الزهايمر

Alzheimer's disease

ما هو الزهايمر

مرض الزهايمر (بالانجليزية: Alzheimer's disease): هو اعتلال عصبي يؤثر على خلايا الدماغ، وهو أحد أنواع الخرف (بالانجليزية: Dementia)، وأكثرها شيوعاً، والذي يسبب مشاكل في الذاكرة، والتفكير، والسلوك، وعادةً ما يتطور المرض بشكل بطيء وتزيد أعراضه سوءً مع التقدم بالعمر، إلى أن يصبح شديد لدرجة يعيق معها القيام بالنشاطات اليومية.

حقائق عن مرض الزهايمر

يعاني الكثير من الأشخاص حول العالم من مرض الزهايمر، لكن الكثير من الناس لا يعرفون تماماً ما هو مرض الزهايمر، لذلك نستعرض هنا بعض الحقائق المهمة عن هذا المرض:

  • مرض الزهايمر هو حالة صحية مزمنة تستمر بالتطور مع مضي الوقت.
  • مرض الزهايمر هو المسبب الرئيسي حول العالم للإصابة بالخرف، وهو مصطلح عام وأشمل للتعبير عن الحالات الصحية التي يعاني فيها المصابون من فقدان الذاكرة، والارتباك، وتدهور في القدرات الإدراكية والعقلية، حيث يتسبب مرض الزهايمر بـ 60- 80% من حالات الخرف حول العالم.
  • ينطوي مصطلح الخرف على العديد من الأمراض الأخرى مثل مرض باركنسون (بالانجليزية: Parkinson's disease)، وإصابات الدماغ الرضخية (بالانجليزية: Traumatic brain injury)، وغيرها من الأمراض، حيث يتم الخلط كثيراً بين مرض الزهايمر والخرف، إلا أنّ الزهايمر هو أحد أنواع أو أسباب الخرف.
  • مرض الزهايمر هو ليس جزءً من عملية التقدم بالعمر الطبيعية، وعلى الرغم من أنّ هذا المرض يصيب في أغلب الحالات كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة، إلا أنّه قد يؤثر أيضاً على الأشخاص الأقل عمراً.
  • تزداد أعراض مرض الزهايمر حدةً وسوءً مع مرور الوقت، وقد تؤدي في مراحلها المتقدمة إلى عدم المقدرة على التحدث والتفاعل مع البيئة المحيطة، ويعتبر مرض الزهايمر المسبب السادس للموت في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • لا يوجد علاج متاح حالياً يعالج مرض الزهايمر بشكل كامل، إلا أنّه يمكن التحكم بأعراض المرض إلى حد ما باستعمال العلاجات المتاحة، وعلى الرغم من أنّها لا تستطيع إيقاف تطور المرض، إلا أنّها يمكن أن تبطئ من تدهور أعراض المرض لفترة مؤقتة، بشكل قد يحسن من جودة الحياة لمرضى الزهايمر، وللأشخاص الذين يعتنون بهم.

مرض الزهايمر المبكر

يصيب مرض الزهايمر عادةً كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة، إلا أنّه يمكن أن يصيب بعض الأشخاص في العقد الرابع أو الخامس من حياتهم، حيث يسمى المرض في هذه الحالة بالزهايمر المبكر (بالانجليزية: Early onset Alzheimer’s)، وهو يعتبر من الحالات النادرة التي تؤثر على 5% فقط من جميع المصابين بمرض الزهايمر.

تتضمن أعراض مرض الزهايمر المبكر حدوث فقدان خفيف للذاكرة، ومشاكل في التركيز وأداء النشاطات اليومية، كما قد يسبب المرض صعوبة في اختيار الكلمات المناسبة، وفقدان الشعور بالوقت، ومشاكل خفيفة في الإبصار مثل صعوبة تقدير المسافات.

اقرأ أيضاً: الزهايمر، اعراضه، وطرق التعايش مع المريض

لم يتم تحديد مسبب أساسي ورئيسي لمرض الزهايمر إلى الآن، إلا أنّ هنالك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به، وتشمل ما يلي:

  • العمر، حيث تزيد خطورة الإصابة بالمرض مع تقدم العمر، حيث أنّ أغلب المصابين بهذا المرض تزيد أعمارهم عن 65 سنة.
  • التاريخ العائلي، تزيد خطورة الإصابة بالزهايمر في حال كان يعاني أحد أفراد عائلة الشخص من هذا المرض.
  • الجينات، حيث تم ربط بعض الجينات بالتسبب بالإصابة بمرض الزهايمر.
  • عوامل أخرى، مثل إصابات الرأس، وصحة القلب والأمراض المرتبطة به، حيث تزيد خطورة الإصابة بمرض الزهايمر عند الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية تسبب الضرر للقلب أو الأوعية الدموية، مثل السكتات، أو ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري، وغيرها.

