الأكياس الفموية سنية المنشأ

الأكياس الفموية سنية المنشأ

الدكتور محمد عمار هشام خالد
2011-05-24

نواعها وكيفية علاجها
الأكياس من الآفات الفموية المصادفة ضمن الحفرة الفموية. ولعل أكثرها هو ما كان له علاقة وثيقة بالمجموعة السنية. وكثيراً ما تكتشف أكياس الفك السنية بمحض الصدفة خلال الفحص السريري والشعاعي، لأن هذه الأمراض قد تصل الى درجة كبيرة من الحجم دون الشعور بأي من العلامات والأعراض.
وتأتي أهمية اكتشاف هذه الأمراض في مرحلة مبكرة من قدرتها على التمدد والانتشار داخل عظام الفك مع مرور الوقت، دون إحداث تشوهات خارجية، الأمر الذي يغفل عنه الكثيرون، حتى يستحيل بعد ذلك علاجها بطرق محافظة.
والأكياس الفموية هي عبارة عن تجاويف مرضية، ضمن النسج العظمية او اللينة، محاطة بمحفظة من النسيج الضام connective tissue وتبطن من الداخل بنسيج بشري epithelium. أما المحتوى الكيسي، فيمكن ان يكون سائلاً او مادة جبنية القوام أو  اجساماً صلبة.
أنواع الاكياس الفموية
والأكياس قسمان هما:
1- أكياس سنية المنشأ.
2- أكياس غير سنية المنشأ.
الكيس الجذري:
وهو من أكثر أنواع الأكياس سنية المنشأ شيوعاً، ويشاهد عادة حول جذور الأسنان المؤوفة، حيث يحدث تموت في لب السن (المتعارف عليه عصب السن) ما يؤدي الى خروج ذيفانات الجراثيم، عبر نهاية الجذور، مؤدياً الى التهاب حول ذروة الجذر، يتطور فيما بعد الى ورم حبيبي، حيث قد يبقى احياناً لفترة طويلة بنفس الحجم. وقد يستمر بالتطور ويتحول الى كيس، ويزداد حجمه من خلال الضغط المتولد على جدران الكيس، الناجم عن المحتوى السائلي.
ويكتشف هذا النوع بمحض الصدفة من خلال إجراء التصوير الشعاعي البانورامي الدوري.
ويشخص شعاعياً من خلال وجود منطقة سوداء (شافة على الأشعة) محيطة بجذر السن المتموت ذات حجم ملحوظ، قد تمتد لجذور أسنان مجاورة.
ويمكن معالجة هذا الكيس في المراحل المبكرة، عن طريق إجراء معالجة الجذر المصاب، ومراقبة الحالة عن طريق التصوير الشعاعي الدوري حتى اكتمال الشفاء.
وفي حالة عدم استجابة الكيس، يُلجأ الى اجراء مداخلة جراحية باستئصال الكيس وقطع نهاية جذر السن، وإجراء الفحص النسيجي للكيس، للتأكد من نوعه لأن لبعض الأكياس تطورات ورمية.
الكيس التاجي:
يعد هذا الكيس ثاني أكثر كيس شيوعاً من الأكياس سنية المنشأ، حيث ينشأ من ضمن الجراب السني المحيط بالسن غير البازغ.
ويشاهد عادة بنسبة عالية في اماكن اضراس العقل السفلية، أو الأنياب العلوية المنطمرة، وهو ذو حجم صغير نسبياً. وأغلب هذه الأكياس تكون لا عرضية وتكتشف من خلال التصوير الشعاعي الدوري، ولكنها قد تصل احياناً لأحجام كبيرة تؤدي لعدم تناظر وجهي.
ويعالج هذا الكيس عن طريق الاستئصال الجراحي الكامل، مع قلع السن، في الأحجام الصغيرة والمتوسطة. وقد يُلجأ احياناً الى اجراء يدعى (التكوية) في الأحجام الكبيرة.
الكيس القرني سني المنشأ:
هو شكل مميز من الأكياس التطورية سنية المنشأ، ويستحق اعتبارات خاصة بسبب خصائصه النسيجية وسلوكه السريري المميزين.
ويظهر هذا الكيس ميكانيكية مختلفة في النمو وسلوك بيولوجي مختلف عن الأكياس التاجية والأكياس الجذرية.
حيث يعتقد بأن الكيس التاجي والجذري يتابعان نموهما كنتيجة لزيادة الضغط الحلولي داخل جوف الكيس. وهذه الآلية تبدو غير صحيحة للكيس القرني، ونمو الأخير قد يرتبط بعوامل غير معروفة موجودة بالنسيج الظهاري، أو الأنزيمات النشيطة بالجدار الليفي.
والأكياس الصغيرة غير عرضية، وتكتشف خلال الفحص الشعاعي الروتيني. وقد تترافق الأكياس الكبيرة مع الألم - انتباج - نزح.
والآفات الكبيرة، خصوصاً في المنطقة الخلفية والشعبة الصاعدة للفك السفلي، قد تظهر متعددة الحجرات، ولا نشاهد امتصاصاً بجذور الأسنان المجاورة للكيس القرني بشكل شائع، مثل مشاهدتها في الكيس التاجي والجذري. ويعتمد تشخيص الكيس القرني على المظاهر النسيجية.
ويعالج هذا النوع من الاكياس بشكل مشابه للأكياس السنية الأخرى ويميل هذا الكيس للنكس بعد المعالجة.

 

* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎
مشاركة عبر ‎:


اختصاصي في جراحة الفم والفكين وزرع الأسنان/دمشق
1 2 4