الطب التكميلي عامل مساعد لعلاج الكثير من الأمراض

الطب التكميلي عامل مساعد لعلاج الكثير من الأمراض

ابراهيم علي
2015-04-23

قررت منظمة الصحة العالمية مؤخراً تغيير مسمى الطب البديل الى الطب التكميلي، واعتماد استراتيجية جديدة له تبدأ من سنة 2014 الى سنة 2023 بهدف تطويره واعتماد المنهجية والبحث العلمي في تطبيقه. ويعد مسمى الطب التكميلي أشمل وأوسع لأنه يعد مكملاً لدور الطبيب وليس بديلاً عنه كما كان يشاع.

 

 

ولكن للأسف ظهرت مغالطات كثيرة في تطبيقه ومفاهميه، بل بالعكس تم استغلال هذا النوع من الطب للترويج لأساليب علاج غير مبنية على أسس علمية ومنهجية، وكان الهدف الأساسي لهذه الممارسات هو الجانب المادي والاستغلال، وهذا أدى أيضاً إلى عدم اقتناع كثير من الأطباء بهذا النوع من العلاجات لعدم وجود أدلة علمية وبحثية كافية تسندها أو تستند إليها، لكن العديد من الهيئات الصحية بدأت خلال السنوات الماضية إجراء عدد من الدراسات والأبحاث العلمية، خصوصاً في مجال الطب الصيني والعلاج بالحجامة والعلاج بالأعشاب وتقويم العمود الفقري والعلاج بالأوزون وغيرها ما ساعد على تقوية الجانب العلمي لبعض انواع الطب التكميلي.

 

أنواع الطب التكميلي

ومع ذلك، فإن كثيراً من الناس يربطون الطب التكميلي بالأعشاب فقط، وهذا الكلام غير صحيح، فالطب التكميلي له أنواع وأقسام عدة من أهمها:

 

أولاً: الطب النبوي:

يندرج تحت هذا النوع من الطب التكميلي العلاج بالأعشاب والعلاج بالحجامة.

العلاج بالأعشاب هو أحد أهم أقسام الطب التكميلي والأساس للعديد من أقسامه الأخرى، ويحتاج الى علم ومعرفة كبيرين لتحديد نوعية النبات المستخدم والسمية وطريقة التحضير والجرعة وغيرها. وإذا استخدم العلاج بالأعشاب بطريقة علمية ومنهجية فإن النتائج تكون أكثر من رائعة على صحة الانسان.

 

للمزيد "أعشاب وخلاصات طبيعية تعزز صحة العقل"

وتعرف الحجامة طبياً، بأنها عملية سحب للدم أو مصّه من سطح الجلد باستخدام كؤوس الهواء بإحداث (أو من دون) خدوش سطحية حيث تخدش الشعيرات الدموية بغرض إخراج الأخلاط الدموية والشوارد الحرة، وليس الدم الفاسد كما يشاع.

وتعد الحجامة من أقدم الفنون العلاجية التي عرفها الإنسان القديم.

 

للمزيد "حقيقة علاقة التبرع بالدم والحجامة بأمراض القلب والأوعية"

 

أنواع الحجامة

توجد سبعة أنواع من الحجامة، وهي:

الحجامة الجافة:

وهي حجامة تتم بالحد الأدنى للشفط من الكأس بحيث يرتفع الجلد وأنسجته داخل الكأس بدرجة بسيطة، ويحدث هذا الشد تحفيزاً للأنسجة العميقة تحت الجلد محدثاً كدمة بسيطة.

وفائدة هذا النوع من الحجامة هو تخفيف الألم والاحتقان، وفي حالات ركود الدورة الدموية، وتعد أيضاً الخطوة الأولى للحجامة الرطبة ويمكن أن تجرى لوحدها أيضاً.

الحجامة الرطبة:

وهي الحجامة الأكثر انتشاراً ويتم فيها إحداث خدوش سطحية في سطح الجلد لاستخراج الدم من الشعيرات الدموية، وتعمل الحجامة الرطبة على تخفيف الألم وتنشيط الدورة الدموية والتخلص من الشوارد الحرة.

