تغيرات الطاقة المرافقة للعمليات الحيوية

تغيرات الطاقة المرافقة للعمليات الحيوية

د. ماجد عيسى
2011-04-11

 

هناك العديد من الظواهر المشابهة التي تحدث في كل من نوعي الخلايا (Procaryotic وEucaryotic) التي المحنا إليها، وذلك فيما يتعلق بعمليات التمثيل الغذائي الحيوي والتي يطلق عليها مجتمعة التعبير "استقلاب" Metabolism. ويقصد بهذا التعبير محصلة التفاعلات الكيميائية التي تطرأ على مكونات الخلايا الحية. وتحدث في كل خلية حية عميات تحليل أو هدم (Catabolism) وبناء (Anabolism) في آن واحد، ويكون من نتيجة ذلك أن تستخدم الطاقة الناتجة من عمليات الهدم التي تطرأ على بعض المركبات في بناء مواد خلوية أخرى. وهكذا نشأ في الكيمياء الحيوية التعبير المسمى "دورة الطاقةEnergy Cycle " والذي يقصد به هدم بعض المركبات (التي تعتبر مصدراً للطاقة الكيميائية الكامنة) بواسطة تفاعلات انزيمية معينة لإنتاج عدة مركبات مختلفة غنية بالطاقة، تستعمل هذه الأخيرة بدورها في القيام بجميع الوظائف الفيزيولوجية المعروفة، بالإضافة إلى بناء مواد خلوية جديدة.

 

ومن بين المركبات الغنية بالطاقة والتي تلعب دوراً أساسياً في عمليات الهدم والبناء هو النظام الذي يرمز له (ADP-ATP). والثاني بين هذه المركبين وهو ADP (ادينوزين ثنائي الفوسفات) يستطيع قبول مجموعة فوسفات من مركب آخر غني بالطاقةيحدث انتاجه أثناء عمليات الاستقلاب المختلفةويتحول بذلك إلى ATP بدوره في تسيير العديد من تفاعلات البناء الحيوي Biosynthesis بالإضافة إلى أنه المصدر الرئيسي للطاقة لعمليات فيزيولوجية محددة كالحركة والإفراز وطرح الفضلات والنمو. وعندما يقوم بوظيفته هذه فإنه غالباً ما يتحول إلى ADP. ولتفهم تغيرات الطاقة المرافقة للعمليات الحيوية، لا بد من تعريف وفهم بعض التعابير الاساسية المستعملة في علم الديناميكا الحرارية (Thermodynamics)، وهو العلم الذي يبحث في تغيرات الطاقة المرافقة للعمليات الفيزيائية والكيميائية. لا بد من القاء نظرة سريعة ومختصرة على بعض الأمور التي تهمنا في هذه الدراسة.

 

2- مفهوم الطاقة الحرة Free Energy

من التعابير التي تهم علماء الكيمياء الحيوية فيما يتعلق بتغيرات الطاقة في العمليات الحيوية التعبير الذي يطلق عليه "الطاقة الحرة" ويرمز له بالرمز (G). ويمكن أن نتكلم أحياناً عن محتوى الطاقة الحرة في مادة ما مع أن تلك الكمية لا يمكن قياسها عملياً. ففي التفاعل التالي عندما تتحول المادة A إلى المادة B في تفاعل كيميائي يمكن تمثيله كما يلي:

 

B

1

A

2

 

نستطيع أن نتكلم هنا عن التغير في الطاقة الحرة الذي يرمز له عادة بالرمز (G) عندما تتحول A إلى B أو بالعكس، فإذا كان محتوى الطاقة الحرة في المادة الناتجة (Ga) أقل منه في المادة المتفاعلة (GA)، فإن القيمة G تكون سالبة، أي أن المادة المتفاعلة اغنى بالطاقة من المادة الناتجة، وبذلك تنطلق كمية معينة من الحرارة عندما يحدث التفاعل في الاتجاه (1) أي من اليسار إلى اليمين، ويمثل ذلك بالتالي:

 

G = GB - GA

كمية سالبة =

 

عندما يكون:G < GB

 

 

أن كون G سالبة معناه أن التفاعل يحدث ويرافقه نقص في الطاقة الحرة. أما عندما تعود المادة B فتحول إلى A فإنه يحدث زيادة في الطاقة الحرة أي أن G ستكون موجبة. وقد ثبت بالتجربة أن التفاعلات التي تحدث تلقائياً يرافقها نقص في الطاقة الحرة (G -)، أما التفاعلات المعروفة بأن (G) لها موجبة فإنها لا يمكن أن تتم إلا بإعطاء النظام المتفاعل الكمية اللازمة من الطاقة (على أية صورة من الصور) لتسيير التفاعل. وتسمى التفاعلات التي (G) لها سالبة بناشرة للطاقة Exergonic والتفاعلات التي G لها موجبة بماصة للطاقة Endergonic.