كما ذكرنا فإنّه لا يوجد للآن مسبب رئيسي للإصابة بالزهايمر تم تحديده، إلا أنّ العديد من العلماء يعتقدون أنّ العوامل التالية تلعب دوراً مهماً في تطور مرض الزهايمر:

اللويحات النشوانية

اللويحات النشوانية (بالانجليزية: Amyloid plaques)، هي عبارة عن تكتلات سميكة من الجزيئات البروتينية، والتي غالباً ما تكون غير قابلة للذوبان، تقوم بترك مواد شديدة الضرر حول الخلايا العصبية في الدماغ.

لوحظ وجود تراكمات من هذه اللويحات النشوانية عند المرضى الذين يعانون من الزهايمر في جزء من الدماغ يعرف باسم الحصين (بالانجليزية: Hippocampus)، وهو الجزء المسؤول عن الذاكرة، وعن آلية تخزين الذكريات القصيرة إلى ذكريات طويلة، لذلك فإن تأثير هذه اللويحات على الحصين يؤثر سلباً على وظائف الذاكرة المختلفة من تعلم، وتخزين، واسترداد المعلومات المختلفة.

يلعب الحصين دوراً مهماً أيضاً في وظائف الذاكرة المكانية، والتي ترتبط بعميلة استرداد المعلومات حول الأماكن المحيطة بالشخص، بالإضافة إلى تأثير الحصين على عملية التنقل المكاني المرتبط بآلية التنقل بين الأماكن، الأمر الذي قد يفسر ضياع وتوهان مرضى الزهايمر بشكل متكرر.

التشابكات العصبية الليفية

التشابكات العصبية الليفية (بالانجليزية: Neurofibrillary tangles)، هي عبارة عن ألياف ملتوية غير قابلة للذوبان تقوم بسد وإعاقة الدماغ من الداخل إلى الخارج.

تمتلك الخلايا العصبية بالدماغ نظام توصيل خاص بها يتكون من ما يعرف بالأنيبيبات الدقيقة (بالانجليزية: Microtubules)، والتي تعمل على نقل وإيصال المغذيات، والجزيئات، والمعلومات إلى الخلايا الأخرى، ويتم إبقاء هذه الأنيبيبات ثابتة ومتزنة بواسطة بروتين شبيه بالألياف يدعى بروتين تاو (tau).

تشير الدراسات إلى أنّ المركبات الكيميائية التي تُكون بروتين تاو يحدث لها تغير عند الأشخاص الذين يعانون من مرض الزهايمر، بحيث تصبح هذه البروتينات متشابكة وملتوية، الأمر الذي يؤدي إلى عدم اتزان وتفكك الأنيبيبات الدقيقة، مما ينتج عنه تدهور وإنهيار في كامل نظام التوصيل العصبي.

الجينات

يعتقد العلماء أن الجينات قد تلعب دوراً في احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر، حيث تشير الأبحاث إلى أنّ أحد الجينات المرتبطة بمرض الزهايمر، والموجود على الكروموسوم التاسع عشر، يسمى بالبروتين الشحمي ابو اي (بالانجليزية: Apolipoprotein E / APOE).

يوجد عدد من الأنواع (طراز) من جين APOE، وتشير الدراسات إلى أنّ ما يقارب 40% من المصابين بمرض الزهايمر يمتلكون الطراز (APOE e4) من هذا الجين، والذي يمكن الكشف عن وجوده بواسطة فحص الدم، إلا أنّ امتلاك الشخص لهذا الجين لا يعني حتمية الإصابة بمرض الزهايمر، كما أنّ عدم امتلاك هذا الجين أيضاً لا يعني حتمية عدم الإصابة بمرض الزهايمر، لكن وجود هذا الجين يزيد من خطر الإصابة بالمرض.
تم الكشف مؤخراً أيضاً عن جين آخر قد يزيد من خطورة الإصابة بمرض الزهايمر عند حامليه، ويسمى بالجين (CD33)، والذي يؤدي إلى عدم مقدرة الجسم على التخلص من اللويحات النشوانية بشكل فعّال.