الحجامة المتزحلقة:

وهي عملية تدليك ولكن باستخدام بعض الزيوت مثل زيت الكتان مع كاسات الحجامة، ويمكن استخدامها كإعداد للحجامة الدموية عن طريق تنشيط هذه المنطقة، وتكون حركة الكاسات دائرية عكس عقارب الساعة.

للمزيد "نبذة عن الزيوت العلاجية واستخداماتها"

الحجامة المائية:

 يتم ملء ثلث الكأس بالماء الدافئ الذي يذاب فيه بعض التركيبات الدوائية ويوضع على مكان الألم. ويفيد هذا النوع من الحجامة للكحة الجافة والحساسية الصدرية.

حجامة البامبو:

تستخدم فيها كؤوس مصنوعة من خشب البامبو وتغمر بالماء في إناء معدني عميق مع الأعشاب الطبية المناسبة للحالة (مثل البابونج) وتترك لتغلي على النار لمدة 30 دقيقة، ثم تستخرج الكؤوس لتبرد قليلاً وتوضع على المكان المراد علاجه حيث يمتص خشب البامبو المواد الفعالة في الأعشاب وينقل تأثيرها العلاجي إلى الموضع. وهذا النوع من الحجامة مفيد للتشنجات العضلية وبخاصة العنق والكتفان.

حجامة المغناطيس:

هي أيضاً حجامة جافة يستخدم فيها نوع خاص من الكؤوس مثبت به قطب مغناطيسي ويوضع على المواضع المختلفة بناء على خريطة الجسم، ويظهر فيها توزيع نقاط المجال المغناطيسي لمختلف أعضاء الجسم الداخلية والخارجية. ويفيد هذا النوع من الحجامة لأمراض المفاصل.

 

حجامة الإبر الصينية:

  يستخدم هذا النوع من الحجامة مع حالات الألم للمفاصل وتترك فيها الإبر في مواضعها ويتم تركيب كأس الحجامة المناسب ويكون الشفط بين المتوسط والقوي على المفاصل وما بين الخفيف والمتوسط في المناطق العضلية وتترك الكأس لدقائق.

 

فوائد الحجامة الطبية

  • تنشط الدورة الدموية وتستخرج الشوارد الحرة والأخلاط الدموية.
  • تنشط أماكن ردود الفعل ومراكز الحركة بالجسم.
  • تنشط العمليات الحيوية في طبقات الأنسجة الجلدية عن طريق امتصاص السموم وآثار الأدوية من الجسم.
  • تعمل على تسليك مسارات الطاقة وإعادة الحيوية للجسم.
  • تقوي المناعة العامة للجسم بإثارة غدة الثايموس أمام عظمة القص.
  • تسكن الألم عن طريق استخراج البروستاغلاندين.
  • تثير المواد المضادة للأكسدة وتحفزها.
  • تقلل نسبة الكوليسترول الضار LDL وترفع نسبة الكوليسترول النافع في الدم HDL.
  • ترفع نسبة المورفين الطبيعي في الجسم.
  • تنشط عمل الغدد وتنظم الهرمونات وبخاصة عند إجراء الحجامة عند الفقرة السابعة من الفقرات العنقية.
  • تفيد في تنشيط الدورة الدموية موضعياً عن طريق تجمعات دموية في بعض الأماكن التي تحتاج إلى دم زيادة.
  • تفيد في تحفيز الجهاز السمبثاوي والباراسمبثاوي ما يؤثر ذلك في الناحية النفسية للمريض عامة.

 

ثانياً: العلاج بالغذاء: 

يعتمد هذا القسم من الطب التكميلي على مبدأ تزويد الجسم وصيانة توازناته من العناصر الغذائية الأساسية وحسب الحالة المرضية مع اعتماد مبدأ التوازن بين جميع العناصر الغذائية.