ويجب التأكيد هنا أنه لا علاقة لمعدل سرعة التفاعل Rate of Reaction بقيمة G حتى ولو كانت تلك القيمة سالبة. فمثلاً يتأكسد الجلوكوز بواسطة الأوكسجين حسب المعادلة:

 

C6H12O6 + 6 CO2 6 O2 + 6 H2O – 686 KCal/mole

 

وقيمة G لهذا التفاعل (الناشر للطاقة) هي قيمة سالبة كبيرة تبلغ 686 كيلو كالوري/ المول الواحد من الجلوكوز. وهذه القيمة الكبيرة ليس لها أية علاقة بمعدل سير التفاعل. فعملية الأكسدة هذه قد تحدث خلال ثوان معدودة في المخبر إذا توفرت الظروف المناسبة للتفاعل وأهمها العامل اللمسي الضروري Catalyst. وتحدث العملية ذاتها في معظم الكائنات الحية بمعدل يتراوح بين بضع دقائق إلى بضع ساعات. وفي المقابل، فإنه يمكن حفظ الجلوكوز في زجاجة مناسبة على الرف لعدة سنين في وجود الهواء دون أن يطرأ عليه أي تغير يذكر (لا يتأكسد).

ويمكن حساب التغير في الطاقة بالرجوع إلى بعض القيم الثروموديناميكية للمادتين A و B التي تربطها المعادلة التالية:

 

G = H – T  S

حيث H تمثل التغير في المحتوى الحراري للنظام المتفاعل أثناء حدوث التفاعل تحت ضغط ثابت.

T درجة الحرارة المطلقة (مقياس كلفن Kelvin) التي يحدث عندها التفاعل.

S التغير في الانتروبي Entropy أي درجة الفوضى أو التوزع العشوائي لجزيئات النظام المتفاعل.

 

ومن الصعب قياس القيمة المطلقة للمحتوى الحراري والانتروبي في المواد المتفاعلة والناتجة، لكنه من الممكن قياس التغير الذي يطرأ عليها أثناء تحول كل من المادتين إلى المادة الأخرى. إذ يمكن قياس H بواسطة مسعر حراري Calorimeter (وهو جهاز بسيط يقيس الحرارة التي تنتج من تفاعل كيميائي ما تحت ضغط ثابت). أما كيفية قياس S و T فإنها تقع خارج نطاق هذا الموضوع. ولكن يمكن أن نستنتج من المعادلة أنه كلما كانت G سالبة أكثر كلما كان الجداء TS موجباً أكثر وهذا ما يحدث في التفاعلات الناشرة للطاقة.

 

3- قياس التغير في الطاقة Determination of (G)

 

يتأثر التغير في الطاقة (G) لتفاعل عكسي مثل التفاعل (1) بتركيزات المواد المتفاعلة والناتجة. ومن الممكن اشتقاق المعادلة التالية التي تستعمل لحساب G عملياً.

 

[B]

G = G 0 + RT In

[A]

 

حيث G 0  تمثل التغير القياسي في الطاقة الحرة تحت شروط ثابتة (Standard Change in G) والذي سيشرح بعد قليل.

درجة الحرارة المطلقة.

ثابت الغازات العام.

 

 

 In [B]   اللوغاريتم الطبيعي للنسبة بين تركيز المادة الناتجة إلى المادة (أو المواد) المتفاعلة

 A        بالمول في اللتر وللدقة يجب أن تستبدل التركيز [B] و [A] بالنشاط أو التركيز الفعال aA و aA ولكننا نتغاضى عن هذا التصحيح لأن معامل النشاط لتركيز المركبات الخلوية نادراً ما يعرف.

 

وعند الاتزان لا يحدث أي تحول من A إلى B (لأن التراكيزات تبقى ثابتة ما دامت ظروف التفاعل ثابتة) وبالتالي فإن التغير في الطاقة الحرة عند ذلك يصبح مساوياً الصفر أي :

= 0 G  (عند الاتزان)

 

كذلك عند الاتزان:

[B]

= Keq

[A]

 

وبالتبديل في المعادلة نحصل على المعادلة التالية:

O = G 0 + RT In Keq

G 0 = - RT In Keq

 

وهذه المعادلة تستعمل لحساب التغير في الطاقة الحرة تحت شروط ثابتة وهي الدرجة 25 ْ والثابتR = 1.987 كالوري/مول/درجة. ويحول اللوغاريتم الطبيعي إلى اللوغاريتم العادي (الأساس 10) بالضرب بـ 2.303 فتصبح المعادلة السابقة كما يلي:

G 0 = - (1.987) (298) (2.303) log Keq

G 0 = - 1363 log Keq

 

وهذه العلاقة التي تربط بين G 0 وثابت الاتزان ذات أهمية كبيرة في تحديد G 0  لأي تفاعل معروف، من معرفة تركيزات المواد الناتجة والمتفاعلة عند الاتزانومنها يعرف Keq بسهولةوبالتالي يمكن حساب G 0 . وبالطبع فإنه عندما يكون ثابت الاتزان كبيراً جداً أو صغيراً جداً فإن المعادلة السابقة لا تفيد في حساب لأن تركيزات المواد الناتجة عند الاتزان تكون صغيرة جداً بحيث يصعب قياسها.

