكثر سلبية من قيمة كامن الغشاء في حالة الراحة، حيث تبلغ نحو -100 ميلي فولط وتبلغ مدته من 40-60 ميلي ثانية، والسبب في ذلك هو بقاء عدد من اقنية البوتاسيوم لعدة ميليات من الثانية بعد مرحلة عود الاستقطاب، مما يؤدي لخروج مفرط لشوارد البوتاسيوم لخارج الليف فترتفع قيمة الكامن الغشائي السلبي داخل الليف وبالتالي ترتفع عتبة تنبيه الليف العصبي وتسمى هذه المرحلة فرط الاستقطاب. يلعب فرط الاستقطاب دورا مهما في جعل انتشار كامن الفعل وحيد الاتجاه، أي يبتعد عن جسم العصبون باتجاه نهاية الليف العصبي. وان تسمية هذه المرحلة الكامن التالي الايجابي تعود لكون القياسات القديمة لكامن الغشاء كانت تقاس من خارج الليف حيث الايجابية وليس من داخله كما هو الحال في القياسات الحديثة. العوامل التي تتدخل في انشاء كامن الفعل: دور اقنية الصوديوم والبوتاسيوم وبواباتها في التأثيرات الكمونية لكامن الفعل: أن العامل الأساسي في تبدل نفوذية الغشاء لكل من شوارد البوتاسيوم والصوديوم هو الاقنية الخاصة مع بواباتها لكل من النوعين، حيث تفتح البوابات وتغلق بتأثير تغيرات الكامن الغشائي. اقنية الصوديوم: يوجد لكل قناة صودية بوابتان تقع إحداهما خارج الليف وتسمى بوابة التفعيل، والأخرى تقع داخل الليف وتسمى بوابة التعطيل. تكون بوابة التفعيل مغلقة أثناء فترة كامن الغشاء في حالة الراحة بينما تكون بوابة التعطيل مفتوحة. وحينما تتبدل قيمة كامن الغشاء من -90 إلى -60 أو -55 ملي فولطا، يحدث تغير هيكلي في بنية القناة، فتتفتح بوابة التفعيل وتتدفق شوارد الصوديوم نحو الداخل وتحدث عملية زوال الاستقطاب، وان التغير الذي يحصل في قيمة كامن الغشاء يؤدي إلى انفتاح بوابات التفعيل كما يؤدي إلى انغلاق بوابات التعطيل التي تستجيب بشكل ابطأ من فتح بوابات التفعيل، حيث تتأخر عن انفتاح بوابات التفعيل بعدة أعشار الميلي ثانية (0.1-0.2 ميلي ثانية) وتنتهي فترة زوال الاستقطاب مع انغلاق بوابات التعطيل. أن أهم ما يميز هذه الاقنية هو عدم فتح بوابات التعطيل إلا بعد عودة كامن الغشاء إلى قيمته في حالة الراحة أو إلى سوية تقاربها، فلا ينشأ كامن فعل جديد إلا بعد مرحلة عودة الاستقطاب، وهذه إشارة واضحة إلى عدم تراكب كوامن الفعل. أقنية البوتاسيوم: يوجد للقناة البوتاسية بوابة واحدة تقع نحو داخل الليف وتكون مغلقة في حالة كامن الغشاء أثناء الراحة، وتبدأ بالانفتاح البطيء عند بدء زوال الاستقطاب، وتفتح جميع بوابات البوتاسيوم في ذروة كامن الفعل (حيث يتم في هذا التوقيت انغلاق بوابات الصوديوم)، فتتدفق شوارد البوتاسيوم لخارج الليف وتحدث فترة عود الاستقطاب التي تستغرق زمنا قدره 0.5-0.7 ميلي ثانية. وبعد تلك الفترة يبقى العديد من أقنية البوتاسيوم مفتوحا، مما يؤدي لحدوث مرحلة فرط استقطاب التي تدوم من 40-60 ميلي ثانية وسطيا. دور بقية الشوارد في التأثيرات الكمونية لكامن الفعل: لقد بينا دور كل من شاردة الصوديوم والبوتاسيوم في نشوء كامن الفعل ويوجد إضافة لهما ثلاث شوارد أخرى يجب معرفة دورها في كامن الفعل وهي : الشوارد السالبة داخل الليف غير القابلة للنفوذ: وتشتمل على جزيئات البروتني ومركبات الفوسفات العضوية وشوارد الكبريتات، حيث لا تستطيع النفوذ عبر غشاء الليف فتبقى داخل الليف، وهي المسؤولة عن ظهور الشحنة السلبية في داخل الليف، وتزداد سلبية غشاء الليف عند خروج الشوارد الموجبة منه مثل شاردة البوتاسيوم. شوارد الكالسيوم: يوجد في مستوى غشاء العصبون وفي غشاء الشبكة الهيولية الباطنة مضخة للكالسيوم تضخه لخارج الليف أو لداخل الشبكة الهيولية الباطنة، بحيث يصبح تركيز الكالسيوم في داخل الليف اقل بعشرة آلاف مرة من تركيزه خارج