ويضاف الى هذا النوع أيضاً العلاج بالصيام الذي يعتمد على مبدأ تناول إحدى الفواكه لمدة تتراوح ما بين 3-6 أيام ولكن تحت إشراف طبي كامل وبعد اجراء فحوص مخبرية خاصة.

 

ثالثاً: العلاج بالأوزون: 

هو العلاج بالأوكسجين ثلاثي الذرات، ويستخدم لتغيير حالة الجسم المرضية وإعادته الى حالته الصحية، ويمكن تمييزه بقطرات الندى على الأوراق أو بعد مرور عاصفة رعدية ممطرة.

ويؤدي تفاعل الأوزون مع مكونات خلايا الدم الحمراء الى تحرير عدد من المراسيل البيوكيمائية المسؤولة عن تفعيل وظائف بيولوجية حيوية في خلايا الدم الحمراء مثل:

  • توصيل الأوكسجين من الرئتين الى الأنسجة البعيدة بشكل أفضل.
  • تعزيز النشاط المناعي في جهاز المناعة.
  • تحسين وتنظيم تصنيع الهرمونات.

 

رابعاً: الماكروبيوتيك: 

الماكروبيوتيك هو نظام شرقي قديم صيني الأصل يعتمد الحبوب الكاملة والأرز والشعير والفاصوليا والصويا والنباتات البحرية كغذاء أساسي، وكذلك يعتمد على بعض الأطعمة اليابانية مثل الميسو والأوميبوشي والجوماشيو، ولا بد من اتباع هذا النظام بدقة حتى تتحسن الحالة وعندئذ يتم تعديل النظام الغذائي وتوسيعه حسب تطور الحالة الصحية.

 

خامساً: الآيروفيديا: 

الآيروفيديا هو أقدم انواع الطب الهندي، ويعتمد بشكل أساسي على البنية وما يتناسب معها من غذاء وأعشاب وأسلوب حياة، كما يعتمد على أساليب التشخيص القديمة كالنبض، ويؤخذ لكلتا اليدين في الوقت نفسه حيث يستطيع الطبيب تحديد البنية كما يستطيع تشخيص جميع حالات وأمراض الجسم، ويعمل على علاجها طبيعياً بالأعشاب والغذاء وأسلوب الحياة. كما يعتمد على قراءة اللسان والوجه والعيون كأساليب تشخيص.

ووفقاً لعلم الآيروفيديا فإن كل إنسان يتكون من خمسة عناصر، وهي الفراغ والهواء والنار والماء والارض وتجتمع هذه العناصر لتشكل ثلاثة مبادىء أساسية للجسم وهي: فاتا وبيتا وكافا.

 

سادساً: الهميوباثي "الطب المثلي":

الهميوباثي هو نظام طبي متكامل يتعامل مع الإنسان ككل فهو يساعد الجسم على البقاء في حالة من التوازن والتناسق التام ويأخذ المعالجون بهذه الطريقة في الإعتبار الحالة النفسية للمريض، بالإضافة الى طريقة تصرفه والعوامل الوراثية وليس العوارض فقط، وجميع الأدوية المستخدمة طبيعية المنشأ والجرعات تعد حسب الحالة. واغلب العلاجات مستخلصة من أعشاب ومعادن.

سابعاً: العلاج بالإبر الصينية: 

يعتبر من أقدم أنواع العلاجات المستخدمة في الطب التكميلي ويعود تاريخها الى أكثر من خمسة آلاف سنة وتعتمد فكرتها على غرز إبرة رفيعة جداً بمناطق معينة في الجسم حسب خريطة الإبر الصينية الموزعة على أنحاء الجسم المختلفة لعمل توازن في الجسم.