والجدول التالي يبين علاقة G 0  بثابت الاتزان لسلسلة من التفاعلات يتراوح ثابت الاتزان لها بين (0.001) و (1000).

 

G 0 = - 1363 Keq

Log Keq

Keq

                 4089 Cal.

حرارة           2726 Cal.

ممتصة          1363 Cal.

                      0

-3

-2

-1

0

0.001

0.01

0.1

1

حرارة          - 1363 Cal.     

ناتجة           - 2726 Cal.

                - 4089 Cal.

1

2

3

10.0

100

1000

 

جدول 1: علاقة التغير في محتوى الطاقة الحرة (G 0) بثابت الاتزان

 

 

بالنظر إلى الجدول السابق نلاحظ أن التفاعلات التي يكون ثابت الاتزان فيها أصغر من الواحد الصحيح تحتاج إلى الطاقة المبينة، ولا يمكن أن يتم التفاعل بدونها (أي أنها تفاعلات ماصة للطاقة و G موجبة). أما التفاعلات التي يكون ثابت الاتزان فيها أكبر من الواحد الصحيح مثلاً 1000 (أي أن B/A = 1000) فإنها تميل للسير باتجاه تكوين B ويرافق ذلك نقص في الطاقة (أي أنها تفاعلات ناشرة للطاقة ويلاحظ بوضوح أن G لها سالبة).

ومن الممكن كذلك تقدير G في الحالة التي يكون فيها تركيز كل من المواد المتفاعلة والناتجة مساويٍ 1 مولر، أي عندما يكون [A] = [B] = 1 M 

وهكذا فإن G 0 يمكن تعريفها في هذه الحالة على أنها التغير في الطاقة عندما يتساوى تركيز المواد المتفاعلة والناتجة ويكون مساوياً الواحد الصحيح. وبصورة أعم عندما تكون عناصر النظام المتفاعل في الحالة القياسية أو النظامية Standard state. وفي حالة المحاليل تكون الحالة القياسية بالنسبة للمذاب هي 1 مولر، وبالنسبة للغازات تكون 1 ضغط جوي وذلك عندما يستهلك أو ينتج أي غاز في التفاعل.

وعندما يستهلك أو يتكون H+ فإن الحالة القياسية له تؤخذ على أنها 1 مولر أو PH تساوي صفر. ولكن باعتبار أنه نادراً ما يحدث أي تفاعل عند مثل هذه الدرجة من الـ PH (لأن معظم التفاعلات الحيوية تحدث عند PH =7)، فإن التغير القياسي في الطاقة الحرة G0 يجري تصحيحه بالنسبة للفرق في PH، يرمز عادة للتغير في الطاقة الحرة (G 0) عند أي درجة PH ما عدا الصفر G '.

 

 

4- تغير الطاقة وعلاقته بالتأكسد والاختزال Oxidation- Reduction G .

 

في التفاعلات التي يحدث فيها أكسدة واختزالوالعديد من التفاعلات الحيوية هي من هذا النوعفإن التغير في الطاقة يرتبط بالفرق في جهد التأكسد والاختزال Redox Potential (E0) للمواد المتفاعلة. ومن الضروري أن نفهم المقصود بهذا التعبير قبل الدخول في تفاصيل ذلك النوع من التفاعلات.

يعرف العامل المختزل بأنه المادة التي تميل إلى إعطاء الكترونات وبذلك تتأكسد، مثل ايونات الحديدوز التي تتأكسد إلى أيونات الحديديك حسب المعادلة:

  تأكسد

Fe++ Fe++ + e-

أما العامل المؤكسد فيعرف بأنه المادة التي تقبل الكترونات وبذلك تختزل مثل أيونات الحديديك:

 

اختزال

Fe+++ + e+  Fe++

وبعض المواد الأخرى مثل الهيدروجين والمركبات العضوية مثل حمض السكسينيك Sucinic Acid تعتبر عوامل مختزلة ويمكن أن تتأكسد بفقد الكترونات

وبالطبع، فإذا نظرنا إلى تلك التفاعلات من اليمين إلى اليسار (بالاتجاه المعاكس) فإنها تعتبر تفاعلات اختزال، ويكون H+ وحمض الفيوماريك عوامل مؤكسدة، على أن مثل هذه التفاعلات التي يظهر فيها أن الالكترونات تستهلك (أو تنتج) دون أن نحدد العامل المعطي (أو المستقبل) لها تسمى انصاف تفاعلات Half-Reactions. وإن قدرة كل من تلك المركبات على إعطاء أو استقبال الالكترونات ترتبط بخواص محددة في كل مركب. ولذلك كان من الضروري أن يكون هناك مرجع ثابت لمقارنة باقي المركبات به. وقد اعتبر الهيدرجين (H2) ذلك المرجع وقد أعطى جهد الاختزال له (E0) القيمة الاعتباطية صفر عند PH مساوية للصفر، أي أن نصف التفاعل H+ + e- → 1/2 H2 له.