الليف. كما توجد اقنية خاصة للكالسيوم في مستوى الغشاء إلا أن تفعيلها يكون بطيئا وتحتاج من 10-20 ضعف الزمن اللازم لتفعيل اقنية الصوديوم وتسمح تلك الاقنية بعبور بسيط للصوديوم بالإضافة لشوارد الكالسيوم لذلك تسمى أحيانا اقنية الكالسيوم والصوديوم البطيئة نظرا لأنها تحتاج لزمن أطول من الزمن الذي تحتاجه اقنية الصوديوم السريعة. وتوجد اقنية الكالسيوم بكثرة في عضلة القلب والعضلات الملس وهي المسؤولة عن طول فترة كامن الفعل القلبي (200-300 ميلي ثانية). وقد تكون هذه الاقنية هي الوحيدة الموجودة في اغشية بعض ألياف العضلات الملس. وان تركيز شوارد الكالسيوم في خارج الليف تأثيرا كبيرا في تحديد عتبة تفعيل اقنية الصوديوم، حيث لوحظ أن انخفاض تركيز شوارد الكالسيوم في خارج الليف يخفض كثيرات من عتبة تفعيل اقنية الصوديوم فيستجيب الليف العصبي لأقل تنبيه وارد، ويعتقد أن سبب ذلك نقص ارتباط شوارد الكالسيوم مع السطوح الخارجية لاقنية الصوديوم فيحدث تبدل في ثبات الحالة الكمونية لهذه الاقنية وتفتح بوابات التفعيل بسهولة أمام شوارد الصوديوم. شوارد الكلور: تستطيع شوارد الكلور النفوذ بسهولة عبر غشاء الليف العصبي في حالة الراحة. وتقدر قابلية نفوذيتها بنصف نفوذية شوارد البوتاسيوم ولكنها لا تشارك في قيمة كامن الغشاء في حالة الراحة لأنها شاردة منفعلة، أما في حالة كامن الفعل فان كميات ضئيلة من شوارد الكلور تنتشر إلى داخل الليف بسبب النقص المؤقت للشحنة السالبة الداخلية واستبدال شحنة موجبة بها، إلا أن هذا العبور لا يغير من مراحل كامن الفعل، وإنما يغير بشكل طفيف من توقيت تتابع هذه المراحل. ج- عتبة إطلاق كامن الفعل: يؤدي تنبه الليف العصبي بشدة كافية لحدوث زوال استقطاب جزئي في غشاء الليف فيتبدل كامن الغشاء في حالة الراحة من -90 إلى -80 إلى -70 ميلي فولطا وسبب ذلك هو انفتاح عدد متزايد من اقنية الصوديوم، فتدخل شوارد الصوديوم لداخل الليف بكميات قليلة جدا في البدء وهكذا يزداد زوال الاستقطاب الجزئي تدريجيا حتى يصل إلى سوية معينة تسمى السوية الحرجة، حيث تنفتح جميع اقنية الصوديوم بسرعة وبشكل مفاجئ وينشأ كامن الفعل. أما إذا كانت شدرة التنبيه غير كافية للوصول للسوية الحرجة فلا ينشأ كامن الفعل، وتسمى السوية الحرجة اللازمة لاطلاق كامن الفعل عتبة الاطلاق، وتقدر في الألياف العصبية الكبيرة بحدود -65 ميلي فولطا وتكون قيمتها اكبر في الألياف الصغيرة حيث تبلغ -55 ميلي فولطا، وهذا يفسر سهولة قابلية التنبيه للألياف الثخينة. د- قانون الكل أو لاشيء: عندما تصل قيمة كامن الغشاء إلى سوية عتبة الاطلاق، يطلق الليف العصبي كامن الفعل (اشارة عصبية) الذي يكون بسعة عظمى، وهذه السعة ثابتة في الليف نفسه ولا يمكن لها أن تزداد مهما ازدادت شدة التنبيه، أما إذا كانت شدة التنبيه غير كافية كي تبلغ سوية عتبة الاطلاق فان الليف العصبي لا يطلق أي كامن فعل. يطبق هذا القانون على كل من الليف العصبي والليف العضلي وعلى مجمل عضلة القلب. هـ- إعادة المدروج الطبيعي لتراكيز شوارد الصوديوم والبوتاسيوم عبر غشاء الليف العصبي بعد ظهور كامن الفعل: تتم إعادة شوارد الصوديوم لخارج الليف واعادة شوارد البوتاسيوم لداخله نتيدة لفعل مضخة الصوديوم والبوتاسيوم التي تحتاج إلى الطاقة في عملها بآلية النقل الفعال. وتبين أن الليف العصبي حينما يكون بحالة عمل أي بحالة اصدار الإشارات العصبية فانه ينشر كمية كبيرة من الحرارة، ومن أهم مميزات المضخة أنها تتأثر بتغيرات تركيز شوارد الصوديوم داخل الليف، حيث تتناسب فعاليتها طردا مع مكعب تركيز شوارد الصوديوم، وهذا يعني أن تضاعف تركيز الصوديوم مرتين في داخل الغشاء يؤدي لتضاعف فعالية