 

ثامناً: العلاج بتقويم العمود الفقري "الكايروبراكتيك":

هو علاج يركز على العلاقة بين العمود الفقري والجهاز العصبي، وتأثير هذه العلاقة على الصحة الجيدة. والغرض من العلاج بالكايروبراكتيك هو تصحيح العمود الفقري لاستعادة الوظيفة الطبيعية للجهاز العصبي لمعالجة أية آلام، وبالتالي تسمح للجسم بمداوة نفسه. وآلية عمل هذه الطريقة أنها عندما تتحرك فقرات العمود الفقري عن مكانها الطبيعي يؤثر ذلك في انتقال الإشارات العصبية الطبيعية من المخ الى أعضاء الجسم وأنسجته، وكنتيجة نهائية تؤثر في صحة الإنسان. وأصل الكلمة يوناني وتعني الاستخدام الماهر للأيدي.

 

تاسعاً: العلاج الانعكاسي "الرفلكسولوجي":

العلاج الانعكاسي هو علاج يعتمد على تنشيط الطاقة ومعادلتها في الجسم بواسطة اللمس والضغط على مكامن الطاقة، وهذه الطاقة تتغلغل داخل الجسم البشري في مسارات محددة غير مرئية. وتعتمد فكرته على الضغط على راحة الكف أو باطن القدم أو الأذن او منطقة الظهر، حيث إن لكل عضو داخلي نقطة على سطح الكف اوالقدم أو الاذن أو الظهر، وبالتالي عند الضغط على هذه النقطة يؤدي الى إثارة الأعضاء الداخلية عن طريق تحفيز الجهاز العصبي، وبالتالي تحسين الدورة الدموية وتحسين وظائف الاعضاء الداخلية. وهذا النوع من العلاج يعتبر أحد أهم آليات عمل الحجامة بالجسم.

 

عاشراً: التشخيص الحدقي "علم القزحية": 

هو علم تشخيصي وقائي وعلاجي في آن، وتعتمد فكرته على تشخيص قزحية العين لإظهار نقاط القوة والضعف بالجسم، ويتم ذلك عن طريق التصوير بكاميرا خاصة لتكبير الجزء الملون، وبناء عليه يتم تغيير البرنامج الغذائي مع أسلوب حياة ملائم للبنية الوراثية للمريض، مع الأخذ في الإعتبار الاختلاف من شخص لآخر. وبعد النتيجة يمكن استخدام اي نوع علاج إن كان من الطب التقليدي أو الطب التكميلي أو كليهما معاً.

حادي عشر: العلاج بالطاقة: 

أبصر هذا العلم النور منذ ما يزيد على 15 سنة على يد أطباء في الاكاديمية الطبية في روسيا. ويعتمد في عمله على فكرة الموجات الكهرومغناطيسيه وحقولها وطرق تواصلها مع الطاقة الموجودة في جسم الإنسان. بمعنى التأثير المتبادل بين الكائن الحي والإشعاعات الكهرومغناطيسية المحيطة والمؤثرة. ويهدف هذا النوع من الطب الى التشخيص والوقاية والعلاج والتنشيط. وقد بدأ هذا النوع من الطب بالانتشار في كل دول العالم تقريباً.

ويتمثل التأثير الطبي لهذا النوع من العلاج في الجسم برفع مستوى تبادل الطاقة في الخلايا والانسجة، تنشيط تركيب البروتينات، وتحسين تبادل السيروتونين في النخاع الشوكي وتحسين الناقله العصبية وعمل الغدد، ورفع مستوى تركيب الانزيمات، وخفض مستوى الكوليسترول، وإعادة ترميم الخلايا المتآكلة والمتضررة من الجلد، إضافة إلى انه مضاد للالتهابات ومضاد للأكسدة وغيرها من العوامل الطبية.

ومن الأجهزة المستخدمة فيه: الفيزيوسكان، والملتا، والمجال المغناطيسي، والأشعة الليزرية، والأشعة تحت الحمراء، والفيزيو دي توكس.

