البدء بالتغذية المكملة للرضاعة - الجزء الأول

البدء بالتغذية المكملة للرضاعة - الجزء الأول

د. أحمد بكور
2015-08-08

يقدم حليب الأم كمية تتراوح وسطياً بين 700-900 مل في 24 ساعة (أي ما يعادل 400-600 سعرة حرارية في 24 ساعة)، وتبلغ الحاجة اليومية من الطاقة لدى الرضيع وسطياً ما يعادل 700 سعرة حرارية في نهاية الشهر الخامس مما يعلل قصور حليب الأم عن تأمين الحاجة اللازمة له مع تقدم العمر وبالتالي ضرورة التغذية المختلطة التدريجية له.

والهدف من التغذية المختلطة لدى الطفل:

1- تامين احتياجاته من العناصر الغذائية المختلفة.

2- تعويض قصور الحليب عن تامين الحاجات اليومية من الطاقة مع تقدم العمر.

ما هو عُمر البدء بالتغذية المختلطة؟

أظهرت الدراسات ان تاجيل ادخال العناصر الغذائية المختلفة بعد عمر 6 أشهر قد يترافق بحدوث فشل بالنمو بسبب قصور الحليب عن تلبية الحاجات الضرورية للرضع بعد هذا العمر، و يؤدي الى مشاكل اخرى مثل فقر الدم بعوز الحديد.

بالمقابل أظهرت بعض الدراسات الأخرى أن ادخال الأغذية المبكرة قبل أن يتم الطفل 17 اسبوع من العمر(قبل نهاية الشهر الرابع من العمر) يترافق بتظاهرات مرضية مختلفة منها:

1- نقص الوارد من السعرات الحرارية المؤمن بالحليب حتى هذا العمر.

2- زيادة الوارد البروتيني الذي يسبب اضطرابات استقلابية هامة حيث يتجاوز الوارد البروتيني 4 ملغ/كغ بينما الحاجة اليومية تبلغ 2ملغ/ كغ.

3- حدوث اضطرابات هضمية متفرقة مثل الامساك وتطبل البطن.

4- زيادة حوادث التحسس (يتضاعف احتمال حدوث الأكزيما بعمر 2 -10 سنوات).

5- كما أن البدء بالتغذية المختلطة قبل نهاية الشهر الرابع يترافق بزيادة الكتلة الشحمية مما يؤهب لحدوث البدانة لاحقا.

و من فوائد البدء بالتغذية:

- يجب الاشارة الى أن الطفل الرضيع يرفض فيسيولوجيا أن يُدخل المواد الصلبة إلى الفم قبل نهاية الشهر الرابع؛ حيث لا يوجد أي من المراجع التى توجب تاخير المباشرة بالتغذية حتى الشهر السادس؛ فمن فوائد البدء بالتغذية المختلطة منذ الشهر الرابع هي تعويد الطفل على التغذية المختلطة منذ عمر مبكر مما يساعد بتقبله التدريجي لأصناف أوسع من الغذاء لاحقا.

- تتميز الخضار بانها تؤدي الى تطور حاسة التذوق عند الرضيع، كما انها مصدر اساسي للاملاح المعدنية والعناصر والفيتامينات الذائبة في الماء، و تقدم كمية كبيرة من الالياف الغذائية التي تتميز بقدرتها على تنظيم الحركة الحيوية وامتصاص الاغذية المختلفة.

- يبدأ ادخال الخضار كأول غذاء لدى الرضيع ويُراعى التدرج في الكمية المعطاة؛ حيث تعطى على وجبة الغداء بمقدار ملعقة كبيرة فملعقتان فثلاثة ملاعق بفاصل 5 أيام بين كل مرحلة، ولا يجوز خلط أكثر من نوع واحد من الخضار قبل الشهر السابع في وجبة واحدة بسبب امكانية حدوث رفض أو عدم تحمل لدى الرضيع.

- يتم تحضير الخضار بسلقها بالماء بدون اضافة أي مواد دسمة إليها ثم تخلط جيدا حتى تصبح متجانسة القوام، و يمكن اعطاء أي نوع من الخضار مع مراعاة ما يلي:

1- السبانخ والجزر: حيث يحتويان على كمية كبيرة من النترات الذي يتحول إلى نتريت مشكلاً الميتهيموغلوبين (المعاكس لنقل الاوكسجين)؛ لهذا يفضل أن لا يعطى هذان الصنفان بصورة متكررة جدا، كما أن اعطاء الجزر بصورة متكررة يؤدي إلى تلون الجلد باللون البرتقالي.

2- لاتعطى الخضار المجففة قبل أن يتم الطفل 12 شهر؛ بسبب امكانية حدوث استنشاق بها.

3- تقدم المعلبات الجاهزة سهولة تحضير هذه الخضار للأم، إلا أنها تفقد جزء من فيتامين ج، كما أن امكانية التجرثم فيها واردة إذا لم تراع الأم الشروط الصحية اللازمة لحفظها.

اقرأ أيضاً:


التغذية الصحية للأطفال بعد الفطام

تغذية الطفل حسب سنه

كيف يمكننا تشجيع الأطفال على تناول الخضروات؟

اضطرابات الجهاز الهضمي لدى الأطفال

هل يحتاج طفلك للمكملات الغذائية؟

فطام الأطفال

الإمساك لدى الأطفال

دليلك لتغذية طفلك الرضيع

* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎
مشاركة عبر ‎:


طب أطفال
اختصاصي في طب الأطفال أعمل في مجال أمراض الدم الوراثية عند الأطفال ( تلاسيميا - منجلي - هيموفيليا ----)
1 2 4