 

E0 = 0000 volt   at    pH = 0

وباعتبار أن أكسدة الهيدروجين العنصري (التفاعل المعاكس) ينتج عنها بروتون، فإن الجهد E0 سيختلف باختلاف حموضة الوسط أي pH المحلول الذي تحدث فيه تلك العملية (ولهذا السبب حددت قيمة الـ pH بصفر بالنسبة للمرجع القياسي).

وقد أمكن حساب جهد التأكسد والاختزال للهيدروجين عند pH تساوي 7 فوجد أنه (- 0.42) فولت. وإذا اعتبرنا تلك القيمة الأخيرة هي المرجع القياسي فإن من الممكن قياس جهد التأكسد والاختزال لأي مادة تستطيع الدخول في مثل هذه التفاعلات بالنسبة للهيدروجين.

وهناك الكثير من مرافقات الانزيماتالتي سيرد ذكرها في فصول قادمةتستطيع أن تتواجد في حالة مؤكسدة ومختزلة، وقد قيس جهد التأكسد والاختزال لها بالنسبة للهيدروجين. والجدول التالي (2) يبين تلك القيم لبعض أنظمة التأكسد والاختزال:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فولت E'0

At pH = 7 0

نصف التفاعل (Half - Reaction) مكتوباً كاختزال

-0.420

المرجع القياسي                                                 H+ + 1 e- → 1/2 H2

0.816

1/2 O2 + 2 H+ + 2 e- → H2O

0.771

Fe3+ + 1e- → Fe2+

0.290

Cytochrome a - Fe3+ + 1e- → Cytochrome a - Fe2+

0.060

Dehydroascorbic Acid + 2H+ + 2e-حمض اسكوربيك

0.030

فيومارات + 2 H+ + 2 e- → سكسينات

- 0.103

اوكزال خلات + 2 H+ + 2 e- → مالات

- 0.163

استيالدهيد + 2 H+ + 2 e- → ايثانول

- 0.190

بيروفات + 2 H+ + 2 e- → لاكتات

- 0.200

رايبوفلافين + 2 H+ + 2 e- → رايونلافين مختزل

- 0.320

NAD+ + 2 H+ + 2 e- → NDH + H+

- 0.410

Acetyl – CoA + 2 H+ + 2 e- → استيالدهيد + CoA-SH

- 0.468

خلات + 2 H+ + 2 e- → استيالدهيد + H2O

 

جدول 2: جهد الاختزال لبعض أصناف تفاعلات الأكسدة والاختزال ذات الأهمية الحيوية

 

ويجب التنويه هنا على أن الهيدروجين يعتبر من أحسن العوامل المختزلة لأن الجهد E'0 له منخفض (-0.42 فولت) عند pH يساوي 7، حيث أنه كلما انخفضت قيمة جهد التأكسد والاختزال لمادة كلما كانت تلك المادة عاملاً مختزلاً قوياً. بينما يعتبر الحديدوز من العوامل المختزلة الضعيفة لأن قيمة E0 للاثنينFe + 2 Fe + 3 هي + 0.771 فولت، وهي قيمة عالية بالنسبة للهيدروجين. بينما ينطبق العكس على العامل المؤكسد، أي أن الحديديك يعتبر عاملاً مؤكسداً قوياً بسبب ارتفاع قيمة الجهد E'0 عند نفس الـ pH.

ويحسب التغير (G ') لأنظمة التأكسد والاختزال من العلاقة الآتية:

G ' = - n F E '0

 

حيث n هي عدد الالكترونات المنتقلة في التأكسد والاختزال.

F ثابت فراداي Faraday's Constant (ويساوي 23063 كالوري / فولت مكافيء).

E '0 = (E ' لنصف التفاعل الحاوي على العامل المؤكسد) – (E '0 لنصف التفاعل الحاوي على العامل المختزل). وعلى سبيل المثال، ففي التفاعل التالي:

1/2 H2 + Fe+3 H+ + Fe++

يحسب التغير في الطاقة كما يلي:

E '0 = 0.771 – (- 0.420) = 1.291

n = 1 electron

F = 23063

G ' = - (1) (23063) (10291)

= - 29800 Cal

واعتبار أنG '  سالبة (التفاعل ناشر للحرارة) فإنه ينتج عن ذلك التفاعل ما يعادل 29.8 كيلو كالوري من الحرارة. وبالنسبة للتفاعل الذي يتأكسد بواسطته مرافق الانزيم NADH المختزل بواسطة الاوكسجين.

