تدابير  تخفيف  آلام  الأسنان عند  المرأة  الحامل

تدابير تخفيف آلام الأسنان عند المرأة الحامل

زكريا علي
2011-11-02

 

تعتبر آلام الأسنان والتهابات اللثة من المسببات التي تعكر صفو الحامل، اذا لم تتم الوقاية منها. وهذه الأمراض تتطلب استخدام كثير من العلاجات، التي لا يمكن اللجوء اليها خلال فترة الحمل. ولذلك يجب على المرأة الحامل أن تعتني بصحة فمها وأسنانها خلال تلك الفترة.

وما يزيد الأمور تعقيداً هو أن التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل تجعل من اللثة والاسنان أكثر حساسية للبكتيريا، وعرضة للالتهابات، التي تؤثر في صحة المرأة الحامل والجنين أيضاً.

أمراض الفم المصاحبة للحمل

ومن أبرز المشاكل التي تعكر صفو الحامل، خلال هذه الفترة، حسب أطباء الاختصاص، التهابات اللثة، التي قد تتطور لتصبح أكثر خطورة، عندما تصبح في شكل تورمات لثوية pregnancytumors أو تمتد للأنسجة المحيطة بالأسنان.

وتصيب التهابات اللثة أكثر من 50% من النساء الحوامل وتكون في شكل احمرار وانتفاخ في اللثة مصاحب بنزيف لثوي عند تفريش الأسنان.

والمرأة الحامل أكثر عرضة للاصابة بها بسبب زيادة هرمونات الحمل، التي تزيد من كمية الدم المتدفقه للأنسجة وخصوصاً اللثة، ما يجعلها حساسة لأي جير أو كلس متراكم على الأسنان ومليء بالبكتيريا. واذا تم اهمال التهاب اللثة فقد يتفاقم الالتهاب ويصيب الأربطة والعظم المحيطين بالأسنان. وقد يسبب ذلك التهابات عميقة في اللثة ما يؤدي الى تكون انتفاخات لثوية مليئة بالصديد. كما يؤدي ذلك الى خلخلة الأسنان وتآكل العظم المحيط وانحسار شديد في اللثة ونزيف لثوي ورائحة كريهة مزمنة.

التهابات اللثة والجنين

وقد أثبتت احدث الدراسات ان التهابات اللثة العميقة تزيد من نسبة الولادة المبكرة للجنين، وصغر أوزان حديثي الولادة، وذلك بسبب زيادة معدل هرمون البروستاجلاندين وزيادة عدد البكتيريا المنتقله للجنين عبر المشيمة. وهذا مؤشر خطير يدل على أهمية محافظة الحامل على صحة فمها.

ويشير أطباء الاختصاص إلى أن هناك بعض التورمات الحميدة، التي قد تظهر على اللثة وبين الأسنان، والتي تزيد الأمور سوءا عند الحامل، كونها تؤثر في الكلام والبلع والأكل وتكون مصاحبة ببعض الآلام. كل هذه المضاعفات تجعل من الضروري الاهتمام بصحة الفم والأسنان.

وبإمكان المرأة الحامل أن تجعل من فترة حملها رحلة سعيدة مليئة بالمتعة، اذا بذلت قليلا من الاهتمام للحفاظ على صحتها وصحة جنينها، وخصوصاً الاهتمام بصحة فمها وأسنانها. وعليها أن لا تنتظر الشعور بالألم لتفعل ذلك.

نصائح وارشادات

وهنا نصائح وارشادات، أجمع عليها أطباء الأسنان، تخص الحامل:

·       اذا كنت سيدتي تخططين للانجاب فيجب عليك قبل البدء في هذا المشروع زيارة طبيب الأسنان، وذلك للكشف على الأسنان وتنظيفها وعلاج أي التهاب لثوي أو تسوس، واتباع الارشادات المهمة لفترة الحمل. عدا عن ان الانخراط في برنامج صحي متكامل لصحة الفم والأسنان، خلال هذه الفترة، يضمن لك التقليل من متاعب الحمل.

·       الأفضل ان يتم اتباع أي علاج غير طارئ للأسنان واللثة، اما قبل أو بعد فترة الحمل. أما العلاجات الروتينية والمهمة فيستحسن ان يتم عملها في الثلث الثاني من الحمل، والابتعاد عن الثلث الأول والنصف الأخير من الثلث الثالث، وذلك لأن هذه المراحل حرجة لصحة الطفل ونموه.

·       لا تتهاوني في زيارة طبيب الأسنان بانتظام، حتى لو لم تشعري بأي آلام، وتنظيف الأسنان من أي جير أو كلس قد يحميك من التهابات اللثة وتسوسات، انت في غنى عنها.