 

ثاني عشر: تقويم الهيكل العظمي: 

يعتمد على تصحيح المفاصل بطريقة تعيد إليها حركتها وليونتها ومرونتها الطبيعية، بإزالة التقلصات والتشنجات غير العادية في العضلات والأربطة. والجزء الأكبر من عمل الاوستيوباث الذي يقوّم العظام يعتمد على العمود الفقري ليس فقط لأنه العضو الأساسي في كيان الهيكل العظمي والعضلات، بل أيضاً لأنه يضم النخاع الشوكي ذا المسؤولية الرئيسية في الجهاز العصبي.

 

ثالث عشر: العلاج بالماء: 

له عدة أشكال أهمها تعريض الانسان الى ملامسة الماء البارد والماء الساخن بهدف تنشيط أداء الدورة الدموية التي بدورها تدعم تخلص الأنسجة من الفضلات وامتصاص الغذاء، حيث يعمل الماء البارد على تقلص الخلايا والأنسجة بينما يعمل الماء الساخن على تمددها.

ومن التقنيات الأخرى للعلاج بالماء:

  • غسل الأرجل بالماء البارد.
  • وضع الماء البارد حول البطن.
  • حمام زيتس: ويتكون من حوضين إما من المعدن أو البلاستيك حيث يستطيع الإنسان أن يجلس في أحدها ويضع أرجله في الآخر. ويمكن استعمال الماء الساخن أو البارد جدا في الوعائين في الوقت نفسه. ويمكن استعمال الماء الساخن في أحدها والبارد في الآخر وذلك يرجع الى طريقة المعالج.

للمزيد "الماء وسيلة علاجية ذات قيمة"

 

رابع عشر: تنظيف القولون: 

يعتمد هذا النوع من العلاج على مبدأ الحقنة الشرجية في تنظيف القولون، وقد طور هذا الجهاز لاجراء غسل شامل للقولون باستخدام الماء فقط من دون استخدام مواد كيميائية مع امكانية إضافة الاوزون للعلاج أو مواد طبيعية، وهو واسع الاستخدام في أوروبا وأمريكا منذ أكثر من عشر سنوات، وحاصل على كثير من الشهادات الدولية ومعترف به من قبل منظمة الغذاء والدواء الأمريكيةFDA. وهي تقنية طبية تعمل بإدخال ماء مفلتر دافىء إلى الأمعاء الغليظة عن طريق الشرج لإخراج السموم من الجسم.

ولا يحتاج تنظيف القولون إلى أي تجهيز خاص قبل عملية التنظيف ولكن يفضل أن يكون المريض صائماً لفترة لا تقل عن عشر ساعات أو تناول وجبات خفيفة، مع الإكثار من السوائل في نفس يوم عملية التنظيف، وهذه التقنية مفيدة لتحسين أعراض كثير من الأمراض، مع الأخذ في الاعتبار أنه يمكن وضع برامج غذائية طبية خاصة بعد عملية التنظيف. أما أهم الأمراض الأخرى التي يعالجها فهي الإمساك المزمن، القولون العصبي، الغازات، بعض حالات الإكزيما، حب الشباب، بعض حالات الصدفية، الإرهاق المزمن، جفاف البشرة، الصداع النصفي. كذلك يمكن استخدام تقنية تنظيف القولون مع أي مرض مزمن باستشارة الطبيب المعالج.

 

خامس عشر: الرولفنغ: 

هو تكنيك خاص يعتمد المساج العضلي العميق لتحرير البنية الفيزيولوجية للجسم ليتيح له الفرصة ليعيد هو نفسه بعملية الترميم.

والرولفنغ لا يتوقف تأثيره في تقويم البنية فقط بل يؤمن بأن الجسم يعمل كوحدة متكاملة متناغمة متوازنة. والهدف من هذه المعالجة وقائي تقويمي، فالقوام المستقيم والعضلات اللينة المرنة تحرر جميع أنسجة الجسم وخلاياه ليقوم بعمله على أكمل وجه.