المضخة ثماني مرات. و- فترة العصيان: تشتمل على مرحلتين: فترة العصيان المطلق : وهي الفترة التي لا يستجيب فيها الليف العصبي على أي منبه مهما كانت شدته مرتفعة، وتشتمل هذه الفترة على مرحلتي زوال استقطاب الليف العصبي وعودته، وتكون هذه الفترة اكبر في الألياف دقيقة القطر. وان السبب في هذا النوع من العصيان هو عدم فتح بوابات التعطيل لاقنية الصوديوم من جديد إلا بعد عودة كامن الغشاء إلى حالة الراحة أو لحالة قريبة منها، أي لا تفتح إلا بعد عودة الاستقطاب للغشاء. فترة العصيان النسبي: وهي الفترة التي يمكن فيها لمنبه شدته اكبر من شدة المنبه الاعتيادي أن يحد استجابة في الليف العصبي واطلاق كامن الفعل، أما المنبه الاعتيادي فلا يسبب استجابة في هذه الفترة من العصيان، والسبب في ذلك هو : بقاء بعض اقنية الصوديوم مغلقة (استمرار غلق بوابات التعطيل لفترة من الوقت). بسبب فرط الاستقطاب الناتج عن استمرار فتح اقنية البوتاسيوم لفترة أطول. ز- انتقال كامن الفعل (الإشارة العصبية): يؤدي وصول كامن الفعل إلى مكان ما من ليف عصبي لنشوء تيارات محلية ما بين نقطة وصول كامن الفعل والأماكن المجاورة لها، فتتنبه تلك الأماكن وينشأ منها كامن فعل وهكذا يتقدم التيار للاماكن المجاورة محدثا دفعة كهربائية هي الإشارات العصبية. ح- جهة انتقال الإشارات العصبية: يتلقى العصبون التنبيه في الحالة الطبيعية عبر التغصنات وجسم الخلية، وتنتقل الإشارة باتجاه المحوار مبتعدة عن جسم الخلية، والسبب في كون الإشارة الوظيفية وحيدة الاتجاه هو أن المكان القريب من جسم الخلية يكون في مرحلة فرط استقطاب فلا تتمكن التيارات المحلية الناشئة من النقطة المجاورة من إعادة تنبيه ذلك المكان، ولكن تستطيع التيارات المحلية المتجهة نحو النقطة التالية من الليف أن تحدث كامن فعل يتجه نحو نهاية الليف. ويمكن في بعض الحالات المرضية وفي الحالات التجريبية (حيث يتم تنبيه الليف من منتصفه) أن تنتقل الإشارة العصبية في كلا الاتجاهين. ط- دور طبقة النخاعين في نقل الإشارة العصبية: تحيط المحوار العصبي المحيطي النخاعيني طبقة من النخاعين وهي طبقة شحمية عازلة لانتشار الإشارة الكهربائية، أما في الجملة العصبية المركزية فتتشكل الطبقة النخاعيينة من الخلايا الدبقية قليلة التغصنات وهي المسؤولة عن تكوين المادة البيضاء. وعندما نجري مقطعا عرضيا في عصب نلاحظ أن بعض المحاوير محاطة بغمد النخاعين وأخرى غير محاطة به تسمى الأولى أليافا نخاعينية والأخرى أليافا لا نخاعينية. يشكل غمد النخاعين مادة عازلة حول المحوار، فهو يقلل من نفوذ الشوارد عبر غشاء المحوار بحدود خمسة آلاف مرة ما عدا الأماكن التي ينقطع فيها استمرارية غمد النخاعين (عقد رانفيه) ويفصل بين عقدة وأخرى مسافة قدرها 1-3 ملم، وتقيس عقدة رانفيه 2-3 ميكرونات، وهكذا لا يظهر كامن الفعل إلا في أماكن عقد رانفيه، وتنتقل التيارات المحلية داخل الليف وخارجه بين العقد فقط، ولهذه الظاهرة ميزتان في الألياف النخاعينية هما: 1ً- زيادة سرعة النقل في الألياف النخاعينية، لان انتقال الإشارة العصبية يتم بشكل قفزي بين عقد رانفيه. 2ً- توفير كمية كبيرة من الطاقة، لأنه بعد ظهور كل كامن فعل تعمل المضخات على طرح الصوديوم خارجا وإدخال البوتاسيوم. أما في الألياف النخاعينية فتتم الضخ في عقد رانفيه فقط حيث ينشأ منها كامن الفعل.
اطباؤنا متواجدون الأن للاجابة عن أي إستفسار حول‎ عصبون. اسال اطباءنا الآن‎

صور وفيديو


المصطلح بلغات أخرى

العربية      عصبُون
Neuron, neurone   الانجليزية
cellule nerveuse (neurone)    الفرنسية
تاريخ الاضافه : 2010-06-11 11:18:57
تاريخ التعديل : 2015-08-11 16:51:31
1 2 4