NADH + +H + 1/2 O2 + NAD+ + H2O

فإن التغير في الطاقة (G ') يحسب كما يلي:

في هذا التفاعل n = 2 الكترون (ذرة اكسجين واحدة تختزل بذرتي هيدروجين والكترونين).

' E0 هو الفرق في جهد التأكسد للنظامين (ماء / اوكسجين) و (NAD + NADH) ويحسب كما يلي:

0.816 – (-0.320) = 1.136 Volt

إذن: G ' = - (2) (23063) (1.136)

                                                                          = - 52400 Cal

 

أي أن التفاعل ناشر الطاقة (G '  سالبة) بمعدل تلك القيمة بالكالوري. ومع أن G ' ذات قيمة سالبة كبيرة، إلا أن ذلك ليس له أي تأثير على إمكانية تأكسد NADH بسرعة بواسطة الاوكسجين. وفي الواقع فإن ذلك المرافق لا يتأثر بوجود O2 ولكنه يتفاعل فقط في وجود الانزيمات المناسبة.

 

5- المركبات الغنية بالطاقة Energy – Rich Compounds

يحدث في جميع الكائنات الحية أن يلعب أحد المركبات دور المادة المشتركة التي تربط بين تفاعلين حيويين، أحدهما يحتاج إلى طاقة والآخر منتج للطاقة. وكمثال على هذه المركبات يعتبر الادينوزين ثلاثي الفوسفات (ATP) أحد أفراد مجموعة من المركبات تسمى المركبات الغنية بالطاقة أو عالية الطاقة. وسميت كذلك لأنها عندما تتحلل مائياً فإنه يحدث نقص كبيرة في الطاقة الحرة G. ومثل هذه المركباتبشكل عاملا تتحمل الحرارة وتؤثر فيها الأحماض والقواعد بسهولة. ومن المفيد الآن أن نلقي نظرة على التركيب البنائي لمثل هذه المواد، وكذلك الطريقة التي تتحلل بها وكيفية انتاج الطاقة نتيجة لذلك، لنخلص من ذلك كله إلى سبب كون مثل تلك المركبات غنية بالطاقة.

 

 

1- الادينوزين ثلاثي الفوسفات ATP والادينوزين ثنائي الفوسفات ADP:

 

لا بد أن نبين قبل كل شيء أنه عند pH تساوي 7 وفي محلول مائي فإن ATP و ADP هي انيونات (شوارد سالبة) لأنها تحمل 4 و 3 شحنات سالبة على الترتيب. وذلك ناشيء من تأين البروتون الاوليين في مجموعتي الفوسفات الداخليتين (في ATP) والبروتون الأول في مجموعة الفوسفات الداخلية في ADP، بالإضافة إلى تأين كل من البروتون الأول والثاني في مجموعة الفوسفات الخارجية. والبروتون الأول في مجموعات الفوسفات الثلاث في ATP، والاثنتان في ADP, يبلغ ثابت تأينه pKa 2 إلى 3 وبذلك يتأين بنسبة 100%. أما البروتون الثاني في مجموعة الفوسفات الخارجية فيصل ثابت تأينه إلى 6.5 وبذلك يكون متأيناً بنسبة 75%، وفي ظروف الخلية الحلية حيث تقرب إلـ pH من 7 يكون كل من ATP و ADP على صورة الانيونات السابقة الذكر، ولكنها مرتبطة مع ايونات مغنيسيوم (الموجودة بكثرة في الخلية). 

ومن المفيد أن تقارن تحلل ATP مع تحلل المركبات الفوسفاتية الأخرى. فالتغير في الطاقة (G') لهذا التفاعل يبلغ (-7300) كالوري للمول الواحد من ATP عند pH تساوي 7.

بينما يتحلل الجلوكوز – 6 – فوسفات (إلى جلوكوز وحمض الفوسفوريك) والتغير في الطاقة لذلك التفاعل يبلغ (-3300) كالوري للمول الواحد عند نفس درجة الـ pH السابقة. ومن الطبيعي أن نتساءل عن سبب هذا الفرق في الطاقة الناتجة من المركبين، مع أنه ينطلق جزيء واحد من حمض الفوسفوريك في كل حالة. ولدى التدقيق في الأنواع المتعددة من المركبات الغنية بالطاقة والتي تصادف في عمليات الاستقلاب الحيوية نجد أن هناك عدة عوامل تسبب ذلك ولكن قد لا تنطبق جميعها  على كل من تلك المركبات. ونستطيع القول بشكل عام أن الانخفاض الكبير في الطاقة الحرة الذي يحدث عند تحليل مركب غني بالطاقة مرده إلى أن النواتج أكثر ثباتاً واستقراراً من المواد المتفاعلة، ويساهم في ذلك العوامل الهامة التالية:

1- التنافر الكهربائي بسبب الشحنات المتماثلة المتقاربة في المواد المتفاعلة.

