الرمد الربيعي أحد أمراض الحساسية

الرمد الربيعي أحد أمراض الحساسية

الدكتور عثمان العمر
2011-05-25

الرمد الربعي : حكة واحمرار في العينين يتميزان بتكرارهما في مواسم معينة.

الرمد الربيعي هو أحد أنواع أمراض الحساسية التي تصيب الملتحمة، وهي الطبقة الشفافة التي تبطن الجفنين وتغطي الطبقة الصلبة (بياض العين). وينتشر هذاالمرض عند سكان المناطق الحارة أكثر من المناطق الباردة.

ويصيب الرمد الربيعي الذكور أكثر من الإناث في سن 5-20 سنة. ونادرا ما يبدأ قبل سن الخامسة، أو بعد بلوغ العشرين. وعادة يصيب الأشخاص الذين لديهماستعداد وراثي للحساسية فقد وجد أن نحو 70% من مرضى الرمد الربيعي لديهم تاريخ عائلي لأحد أمراض الحساسية، مثل الربو أو حساسية الجلد أو حساسيةالجيوب الأنفية.

وتتميز نوبات الرمد الربيعي بتكرّرها في مواسم معينة عادة ما تكون في الربيع وأوائل الصيف ويجب معرفة أن مرض الرمد الربيعي غير معدٍ إطلاقا وعادة ماتختفي أعراض المرض عندما يكبر الشخص.

الأعراض

تتشابه أعراض مرض الرمد الربيعي مع أعراض بعض أمراض العيون الأخرى، مثل التراخوما وحساسية العين التي قد تصاحب لبس العدسات اللاصقة. ومن تلكالأعراض:

حكة في العينين، وهي أهم مؤشر على وجود الرمد الربيعي حتى إنه من الممكن أن يقال إذا لم توجد حكة فإنه لا يوجد رمد ربيعي. وسبب هذه الحكة إفراز مادةتسمى الهيستامين (Histamine) .

إفرازات مخاطية صفراء أو بيضاء اللون تتكون على شكل خيوط لزجة.

إحساس بوجود جسم غريب في العين.

زيادة في الدموع واحمرار في العينين.

هبوط الأجفان العلوية.

عدم القدرة على تحمل الضوء.

ضعف النظر في حالات متقدمة، وذلك نتيجة التهابات أو تقرحات في القرنية.

العلامات التشخيصية

عند الكشف على المريض يلاحظ وجود حبيبات وحويصلات في طبقة الملتحمة في الجفن العلوي، ونادرا ما توجد في الجفن السفلي، وإذا وجدت فهي تصاحبوجود حبيبات في الجفن العلوي، كما قد يلاحظ احمرار في العينين ووجود طبقة بيضاء حول القرنية. وقد يتغير لون الجزء الأبيض من العين (المحيط بالقرنية) إلىاللون البني أو الرمادي، وعندما تشتد الحالة ويثقل الجفن بحمل هذه الحبيبات يظهر هبوط في مستوى الجفن كما قد تظهر في الحالات المتقدمة بعض التغيرات فيسطح القرنية مثل بعض التقرحات أو العتامات التي قد تسبب ضعف النظر. كما ان إصابات القرنية بهذه التغيرات تحصل في نسبة ضئيلة جدا من الحالات.

التشخيص

يستطيع طبيب العيون تشخيص الحالة عند مشاهدة العلامات، التي ذكرت آنفاً. كما قد يلجأ لأخذ مسحة من الملتحمة لفحصها في المختبر حيث تشاهد بعض الخلاياالتي يتميز بها مثل هذا النوع من الحساسية وبذلك يمكن تمييز الحالة من بعض الأمراض الأخرى التي تشابهها في الأعراض.

العلاج

توجد وسائل عديدة للتخفيف من أعراض الرمد الربيعي منها:

الكمادات الباردة حيث تساعد على تخفيف الحكَّة واحمرار العين ويتم ذلك بوضع كمادات باردة على جفن العين لمدة عشر إلى خمس عشرة دقيقة لعدة مرات يوميا.

قطرات مضادة للهيستامين.

قطرات أخرى تمنع إفراز مادة الهيستامين من الخلايا.

قد يساعد الانتقال من منطقة حارة إلى منطقة باردة للتخفيف من حدة المرض أو الشفاء منه ، كما يفيد الابتعاد عن الأشياء التي تسبب الحساسية مثل الغبار والأتربةوالنباتات والزهور وغيرها في التقليل من نوبات المرض.

وفي الحالات الشديدة، التي لا تستجيب لطرق العلاج الأخرى، قد يلجأ طبيب العيون لإعطاء بعض القطرات التي يحتوي تركيبها على أحد مركبات الكورتيزون ،لكن يجب إدراك أن استعمال هذه القطرات لفترات طويلة قد يسبب مضاعفات خطيرة للعين لحدوث الماء الأبيض أو ارتفاع ضغط العين (الجلوكوما) لذلك يجباستعمال هذه القطرات فقط تحت إشراف اختصاصي العيون وعدم تكرار استخدامها أو شرائها من الصيدليات دون استشارة طبيب العيون.

علاج وقائي وآمن

هنالك عدد من الطرق العلاجية المثمرة للوقاية من هذا المرض ومضاعفاته، منها:

المواظبة على استخدام الكمادات الباردة وعدم استخدام الماء الساخن لغسل الوجه.

استخدام النظارات الشمسية لأن الأشعة فوق البنفسجية تزيد من شدة المرض.

استخدام قطرات مادة الخلين SODIUM CROMOGLICATE. وهذه القطرات مأمونة ولا تحتوي على مادة الكورتزون وتعمل على إيقاف إفراز المواد التيتثير حساسية العين عند استخدامها لفترة طويلة، قبيل موسم الحساسية، علماً أن بداية تأثيرها قد تتجاوز الأسبوعين، وينصح باستخدامها قبل وأثناء فصل الربيع وفيفصل الخريف كل عام أي من بداية شهر فبراير (شباط) وحتى نهاية شهر مايو (أيار) ومن بداية شهر أغسطس (آب) حتى نهاية شهر نوفمبر (تشرين ثاني) بواقعقطرة في كل عين أربع مرات يوميا.

مخاطر دعك العين

يعاني الأشخاص المصابون بحساسية العين، وخصوصا الرمد الربيعي، من وجود حكة شديدة بأعينهم، ومن ثم يلجؤون الى دعك أعينهم بشدة ولفترات طويلة. وقدثبت علميا أن دعك العيون بشكل متكرر قد يؤدي الى حدوث القرنية المخروطية، خصوصا لمن لديهم الاستعداد لهذا المرض. لذلك يجب تجنب دعك العيون، ويمكنتقليل الشعور بالحاجة الى دعك العيون باستخدام الكمادات الباردة، واستخدام القطرات الواقية من الرمد الربيعي.



 

 

* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎
مشاركة عبر ‎:


1 2 4