·       حافظي على نظافة أسنانك باستمرار وباهتمام أكثر من المعهود، ويمكن ذلك عن طريق تفريش الأسنان مرتين الى ثلاث مرات يوميا واستخدام فرشاة أسنان ناعمة الشعيرات. وعند التفريش يجب عليك النظر الى المرآة والتأكد من تفريش جميع أجزاء الأسنان، وخصوصا منطقة التقاء اللثة بأسطح الأسنان. كما ان استخدام الخيط السني مهم جدا، وذلك لتنظيف الأسطح الجانبيه للأسنان. كما يجب استخدام معجون أسنان مناسب يحتوي على الفلوريد مهم جدا.

·       اذا شعرت بالقيء أو الغثيان من معجون الأسنان، فيمكنك تغييره واستخدام معجون بنكهة مختلفة ورغوة أقل. وبإمكانك سؤال الطبيب المختص عن المعجون المناسب. وفي بعض الأحيان يُنصح بعدم استخدام معجون الأسنان والاعتماد على بعض انواع غسول الفم والتفريش من دون معجون.

·       اذا شعرت بأية أعراض لالتهابات اللثة أو تسوسات الأسنان، فيجب عليك عند زيارة طبيب الأسنان اخباره بأنك حامل وعدم التعرض للأشعة التشخيصية، وذلك لما لها من أضرار على نمو الجنين. وأحياناً، وللضرورة القصوى وفي الوقت المناسب خلال فترة الحمل، يمكن أخذ أنواع من الأشعة الخاصة بالأسنان، وذلك بعد اتباع الاحتياطات اللازمة من قبل طبيب الأسنان.

·       كذلك فإن استخدام الأدوية، من مسكنات ومضادات حيوية، يجب ان يتم تحت اشراف طبيب الأسنان وبالتنسيق مع طبيب النساء والولادة. وخير دليل على ذلك المضاد الحيوي المعروف بـ"التيتراسايكلين" الذي يؤدي استخدامه الى التأثير في تكوين عظام وأسنان الجنين.

·       اذا كنت سيدتي تعانين من الغثيان المستمر، فيجب عليك معرفة ان تعريض الفم للأحماض الناتجة عن القيء باستمرار يؤدي الى تآكل طبقة المينا الصلبة، وجعلها هشة بسبب خروج الكالسيوم منها، ما يؤدي الى زيادة حساسية وتسوسات الأسنان. لذلك يجب عليك ان تعادلي الوسط الحامضي المتكون بعد القيء، وذلك باستخدام محاليل الفلوريد، أو المضمضة المستمرة بالماء الدافئ، وعدم تفريش الأسنان بعد القيء مباشرة، والانتظار حتى تتم معادلة الوسط الحامضي، ومن ثم الشروع في تفريش الأسنان بفرشة ناعمة الشعيرات.

·       يجب التقليل من الأغذيه المليئة بالسكريات، وذلك للتقليل من نسبة حدوث تسوسات الأسنان خلال فترة الحمل.

·       يجب الاهتمام بتناول غذاء صحي غني بالكالسيوم والفيتامينات المهمة لصحة الفم والأسنان.

مفاهيم خاطئة

هناك بعض المفاهيم الخاطئة، التي تتولد عند المرأة الحامل، بخصوص أمراض الفم عليها تلافيها، وهي:

·       تعتقد المرأة الحامل ان زيارة طبيب الأسنان في فترة الحمل خطيرة وغير ضرورية، إلا أن العكس صحيح. ولكن يجب اختيار الطبيب المناسب ذي الكفاءة والمعرفة، والتنسيق مع طبيب النساء والولادة.

·       يعتقد البعض ان الجنين هو المسؤول عن تساقط أسنان المرأة الحامل، وذلك بسبب امتصاص الجنين للكالسيوم من أسنانها، وهذا خطأ شائع. والصحيح ان الغذاء السليم هو الذي يساعد على امداد الطفل بالكالسيوم المطلوب. وهذا الغذاء في متناول الجميع هذه الأيام، ولسنا في عصر المجاعات لكي يؤدي نمو الجنين الى تآكل الأم.

كما ان الأسنان لا يمكن ان تمتص بعد كمال نموها، على عكس العظام، التي تمثل مخزناً للكالسيوم للجسم يتم أخذ الكالسيوم منها عند الضرورة، ومن ثم تخزينها بالكالسيوم عند وجود فائض في الدم، وذلك في ظل وجود التغذية السليمة. وسقوطها، كما ذكرنا سابقا، هو تعرض المرأة الحامل الى أمراض اللثة، واهمالها لعلاجها والغثيان المستمر، الذي يؤدي الى تآكل الأسنان والحساسية المفرطة.

·       يعتقد البعض ان جميع العلاجات المستخدمة في فترة الحمل ضارة جدا، وخصوصا المضادات الحيوية، وهذا الكلام صحيح الى حد كبير، ولكن هناك بعض الأدوية المسموح باستخدامها في هذه الفترة وعند الضرورة. ولاستخدامها يجب مراجعة الطبيب المختص، الا وهو طبيب النساء والولاده.

 

 

* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎
مشاركة عبر ‎:


الامراض الصدرية و الربو
1 2 4