2- زيادة الاستقرار بسبب التأين.

3- زيادة الاستقرار بسبب التماكب.

4- زيادة الاستقرار بسبب الطنين (امكانية كتابة صور طنينية للنواتج أكثر منها للمتفاعل).

 

فبالنسبة للمركب الأول ATP يزيد عدد مجاميع الفوسفات عن الجلوكوز – 6- فوسفات بمقدار جزيء من البيروفوسفات. وهذا التركيب هو الذي يجب النظر إليه بامعان لأن الفرق بين ATP والجلوكوز – 6 – فوسفات يكمن فيه. ففي هذا التركيب يلاحظ أن الأوكسجين يحمل شحنة سالبة وذلك بسب كهربوسالبيته العالية (أي أن الزوج الالكتروني في الرابطة الزوجية بين الفوسفور والاوكسجين يميل إلى التوضع على O أكثر منه على P) ويتخلف بذلك شحنات موجبة على ذرات الفوسفور المتجاورة. وبالطبع فإنه يحدث تنافر بين الشحنات المتماثلة والمتقاربة على ذرات الفوسفور (شحنات موجبة) وكذلك على ذرات الاوكسيجين (شحنات سالبة). ولكي يتم التغلب على قوى التنافر الكهربائي هذه (العامل 1) لا بد من وجود طاقة معينة داخ الجزيء، وهي التي تنتج عندما يتحلل ذلك المركب إلى الدينوزين ثنائي الفوسفات وحمض الفوسفوريك.

ويبدو بوضوح أثر العامل الثاني (2) من حيث أن التأين في كلا المركبين الناتجين يساهم في استقرارهما بالنسبة للمركب الأصلي. أما العامل الثالث الذي يساهم في زيادة الطاقة الناتجة عن تحلل ATP – أي كونه غنياً بالطاقةفهو أن المركبات الناتجة عن عملية التحلل اكثر ثباتاً (استقراراً) Stable من المركب الأصلي. وذلك ناتج من إمكانية كتابة عدد من المشابهات الطنينية Resonance forms للنواتج أكثر منها للمركب الأم. وكقاعدة عامة، كلما أمكن كتابة عدد أكبر من الصور الطنينية لمركب ما كلما كان ذلك المركب اكثر استقراراً وثباتاً. وكما قدمنا سابقاً فإنه عند pH قريبة من 7 يكون اثنان من ايونات الهيدروجين في حمض الفوسفوريك قد تأينا، الأول بشكل تام والثاني 7% لإنتاج الصورة -- HPO4 الممثلة أعلاه في ثلاثة مشابهات طنينية. ومن الواضح أن عدد المشابهات الطنينية في المركب ATP هو أقل منه للمركبين الناتجين ADP والفوسفات غير العضوية.

أما في الجلوكوز – 6 – فوسفات، فإنه لا يوجد شحنات كهربائية متماثلة على ذرات متجاورة إذن لا يوجد تنافركما في الحالة السابقةوبالتالي فهو لا يحتاج إلى طاقة للتغلب عليها في الجزيء، مما يقلل الطاقة الناتجة عن تحلله. كذلك فإن استرات الفوسفات تمثل حالة أكثر ثباتاًنسبياًمن البيروفوسفات، وبذلك ينتج عن التحلل المائي للجلوكوز –6– فوسفات طاقة أقل من ATP. (قارن أيضاً بين المركبات الناتجة عن التحلل في الحالتين، فمع أنه ينتج -- HPO4 في كلا الحالتين، إلا أن هناك فرقاً بين ADP والجلوكوز يؤثر على محتوى الطاقة في المركبين الأصليين).

كذلك فإن تحلل الادينوزين ثنائي الفوسفات إلى ادينوزين احادي الفوسفات، وحمض الفوسفوريك ينتج عنه طاقة عالية نسبياً, أي أنه عند pH تساوي 7 فإن تحلل ADP إلى AMP وجزيء حمض فوسفوريك ينتج عنه 6500 حريرة / مول وهي كمية عالية نسبياً، بالمقارنة مع الجلوكوز -6- فوسفات، كما ذكرنا قبل قليل.

أما تحلل جزيء حمض الفوسفوريك الثالث في AMP فإن من المتوقع أن ينتج عنه طاقة أقل نسبياً، نظراً لأنه يشبه الاسترات الفوسفاتية الاحادية (مثل الجلوكوز -6- فوسفات) ولا يحوي بيروفوسفات، وبالفعل فقد قيست G' لتحلل AMP الى ادينوزين وحمض فوسفوريك فوجد أنها حوالي 2200 كالوري فقط.