 

سادس عشر: المساج الطبي: 

فن المساج قديم وشاع استعماله في جميع الحضارات الإنسانية. ومعظم الذين تلقونه كوسيلة مساعدة في العلاج ومريحة لأن الاسترخاء والراحة اللذين يبعثهما يتبعهما شعور بالنشاط والحيوية وزوال التوتر والإجهاد البدني والعضلي. والمعالجة تبدأ بضربات خفيفة تغطي كل الظهر، ونقوم في نفس الوقت بوضع الزيت أو الكريم وبعض الضربات الخفيفة ثم يأتي التدليك. والحركة يمكن أن تأخذ مجالاً تمسيدياً أو دائرياً، خصوصاً حول العنق والرقبة، وتأتي بعدها مداورة بالشد والإرخاء. وهناك عدة حركات تختلف بين ناعمة وشديدة بحافة اليدين أو بحركة من الأصابع مثل العزف على البيانو. ونقصد بالمساج الطبي الذي يستخدم للأغراض العلاجية.

للمزيد "العلاج بالتدليك يريح الأعصاب ويزيل التوتر"

 

سابع عشر: المعالجة بالضغط: 

هي طريقة للضغط بالأصابع في نقاط الطب الصيني بدل الوخز بالإبرة، ويتطلب نظام المعالجة بواسطة العلاج بالضغط العمل على تلقي "الكي" QI، عبر ضغط الأصابع والإبهام خاصة، على نقاط محددة تقع على طول مسارات "الكي".

و"الكي"q1 هي طاقة حيوية تجعل أجسادنا تستمر بالقيام بوظائفها وتجعلنا مستمرين في حيويتنا ومصدرها الرئيسي هي "الكي" الكونية التي تحيط بنا، والمصادر الاخرى الهواء والطعام. وعبر معالجة النقاط يمكنك إما تقوية "الكي" أو تشتيتها أو تهدئتها لمساعدتها على التدفق بانسيابية في الجسد ولتحسين العلاقة المتوازنة بين الجسد والعقل. وفكرة العلاج تقوم على الضغط على نقاط معينة بالجسم ما يؤدي إلى تحسين الأعضاء الداخلية وإعادة الحيوية والنشاط للجسم فيستريح المريض.

 "الجراحة عند العرب، في الكي والفصد والحجامة" ،

 

ثامن عشر: الطب الأذني: 

الطب الأذني هو التأثير بالإبر الشعرية، أو بالتدليك أو بأي وسيلة أخرى على نقاط معينة في الأذن الخارجية (صيوان الأذن) بوجهيها الداخلي والخارجي للتخلص من آلالام والأمراض الجسمانية.

 

تاسع عشر: المساج الياباني "الشياتسو": 

 شياتسو هي كلمة يابانية معناها الضغط بالإصبع وأساس هذه الوسيلة العلاجية هو الطب الصيني. والمعالجة تشبه إلى حدٍ ما العلاج بالمساج، إضافة إلى العمل من خلال مسارات ونقاط الطب الصيني، وفي نواح عدة تشبه الرولفنغ حيث يتم الضغط في الشياتسو بطرق وأساليب عدة مختلفة أحياناً، ويستعمل الإبهام وأحياناً الأصابع وأحياناً باطن الكف وربما يستعمل المعالج ركبته أو كوعه، وأحيانا القدمين ومقادر الضغط الممارس يختلف بين عضو وآخر حسب تقرير المعالج، ولا بد هنا أن نفرق بين المساج الياباني والمساج التقليدي حيث يختلف بشدته وقوة ضغطته.

 

عشرون: المعالجة بأملاح الخلايا: 

يعنى هذا النوع من الطب التكميلي بالنقص في الاملاح المعدنية ما يؤدي الى خلل معين بالجسم، وهذا النوع من العلاج يتفق تماماً مع الطب الغربي (التقليدي) حيث ان نقص الكالسيوم، على سبيل المثال، يؤدي إلى اضطرابات بالعظام، ونقص الصوديوم يؤدي الى اضطرابات هضمية، والتشخيص الصحيح هو أقصر الطرق للعلاج.

