الحمل فرصة للعناية بصحة أسنان الجنين

الحمل فرصة للعناية بصحة أسنان الجنين

د. مراد شتيوي
2013-09-02


لا بد أن تبدأ عناية الام بأسنان طفلها بدءاً من مرحلة الحمل أي منذ أن يكون طفلها جنيناً في رحمها اذ تبدأ الأسنان اللبنية بالتكون بدءاً من الشهر الثالث من عمر الجنين , أما في الأسابيع الأخيرة من الحمل تبدأ عضلات الفم والفكين بالاستعداد لمهام الرضاعة والتغذية , لذا فإن صحة الأسنان وصحة اللثة وصحة الفكين والعادات الغذائية تعتمد اعتماداُ كبيراُ على طبيعة تغذية الحامل وسلوكياتها الغذائية أثناء الحمل . 

تلعب الام دوراُ هاماً وكبيراً في ضمان سلامة وصحة أسنان طفلها وذلك من خلال اعتمادها لنظام غذائي متوازن وصحي يضمن صحة الأم والجنين معاُ. ولعلنا ندرك ان مادة الأسنان الأساسية تتكون من المعادن التي يحصل عليها الجنين الام أثناء الحمل ,  أما في حال عدم اهتمام الام بطبيعة غذائها فان ذلك يتسبب في عدم قيام الخلايا المكونة للعاج والمينا بوظائفها الطبيعية وبالتالي زيادة فرصة حدوث التشوهات في أسنان الطفل أو عدم ظهور أسنان الطفل في حالات سوء التغذية الشديدة .

يتعرض غالبية الأطفال وفي مراحل مختلفة لنخر الأسنان الذي يؤثر في الأسطح الأسنان الطاحنة الخلفية أو في الفراغات بين الأسنان الطاحنة ذاتها أي في قمة السن وجانبه وتعتمد الإصابة بالنخر على درجة مقاومة الأسنان للنخرو المرتبطة بشكل طردي مع كمية المعادن المترسبة من دم الأم الحامل في أسنان الجنين ولذلك فان اعتماد الام لنظام غذائي متوازن غذاء وغني بالكالسيوم والفوسفور يضمن بداية صحية و سليمة لأسنان الجنين .  

تُوصى السيدة الحامل بضرورة تجنب ثلاثة عوامل من شأنها التأثير وبشكل عكسي على صحة أسنان جنينها ومنها : 

-  قد تصاب الأم الحامل بأنواع مختلفة من الحمى الفيروسية والجرثومية خاصة بين الشهر الخامس والتاسع من الحمل وقد تؤثر بدورها على التوازن الدقيق بين الكالسيوم والفوسفور في دورتها الدموية وبشكل ينعكس على التراكيز التي يحصل عليها الجنين لتكون الأسنان بحيث تكون متأثرة في كميات ونوع الأنسجة السنية المتولدة. لذا فإن المراجعة الدورية لإخصائية النسائية والتوليد له الأثر البالغ في ضمان صحة وسلامة الأم أو الجنين. 

-  قد يصف الطبيب للأم الحامل المضادات الحيوية والتي تحتوي على عقار التتراسايكلين, حيث تترسب بلورات هذا العقار في مادة الأسنان بشكل دائم وتظهرالأسنان بعد الولادة بلون يميل الى الأسود , البني أوالرصاصي ويبشكل يؤثر على جمالية أسنان الطفل ويُعد هذا اللون دائماً لأنه يدخل في تركيب الأسنان وقد يتبعه اضطرابات نفسية تؤثر على الطفل كما يعتمد شدة التلون على كمية المضاد الحيوي التي تناولتها الام أثناء الحمل ومدته الزمنية. وبالرغم من أن الأطباء لا يصفون هذا النوع من المضادات للأم الحامل وحتى الأطفال إلا في حالات نادرة جداُ, إلا أن بعض الحوامل  وخاصة في الأشهر الأولى لا يُعلمن الطبيب بحملهن وبالتالي لا يستبعد الطبيب أي من المُضادات الحيوية المحظورة في هذه المرحلة من الحمل . 

 

-  أثبتت آخر الدراسات الطبية أن الأطفال الذين يولدون بعد حمل كامل (تسعة أشهر) يمتلكون أسناناُ أكثر صحة من الأطفال الذين يولدون قبل انتهاء الأشهر التسعة من الحمل وذلك لزيادة فرصة امتلاك أكبر كمية من المعادن الضروية لبنية مما يلعب دوراً في مقاومة نخر الأسنان وخفض فرصة تسوس الأسنان . 
يضمن الغذاء المتوازن للأم سلامة عظام , أسنان وأنسجة الطفل ويعد الكالسيوم والفوسفور من أهم هذه المواد الغذائية التي تلعب دوراُ كبيراُ في ضمان سلامة و صحة الأسنان . ويمكن للأم الحامل اعتماد أربعة مجموعات غذائية أثناء حملها لضمان صحة أسنان جنينها : 

- مجموعة الحليب ومشتقاته. 

- مجموعة اللحوم الحمراء والبيض. 

- مجموعة الفواكة والخضراوات . 

- مجموعة الحبوب والخبز . 

ولضمان حصول الأم الحامل على المواد الغذائية المطلوبة فإن عليها أن تستشير طبيبها حول نوعية الأغذية التي يُوصى بتناولها بما يتناسب مع وزنها وحالتها الصحية اذ أن ابتسامة الطفل المشرقة تستدعي العناية والاهتمام منذ أن يكون جنيناُ في رحم أمه

 

 

* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎
مشاركة عبر ‎:


1 2 4