وقبل إنهاء الحديث عن ATP لا بد أن نشير إلى أنه في العديد من التفاعلات الحيوية يتحلل إلى ADP وايون فوسفات، ولكن هناك تفاعلات أخرى يتحلل فيها ATP مباشرة إلى AMP ومجموعة بيروفوسفات. ويعرف هذا التحلل بانكسار البيروفوسفات بالمقارنة بانكسار الاورثوفوسفات في الحالة الأولى (عندما ينتج ADP). وقد يبدو أن الحكمة من مثل هذا التحلل هي انتاج كمية أكبر من الطاقة. ولكن النظام ADP-ATP أكثر حدوثاً في الطبيعة بسبب تشكل ADP وامكانية فسفرته من جديد في تفاعلات منتجة للطاقة.

والأنواع الأخرى من المركبات الغنية بالطاقة هي الآتية:

 

2- الاسيل فوسفات Acyl phosphate

وهي أملاح الفوسفات للأحماض العضوية. وأهم مثال معروف عليها هو الاسيتيل فوسفات Acetyl phosphate. أنه عند pH تساوي 7 فإن تحلل فوسفات الاسيتيل (إلى أيون فوسفات وأيون خلات) ينتج حوالي 10000 كالوري للمول الواحد. وهذه القيمة المرتفعة للطاقة الحرة الناتجة عن تحلل المركب تفسر في الصور الطنينية نلاحظ أن هناك صورتين طنينية يمكن كتابتها لفوسفات الاسيتيل وهي التي تساهم في استقرار ذلك المركب نسبياً. والسبب الآخر لكون فوسفات الاسيتيل غني بالطاقة هو أن نواتج تحلله أكثر استقراراً بسبب إمكانية كتابة عدد أكبر من الرموز الطنينية لكل منها. وقد سبق بيان الصور الطنينية لحمض الفوسفوريك (أو أيون الفوسفات عند الـ pH المتعادلة) وجميعها تساهم في عدم استقرار فوسفات الاسيتيل وبالتالي كونه غنياً بالطاقة.

وهناك مثال آخر على فوسفات الاسيل يمكن أن نذكره وذلك لأنه يتكون كمركب وسطي أثناء عملية هدم الكربوهيدرات. وهذا المركب هو حمض الجليسيريك – 1، 3- ثنائي الفوسفات الذي يتحلل في داخل الخلية الحية حيث الـ pH تساوي 7 تقريباً. ويبلغ النقص في الطاقة الحرة لتحلل هذا الحمض إلى حوالي 11800 كالوري للمول. يلاحظ أن عامل الاستقرار في المركبات الناتجة سببه وجود التنافر بين الشحنات المتماثلة والمتقاربةكما هي الحال في فوسفات الاسيتيلوكذلك كون المركبات الناتجة متأينة في ظروف الـ pH الخلوية (إذ أن مجموعة الكبروكسيل (pKa = 4.8) تكون متأينة تماماً، بالإضافة إلى البروتونين الناتجين من حمض الفوسفوريك)، وبالإضافة إلى هذين العاملين فهناك عامل الاستقرار الناتج عن الطنين.

 

3- الفوسفات الاينولية Enolic phosphate:

وكمثال على هذا النوع من المركبات الغنية بالطاقة يمكن استعمال حمض فوسفواينول بيروفيك الذي يتحلل إلى حمض البيروفيكوحمض الفوسفوريك (أو الايونات المناظرة حسب درجة حموضة الوسط) وينتج من عملية التحلل هذه كمية عالية من الطاقة تقدر بحوالي 14800 كالوري عند pH = 7. وحمض اينول بيروفيك وهو الصور الأقل ثباتاً يوجد مرتبطاً بحمض الفوسفوريك وعند التحلل يتحول ذلك الحامض إلى حمض البيروفيك الأكثر ثباتاً منتجاً كمية من الطاقة في هذه المرحلة (التحول من اينول إلى كيتون C=O وهو أحد أنواع التماكب ويسمى Tautomerism) تقدر بحوالي 8000 كالوري وهي التي تساهم في زيادة الطاقة الكلية الناتجة من تحلل هذه المركب.

 

 

4- استرات الكبريت (ثيواسترات) Thioesters

 

وأهم مثال عليها هو مرافق الانزيم A المرتبط بجذر الاستيل (من حمض الخليك) وبذلك يسمى مرافق الانزيم Acetyl Coenzyme A، الذي تبين المعادلة التالية تحلله إلى مكوناته الاصلية وهي ايون الخلات ومرافق الانزيم المختزل: وG' لهذا التفاعل تبلغ حوالي 7500 كالوري للمول الواحد عند pH = 7.

وفي هذه الحالةكما في حالة فوسفات الاستيلفإنه يمكن كتابة بعض الصور الطنينية الممكنة للمركب الأصلي وأكثر منها لنواتج تحلله مما يساهم في زيادة الطاقة (قلة الاستقرار) فيه. يضاف إلى ذلك في هذه الحالةوجميع الحالات الأخرى السابقةالطاقة الناتجة عن تأين الحمض او الأحماض الناتجة (الخليك والفوسفوريك) والتي تساهم في زيادة الطاقة المختزنة في المركب الأصلي. ويحدث تأين هذه الأحماض بسبب درجة pH الوسط داخل الخلية الحية والتي تقرب من التعادل.