تشير الدراسات التي أجريت على بعض الأسر التي تمتلك تاريخ مرضي للمعاناة من الزهايمر المبكر إلى وجود تشوهات في 3 جينات مختلفة، والتي تتألف مما يلي:

  • تشوه في الجين APP (على الكروموسوم 21).
  • تشوه في الجين PSEN1 (على الكروموسوم 14).
  • تشوه في الجين PSEN2 (على الكروموسوم 1).

يعتقد أنّ هذه الجينات هي مسؤولة عن تطور هذا النوع النادر من الزهايمر المبكر، حيث يظن العلماء أنّ التشوهات الحاصلة في هذه الجينات تساعد على زيادة إنتاج اللويحات النشوانية، وتشير الإحصائيات إلى أنّ 50% من الأشخاص الذين عانى أحد والديهم من مرض الزهايمر المبكر يرثون هذه التشوهات، ويعانون من نفس المرض لاحقاً، كما قد يتم وراثة هذه التشوهات من أحد أقارب الدرجة الأولى مثل العم أو الخالة.

يحتوي الدماغ على ما يقارب 100 مليار خلية عصبية ترتبط مع بعضها البعض مشكلة شبكة تواصل معقدة، وتمتلك المجموعات المختلفة من الخلايا العصبية وظائف محددة، تشمل التفكير، والتعلم، والتذكر، والإبصار، والسمع، وغيرها من الوظائف الحيوية، حيث تعمل هذه الخلايا بشكل يشبه المصانع، حيث يمكن إعتبارها مصنع صغير في الجسم، إذ أنّها تتطلب الحصول على المغذيات والأكسجين لإنتاج الطاقة وأداء وظائفها، كما أنّها تقوم بالتخلص من الفضلات، تماماً مثل العمليات التي تحصل في المصانع الحقيقة.

يعتقد العلماء أن مرض الزهايمر يمنع أجزاءً من الخلايا الدماغية من القيام بوظيفتها بشكل صحيح، ومع أنّ أساس الخلل غير معروف، إلا أنّه وكما يحدث في المصانع الحقيقة، فإنّ حدوث عطل في أحد الأنظمة المشغلة لهذا المصنع يؤدي إلى حدوث مشاكل في الأنظمة الأخرى، ومع انتشار الضرر اللاحق بالخلايا العصبية، تخسر هذه الخلايا القدرة على القيام بوظائفها، وتموت في النهاية، مما يؤدي إلى حدوث تغيرات واضطرابات لا يمكن تعديلها في الدماغ.

يبدأ مرض الزهايمر بالتأثير على الدماغ قبل سنوات من بدء ظهور أي من أعراض المرض، حيث قد يستمر الضرر الدماغي بالتطور لعدة سنوات قبل ظهور الأعراض، ويسمى المرض خلال هذه الفترة بمرض الزهايمر قبل السريري (بالانجليزية: Preclinical Alzheimer's disease).

مراحل مرض الزهايمر

يمكن تقسيم مراحل تطور مرض الزهايمر كما يلي:

  • المرحلة الأولى، لا يعاني المريض في هذه المرحلة من أي أعراض، إلا أنّه يمكن إجراء تشخيص مبكر للمريض بناءً على التاريخ العائلي للشخص.
  • المرحلة الثانية، تبدأ أولى علامات المرض بالظهور، مثل النسيان.
  • المرحلة الثالثة، تظهر في هذه المرحلة أعراض تدهور خفيفة في الوظائف الجسدية والعقلية، والتي يمكن أن تلاحظ من قبل الأشخاص المقربين من المريض.
  • المرحلة الرابعة، يتم تشخيص مرض الزهايمر غالباً في هذه المرحلة، والذي يرافقها تدهور واضح في المقدرة على أداء المهمات اليومية، إلا أنّ الأعراض لا تزال خفيفة نسبياً.
  • المرحلة الخامسة، تبدأ الأعراض بالتطور إلى المتوسطة والشديدة، والتي يصبح معها المريض يحتاج إلى المساعدة من قبل الآخرين.
  • المرحلة السادسة، قد يحتاج المريض في هذه المرحلة إلى المساعدة بالقيام بالنشاطات البسيطة، مثل تناول الطعام، أو ارتداء الملابس.
  • المرحلة السابعة، وهي آخر المراحل ، وأكثرها شدة، والتي قد يرافقها فقدان القدرة على التحدث، أو إظهار تعابير الوجه.