ويأخذ المعالجون بهذه الطريقة في الاعتبار الناحية النفسية، لأن النقص بالأملاح المعدنية يمكن أن يؤثر في الدماغ وبالتالي يسبب أعراضاً جسدية. والعلاج يكون ضمن منظومة متكاملة.

 

حادي وعشرون: المعالجة بالزيوت العطرية: 

يعتمد هذا النوع من العلاج على مبدأ استعمال حاسة الشم في الوقاية وفي المعالجة المرضية، وفي هذه الايام فإن المعالجة بالزيوت العطرية تستعمل كخلاصات عطرية ممزوجة ببعض الزيوت يدهن بها الجلد. كما يستعمل بعضها كأبخرة للاستنشاق.

 

ثاني وعشرون: مساج التصريف اللمفاوي: 

السائل اللمفاوي هو سائل مائل للصفرة ذو تفاعل قلوي موجود في الاوعية اللمفاوية، وهذا النوع من العلاج مبني على نظرية مفادها أن جهازاً ليمفاوياً سليماً يؤدي الى جسم متعاف بخلايا واعضاء تؤدي عملها بتكامل وتناغم. وهذا النوع من المساج يختلف جملة وتفصيلاً عن انواع المساج الاخرى من ناحية حركة اليد والضغط الخفيف الى المتوسط احيانا واختيار الاماكن حسب العقد اللمفاوية. ويهدف هذا المساج الى تفريغ الأوعية اللمفاوية، التي تقع تحت الجلد مباشرة والضغط الخفيف يؤدي الى تصريف السائل الليمفاوي حسب المسالك الطبيعية.

 

ثالث وعشرون: أنواع أخرى: 

ما سبق كان عرضاً لبعض أنواع الطب التكميلي وليس كل الأنواع، ولكنها الأكثرا شيوعاً وبحثاً وانتشاراً. وهناك أنواع أخرى من الطب التكميلي مثل المعالجة بالضغط بالإبهام في نقاط الطب الصيني والمعالجة بلسع النحل واليوغا، والمعالجة بالألوان، وبالموسيقى وبالإشعاعات الحيوية، والمعالجة بطريقة سجوك وغيرها. وبشكل عام، فإن انواع الطب التكميلي تزيد على ثمانين نوعاً.

كلمة أخيرة

إن الطب التكميلي اذا استخدم بطريقة صحيحة وعلمية تكون نتائجه مميزة، وبالأخص إذا ما تم استخدام عدة طرق علاجية مع بعضها بعضاً وحسب حالة المريض، وهذا بحد ذاته يحتاج الى خبرة كبيرة من المعالج حتى يتم استخدام طرق العلاج الافضل. ولا بد من الإشارة إلى أن الطب التكميلي بدأ ينتشر على نطاق واسع، وبدأ يدرس في الكثير من دول العالم، ولكن يجب التزام المنهجية والمهنية في استخدام الطب التكميلي.

ومع ذلك فإن الطب التكميلي لايستطيع معالجة كل الأمراض، إذ لا يوجد شيء مطلق في الطب، ولكنه عامل مساعد لعلاج كثير من الأمراض بشرط التشخيص الدقيق أولاً، فهو يعتمد مبدأ معالجة أسباب المرض وليس الاعراض فقط، وقد نجح هذا النوع من الطب خلال السنوات الماضية في علاج كثير من الأمراض، وسجلت نتائج مميزة على صحة المريض، ولكن يجب الانتباه إلى أين؟ وكيف؟ يتم تقديم هذه التقنيات، وعدم الالتفات للادعاءات الكاذبة في هذا النوع من العلاج، خصوصاً أن هذه النماذج أثرث سلباً في العلاج بالطب التكميلي، ويبقى الأهم مراعاة الضمير الطبي في كل انواع الطب.

اقرأ أيضاً:

 التمارين المستخدمة في العلاج الحركي

العلاج الطبيعي يعالج الألم من دون ألم

المصدر: نُشرت هذه المقالة في مجلة بلسم.

* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎
مشاركة عبر ‎:


1 2 4