 

5- فوسفات الكرياتين Creatin Phosphate

وتبلغ الطاقة (G') الناتجة عن تحللها 10300 كالوري للمول الواحد عند pH 7. ويشبه هذا المركب الحيوي الهام مركبات البيروفوسفات وفوسفات الاسيل من حيث أن عدم استقراره ناتج عن قوى التنافر الكهربائي بين شحنات متماثلة متقاربة، كذلك فإنه يميل للتحلل وانتاج مركبات أكثر استقراراً حيث يمكن كتابة صور طنينية أكثر لها. وبسبب هذين العاملين فإن كمية كبيرة نسبياً من الطاقة نتد عن تحلل فوسفات الكرياتين.

أن نواتج تحلل فوسفات الكرياتين (وهي الكرياتين وأيون الفوسفات) فإن لها عدداً أكبر من الصور الطنينية، وبالتالي فهي أكثر استقراراً من المركب الأصلي الغني بالطاقة للأسباب السابقة. وقد سبقت كتابة الرموز الطنينية لأيون الفوسفات

أن فوسفات الكرياتين تستطيع فسفرة ADP الذي يتحول إلى ATP وينتج عن ذلك الكرياتين. ويبلغ التغير في الطاقة الحرة لهذا التفاعل 3000 كالوري مما يشير إلى أن الاتزان يميل باتجاه تكوين ATP. ولكن عندما يكون تركيز ATP عالياً في الأصل فإن التفاعل يميل للسير من اليمين إلى اليسار وبذلك تخزن الطاقة الزائدة على صورة فوسفات الكرياتين. وعندما ينقص تركيز ATP فإن التفاعل  يميل باتجاه اليسار إلى اليمين لزيادة كمية هذا المركب الغني بالطاقة.

 

6- ازدواج التفاعلات Coupling of Reactions

سبق أن ذكرنا أن ما يحدث داخل الخلية الحية هو أن الطاقة الناتجة من التفاعلات الناشرة للطاقةأي التي تكون ΔG لها سالبةتستعمل في تسيير تفاعلات أخرى تحتاج إلى طاقةΔG موجبة -، أي أن تلك الطاقة الناتجة تستعملها الخلية للقيام بعمل من نوع معين. والطريقة الوحيدة التي تتم بواسطتها تلك العملية (أي استخدام طاقة ناتجة من تفاعل لتسيير تفاعل آخر) هي أن تدخل المواد المتفاعلة في عملية حيوية هامة تسمى ظاهرة ازدواج التفاعلات.

وأحسن طريقة لتوضيح المقصود بهذه الظاهرة الحيوية الهامة هي بواسطة المثال المحدد التالي: أثناء عملية هدم الجلوكوز وتحويله إلى حمض اللاكتيك (أو كحول الايثانولفي الخميرة) تحدث أكسدة المركب D – جليسرالدهيد – 3 – فوسفات إلى حمض جليسيريك – 3 – فوسفات. ويمكن تمثيل ذلك التفاعل على أنه نزع ذرتي هيدروجين من الالدهيد المتميه (المرتبط مع جزيء ماء) إن G' للتفاعل تبلغ (-11800) كالوري تقريباً مما يشير إلى أن هذا التفاعل عكسي بسهولة. ولكننا نجد أن عملية انتاج المركب الغني بالطاقة (ATP) من (ADP) تحتاج إلى كمية من الطاقة بقدر بـ 7300 كالوري / مولكما رأينا في الفقرة السابقة في درجة 37 ْ م. ويتم ذلك عبر مركب وسطي مشترك هو الحمض 3.1 – داي فوسفو جليسيريك

والمركب الناتج من هذا التفاعلوهو أحد المركبات الغنية بالطاقة التي سبق ذكرها في الفقرة السابقةوالذي يسمى فوسفات الأسيل Acyl Phosphate هو الذي يستخدم لتحويل ADP إلى ATP. وهذا التفاعل الأخير ينتج عنه كمية من الطاقة (3000 كالوري) يمكن حسابها بسهولة من طرح الطاقة التي يحتاجها إلى طاقة بواسطة ربطها بتفاءل أكسدة الجليسرالدهيد إلى الحمض المناظر والذي ينتج عنه كمية كبيرة من الطاقة نسبياً، مستفيدة بذلك من جزء من الطاقة الناتجة عوضاً عن أن تضيع كلها في الوسط على صورة حرارة

* لتعرف اكثر عن الموضوع تحدث مع طبيب الان .

شارك المقال مع اصدقائك ‎
مشاركة عبر ‎:


صيدلاني
1 2 4