يمكن أيضاً تقسيم مرض الزهايمر إلى ثلاث مراحل بناءً على شدة الأعراض الأعراض المصاحبة له كما يلي:

  • المرحلة الخفيفة أو الأولى، والتي قد يستطيع خلالها المريض القيام بالنشاطات اليومية لوحده.
  • المرحلة المتوسطة، تبدأ أعراض المرض خلال هذه المرحلة تصبح أكثر وضوحاً، وتزداد شدتها مع مرور الوقت، ويبدأ المريض يحتاج إلى قدر أكبر من الرعاية، وتكون هذه المرحلة هي الأطول زمنياً إذ قد تستمر لعدة سنوات.
  • المرحلة الشديدة أو المتأخرة، تكون الأعراض في هذه المرحلة شديدة، ويفقد معها المريض القدرة على الاستجابة والتفاعل مع البيئة المحيطة به، والقدرة على إجراء المحادثات، والقدرة على التحكم بحركة الجسم في النهاية، ويحتاج المرضى في هذه المرحلة إلى رعاية مكثفة للقيام بالنشاطات اليومية.

يعاني مرضى الزهايمر من تدهور في الوظائف الإدراكية والسلوكية مقارنة بحالتهم السابقة، حيث أنّ تشخيص المرض يتطلب معاناة الشخص على الأقل من اثنتين من مجموعات الأعراض التالية:

نقص في القدرة على تلقي وتذكر المعلومات الجديدة، الأمر الذي قد يؤدي إلى مشاكل تشمل:

  • تكرار الأسئلة والمحادثات بشكل مستمر.
  • وضع المقتنيات في غير أماكنها الصحيحة، وإضاعتها.
  • نسيان المواعيد والأحداث.
  • التوهان حتى في الطرق المألوفة.

تدهور في المقدرة على التفكير المنطقي، والقيام بالوظائف المعقدة، الأمر الذي قد ينتج عنه ما يلي:

  • سوء تقييم المخاطر المحيطة بالقيام بعمل ما.
  • عدم المقدرة على إدارة الشؤون المالية.
  • ضعف القدرة على إتخاذ القرارات.
  • عدم المقدرة على التخطيط للنشاطات المعقدة، أو النشاطات المتتالية.

تدهور في الوظائف البصرية المكانية (بالانجليزية: Visuospatial function)، والتي لا تكون نتيجة مشكلة عضوية في العينين، وقد ينتج عنها ما يلي:

  • عدم المقدرة على التعرف على وجوه الأشخاص المألوف، او الأدوات والمستلزمات الشائعة، أو عدم المقدرة على إيجاد الأدوات التي تكون في مجال النظر المباشر.
  • عدم المقدرة على استعمال الأشياء والأدوات البسيطة، مثل تنسيق وارتداء الملابس.
  • صعوبة في فهم أو استيعاب الأجزاء المنفصلة من مشهد أو موقف في نفس الوقت.
  • صعوبة قراءة النصوص، أو ما يعرف بتعذر القراءة (بالانجليزية: Alexia).

مشاكل في التحدث، والقراءة، والكتابة، قد ينتج عنها ما يلي:

  • صعوبة التفكير بالكلمات الشائعة أثناء التحدث، أو التردد قبل البدء بنطقها.
  • ظهور أخطاء في الحديث، أو التلفظ بالكلمات، أو الكتابة.

حدوث تغيرات في الشخصية والسلوك، والتي قد تشمل ما يلي:

  • تقلبات المزاج الغير معتادة على المريض، والتي تشمل العصبية، أو الكسل، أو الانعزال الاجتماعي، أو فقدان الدافع والمبادرة للقيام بالنشاطات المختلفة.
  • فقدان القدرة على التعاطف.
  • المعاناة من الأفكار والسلوكيات القهرية والوساوس، أو القيام بسلوكيات غير مقبولة اجتماعياً.
  • إهمال النظافة الشخصية.
  • المعاناة من الشكوك أو الشبهات حول أفراد العائلة، أو الأصدقاء، أو مزودي الرعاية الصحية.

يبدأ تأثير مرض الزهايمر عادةً على الجزء المتعلق بالتعلم في الدماغ، لذلك غالباً ما تكون صعوبة تذكر المعلومات الجديدة أول الأعراض ظهوراً عند المصابين، الأمر الذي يتبعه ظهور لأعراض أخرى مع تقدم مرحلة المرض، والذي قد تشمل أيضاً بالإضافة إلى الأعراض السابقة صعوبة المشي، وصعوبة البلع، كما أنّ المرضى قد يجدون صعوبة في إدراك أنّهم يعانون من مشكلة صحية.

لا يوجد اختبار أو فحص محدد يستعمل لتأكيد تشخيص الإصابة بمرض الزهايمر، حيث أنّ الطريقة الوحيدة للتأكد من التشخيص هي عن طريق تفحص أنسجة الدماغ بشكل مباشر بعد وفاة المريض، لذلك يتم اللجوء بعض الاختبارات التي تقيس القدرات العقلية للمريض، وتشخيص حالات الخرف، وتستبعد الحالات المرضية الأخرى.

يبدأ التشخيص بأخذ التاريخ الطبي للمريض، والسؤال عن الأعراض التي يعاني منها، والتاريخ العائلي للمريض، والمشاكل الصحية الأخرى التي يعاني أو عانى منها المريض، والنظام الغذائي الذي يتبعه، ومدى شربه للكحول.

قد يتم أيضاً اللجوء إلى بعض الفحوصات لتقييم الوظائف العصبية، مثل اختبارات التوازن، أو الحواس، أو ردود الفعل، أو النطق، أو التوتر العضلي، التي تساعد على استبعاد حالات مرضية أخرى مثل السكتات القلبية، أوالإصابة بأحد الأمراض المعدية، بالإضافة إلى سؤال المريض بعض الأسئلة التي تقيم قدراته الإدراكية، مثل السؤال عن الوقت، والتاريخ، وعمر المريض، والمكان الموجود به المريض ، وغيرها من الأسئلة.

قد يتم اللجوء بعد ذلك إلى بعض الفحوصات الجسدية لقياس حرارة الجسم، وضغط الدم، وتقييم معدل نبضات القلب، كما قد يتم اللجوء إلى إجراء الفحوصات المخبرية على عينات البول، أو عينات الدم التي تساعد على الكشف عن وجود الجينات المرتبطة بالإصابة بمرض الزهايمر.

قد يتم أيضاً اللجوء إلى بعض الفحوصات التصويرية للدماغ والتي تشمل ما يلي:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي (بالانجليزية: Magnetic resonance imaging)، يساعد هذا الفحص على اكتشاف وجود أي علامات مهمة، مثل الالتهابات، أو النزيف، أو المشاكل في تراكيب الدماغ المختلفة.
  • التصوير المقطعي المحوسب (بالانجليزية: Computed tomography)، الذي يساعد على الكشف عن وجود ميزات أو خصائص غير طبيعية في الدماغ.
  • التصوير المقطعي بالاصدار البوزيتروني (بالانجليزية: Positron emission tomography)، حيث يساعد هذا الفحص على الكشف عن تراكمات اللويحات النشوانية في الدماغ.

اقرأ أيضاً: هل يفيد إكتشاف مرض الزهايمر مبكراً؟

لا يوجد إلى الآن علاج لمرض الزهايمر، حيث أنّ موت خلايا الدماغ هو أمر لا يمكن عكسه، إلا أنّ العلاجات المتوفرة تساعد على التخفيف من شدة الأعراض، وتأخير تدهور حالة المرض إلى أقصى مدة ممكنة.

بعض الأدوية المتوفرة لحالات الزهايمر الخفيفة والمتوسطة تشمل دواء الدونيبيزيل (بالانجليزية: Donepezil)، ودواء الريفاستجمين (بالانجليزية: Rivastigmine)، كما قد يستعمل أيضأً دواء الدونيبيزيل في حالات الزهايمر المتوسطة والشديدة، بالإضافة إلى دواء الميمانتين (بالانجليزية: Memantine).

قد يتم اللجوء في بعض الحالات إلى بعض أنواع الأدوية المضادة للاكتئاب، أو الأدوية المضادة للذهان، للتحكم ببعض الأعراض المرتبطة بمرض الزهايمر، مثل الاكتئاب، أو العصبية، أو الهلوسة، وغيرها.

قد يساعد القيام ببعض التعديلات على أسلوب الحياة في التحكم بأعراض مرض الزهايمر، والتي يمكن للطبيب المختص مناقشتها مع الأشخاص الذين يعتنون بمريض الزهايمر، والتي تشمل بعض التغييرات والتعديلات السلوكية عند التعامل مع هؤلاء المرضى.

لا يوجد طريقة مضمونة الفاعلية للوقاية من مرض الزهايمر، إلا أنّ الأبحاث تركز على الالتزام بنظام حياة صحي كوسيلة للوقاية من تدهور الوظائف الذهنية والإدراكية.

تتضمن بعض الأمور التي يمكن القيام بها للحفاظ على الوظائف الإدراكية ما يلي:

  • الالتزام بحمية غذائية صحية تتضمن تناول المنتجات النباتية.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تناول المزيد من مضادات الأكسدة، والأطعمة التي تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • ممارسة تمارين تدريب الدماغ.
  • الانخراط في الحياة الاجتماعية والابتعاد عن العزلة.
  • الحرص على الحصول على قسط كافي من النوم يومياً.

لا يوجد توقع واحد محدد لما سوف يئول إليه مرض الزهايمر، حيث أنّ بعض الأشخاص يعيشون لفترات طويلة مع معانتهم من تدهور خفيف في الوظائف الإدراكية، بينما يعاني آخرون من تطور سريع لمراحل المرض، وتدهور شديد في أعراضه.

يقدر معدل الحياة المتوقع لمرضى الزهايمر بعد تشخيص المرض بـ 8- 10 سنوات، لكن هذا المعدل قد ينخفض في بعض الحالات إلى 3 سنوات فقط، أو يرتفع إلى ما يقارب 20 سنة.

تشير نتائج دراسة أجريت على مرضى الزهايمر إلى أنّ معدل الحياة المتوقع لهؤلاء المرضى يعتمد على العوامل التالية:

  • الجنس، حيث وجدت الدراسة أنّ الرجال يعيشون بمعدل 4.2 سنوات بعد التشخيص الأولي لمرض الزهايمر، بينما تعيش النساء بمعدل 5.7 سنوات بعد التشخيص.
  • شدة الأعراض، حيث أنّ الأشخاص الذين يعانون من تدهور شديد في الوظائف الحركية، التي تؤدي إلى زيادة في خطر السقوط، والتوهان وإضاعة الطرق، عادةً ما يمتلكون معدل حياة متوقع أقل من غيرهم.
  • اعتلالات الدماغ، حيث تشير الدراسة إلى وجود علاقة بين معاناة مرضى الزهايمر من مشاكل صحية أخرى تؤثر على الدماغ أو الحبل الشوكي، وبين معدل الحياة المتوقع.
  • المشاكل الصحية الأخرى، إذ أنّ مرضى الزهايمر الذين يعانون من أمراض القلب، أو تاريخ للنوبات القلبية، أو مرض السكري، يمتلكون معدل حياة متوقع أقل من المرضى الذين لا يعانون من هذه المشاكل الصحية.

اقرأ أيضاً: سيكولوجية التقدّم في العمر

 

Alzheimer's Association. What Is Alzheimer’s Disease. Retrieved on: 07/02/2020, from:

https://www.alz.org/alzheimers-dementia/what-is-alzheimers

Alzheimer's Association. Stages of Alzheimer's. Retrieved on: 07/02/2020, from:

https://www.alz.org/alzheimers-dementia/stages

Jaime Herndon and Kristeen Cherney. Everything You Need to Know About Alzheimer’s Disease. Retrieved on: 07/02/2020, from:

https://www.healthline.com/health/alzheimers-disease

Wendy Leonard and Valencia Higuera. Causes of Alzheimer’s Disease. Retrieved on: 07/02/2020, from:

https://www.healthline.com/health/alzheimers-disease-causes

Kimberly Holland. Life Expectancy and Long-Term Outlook for Alzheimer’s Disease. Retrieved on: 07/02/2020, from:

https://www.healthline.com/health/alzheimers-disease/life-expectancy

Markus MacGill. What to know about Alzheimer's disease. Retrieved on: 07/02/2020, from:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/159442.php

 

هل ترغب في التحدث الى طبيب نصياً أو هاتفياً؟

يمكنك الحصول على استشارة مجانية لأول مرة عند الاشتراك

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

5,388 خبر ومقال طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط ابدأ الآن
أمراض مرتبطة بالأمراض العصبية
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالأمراض العصبية
site traffic analytics